وأجزأ إن أخرج لحل:
Its commentaries
(وَأَجْزَأَ) النَّحْرُ بِهَا (إنْ أُخْرِجَ) الْهَدْيُ (لِحِلٍّ) وَلَوْ بِالشِّرَاءِ مِنْهُ إذْ شَرْطُ كُلِّ هَدْيٍ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُخْرِجُ لَهُ رَبَّهُ، أَوْ غَيْرَهُ مُحْرِمًا، أَوْ حَلَالًا وَلِذَا بَنَى " أُخْرِجَ " لِلْمَجْهُولِ
وَأَمَّا مَا يُذْبَحُ بِمِنًى فَالْجَمْعُ فِيهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ضَرُورِيٌّ إذْ شَرْطُهُ الْوُقُوفُ بِهِ بِعَرَفَةَ وَهِيَ حِلٌّ، وَشُبِّهَ فِي الْإِجْزَاءِ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: وَأَجْزَأَ إنْ أُخْرِجَ لِحِلٍّ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْهَدْيَ إذَا فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ أَوْ سِيقَ فِي إحْرَامِ عُمْرَةٍ أَوْ خَرَجَتْ أَيَّامُ مِنًى وَتَعَيَّنَ ذَبْحُهُ بِمَكَّةَ فَلَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ صَاحِبُهُ مِنْ الْحِلِّ أَوْ مِنْ الْحَرَمِ فَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ الْحِلِّ فَإِدْخَالُهُ لِلْحَرَمِ أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ تَعَيَّنَ ذَبْحُهُ بِمَكَّةَ فَإِنْ ذَبَحَهُ فِي الْحِلِّ فَلَا يُجْزِئُ وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ الْحَرَمِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُخْرِجَهُ لِلْحِلِّ مِنْ أَيْ جِهَةٍ كَانَتْ.
(قَوْلُهُ: إذْ شَرْطُ كُلِّ هَدْيٍ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ تَطَوُّعًا.
ص (وَأَجْزَأَ إنْ خَرَجَ لِحِلٍّ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى هَدْيًا مِنْ الْحَرَمِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُخْرِجَهُ إلَى الْحِلِّ، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ،
وَقَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ: رَوَى أَبُو قُرَّةَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْهَدْيِ إنْ اشْتَرَاهُ فِي الْحَرَمِ، وَذَبَحَهُ فِيهِ أَجْزَاهُ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ.
[فَرْعٌ إذَا كَانَ الْهَدْيُ مِمَّا يُقَلَّدُ وَيُشْعَرُ] (فَرْعٌ) : إذَا كَانَ الْهَدْيُ مِمَّا يُقَلَّدُ وَيُشْعَرُ، فَالْأَحْسَنُ أَنْ لَا يُقَلِّدَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُ إلَى الْحِلِّ فَإِنْ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ فِي الْحَرَمِ أَجْزَأَهُ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ.
[فَرْعٌ الْأَحْسَنُ أَنْ يُبَاشِرَ الْهَدْي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَأَنْ يُحْرِمَ إذَا دَخَلَ بِهِ] (فَرْعٌ) : وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُبَاشِرَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ،
وَأَنْ يُحْرِمَ إذَا دَخَلَ بِهِ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ وَنَقَلَهُ فِي النَّوَادِرِ فَإِنْ دَخَلَ بِهِ حَلَالٌ، أَوْ أَرْسَلَهُ مَعَ حَلَالٍ أَجْزَأَهُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
(وَأَجْزَأَ إنْ أَخْرَجَ لِحِلٍّ) مِنْ الذَّخِيرَةِ: مِنْ أَحْكَامِ الْهَدْيِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ فَإِذَا اشْتَرَى فِي الْحَرَمِ أَخْرَجَ إلَى الْحِلِّ أَوْ اشْتَرَى مِنْ الْحِلِّ أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَأَجْزَأَ إنْ أَخْرَجَ لِحِلٍّ (ش) قَدْ عَلِمْت أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَجْمَعَ فِي الْهَدْيِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ فَإِذَا فَاتَ الْهَدْيَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فَإِنَّهُ يَنْحَرُهُ، أَوْ يَذْبَحُهُ بِمَكَّةَ، وَحِينَئِذٍ لَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ مِنْ الْحِلِّ أَوْ مِنْ الْحَرَمِ فَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ الْحِلِّ فَلَا بُدَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْحَرَمَ وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ الْحَرَمِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُخْرِجَهُ إلَى الْحِلِّ ثُمَّ يُدْخِلَهُ إلَى الْحَرَمِ، وَلَا فَرْقَ فِيمَا ذُكِرَ بَيْنَ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ وَالتَّطَوُّعِ وَلَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ بِهِ صَاحِبَهُ أَوْ نَائِبَهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَبْعُوثِ مَعَهُ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا وَلِذَا بَنَى قَوْلَهُ: أُخْرِجَ لِلْمَجْهُولِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبُهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ بِهِ شَخْصٌ آخَرُ غَيْرَ نَائِبِهِ لَا يُجْزِئُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَأَجْزَأَ) كُلُّ هَدْيٍ يُذَكَّى بِمَكَّةَ (إنْ أُخْرِجَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الرَّاءِ (لِحِلٍّ) مِنْ أَيِّ جِهَةٍ وَلَوْ بِشِرَائِهِ مِنْهُ وَاسْتِصْحَابِهِ لِمَكَّةَ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُخْرِجُ لَهُ حِلًّا أَوْ مُحْرِمًا، وَسَوَاءٌ أَخْرَجَهُ هُوَ أَوْ نَائِبُهُ حِلًّا أَوْ مُحْرِمًا. قَالَ سَنَدٌ: وَالْأَحْسَنُ إذَا كَانَ الْهَدْيُ مِمَّا يُقَلَّدُ وَيُشْعَرُ أَنْ يُؤَخَّرَ إلَى الْحِلِّ فَإِنْ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِالْحَرَمِ وَأَخْرَجَهُ أَجْزَأَهُ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُبَاشِرَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَأَنْ يُحْرِمَ إذَا دَخَلَهُ،
قَالَ فِيهَا: فَإِنْ دَخَلَ بِهِ حَلَالًا أَوْ أَرْسَلَهُ مَعَ حَلَالٍ أَجْزَأَهُ.
وَشَبَّهَ فِي الْإِجْزَاءِ فَقَالَ
فقال: وأجزأ إن أخرج لحل؛ يعني أنه إذا أخرج هديا من الحرم فإنه لا بد أن يخرجه للحل وإلا لم يجز وهذا هو المعروف في المذهب،
وقال صاحب الطراز: روى أبو قرة عن مالك في الهدي إن اشتراه من الحرم وذبحه فيه: أجزأه. انتهى. ونقله أبو الحسن. قاله الحطاب.
وإذا كان الهدي مما يقلد ويشعر فالأحسن أن يؤخر ذلك حتى يخرج به إلى الحل،
فإن قلده وأشعره في الحرم أجزأه. قاله في الطراز. قاله غير واحد. والأحسن أن يباشر ذلك بنفسه،
وأن يحرم إذا دخل به. قاله في الطراز. ونقله عن النوادر.
فإن دخل به حلالا أو أرسله مع حلال أجزأه. قاله في المدونة، وهل يجري هنا؟ قوله: "والجعرانة أولى ثم التنعيم" ، وقوله: "أخرج" ، بالبناء للمجهول، وقوله: "لحل" ، من أي الجهات ولو بالشراء من الحل، وسواء كان المخرج له حلا أو محرما كما لو قتل بعد الإحلال صيدا في الحرم وسواء أخرجه هو أو نائبه حلا أو محرما، وهذا من فوائد بناء أخرج للمجهول. قاله عبد الباقي.
وقال الخرشي: قد علمت أنه لا بد أن يجمع في الهدي بين الحل والحرم،
فإذا فات الهدي الموقوف بعرفة فإنه ينحره أو يذبحه بمكة، وحينئذ لا يخلو
إما أن يكون اشتراه من الحل أو من الحرم،
فإن كان اشتراه من الحل فلابد أن يدخله الحرم،
وإن كان اشتراه من الحرم فلا بد أن يخرجه إلى الحل ثم يدخله إلى الحرم، ولا فرق فيما ذكر بين الهدي الواجب والتطوع، ولا بين أن يكون الخارج به صاحبه أو نائبه،
ولا يشترط في المبعوث معه أن يكون حراما، ولذا بنى قوله أخرج للمجهول. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.