إلا البقر فيندب الذبح
Its commentaries
وَذَبْحُ غَيْرِهِ قَوْلُهُ: (إلَّا) (الْبَقَرَ فَيُنْدَبُ) فِيهَا (الذَّبْحُ)
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إلَّا الْبَقَرَ فَيَنْدُبُ فِيهَا الذَّبْحُ) أَيْ وَنَحْوُهَا خِلَافُ الْأَوْلَى،
وَمِنْ الْبَقَرِ الْجَامُوسُ وَبَقَرُ الْوَحْشِ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ فَيَجُوزُ كُلٌّ مِنْ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ فِيهِمَا وَمِثْلُ الْبَقَرِ فِي جَوَازِ الْأَمْرَيْنِ، وَنُدِبَ ذَبْحُ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ حِمَارِ الْوَحْشِ وَالتَّيْتَلِ وَالْخَيْلِ عَلَى الْقَوْلِ بِحِلِّ أَكْلِهَا،
وَكَذَلِكَ الْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ الْإِنْسِيَّةُ عَلَى الْقَوْلِ بِكَرَاهَةِ أَكْلِهَا كَمَا قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ
ص (إلَّا الْبَقَرَ فَيُنْدَبُ الذَّبْحُ) ش: قَالَ الشَّيْخُ بَهْرَامُ: هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَذَبْحُ غَيْرِهِ،
وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ يُحْتَمَلُ هَذَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُخْرَجًا مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ قَدَرَ أَيْ إنْ قَدَرَ عَلَى الذَّبْحِ فِيمَا يُذْبَحُ، وَلَا ضَرُورَةَ لَمْ يُؤْكَلْ إلَّا الْبَقَرُ فَإِنَّ الذَّبْحَ فِيهَا مَنْدُوبٌ، وَتَرْكُ الْمَنْدُوبِ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْأَكْلِ انْتَهَى. وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ الْبَقَرَ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى أَنْ تَكُونَ إلَّا بِمَعْنَى لَكِنْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) إلَّا الْبَقَرَ فَيُنْدَبُ الذَّبْحُ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ وَذَبَحَ غَيْرَهُ فَقَدْ دَخَلَ فِي الْغَيْرِ كُلُّ حَيَوَانٍ أَوْ مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَجَازَا لِلضَّرُورَةِ وَالْمَعْنَى عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ ذَبْحُ غَيْرِ الْإِبِلِ إلَّا الْبَقَرَ فَلَا يَتَعَيَّنُ الذَّبْحُ فِيهِ بَلْ يَجُوزُ الْأَمْرَانِ أَيْ الذَّبْحُ وَالنَّحْرُ وَإِنَّمَا اسْتَحَبَّ مَالِكٌ فِي الْبَقَرِ الذَّبْحَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً}
وَمُقْتَضَاهُ جَوَازُ النَّحْرِ فِيهَا وَهُوَ وَاضِحٌ وَقَدْ أَخَذَ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ عَدَمَ وُجُوبِ ذَبْحِهَا فَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْبَقَرَ تُذْبَحُ وَتُنْحَرُ وَالْمَعْنَى عَلَى الثَّانِي فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةً بِأَنْ ذَبَحَ مَا يُنْحَرُ أَوْ عَكْسُهُ اخْتِيَارًا لَمْ يُؤْكَلْ إلَّا الْبَقَرُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ الْأَمْرَانِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا الْبَقَرَ فَيُنْدَبُ) فِيهِ (الذَّبْحُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى كَالْحَدِيدِ، وَإِحْدَادُهُ.
وَقِيَامُ إبِلٍ، وَضَجْعُ ذِبْحٍ عَلَى أَيْسَرَ وَتَوَجُّهُهُ، وَإِيضَاحُ الْمَحَلِّ وَفَرْيُ وَدَجَيْ صَيْدٍ أُنْفِذَ مَقْتَلُهُ.
وَفِي جَوَازِ الذَّبْحِ بِالْعَظْمِ [منح الجليل] {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} مَعَ دَلِيلٍ آخَرَ دَلَّ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْبَقَرَ تُذْبَحُ وَتُنْحَرُ،
وَفِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ النَّبِيَّ «نَحَرَ عَنْ أَزْوَاجِهِ الْبَقَرَ» . وَرُوِيَ «ذَبَحَ عَنْ أَزْوَاجِهِ الْبَقَرَ» وَمِنْهُ الْجَامُوسُ وَبَقَرُ الْوَحْشِ، حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَانْظُرْ مَا يُشْبِهُ الْبَقَرَ مِنْ حِمَارِ الْوَحْشِ، وَالتَّيْتَلِ وَنَحْوِهِمَا الْبَاجِيَّ الْخَيْلُ عَلَى جِلِّهَا كَالْبَقَرِ الطُّرْطُوشِيُّ،
وَكَذَا الْبِغَالُ وَالْحُمُرُ الْإِنْسِيَّةُ عَلَى كَرَاهَتِهَا.
وَشَبَّهَ فِي النَّدْبِ فَقَالَ
إلا البقر؛ مستثنى من قوله: "وذبح غيره" ؛ يعني أن محل وجوب الذبح في غير إبل إنما هو فيما سوى البقر،
وأما البقر فإنه يندب فيه الذبح وليس بواجب. وإنما ندب الذبح في البقر لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} : مع دليل آخر دل على عدم وجوب الذبح فيه، ففي صحيح البخاري في كتاب الذبائح ما يفيد أن البقر تذبح وتنحر. ابن عبد السلام: روي أنه صلى الله عليه وسلم نحر عن أزواجه البقر، وروي: ذبح عن أزواجه البقر،
ومن البقر الجاموس وبقر الوحش حيث قدر عليه، والخيل على القول بحلها يجوز فيها الأمران
ويندب الذبح كالبقر، وكذا البغال والحمير الإنسية على القول بكراهتها. قال الشيخ عبد الباقي: وانظر ما يشبه البقر من حمار الوحش ونحوه. انتهى. قوله: وانظر ما يشبه البقر لخ؛ يعني هل يجوز فيه الأمران أو لا يجوز فيه إلا الذبح؛
وأما كونه يذبح فلا إشكال فيه، فليس للتنظير فيه محل. والله أعلم. وجزم الشيخ الأمير بأن حمر الوحش ونحوها مثل البقر،
ونصه: ومثلها؛ يعني البقر الحمر الوحشية ونحوها. انتهى. وشبه المص في المندوب مسائل، فقال: كالحديد؛ يعني أن الذكاة بجميع أنواعها يندب أن تكون بالحديد، وقد يتعين إذا لم يوجد إلا هو مع الظفر والسن كما يأتي، وإحداده: يعني أنه يستحب أن تكون الآلة التي يذكى بها محددة أي مسنونة أي سريعة القطع، لخبر: (إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته (١) ). أخرجه مسلم وأبو داوود والترمذي، نقله الشارح.
وفي الدارقطني عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم (أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم (٢) )، وإنما ندب الإحداد لأن ذلك أخف على الذبيحة وأسرع في إزهاق النفس، ولهذا اشترط ابن القصار في صحة ما يذكى به أن يَفْرِيَ الأوداج والحلقوم في مرة واحدة،
فإن فرف ذلك في دفعات فلا يجوز كان حديدا أو غيره. وسمع القرينان: قال مالك: مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رجل قد أضجع شاة وهو يحد شفرته فعلاه بالدرة،
وقال له: علام تعذب الروح ألا حددت شفرتك قبل؟ وقوله: "كالحديد" ، علم منه أنه لو ذكى بغير الحديد لأبيح الأكل بذلك،
ففيها: ومن احتاج إلى أن يذبح بمروة أو عود أو حجر أو عظم أو غيره أجزأه،
ولو ذبح بذلك ومعه سكين فإنها تؤكل إذا فرى الأوداج.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.