وله الثمن إن وجد
Its commentaries
(وَلَهُ) أَيْ لِلْمُوَاسِي (الثَّمَنُ) أَيْ ثَمَنُ مَا وَاسَى بِهِ مِنْ خَيْطٍ، وَمَا بَعْدَهُ وَقْتَ الدَّفْعِ (إنْ وَجَدَ) الثَّمَنَ عِنْدَ الْمُضْطَرِّ حَالَ الِاضْطِرَارِ، وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ،
وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا بِبَلَدِهِ أَوْ أَيْسَرَ بَعْدُ، وَالْمُرَادُ بِالثَّمَنِ مَا يَشْمَلُ الْأُجْرَةَ فِي الْعُمُدِ وَالْخَشَبِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ خَيْطٍ، وَمَا بَعْدَهُ) أَيْ مِنْ فَضْلِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ الَّذِي دَفَعَهُ لِلْمُضْطَرِّ، وَالْعُمُدُ وَالْخَشَبُ الَّتِي دَفَعَهَا لِمَنْ طَلَبَهَا مِنْهُ لِإِسْنَادِهِ جِدَارَهُ الْمَائِلِ
(قَوْلُهُ: إنْ وُجِدَ الثَّمَنُ عِنْدَ الْمُضْطَرِّ إلَخْ) أَيْ،
وَلَوْ كَانَ الْمَوْجُودُ مَعَهُ عُرُوضًا أَوْ حَيَوَانَاتٍ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ، وَإِلَّا يُوجَدُ الثَّمَنُ عِنْدَ الْمُضْطَرِّ لِلْخَيْطِ أَوْ الْإِبْرَةِ أَوْ لِفَضْلِ الطَّعَامِ أَوْ الشَّرَابِ أَوْ الْعُمُدِ أَوْ الْخَشَبِ وَقْتَ اضْطِرَارِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ،
وَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُحَاسَبُ عَلَى مَا مَضَى
أَمَّا مِنْ وَقْتِ الْيَسَارِ فَقَدْ زَالَتْ الضَّرُورَةُ فَتَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْعُمُدِ وَالْخَشَبِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ، وَلَهُ الثَّمَنُ إنْ وَجَدَ كَذَا ذَكَرَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ عبق تَبَعًا لِشَيْخِهِ عج أَنَّهُ إذَا لَمْ تُوجَدْ الْأُجْرَةُ عِنْدَهُ وَقْتَ الِاضْطِرَارِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ أَصْلًا،
وَلَوْ أَيْسَرَ لَا عَنْ مُدَّةِ الْإِعْسَارِ، وَلَا عَنْ مُدَّةِ الْيَسَارِ نَظَرًا لِكَوْنِهِ أَخَذَهُ مَجَّانًا بِوَجْهٍ مَأْذُونٍ فِيهِ.
Says nothing on this mas’ala.
(لَهُ لِثَمَنٍ إنْ وُجِدَ) سَيَأْتِي النَّصُّ بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَطَعَامُ غَيْرٍ إنْ لَمْ يَخَفْ الْقَطْعَ ". وَخَرَّجَ الْإِمَامُ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَسْأَلَةً سُئِلَ عَنْهَا وَهِيَ: صَاحِبُ حَبْسٍ حُوسِبَ فَشَطَّ دَخْلُهُ عَلَى خُرُوجِهِ فَادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَزَلْ بَاقِيًا عِنْدَ سُكَّانِ رُبْعِ الْحَبْسِ وَاطَّلَعَ عَلَى هَذَا بَعْدَ وَفَاةِ صَاحِبِ الْحَبْسِ، هَلْ تَرَوْنَ يَمِينًا عَلَى مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ مِنْ الْوَرَثَةِ؟ فَأَجَابَ: السُّؤَالُ عَنْ تَوْجِيهِ الْيَمِينِ كَالدَّلِيلِ عَلَى وُضُوحِ عَدَمِ تَضْمِينِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالصَّوَابُ إنْ قَامَ دَلِيلٌ بِتَفْرِيطِهِ تَضْمِينُهُ، وَنَزَلْت أَيَّامَ الْقَاضِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَقَضَى بِتَضْمِينِهِ وَأَظُنُّ دَلِيلَهُ فِي ذَلِكَ مَسْأَلَةَ التَّضْمِينِ بِالتَّرْكِ الْمَشْهُورِ.
ذَكَرَهَا فِي كِتَابِ الصَّيْدِ، وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَهْلٍ فِي الْوَصِيِّ إذَا بَوَّرَ أَرْضَ الْيَتِيمِ حَتَّى نَقَصَتْ أَنَّ عَلَيْهِ غُرْمَ مَا نَقَصَهُ. وَلِلَّخْمِيِّ مَا يَقْرُبُ مِنْ هَذَا فِي دَلَالِيِّ الطَّعَامِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلَهُ الثَّمَنُ إنْ وُجِدَ (ش) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُوَاسَاةَ وَاجِبَةٌ حِفْظًا لِلْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ فَمِنْ دَفَعَ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرَ لِآخَرَ مِمَّنْ ذَكَرَ فَإِنَّهُ يَقْضِي لَهُ أَيْ لِصَاحِبِ الْخَشَبِ أَوْ الْأَعْمِدَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِالثَّمَنِ وَقْتَ الدَّفْعِ إنْ كَانَ الثَّمَنُ مَوْجُودًا مَعَ الْمَدْفُوعِ لَهُ وَقْتَ الدَّفْعِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا يَتْبَعُ بِهِ إنْ أَيْسَرَ أَوْ كَانَ مَلِيًّا بِبَلَدِهِ وَالْمُرَادُ بِالثَّمَنِ مَا يَشْمَلُ الْأُجْرَةَ فِي الْعَمَدِ وَالْخَشَبِ وَمَا يَشْمَلُ أَيْضًا دَفْعَ مَالٍ يُشْتَرَى بِهِ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ لِخَلَاصِ نَفْسٍ
وَلَمَّا كَانَتْ الذَّكَاةُ لَا تُبِيحُ الْمَيْتَةَ وَلَا مَا أُلْحِقَ بِهَا وَغَيْرُ الْمَيْتَةِ صَحِيحٌ وَمَرِيضٌ مُحَقَّقُ الْحَيَاةِ وَمَشْكُوكٌ فِي حَيَاتِهِ وَمَأْيُوسٌ مِنْهَا شَرَعَ فِيمَا يُبَاحُ بِالذَّكَاةِ مِنْ ذَلِكَ وَمَا لَا يُبَاحُ مَعَ ذِكْرِ مَا هُوَ مِنْ عَلَامَةِ الْحَيَاةِ وَمَا لَيْسَ مِنْهَا فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَهُ الثَّمَنُ) أَيْ الْقِيمَةُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْعٌ وَقَوْلُهُ إنْ وُجِدَ أَيْ وَلَمْ يَحْتَجْ لَهُ
فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهِ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ مِنْ دَفْعِ فَضْلِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ حَتَّى مَاتَ أَوْ مِنْ دَفْعِ الْخَيْطِ وَنَحْوِهِ حَيْثُ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ أَوْ مِنْ دَفْعِ الْعَمَدِ وَالْخَشَبِ حَتَّى سَقَطَ الْجِدَارُ فَلَا ضَمَانَ
(قَوْلُهُ مَا يَشْمَلُ الْأُجْرَةَ فِي الْعَمَدِ) هَذَا فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ صَاحِبَ الْجِدَارِ لَا يَمْلِكُ ذَاتَ الْعَمُودِ وَذَاتَ الْخَشَبِ وَحِينَئِذٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ رَبَّ الْجِدَارِ يُؤْمَرُ بِتَصْلِيحِ بِنَائِهِ لِأَجْلِ أَنْ يَأْخُذَ رَبُّ الْخَشَبِ خَشَبَهُ وَبَحَثَ عج بَحْثًا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَلَكَ الْخَشَبَ بِقَوْلِهِ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ الثَّمَنُ إنْ وَجَدَ الْمُوَاسَاةَ بِالْعَمَدِ وَالْخَشَبِ وَقَدْ يَبْحَثُ بِأَنَّهُ كَيْفَ يَتْبَعُهُ بِثَمَنِ مَتَاعِهِ الْقَائِمِ بِعَيْنِهِ وَلَا يَأْخُذُهُ اهـ زَادَ عب فَقَالَ إلَّا أَنْ يُقَالَ نَظَرًا لِدُخُولِهِ بِوَجْهٍ جَائِزٍ نَعَمْ لَوْ هَدَمَهُ رَبُّ الْجِدَارِ وَبَقِيَتْ الْعَمَدُ وَالْخُشُبُ مُفْرَدَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ إدْخَالُهَا فِي عِمَارَتِهِ حَيْثُ أَيْسَرَ وَيَأْخُذُهَا رَبُّهَا فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ وَمَا يَشْمَلُ أَيْضًا دَفْعُ مَالٍ) أَيْ بَدَلُ مَالٍ مَدْفُوعٍ أَيْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفَضْلُ طَعَامٍ أَيْ أَوْ ثَمَنُهُ وَيَكُونُ لَهُ بَدَلُهُ إنْ وُجِدَ عِنْدَهُ وَقْتُ الدَّفْعِ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ التَّنَازُلُ مِنْهُ هَكَذَا يُفْهَمُ وَحَرِّرْ.
(قَوْلُهُ وَلَا مَا أُلْحِقَ بِهَا) أَيْ وَهِيَ مَنْفُوذَةُ الْمَقَاتِلِ
(قَوْلُهُ مُحَقَّقُ الْحَيَاةِ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ " أَوْ مَرْجُوُّهَا ".
(وَ) لَكِنْ (لَهُ) أَيْ الْمُوَاسِي بِخَيْطٍ أَوْ فَضْلِ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ عُمُدٍ أَوْ خَشَبٍ (الثَّمَنُ) أَيْ: الْقِيمَةُ لِمَا وَاسَى بِهِ وَقْتَ الْمُوَاسَاةِ (إنْ وُجِدَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مَعَ الْمُضْطَرِّ حَالَ اضْطِرَارِهِ وَإِلَّا فَلَا يَتْبَعُهُ بِهِ وَلَوْ مَلِيًّا بِبَلَدِهِ أَوْ أَيْسَرَ بَعْدَهَا وَأَرَادَ بِالثَّمَنِ مَا يَشْمَلُ أُجْرَةَ الْعُمُدِ وَالْخَشَبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
الثمن إن وجد؛ يعني أن محل وجوب دفع الثمن على الآخذ إنما هو إذا وجد معه ما يعوض به حالة الاضطرار، وإلا لم يَتبع الآخذُ المواسيَ ولو مليا ببلده أو أيسر بعد، وهذا مذهب المدونة، وذكر اللخمي خلافا: هل يتبعون بالثمن إذا أيسروا أم لا؟ واستظهر بعضهم نفي العوض وهو الأصل، قال الشيخ عبد الباقي: والمراد بالثمن ما يشمل الأجرة في العمد والخشب، وما يشمل أيضا دفع مال يشترى به طعام أو شراب لخلاص نفس.
وقد يبحث فيه في العمد بأنه كيف يتبعه بثمن متاعه القائم بعينه ولا يأخذه مع إمكان ربه تعويضه إلا أن يقال نظرا لدخوله بوجه مأذون فيه، نعم لو هدمه رب الجدار وبقيت العمد والخشب مفردة لم يكن له إدخالها في عمارته حيث أيسر، ويأخذها ربها فيما يظهر، ونحوه للخرشي، قال الشيخ محمد بن الحسن: قول الزرقاني والخرشي يشمل دفع مال يشترى به لخ لا معنى لإدخال هذه الصورة هنا أصلا، على أن ما ذكره فيها من الحكم فيه نظر، بل الوجوب إنما هو على من عنده فضل الطعام لا المال،
وقد قال المواق فيما يأتي عند قوله "وطعام غير إن لم يخف القطع" ما نصه: وأما إن لم يجد إلا ما لا يؤكل كالثياب والعين فلا يجوز له أخذ شيء منه لأنه لا يؤكل، سواء وجد ميتة أم لا. انتهى. وهو يقتضي عدم وجوب الإعطاء على مالكه، وإلا لجاز للمضطر أخذه، فتأمله. والله أعلم. انتهى كلام الشيخ بناني. والظاهر ما للشيخ الخرشي. والشيخ عبد الباقي لا ما للشيخ محمد بن الحسن، والذي استدل به من كلام المواق يومئ تعليله لعدم الجواز بأن ما ذكر لا يؤكل إلى أنه لم يدفع عنه الضرر الحاصل له،
فلو تعينت الثياب والدنانير مثلا لكون من عنده الطعام أو الشراب يمتنع من دفعهما إلا بتعويض ولا يقدر عليه؛ لكان الظاهر ما للشيخ الخرشي والشيخ عبد الباقي. والله سبحانه أعلم.
وقال الشيخ الخرشي: وأقيم من قوله: "وعمد وخشب" لخ، أن المرأة لو تركت ولدها بلا رضاع حتى مات والحال أن الولد لا يقبل غيرها تكون ضامنة لديته تنجم على عاقلتها،
وأن الشخص يموت من الجوع بين أظهر الناس يكونون ضامنين لديته تنجم على عاقلتهم،
ولو امتنع المضطر من دفع الثمن وامتنع الآخر من دفع فضل الطعام والشراب حتى مات أو من دفع الخيط ونحوه حيث كان له ثمن أو من دفع العمد والخشب حتى سقط الجدار فلا ضمان. قاله الشيخ والمراد بالثمن القيمة وما يشمل الأجرة في العمد لخ، وقوله: "وله الثمن إن وجد" ؛ أي ولم يحتج له. قاله الشيخ الخرشي.
ولما كانت الذكاة لا تبيح الميتة ولا ما ألحق بها، وغير الميتة صحيح ومريض محقق الحياة ومشكوك في حياته ومأيوس منها، شرع في بيان ما يباح بالذكاة من ذلك وما لا يباح،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.