لا لحمه
Its commentaries
(لَا لَحْمُهُ) أَيْ لَا يُقَدِّمُ الْمُحْرِمُ الْمُضْطَرُّ الْمَيْتَةَ عَلَى لَحْمِ صَيْدٍ صَادَهُ مُحْرِمٌ آخَرُ أَوْ صِيدَ لَهُ بِأَنْ وَجَدَهُ بَعْدَ مَا ذُبِحَ بَلْ يُقَدَّمُ لَحْمُ الصَّيْدِ عَلَى الْمَيْتَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَا لَحْمِهِ) أَيْ إذَا وَجَدَ الْمُضْطَرُّ الْمُحْرِمُ مَيْتَةً وَصَيْدًا قَدْ صَادَهُ مُحْرِمٌ أَوْ صِيدَ لَهُ وَصَارَ لَحْمًا فَلَا يُقَدِّمُ الْمَيْتَةَ عَلَيْهِ بَلْ يُقَدِّمُهُ عَلَيْهَا، وَعُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَا أَنَّ الصُّوَرَ ثَلَاثٌ الْأُولَى الِاصْطِيَادُ تُقَدَّمُ الْمَيْتَةُ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنْ حُرْمَةِ الِاصْطِيَادِ وَحُرْمَةِ ذَبْحِ الصَّيْدِ. الثَّانِيَةُ الصَّيْدُ الْحَيُّ الَّذِي صَادَهُ الْمُحْرِمُ قَبْلَ اضْطِرَارِهِ تُقَدَّمُ الْمَيْتَةُ أَيْضًا عَلَيْهِ،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَبْحُهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا ذَبَحَهُ صَارَ مَيْتَةً فَلَا
فَائِدَةَ فِي ارْتِكَابِ هَذَا الْمُحَرَّمِ. الثَّالِثَةُ إذَا كَانَ عِنْدَهُ صَيْدٌ صَادَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لِمُحْرِمٍ، وَذُبِحَ قَبْلَ اضْطِرَارِهِ فَهَذَا مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَيْتَةِ، وَلَا تُقَدَّمُ الْمَيْتَةُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ لَحْمَ صَيْدِ الْمُحْرِمِ وَحُرْمَتُهُ عَارِضَةٌ؛ لِأَنَّهَا خَاصَّةٌ بِالْإِحْرَامِ
بِخِلَافِ الْمَيْتَةِ فَحُرْمَتُهَا أَصْلِيَّةٌ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ هِيَ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ لَا لَحْمِهِ هَذَا أَحْسَنُ مَا يُقَرَّرُ بِهِ كَلَامُهُ.
(قَوْلُهُ: بَلْ يُقَدِّمُ) أَيْ طَعَامَ الْغَيْرِ نَدْبًا عَلَى الْمَيْتَةِ هَذَا عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا،
وَأَمَّا عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَيَتَعَيَّنُ مَا وُجِدَ،
قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ وَإِذَا أَكَلَ مَالَ مُسْلِمٍ اقْتَصَرَ عَلَى سَدِّ الرَّمَقِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ طُولَ الطَّرِيقِ فَلْيَتَزَوَّدْ؛ لِأَنَّ مُوَاسَاتَهُ تَجِبُ إذَا جَاعَ وَاعْلَمْ أَنَّ اشْتِرَاطَ عَدَمِ خَوْفِ الْقَطْعِ إنَّمَا هُوَ إذَا وَجَدَ الْمَيْتَةَ، وَإِلَّا أَكَلَهُ،
وَلَوْ خَافَ الْقَطْعَ كَمَا فِي عج؛ لِأَنَّ حِفْظَ النُّفُوسِ مُقَدَّمٌ عَلَى حِفْظِ الْعُضْوِ خِلَافًا لِمَا فِي عبق وَحَيْثُ أَكَلَ طَعَامَ الْغَيْرِ فَلَا يَضْمَنُ قِيمَتَهُ كَمَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ الْأَكْثَرِ،
وَقَالَ ابْنُ الْجَلَّابِ يَضْمَنُ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْمُضْطَرُّ مُعْدَمًا وَقْتَ الْأَكْلِ
أَمَّا إنْ وُجِدَ مَعَهُ الثَّمَنُ أُخِذَ كَمَا مَرَّ
(لَا لَحْمِهِ) ابْنُ شَاسٍ: لَحْمُ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ الْمُضْطَرِّ أَوْلَى مِنْ الْمَيْتَةِ لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ خَاصٌّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) لَا لَحْمِهِ (ش) أَيْ لَا يُقَدَّمُ الْمَيِّتُ عَلَى لَحْمِ صَيْدِ الْمُحْرِمِ وَجَدَهُ الْمُضْطَرُّ بُعْد أَنْ ذَبَحَ وَوَجَبَ جَزَاؤُهُ بَلْ يُقَدَّمُ عَلَى الْمَيِّتِ لِأَنَّ لَحْمَ الصَّيْدِ مَيْتَةٌ مُذَكَّاةٌ إلَّا أَنَّ وَصْفَ الْإِحْرَامِ مَنَعَ مِنْ أَعْمَالِ الذَّكَاةِ فِيهِ فَهُوَ أَخَفُّ مِنْ مَيْتَةٍ غَيْرِ مُذَكَّاةٍ لِخِفَّةِ التَّحْرِيمِ الْعَارِضِ عَلَى الْأَصْلِيِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لَا لَحْمَهُ) أَيْ أَنَّ الْمُحْرِمَ الْمُضْطَرَّ إذَا وَجَدَ مَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ أَيْ مُحْرِمٌ آخَرُ أَوْ صِيدَ لَهُ بَعْدَ مَا ذَبَحَ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُهُ عَلَى الْمَيْتَةِ وَسَوَاءٌ ذَكَّاهُ مُحْرِمٌ أَوْ حَلَالٌ عج
(قَوْلُهُ وَجَدَهُ الْمُضْطَرُّ بَعْدَ أَنْ ذَبَحَ) كَانَ الذَّابِحُ الْمُحْرِمُ أَوْ مَاتَ بِصَيْدِ الْمُحْرِمِ أَوْ ذَبَحَهُ حَلَالٌ لِأَجْلِ الْمُحْرِمِ وَقَوْلُهُ وَوَجَبَ جَزَاؤُهُ عَطْفٌ لَازِمٌ عَلَى مَلْزُومٍ لِأَنَّهُ إذَا ذَبَحَ فَقَدْ وَجَبَ جَزَاؤُهُ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَصَيْدٍ لِمُحْرِمٍ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُضْطَرَّ مُحْرِمٌ وَوَجَدَ الصَّيْدَ الَّذِي صَادَهُ مُحْرِمٌ أَوْ صِيدَ لَهُ حَيًّا وَعِنْدَهُ مَيْتَةٌ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُهَا عَلَى ذَبْحِ الصَّيْدِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا لَحْمَهُ فَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُحْرِمَ الْمُضْطَرَّ إذَا وَجَدَ مَا صَادَهُ مُحْرِمٌ أَوْ صِيدَ لَهُ مُذَكًّى فَإِنَّهُ يُقَدِّمُهُ عَلَى الْمَيْتَةِ وَسَوَاءٌ وَجَبَ عَلَى الْآكِلِ جَزَاؤُهُ أَيْ بِأَنْ لَمْ يَجِبْ جَزَاءٌ فِي الصَّيْدِ الَّذِي أَكَلَ مِنْ لَحْمِهِ الْمُضْطَرُّ بِأَنَّ ذَبْحَهُ حَلَالٌ لِلْمُحْرِمِ غَيْرِ الْمُضْطَرِّ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ الْمُحْرِمُ بَلْ مَا أَكَلَ مِنْهُ إلَّا الْمُضْطَرُّ أَوْ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْآكِلِ جَزَاؤُهُ بَلْ وَجَبَ فِيهِ جَزَاءٌ عَلَى غَيْرِ الْمُضْطَرِّ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهُ الْمُضْطَرُّ فَلَا جَزَاءَ عَلَى الْمُضْطَرِّ لِكَوْنِ الْجَزَاءِ تَقَرَّرَ عَلَى غَيْرِهِ بِأَنْ ذَبَحَ مُحْرِمٌ غَيْرَهُ أَوْ حَلَالٌ لِمُحْرِمٍ آخَرَ وَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْآخَرُ فَقَدْ تَرَتَّبَ الْجَزَاءُ عَلَى غَيْرِ الْمُضْطَرِّ فَلَا جَزَاءَ عَلَى الْمُضْطَرِّ قَوْلُهُ بَلْ يُقَدَّمُ عَلَى الْمَيِّتِ) أَيْ وُجُوبًا عَلَى الرَّاجِحِ
وَقِيلَ نَدْبًا وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ لَا لَحْمَهُ يَحْتَمِلُ التَّسَاوِي وَيَحْتَمِلُ التَّقْدِيمَ وَفِي كَلَامِ مُحَشِّي تت اعْتِمَادُ نَدْبِ تَقْدِيمِ لَحْمِ الصَّيْدِ عَلَى الْمَيْتَةِ ثُمَّ قَالَ
وَكَذَا تَقْدِيمُ طَعَامِ الْغَيْرِ بِشَرْطِهِ وَتَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ عَلَى جِهَةِ الْأَوْلَى فِيهِمَا فَفِي الْمُوَطَّإِ إلَى آخَرِ مَا قَالَهُ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصْلِيِّ) اُنْظُرْهُ فَإِنَّهُ جَعَلَ التَّحْرِيمَ فِي الْمَيْتَةِ فِيمَا سَبَقَ لَيْسَ أَصْلِيًّا فَهُوَ مُنَاقِضٌ لِمَا هُنَا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْأَصَالَةِ هُنَا أَصَالَةً تَسَبُّبِيَّةً أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ مِنْ جِهَةِ الصَّيْدِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَصْلِيَّةً بِاعْتِبَارِ مَا أَفَادَ أَوَّلًا.
(لَا) يُقَدِّمُ مُحْرِمٌ مُضْطَرٌّ مَيْتَةً عَلَى (لَحْمِهِ) أَيْ صَيْدِ الْمُحْرِمِ الَّذِي مَاتَ بِاصْطِيَادِهِ أَوْ صِيدَ لَهُ قَبْلَ اضْطِرَارِهِ، بَلْ يُقَدَّمُ لَحْمُهُ عَلَى الْمَيْتَةِ وَتَقْدِيمُهُ هُوَ الْمُرَادُ وَإِنْ صَدَقَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِتَسَاوِيهِمَا
فَلَوْ قَالَ عَكْسُ لَحْمِهِ وَطَعَامِ غَيْرٍ لَأَفَادَهُ صَرِيحًا فَالصُّوَرُ ثَلَاثَةٌ.
الْأُولَى: الِاصْطِيَادُ تُقَدَّمُ الْمَيْتَةُ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنْ حُرْمَةِ الِاصْطِيَادِ وَحُرْمَةِ ذَبْحِ الصَّيْدِ.
الثَّانِيَةُ: الصَّيْدُ الْحَيُّ الَّذِي صَادَهُ الْمُحْرِمُ قَبْلَ اضْطِرَارِهِ تُقَدَّمُ الْمَيْتَةُ عَلَيْهِ أَيْضًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَبْحُهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا ذَبَحَهُ صَارَ مَيْتَةً فَلَا
فَائِدَةَ فِي ارْتِكَابِ هَذَا الْمُحَرَّمِ.
الثَّالِثَةُ: إذَا كَانَ عِنْدَهُ صَيْدٌ صَادَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لِمُحْرِمٍ وَذَبَحَ قَبْلَ اضْطِرَارِهِ فَهَذَا مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَيْتَةِ وَلَا تُقَدَّمُ الْمَيْتَةُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ لَحْمَ صَيْدِ الْمُحْرِمِ حُرْمَتُهُ عَارِضَةٌ؛ لِأَنَّهَا خَاصَّةٌ بِالْإِحْرَامِ،
بِخِلَافِ الْمَيْتَةِ فَحُرْمَتُهَا أَصْلِيَّةٌ وَهَذِهِ الصُّورَةُ هِيَ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ لَا لَحْمُهُ وَهَلْ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهَا مَنْدُوبٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْجَوَاهِرِ وَالْمُوَافِقُ لِلْمُوَطَّأِ فِي مَسْأَلَةِ طَعَامِ التَّغَيُّرِ أَوْ وَاجِبٌ وَهُوَ ظَاهِرُ التَّعْلِيلِ.
لا لحمه؛ يعني أن المضطر إذا وجد ميتة وصيد محرم قد ذبح فإنه لا يقدم الميتة عليه، بل يقدم أكل الصيد المذبوح، وهل ندبا وهو ظاهر الجواهر أو وجوبا وهو ظاهر التعليل، بأن لحم صيد المحرم حرمته عارضة لأنها خاصة بالإحرام؛
بخلاف الميتة فحرمتها أصلية. قال ابن عاشر: المراد بالصيد هنا المصيد؛ يعني الحي بدليل قوله: "لا لحمه" ،
وأما الاصطياد فأحرى، وقوله: "لا لحمه" إذا وجده قد صاده محرم أو صيد لد وصار لحما، فلا يقدم الميتة عليه بل يقدمه عليها، ولا شك أن كلام خليل لا يشعر بهذا المعنى،
فلو قال: عكس لحمه وطعام غير لأفاده صريحا. انتهى. ويفهم من هذا أن الصور تلاث: الأولى الاصطياد تقدم عليه الميتة لما فيه من حرمة الاصطياد وحرمة ذبح الصيد، الثانية الصيد الحي الذي صاده المحرم تقدم الميتة أيضا عليه فلا يجوز له ذبحه؛ لأنه إذا ذبحه صار ميتة فلا
فائدة في ارتكاب هذا المحرم، الثالثة إذا كان عنده صيد صاده هو أو غيره لمحرم وذبح فهذا مقدم على الميتة ولا تقدم الميتة عليه؛ لأن لحم صيد المحرم حرمته عارضة
بخلاف الميتة فحرمتها أصلية، وهذه الصورة هي المشار إليها بقوله: "لا لحمه" . هذا أحسن ما يقرر به كلاهه. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وقوله: "وصيد لمحرم" ، الظاهر تقديمه على الخنزير، لقول ابن عبد الحكم بتقديمه على الميتة وقال الشيخ إبراهيم: ويفهم من كلامه تقديم صيد المحرم على الخنزير،
وكذا يقدم ما اختلف في تحريمه كالحمام الأهلية والخيل والبغال، وقوله: "وصيد لمحرم لا لحمه" ، قد علمت تحريره،
وفي كارم بعض الشراح هنا قلق بين. والله سبحانه أعلم. وعبارة الأمير: وقدم الميتة على ضوال الإبل التي لا تلتقط وعلى الخنزير وعلى صيد للمحرم فيه دخل،
فإن نزل وذبحه قدمه، وهو معنى قول الأصل: "لا لحمه" .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.