Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) مِنْ الْمَكْرُوهِ (شَرَابُ) أَيْ شُرْبُ شَرَابِ (خَلِيطَيْنِ) خُلِطَا عِنْدَ الِانْتِبَاذِ أَوْ الشُّرْبِ كَتَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ مَعَ تِينٍ أَوْ رُطَبٍ، وَكَحِنْطَةٍ مَعَ شَعِيرٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ عَسَلٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ تِينٍ، وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ حَيْثُ أَمْكَنَ الْإِسْكَارُ وَلَمْ يَحْصُلْ بِالْفِعْلِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: شُرْبُ شَرَابِ خَلِيطَيْنِ) إنَّمَا قَدَّرَ الشَّارِحُ شُرْبُ؛ لِأَنَّهُ لَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ،

4,310

وَمِنْ جُمْلَةِ الْخَلِيطَيْنِ الْمَكْرُوهِ شُرْبُهُ مَا يُبَلُّ لِلْمَرِيضِ إذَا كَانَ نَوْعَيْنِ كَزَبِيبٍ وَتِينٍ وَنَحْوِهِمَا فَقَوْلُهُ وَشُرْبُ شَرَابِ خَلِيطَيْنِ أَيْ لِصَحِيحٍ أَوْ لِمَرِيضٍ، وَكَمَا يُكْرَهُ شُرْبُ شَرَابِ الْخَلِيطَيْنِ يُكْرَهُ أَيْضًا نَبْذُهُمَا مَعًا خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ الْحُرْمَةِ وَالْخِلَافُ فِي نَبْذِهِمَا مَعًا لِلشُّرْبِ

4,311

وَأَمَّا لِلتَّخْلِيلِ فَلَا كَرَاهَةَ فِي نَبْذِهِمَا مَعًا عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُ وَنَصَّ فِي الْجَلَّابِ عَلَى الْكَرَاهَةِ خِيفَةَ التَّطَرُّقِ لِخَلْطِهِمَا مَعًا لِغَيْرِهِ قَالَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: خَلْطًا عِنْدَ الِانْتِبَاذِ أَوْ الشُّرْبِ)

4,312

أَمَّا الْكَرَاهَةُ إذَا كَانَ الْخَلْطُ عِنْدَ الشُّرْبِ فَلَا كَلَامَ فِيهَا،

4,313

وَأَمَّا إذَا كَانَ عِنْدَ الِانْتِبَاذِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ فِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ،

4,314

وَلَا يَجُوزُ شُرْبُ شَرَابِ الْخَلِيطَيْنِ إنْ نَبَذَهُمَا مَعًا قَالَ الْبَاجِيَّ ظَاهِرُهَا التَّحْرِيمُ، وَحَمَلَهَا قَوْمٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ فَعَلَى الثَّانِي يُعَمَّمُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. اهـ. بْن وَالثَّانِي هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا فَعُلِمَ أَنَّهُ إنْ وَقَعَ الْخَلْطُ عِنْدَ الشُّرْبِ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْخَلْطِ وَالشُّرْبِ مَكْرُوهًا،

4,315

وَإِنْ وَقَعَ عِنْدَ الِانْتِبَاذِ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِيهِ خِلَافٌ بِالْكَرَاهَةِ وَالْحُرْمَةِ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ أَمْكَنَ الْإِسْكَارُ) أَيْ لِطُولِ الْمُدَّةِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنُ لِقِصَرِ مُدَّةِ الِانْتِبَاذِ فَلَا كَرَاهَةَ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ احْتِمَالُ الْإِسْكَارِ،

4,316

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ هَذَا تَعَبُّدٌ لَا لِعِلَّةٍ، وَعَلَيْهِ فَيُكْرَهُ شُرْبُ شَرَابِ الْخَلِيطَيْنِ سَوَاءٌ أَمْكَنَ إسْكَارُهُ أَمْ لَا اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَاسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا الْقَوْلَ الْأَوَّلَ،

4,317

وَإِنْ اسْتَصْوَبَ بْن الثَّانِيَ.

(تَنْبِيهٌ) إذَا طُرِحَ الشَّيْءُ فِي نَبِيذِ نَفْسِهِ كَطَرْحِ الْعَسَلِ فِي نَبِيذِ نَفْسِهِ أَوْ التَّمْرِ فِي نَبِيذِ نَفْسِهِ كَانَ شُرْبُهُ جَائِزًا، وَلَيْسَ مِنْ شَرَابِ الْخَلِيطَيْنِ الَّذِي يُكْرَهُ شُرْبُهُ كَمَا أَنَّ اللَّبَنَ الْمَخْلُوطَ بِالْعَسَلِ كَذَلِكَ اُنْظُرْ عبق

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَشَرَابُ خَلِيطَيْنِ) ش:(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) : خَلْطُ اللَّبَنِ بِالْعَسَلِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فِي الْعُتْبِيَّةِ لَا بَأْسَ بِهِ، فَلَمْ يَرَهُ انْتِبَاذًا بَلْ خَلْطَ مَشْرُوبَيْنِ كَشَرَابِ الْوَرْدِ وَالنَّيْلُوفَرِ.

(الثَّانِي) : خَلْطُ الشَّرَابَيْنِ لِلْمَرِيضِ حَكَى اللَّخْمِيّ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ مَنْعَهُ نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ زَرْقُونٍ وَحَكَى ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِهِمْ إجَازَتَهُ (الثَّالِثُ) : فِي جَوَازِ خَلْطِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَكَرَاهَتِهِ قَوْلَانِ لِسَمَاعِ أَشْهَبَ وَرِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.

(الرَّابِعُ) : فِي كَرَاهَةِ النُّضُوخِ مِنْ الْخَلِيطَيْنِ لِرَأْسِ الْمَرْأَةِ رِوَايَتَانِ ابْنُ رُشْدٍ لَا خِلَافَ فِي كَرَاهَتِهِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ طَعَامًا انْتَهَى جَمِيعُ ذَلِكَ مِنْ شَرْحِ الرِّسَالَةِ لِلْقَلَشَانِيِّ عِنْدَ قَوْلِهَا وَنُهِيَ عَنْ الْخَلِيطَيْنِ.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَشَرَابُ خَلِيطَيْنِ) ابْنُ رُشْدٍ: ظَاهِرُ الْمُوَطَّأِ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ هَذَا تَعَبُّدٌ لَا لِعِلَّةٍ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَا عَلِمْتُ لَهَا وَجْهًا إلَى الْآنَ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ الْمُحَرَّمُ الْإِسْكَارَ فَدَعْهُ يَخْلِطُهُ بِمَا شَاءَ وَيَشْرَبُهُ فِي الْحَالِ،

3,489

وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الِاتِّبَاعُ حَتَّى إنِّي رَوَيْتُ فِي ذَلِكَ مَسْأَلَتَيْنِ غَرِيبَتَيْنِ: الْأُولَى أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ الْمُذَنَّبُ وَهُوَ الَّذِي بَدَا الْإِرْطَابُ فِي ذَنَبِهِ وَصَدَقَ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَلِيطَيْنِ.

الثَّانِيَةُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ أَجْرَى النَّهْيَ فِي الْخَلِيطَيْنِ عَلَى عُمُومِهِ حَتَّى مَنَعَ مِنْهَا فِي شَرَابِ الطِّيبِ، وَهَذَا جُمُودٌ عَظِيمٌ عَلَى الْأَلْفَاظِ انْتَهَى. اُنْظُرْ قَوْلَهُ:" الْبُسْرُ الْمُذَنَّبُ " هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ الْبَاجِيُّ: هُوَ كَالْبُسْرِ مَعَ التَّمْرِ.

3,490

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ الْخَلِيطَيْنِ مِنْ طُرُقٍ ثَابِتَةٍ ثُمَّ قَالَ: وَرَدَّ أَبُو حَنِيفَةَ هَذِهِ الْآثَارَ بِرَأْيِهِ وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِشَرَابِ الْخَلِيطَيْنِ. وَنَحْوُ هَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَإِبْرَاهِيمَ.

3,491

وَقَالَ اللَّيْثُ: لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُخْلَطَ نَبِيذُ التَّمْرِ وَنَبِيذُ الزَّبِيبِ ثُمَّ يُشْرَبَانِ جَمِيعًا، وَإِنَّمَا نَهَى أَنْ يُنْبَذَا ثُمَّ يُشْرَبَا.

3,492

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا يَجُوزُ شَرَابُ الْخَلِيطَيْنِ يُنْبَذَانِ وَيُخْلَطَانِ عِنْدَ الشُّرْبِ نَهَى عَنْهُ مَالِكٌ إلَّا الْفُقَّاعَ فَقَالَ أَصْبَغُ: يُسْتَحَبُّ تَحْلِيَتُهُ بِالْعَسَلِ وَشُرْبُهُ بِاللَّبَنِ. الْبَاجِيُّ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَمْنُوعًا لِأَنَّ الْفُقَّاعَ مِنْ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُنْبَذُ مُفْرَدًا وَالْعَسَلُ يُنْبَذُ مُفْرَدًا، فَالْقِيَاسُ مَنْعُ جَمْعِهِمَا. وَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْعَسَلِ يُطْرَحُ فِيهِ قِطْعَةُ الْعَجِينِ أَوْ الْحَرِيرَةِ.

3,493

وَأَمَّا خَلْطُ الْعَسَلِ بِاللَّبَنِ وَشُرْبِهِمَا فَلَا بَأْسَ بِهِ إنَّمَا هُوَ خَلْطُ مَشْرُوبَيْنِ كَشَرَابِ الْوَرْدِ وَشَرَابِ النَّيْلُوفَرِ. انْتَهَى مِنْ الْبَاجِيِّ.

قَالَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: عَلَى هَذَا يَجُوزُ خَلْطُ الرُّبِّ وَالْخَلِّ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يَنْتَهِي إلَى الْإِسْكَارِ انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي مَعْنَى خَلْطِ شَرَابِ الطِّيبِ وَحَكَى اللَّخْمِيِّ أَيْضًا الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ.

3,494

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ خَلْطِ شَرَابِ الْوَرْدِ وَالسَّكَنْجَبِينِ.

وَعَنْ مَالِكٍ: لَا خَيْرَ فِي الْخَلِيطَيْنِ لِلْخَلِّ.

3,495

وَعَنْهُ أَيْضًا: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَمَنْ نَبَذَ الْخَلِيطَيْنِ فَقَدْ أَسَاءَ.

قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: وَيَجُوزُ شُرْبُهُ مَا لَمْ يُسْكِرْ.

3,496

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَا بَأْسَ بِمَا طُبِخَ بِالْعَصِيرِ مِنْ سَفَرْجَلٍ أَوْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ يَوْمَ عُمِلَ بِهِ حَلَالًا يُرِيدُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ إلَّا الِانْتِبَاذَ بَلْ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِبْقَاءِ لِمَنْفَعَتِهِ وَدَفْعِ الْفَسَادِ عَنْهُ،

3,497

وَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِمَعْنَى الْخَلِيطَيْنِ لِلْخَلِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي خَلْطِهِمَا لِلْخَلِّ غَرَضٌ مَقْصُودٌ مُبَاحٌ كَمَا فِي المري.

3,498

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: فِي جَوَازِ خَلْطِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ لِلْخَلِّ وَكَرَاهَتِهِ رِوَايَتَانِ،

3,499

وَكَذَلِكَ فِي النُّضُوخِ مِنْ الْخَلِيطَيْنِ لِرَأْسِ الْمَرَّةِ رِوَايَتَانِ.

3,500

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْتَبَذَ تَمْرٌ مَعَ زَبِيبٍ، وَلَا بُسْرٌ أَوْ زَهْوٌ مَعَ رُطَبٍ، وَلَا بُرٌّ مَعَ شَعِيرٍ أَوْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مَعَ تِينٍ أَوْ عَسَلٍ. الْبَاجِيُّ: ظَاهِرُ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ عَلَى الْكَرَاهَةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَشَرَابُ خَلِيطَيْنِ (ش) أَيْ وَمِنْ الْمَكْرُوهِ شُرْبُ شَرَابِ خَلِيطَيْنِ أَوْ عَمَلُ شَرَابِ خَلِيطَيْنِ لِيَشْرَبَهُ مِنْ تَمْرٍ وَزَبِيبٍ أَوْ بُسْرٍ وَزَهْوٍ وَرُطَبٍ أَوْ حِنْطَةٍ مَعَ شَعِيرٍ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ تِينٍ أَوْ عَسَلٍ وَسَوَاءٌ خُلِطَا عِنْدَ الِانْتِبَاذِ أَوْ عِنْدَ الشُّرْبِ وَهَلْ النَّهْيُ تَعَبُّدٌ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ أَوْ لِاحْتِمَالِ تَخَمُّرِ أَحَدِهِمَا بِمُخَالَطَةِ الْآخَرِ وَخَفَائِهِ قَوْلَانِ وَلَا بَأْسَ بِخَلْطِ الْعَسَلِ بِاللَّبَنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ انْتِبَاذًا بَلْ خَلْطُ مَشْرُوبَيْنِ كَخَلْطِ شَرَابِ الْوَرْدِ وَالنَّيْلَوْفَرِ ابْنُ سِرَاجٍ فَعَلَيْهِ يَجُوزُ خَلْطُ الرُّبِّ وَالْخَلِّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَنْتَهِي لِلْإِسْكَارِ وَيَتَنَاوَلُ قَوْلُهُ وَشَرَابٍ إلَخْ الْمَبْلُولَ الَّذِي لِلْمَرِيضِ عَلَى الْمَشْهُورِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ عَمَلُ شَرَابِ إلَخْ) فِي عج أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الْعَمَلَ حَرَامٌ فَعَلَى كَلَامِهِ الصَّوَابُ إبْدَالُ " عَمَلُ " بِاسْتِعْمَالِ وَيَكُونُ إشَارَةٍ لِلتَّفَنُّنِ فِي التَّعْبِيرِ

5,181

إمَّا بِهَذَا أَوْ بِهَذَا لَكِنْ يُسْتَبْعَدُ كَوْنُ الْعَمَلِ حَرَامًا وَالشُّرْبُ مَكْرُوهٌ

5,182

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي قَالَهُ عج أَنَّ الْعَمَلَ حَرَامٌ

5,183

وَأَمَّا الِاسْتِعْمَالُ فَلَيْسَ بِحَرَامٍ بَلْ مَكْرُوهٌ وَهُوَ مُشْكِلٌ وَنَسَبَ عج الْحُرْمَةَ لِلْمُدَوَّنَةِ مَعَ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ لَمْ تُصَرَّحْ بِالْحُرْمَةِ إذْ لَفْظُهَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْبَذَ تَمْرٌ مَعَ زَبِيبٍ وَلَا بُسْرٍ أَوْ زُهُورٍ مَعَ رُطَبٍ وَلَا بُرٍّ مَعَ شَعِيرٍ أَوْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَعَ تِينٍ أَوْ عَسَلٍ اهـ فَقَالَ الْبَاجِيُّ ظَاهِرُ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ وَقَالَ قَوْمٌ هُوَ عَلَى الْكَرَاهَةِ فَإِذَنْ يَكُونُ الْمُصَنِّفُ مَاشِيًا عَلَى الْكَرَاهَةِ فَالْحَقُّ مَا قَالَهُ شَارِحُنَا خِلَافًا لعج وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ حَيْثُ يُمْكِنُ الْإِسْكَارُ وَلَمْ يَحْصُلْ بِالْفِعْلِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِقِصَرِ مُدَّةِ الِانْتِبَاذِ فَلَا كَرَاهَةَ وَمِثْلُ قَصْدِ الِانْتِبَاذِ مَا لَا يُمْكِنُ حُصُولُ الْإِسْكَارِ مِنْهُمَا وَلَا مِنْ أَحَدِهِمَا كَخَلْطِ اللَّبَنِ بِالْعَسَلِ لِلشُّرْبِ فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ فَإِنْ حَصَلَ الْإِسْكَارُ بِهِ حُرِّمَ

5,184

وَأَمَّا طَرْحُ التَّمْرِ فِي نَبِيذِ التَّمْرِ أَوْ طَرْحِ الْعَسَلِ فِي نَبِيذِ الْعَسَلِ أَوْ طَرْحِ شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ فِي نَبِيذِهِ فَجَائِزٌ

(قَوْلُهُ أَوْ بُسْرٍ وَزَهْوٍ) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ إنَّمَا يُسَمَّى زَهْوًا إذَا خَلَصَ لَوْنُ الْبُسْرَةِ فِي الْحُمْرَةِ أَوْ الصُّفْرَةِ

5,185

وَقَالَ فِي الْمِصْبَاحِ زَهَا النَّخْلُ يَزْهُو ظَهَرَتْ الْحُمْرَةُ أَوْ الصُّفْرَةُ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّ الْبُسْرَ هُوَ مَا إذَا تَهَيَّأَتْ الْبَلَحُ إلَى الِاحْمِرَارِ الْخَالِصِ أَوْ الِاصْفِرَارِ الْخَالِصِ أَيْ

5,186

وَأَمَّا إذَا خَلَصَتْ إلَى الِاحْمِرَارِ أَوْ إلَى الِاصْفِرَارِ فَلَا يُقَالُ لَهُ بُسْرٌ فَإِذَا كَانَتْ الْبَلَحُ بَيْنَ بَيْنَ لَا اخْضِرَارَ وَلَا احْمِرَارَ خَالِصٌ فَيُقَالُ لَهُ بُسْرٌ وَقَوْلُهُ أَوْ بُسْرٍ إلَخْ الْوَاوُ فِي وَرُطَبٍ بِمَعْنَى مَعَ وَفِي وَزَهْوٍ بِمَعْنَى أَوْ وَالتَّقْدِيرُ بُسْرٌ مَعَ رُطَبٍ أَوْ زَهْوٍ مَعَ رُطَبٍ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْمُدَوَّنَةُ

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ خُلِطَا عِنْدَ الِانْتِبَاذِ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ النَّبْذِ أَيْ طُرِحَ أَحَدُ الشَّيْئَيْنِ فِي الْآخَرِ وَالِانْتِبَاذُ لُغَةٌ عَامِّيَّةٌ

5,187

وَأَمَّا لَوْ شَرِبَ أَحَدَهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ فَلَا كَرَاهَةَ

(قَوْلُهُ أَوْ عِنْدَ الشُّرْبِ) أَيْ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ أَوْ لِأَنَّهُ قَدْ يُسْرِعُ الْإِسْكَارُ لِقُوَّةِ الِاجْتِمَاعِ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ اهـ

(قَوْلُهُ لَيْسَ انْتِبَاذًا) أَيْ مُؤَثِّرًا

(قَوْلُهُ وَالنَّيْلَوْفَرَ) نَوْعٌ مِنْ الْأَشْرِبَةِ

(قَوْلُهُ الرَّبُّ) دِبْسُ الرُّطَبِ إذَا طُبِخَ وَالدِّبْسُ بِكَسْرِ الدَّالِ عُصَارَةُ الرُّطَبِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا حَكَاهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِهِمْ مِنْ إجَازَتِهِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) مِنْ الْمَكْرُوهِ شُرْبُ أَوْ اسْتِعْمَالُ (شَرَابِ خَلِيطَيْنِ) خَطَأً عِنْدَ النَّبْذِ أَوْ الشُّرْبِ وَنَبَذَ بِكَدُبَّاءٍ.

، وَفِي كُرْهِ الْقِرْدِ وَالطِّينِ وَمَنْعِهِ: قَوْلَانِ. .

[منح الجليل] كَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ أَوْ تِينٍ وَزَهْوٍ أَوْ بُسْرٍ مَعَ رُطَبٍ أَوْ تَمْرٍ وَحِنْطَةٍ مَعَ شَعِيرٍ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ تِينٍ أَوْ عَسَلٍ،

3,998

وَأَمَّا طَرْحُ عَسَلٍ فِي نَبِيذِهِ أَوْ تَمْرٍ فِي نَبِيذِهِ أَوْ شَيْءٍ غَيْرُهُمَا فِي نَبِيذِهِ فَجَائِزٌ كَمَا فِيهَا، وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ حَيْثُ يُمْكِنُ الْإِسْكَارُ وَلَمْ يَحْصُلْ بِالْفِعْلِ فَإِنْ حَصَلَ حَرُمَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لِقِصَرِ الزَّمَنِ فَلَا كَرَاهَةَ. وَمِثْلُ قِصَرِ مُدَّةِ النَّبْذِ مَا لَا يُمْكِنُ الْإِسْكَارُ مِنْهُمَا كَخَلْطِ سَمْنٍ بِعَسَلٍ أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيَّ فِيهِ نَظَرٌ لِمَا قَدَّمَهُ أَنَّ خَلْطَهُمَا عِنْدَ الشُّرْبِ هُوَ الْمَكْرُوهُ وَهُوَ الصَّوَابُ. ابْنُ حَبِيبٍ لَا يَجُوزُ شَرَابُ الْخَلِيطَيْنِ نَبِيذَانِ وَيُخْلَطَانِ عِنْدَ الشُّرْبِ نَهَى عَنْهُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ".

ابْنُ رُشْدٍ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ أَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ تَعَبُّدٌ لَا لِعِلَّةٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وعلم مما مر أن المكروه إنما هو خلط شرابين ينبذان وخلطا عند الشرب أو غيره من الاستعمال،

23,622

وكذا لو خلطا عند الانتباذ على ما حمل عليه قوم المدونة،

23,623

وقال الباجي: ظاهر المدونة المنع وهو المشهور كما صرح به الأجهوري،

23,624

وأما خلط شرابين ليسا بنبيذين كخلط اللبن بالماء وخلط اللبن بالعسل فلا يكره كما يفيده الحطاب والخرشي، وعليه فيجوز خلط الرب والخل. ولابن حبيب: لا يجوز شرب الخليطين ينبذان ويخلطان عند الشرب، وهل النهي عن شرب الخليطين تعبد وهو ظاهر الموطإ أو لاحتمال تخمر أحدهما بمخالطة الآخر وخفائه قولان. قاله الشيخ إبراهيم.

23,625

وقال الشيخ عبد الباقي: ومحل الكراهة حيث يمكن الإسكار ولم يحصل بالفعل،

23,626

فإن لم يمكن لقصر مدة الانتباذ فلا كراهة،

23,627

ولا يكره خلط اللبن بالعسل ليشرب لأنه لا يحصل به إسكار،

23,628

فإن حصل به حرم. انتهى. وظاهر كلام المؤلف أنه لو نبذ كل على حدة وشرب واحد بعد واحد لا يكره. قاله الشيخ الخرشي. وعبارة الشيخ الأمير: وكره خلط مبلولين وليس منه اللبن بالعسل. انتهى.

23,629

وفي الخرشي: وفي جواز خلط الزبيب والتمر للخل وكراهته قولان.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.