وَتَصَدَّقَ بِالْعِوَضِ فِي الْفَوْتِ إنْ لَمْ يَتَوَلَّ غير بلا إذن وصرف فيما لا يلزمه:
Its commentaries
(وَتَصَدَّقَ) وُجُوبًا (بِالْعِوَضِ) أَيْ بِبَدَلِهِ لَهُ (فِي الْفَوْتِ) أَيْ فَوْتِ الْعِوَضِ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ الْقَيْدِ الَّذِي أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (إنْ لَمْ يَتَوَلَّ) الْبَيْعَ (غَيْرٌ) أَيْ غَيْرُ الْمُضَحِّي (بِلَا إذْنٍ) بِأَنْ تَوَلَّاهُ الْمُضَحِّي أَوْ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ سَوَاءٌ صَرَفَهُ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُضَحِّيَ أَمْ لَا (وَ) بِلَا (صَرْفٍ فِيمَا لَا يَلْزَمُهُ) الْمُضَحِّي بِأَنْ صَرَفَهُ فِيمَا يَلْزَمُ فَالْمَعْنَى إنْ لَمْ يَسْتَوْلَهُ غَيْرُهُ حَالَ عَدَمِ إذْنِهِ وَصَرَفَهُ فِي غَيْرِ لَازِمِهِ، وَهُوَ صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ تَوْلِيَةُ رَبِّهِ وَغَيْرِهِ الْمَأْذُونِ وَغَيْرِ الْمَأْذُونِ الصَّارِفِ فِيمَا يَلْزَمُهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ تَوَلَّاهُ الْغَيْرُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَصَرَفَهُ فِيمَا لَا يَلْزَمُهُ فَلَا يَلْزَمُ الْمُضَحِّيَ التَّصَدُّقُ بِبَدَلِ الْعِوَضِ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ فِي ثَلَاثٍ وَشَبَّهَ بِمَنْطُوقِ الْمَسْأَلَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَيْ بِبَدَلِهِ) أَيْ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ مِثْلٍ
(قَوْلُهُ: وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى التَّصَدُّقِ بِبَدَلِ الْعِوَضِ فِي فَوَاتِ الْعِوَضِ أَيْ وَلَمْ نَحْمِلْهُ عَلَى التَّصَدُّقِ بِالْعِوَضِ فِي فَوَاتِ الْمَبِيعِ، وَقِيَامِ الْعِوَضِ، وَقَوْلُهُ لِلْقَيْدِ إلَخْ أَيْ فَإِنَّ قَوْلَهُ وَبِلَا صَرْفٍ فِيمَا لَا يَلْزَمُ يَقْتَضِي أَنَّ الْعِوَضَ صَرْفٌ فِيمَا يَلْزَمُ، وَلَمْ يَكُنْ بَاقِيًا، هَذَا كَلَامُهُ، وَفِيهِ أَنَّ قَوْلَهُ وَبِلَا صَرْفٍ فِيمَا لَا يَلْزَمُ صَادِقٌ بِمَا إذَا لَمْ يُصْرَفْ أَصْلًا وَبِمَا إذَا صُرِفَ فِيمَا يَلْزَمُ فَالْأَوْلَى جَعْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَامًّا لِلتَّصَدُّقِ بِالْعِوَضِ إذَا فَاتَ الْمَبِيعُ، وَكَانَ الْعِوَضُ بَاقِيًا بِبَدَلِ الْعِوَضِ إذَا فَاتَ الْعِوَضُ كَمَا فَعَلَ بْن وَغَيْرُهُ بِجَعْلِ الْعِوَضِ شَامِلًا لِعِوَضِ الْمَبِيعِ وَلِبَدَلِ الْعِوَضِ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَتَوَلَّ إلَخْ) أَيْ إنْ عُدِمَتْ تَوْلِيَةُ غَيْرِهِ لِلْعَقْدِ الْمُلْتَبِسَةِ بِعَدَمِ الْإِذْنِ وَبِعَدَمِ الصَّرْفِ فِيمَا لَا يَلْزَمُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ انْتِفَاءَ تَوْلِيَةِ الْغَيْرِ الْمُتَلَبِّسَةِ بِعَدَمِ الْإِذْنِ وَبِعَدَمِ الصَّرْفِ فِيمَا لَا يَلْزَمُ صَادِقٌ بِمَا إذَا تَوَلَّى الْعَقْدَ بِنَفْسِهِ أَوْ تَوَلَّاهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَصَرَفَهُ فِيمَا يَلْزَمُ،
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ إنْ تَوَلَّى الْعَقْدَ بِنَفْسِهِ أَوْ تَوَلَّاهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ أَوْ صَرَفَ الْعِوَضَ فِيمَا يَلْزَمُهُ لَكَانَ مُفِيدًا لِلْمُرَادِ بِلَا كُلْفَةٍ
(قَوْلُهُ: وَصَرَفَهُ فِي غَيْرِ لَازِمِهِ) أَيْ وَحَالُ عَدَمِ صَرْفِهِ فِي غَيْرِ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (إنْ لَمْ يَتَوَلَّ غَيْرٌ بِلَا إذْنٍ) ش: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَيَنْبَغِي إذَا سَقَطَ عَنْ الْمُضَحِّي الثَّمَنُ أَنْ لَا يَسْقُطَ عَنْ الْأَهْلِ الَّذِينَ تَوَلَّوْا الْبَيْعَ انْتَهَى.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتَصَدَّقَ بِالْعِوَضِ فِي الْفَوْتِ إنْ لَمْ يَتَوَلَّ غَيْرٌ بِلَا إذْنٍ وَصُرِفَ فِيمَا لَا يَلْزَمُهُ)
أَمَّا إنْ بَاعَ الْإِنْسَانُ شَيْئًا مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَفَاتَ فَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّ عَلَيْهِ صَدَقَةَ ثَمَنِهِ.
وَقَالَ سَحْنُونَ: يَجْعَلُ ثَمَنَ الْجِلْدِ فِي مَاعُونٍ وَثَمَنَ اللَّحْمِ فِي طَعَامٍ يَأْكُلُهُ كَمَا تَقَدَّمَ،
وَأَمَّا إنْ بَاعَ فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ فَهُوَ الْبَائِعُ هَكَذَا قَالَ أَصْبَغُ قَالَ: وَعَلَيْهِ إخْرَاجُ الثَّمَنِ وَالصَّدَقَةِ بِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: لَا إشْكَالَ إذَا أَذِنَ لَهُمْ أَنَّ عَلَيْهِ إخْرَاجَ الثَّمَنِ مِنْ مَالِهِ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ وَفَاتَ الْبَيْعُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ اسْتَنْفَقُوا الثَّمَنَ. وَمَعْنَاهُ عِنْدِي إنْ اسْتَنْفَقُوهُ فِيمَا لَهُ عَنْهُ غِنًى،
وَأَمَّا إنْ اسْتَنْفَقُوهُ فِيمَا لَا بُدَّ لَهُ عَنْهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ مَالِهِ وَيَتَصَدَّقَ بِهِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ أَنْ يَجِدَهُ قَائِمًا بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ أَنْفَقَهُ إذْ قَدْ وَفَّى بِهِ مَالُهُ انْتَهَى.
وَمَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ وَلَا نَقْلَ ابْنِ عَرَفَةَ أَيْضًا هَذَا.
(ص) وَتَصَدَّقَ بِالْعِوَضِ فِي الْفَوْتِ إنْ لَمْ يَتَوَلَّ غَيْرُهُ بِلَا إذْنٍ وَصَرْفٍ فِيمَا لَا يَلْزَمُهُ (ش) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْثُرْ عَلَى الْعُقْدَةِ الْمَذْكُورَةِ إلَّا بَعْدَ فَوْتِ الْعِوَضِ فَإِنَّ الْمُضَحِّيَ يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِبَدَلِ الْعِوَضِ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ مِثْلٍ إنْ تَوَلَّى هُوَ الْبَيْعَ وَمَا مَعَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ تَوَلَّى الْغَيْرُ بِإِذْنِهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ مَعَ صَرْفِ الْعِوَضِ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُضَحِّي
أَمَّا إنْ تَوَلَّى الْغَيْرُ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْمُضَحِّي مَعَ صَرْفِ الْعِوَضِ فِيمَا لَا يَلْزَمُ الْمُضَحِّي فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُضَحِّي التَّصَدُّقُ بِبَدَلِ مَا صُرِفَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَنْبَغِي إذَا سَقَطَ عَنْ الْمُضَحِّي أَنْ لَا يَسْقُطَ عَنْ الْأَهْلِ الَّذِينَ تَوَلَّوْا الْبَيْعَ فَقَوْلُهُ وَتَصَدَّقَ بِالْعِوَضِ أَيْ بِبَدَلِ الْعِوَضِ وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا بَدَلِ لِأَجْلِ الشَّرْطِ لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ فِي التَّصَدُّقِ بِالْبَدَلِ لَا فِي التَّصَدُّقِ بِالْعِوَضِ لِأَنَّ الْعِوَضَ إذَا كَانَ مَوْجُودًا يَتَصَدَّقُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمُتَوَلِّي هُوَ الْمَالِكَ أَوْ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ
(قَوْلُهُ وَتَصَدَّقَ بِالْعِوَضِ) أَيْ وَقَضَى عَلَيْهِ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ قَالَهُ وَالِدُ عب
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَوَلَّ غَيْرُ بِلَا إذْنٍ) صَادِقٍ بِأَنْ لَا يَتَوَلَّى الْغَيْرَ أَصْلًا بِأَنْ يَتَوَلَّى الْمَالِكُ الْبَيْعَ أَوْ يَتَوَلَّى الْغَيْرُ بِإِذْنِ الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ وَصَرْفٍ) الْمُنَاسِبُ قِرَاءَتُهُ فِعْلًا مَاضِيًا وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ مِنْ فَاعِلِ يَتَوَلَّى وَالْمَعْنَى إنْ انْتَفَى تَوَلَّى الْغَيْرُ الْمُقَيَّدُ ذَلِكَ التَّوَلِّي بِصَرْفِ الْغَيْرِ الثَّمَنَ فِيمَا لَا يَلْزَمُ الْمُضَحِّي وَانْتِفَاءُ الْمُقَيَّدِ مَعَ الْقَيْدِ صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ أَنْ يَتَوَلَّى الْمَالِكُ أَوْ يَتَوَلَّى الْغَيْرُ بِإِذْنٍ أَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ وَصَرْفٍ فِيمَا يَلْزَمُهُ وَالْمَفْهُومُ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ التَّوَلِّي بِغَيْرِ إذْنٍ وَالصَّرْفُ فِيمَا لَا يَلْزَمُ
وَيَصِحُّ أَنْ يَقْرَأَ صَرْفٍ بِالْجَرِّ مَعْطُوفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْبَاءِ فِي قَوْلِهِ بِلَا إذْنٍ وَالتَّقْدِيرُ وَتَصَدَّقَ بِالْعِوَضِ فِي الْفَوْتِ إنْ انْتَفَى تَوَلِّي الْغَيْرِ الْمُلَابِسِ لِعَدَمِ الْإِذْنِ وَالصَّرْفِ فِيمَا لَا يَلْزَمُ فَهَذَا صَادِقٌ بِالصُّورَةِ الثَّلَاثِ وَالْمَفْهُومُ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ مَا إذَا وُجِدَ تَوَلِّي الْغَيْرِ الْمُلَابِسِ لِعَدَمِ الْإِذْنِ وَالصَّرْفِ فِيمَا لَا يَلْزَمُ فَلَا يَتَصَدَّقُ
وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ إنْ تَوَلَّى غَيْرُ بِإِذْنٍ أَوْ صَرْفٍ فِيمَا يَلْزَمُهُ كَانَ أَخْصَرَ وَأَظْهَرَ كَمَا قَالَ عج
(قَوْلُهُ أَنْ لَا يَسْقُطَ عَنْ الْأَهْلِ) أَيْ بَلْ الْأَهْلُ يُطَالَبُونَ بِالتَّصَدُّقِ بِالْعِوَضِ
(وَ) إنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا إلَّا بَعْدَ فَوَاتِ الْمَبِيعِ أَوْ الْمُبْدَلِ (تَصَدَّقَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ الْمُضَحِّي وُجُوبًا (بِالْعِوَضِ) أَيْ نَفْسِ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ وَالْبَدَلِ فِي الْإِبْدَالِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَعِوَضِهِ إنْ فَاتَ (فِي الْفَوَاتِ) لِلْمَبِيعِ أَوْ الْمُبْدَلِ مِنْ الضَّحِيَّةِ (إنْ لَمْ يَتَوَلَّ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا، وَمَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ الْبَيْعُ أَوْ الْإِبْدَالُ (غَيْرٌ) بِالتَّنْوِينِ أَيْ غَيْرُ الْمُضَحِّي (بِلَا إذْنٍ) مِنْ الْمُضَحِّي فِي الْبَيْعِ أَوْ الْإِبْدَالِ بِأَنْ تَوَلَّاهُ الْمُضَحِّي أَوْ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ. (وَصَرْفٍ) هُوَ مَصْدَرٌ عُطِفَ عَلَى مَعْنَى مَدْلُولِ الْبَاءِ وَهُوَ مَجْمُوعٌ لَا إذْنٌ وَصِلَتُهُ مَحْذُوفَةٌ أَيْ لِلثَّمَنِ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ (فِيمَا) أَيْ شَيْءٌ (لَا يَلْزَمُ) الْمُضَحِّيَ أَيْ مَعَ صَرْفِ الثَّمَنِ فِيمَا لَا يَلْزَمُ الْمُضَحِّيَ بِأَنْ كَانَ الثَّمَنُ بَاقِيًا بِعَيْنِهِ أَوْ صَرَفَهُ الْغَيْرُ فِيمَا يَلْزَمُ الْمُضَحِّي فَهَذِهِ ثَمَانُ صُوَرٍ هِيَ مَنْطُوقُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يَلْزَمُ الْمُضَحِّيَ التَّصَدُّقُ فِيهَا بِنَفْسِ الثَّمَنِ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبِعِوَضِهِ إنْ فَاتَ، وَمَفْهُومُهُ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ تُوَلِّي غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ مَعَ صَرْفِ الثَّمَنِ فِيمَا لَا يَلْزَمُ الْمُضَحِّيَ، فِي هَذِهِ لَا يَلْزَمُ الْمُضَحِّيَ التَّصَدُّقُ بِشَيْءٍ
وَيَلْزَمُ الْمُتَوَلِّيَ التَّصَدُّقُ بِبَدَلِهِ هَذَا كَأَرْشِ عَيْبٍ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ.
، وَإِنَّمَا تَجِبُ بِالنَّذْرِ، وَالذَّبْحِ، فَلَا تُجْزِئُ إنْ تَعَيَّبَتْ قَبْلَهُ،
وَصَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ:
[منح الجليل] عَلَى نُسْخَةِ فِيمَا لَا يَلْزَمُ بِإِثْبَاتِ لَا،
أَمَّا عَلَى نُسْخَةِ فِيمَا يَلْزَمُ بِحَذْفِهَا قَالُوا وَبِمَعْنَى أَوْ، وَصَرَفَ فِعْلٌ مَاضٍ عَقِبَ عَلَى لَمْ يَتَوَلَّ غَيْرُ أَيْ أَوْ تَوَلَّاهُ غَيْرٌ بِلَا إذْنٍ وَصَرَفَهُ فِيمَا لَا يَلْزَمُ الْمُضَحِّيَ، وَأَوْلَى إنْ بَقِيَ وَلَمْ يُصْرَفْ وَمَفْهُومُ فِيمَا يَلْزَمُ أَنَّهُ إنْ تَوَلَّاهُ غَيْرٌ بِلَا إذْنٍ وَصَرَفَهُ فِيمَا لَا يَلْزَمُ لَا يَلْزَمُ الْمُضَحِّيَ التَّصَدُّقُ بِشَيْءٍ وَعَلَى الْمُتَوَلِّي التَّصَدُّقُ بِعِوَضِهِ وَهِيَ تَرْجِعُ لِلْأُولَى.
وتصدق بالعوض في الفوت؛ يعني أنه لو فات المعوض عنه وهو المبيع أو المبدل منه المضحى بهما، فإنه يتصدق بعوضهما إن كان عوضهما قائما،
فإن فات عوضهما تصدق بعوضه من قيمة أو مثل بالشرط الآتي: ويستفاد من جعلهم تغيير السوق فوتا أن الدبغ والطبخ للحم ولو من غير أبزار فوت، إن لم يتول غير بلا إذن وصرف فيما لا يلزم، الواو في قوله: "وصرف" بمعنى: مع، وصرف مصدر معطوف على مدخول الباء، وليس مدخولا للنفي، أو فعل ماض مبني للمفعول. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وقوله: "إن لم يتول" ، شرط في قوله: "وتصدق بالعوض في الفوت" ، ومعنى كلام المص أن المضحي يلزمه التصدق بثمن الضحية إذا فاتت الضحية المبيعة إن كان الثمن باقيا:
فإن فات الثمن فإنه يلزمه التصدق بعوضه من قيمة أو مثل، فيما إذا تولى المضحي صرفه بنفسه، أو تولاه غيره بإذنه صرفه فيما يلزمه أم لا، أو بغير إذنه وصرفه فيما يلزمه، فهذه أربع صور يلزم المضحي فيها التصدق بعوض عوض الضحية، وهذه الصور الأربع هي منطوق المص، ومفهومه صورة واحدة وهي ما إذا تولى الغير صرف الثمن بغير إذن المالك، وصرفه فيما لا يلزم المالك فلا يلزم المضحي أن يتصدق بعوض الثمن الفائت.
فقوله: "إن لم يتول غير" ؛ أي يلزم المضحي التصدق في غير هذه الصورة، وهي ما إذا تولى ذلك الغير صرف الثمن بغير إذن الضحي مع أنه لم يصرفه فيما يلزمه، فهذه الصورة لا يلزم المضحي إخراج عوض الثمن من عنده، ابن عبد السلام: وينبغي إذا سقط عن المضحي أن لا يسقط عن الأهل الذين تولوا البيع،
وفي غير هذه الصورة يلزم المضحي إخراج عوض الثمن من عنده وهي الصور الأربع المتقدمة، وجعلي لها أربعا لا ينافي ما ذكروه من أنها ثلاثة وهي: أن يتولى المالك صرفه، أو تولاه الغير بإذنه، يلزم التصدق فيهما بلا تفصيل،
فإن تولاه بغير إذنه فكذلك إن صرفه فيما يلزمه، وإلا لم يلزمه كما لا يخفى على من له أدنى تأمل.
وعبارة الشبراخيتي: والحاصل أنه إذا كان التولي هو المالك تصدق ببدله بلا تفصيل،
وكذا إن كان المتولي غيرد بإذنه مطلقا أو بلا إذنه مع صرفه فيما يلزمه،
وإن تولى بلا إذنه وصرفه فيما لا يلزم المالك فلا يلزم المالك أن يتصدق ببدله. انتهى. وقد علمت مما مر أن قوله: "إن لم يتول" ، شرط في وجوب التصدق حيث فات عوض المعوض عنه، وقوله: "في الفوت" ، جعله الشيخ إبراهيم والشيخ عبد الباقي في فوت العوض ليلائم الشرط،
وقال الشيخ بناني: إنه غير صواب، بل المراد فوت المعوض عنه وهو المبيع أو المبدل منه. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر شموله لفوت العوض والعوض عنه، ويكون الشرط راجعا للأول. والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.