Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَكُرِهَ) (عَمَلُهَا وَلِيمَةً) يَدْعُو النَّاسَ إلَيْهَا بَلْ تُطْبَخُ، وَيَأْكُلُ مِنْهَا أَهْلُ الْبَيْتِ وَغَيْرُهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ، وَلَا حَدَّ فِي الْإِطْعَامِ مِنْهَا وَمِنْ الضَّحِيَّةِ بَلْ يَأْكُلُ مِنْهَا مَا شَاءَ، وَيَتَصَدَّقُ، وَيُهْدِي بِمَا شَاءَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ عَمَلُهَا وَلِيمَةً) أَيْ،

4,406

وَأَمَّا ذَبْحُ شَاةٍ أُخْرَى وَغَيْرِهَا، وَعَمَلُهَا وَلِيمَةً فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُمْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا فُقَرَاءَ أَوْ أَغْنِيَاءَ جِيرَانًا أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: وَيَتَصَدَّقُ، وَيُهْدِي بِمَا شَاءَ) أَيْ نِيئًا أَوْ مَطْبُوخًا وَالْجَمْعُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ أَوْلَى

4,407

فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَكْلِهَا فِي الْبَيْتِ كَفَى

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَكُرِهَ عَمَلُهَا وَلِيمَةً) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.

[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ وَلَا يَجْعَلَ الْعَقِيقَة صَنِيعًا يَدْعُو النَّاسَ إلَيْهِ] (فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) : قَالَ الشَّبِيبِيُّ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَجْعَلَهَا صَنِيعًا يَدْعُو النَّاسَ إلَيْهِ، وَاسْتَحْسَنَ ابْنُ حَبِيبٍ أَنْ يُوَسِّعَ بِغَيْرِ شَاةِ الْعَقِيقَةِ لِإِكْثَارِ الطَّعَامِ وَرَوَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: عَقَقْتُ عَنْ وَلَدِي فَذَبَحْت بِاللَّيْلِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ إلَيْهِ إخْوَانِي وَغَيْرَهُمْ، ثُمَّ ذَبَحْتُ لَهُ ضُحًى شَاةَ الْعَقِيقَةِ فَأَهْدَيْتُ مِنْهَا لِجِيرَانِي وَأَكَلَ مِنْهَا أَهْلُ الْبَيْتِ وَكَسَّرُوا مَا بَقِيَ مِنْ عِظَامِهَا وَطَبَخُوهُ وَدَعَوْنَا إلَيْهِ الْجِيرَانَ فَأَكَلُوا وَأَكَلْنَا

16,006

قَالَ مَالِكٌ: فَمَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلْيَفْعَلْ مِثْلَ ذَلِكَ انْتَهَى.

[الثَّانِي وَافَقَ يَوْمُ عَقِيقَةِ وَلَدِهِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَلَا يَمْلِكُ إلَّا شَاةً] (الثَّانِي) :

16,007

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ مَنْ وَافَقَ يَوْمُ عَقِيقَةِ وَلَدِهِ يَوْمَ الْأَضْحَى، وَلَا يَمْلِكُ إلَّا شَاةً عَقَّ بِهَا ابْنُ رُشْدٍ إنْ رَجَا الْأُضْحِيَّة فِي تَالِيَيْهِ، وَإِلَّا فَالْأُضْحِيَّة؛ لِأَنَّهَا آكِدٌ قِيلَ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ وَلَمْ يَقُلْ فِي الْعَقِيقَةِ انْتَهَى.

وَنَحْوُهُ لِلَّخْمِيِّ فَإِنْ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ لِلْأُضْحِيَّةِ وَالْعَقِيقَةِ أَوْ أَطْعَمَهَا وَلِيمَةً، فَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ: قَالَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِهْرِيُّ إذَا ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ لِلْأُضْحِيَّةِ وَالْعَقِيقَةِ لَا يُجْزِيهِ،

16,008

وَإِنْ أَطْعَمَهَا وَلِيمَةً أَجْزَأَهُ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَقْصُودَ فِي الْأَوَّلَيْنِ إرَاقَةُ الدَّمِ وَإِرَاقَتُهُ لَا تُجْزِئُ عَنْ إرَاقَتَيْنِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْوَلِيمَةِ الْإِطْعَامُ، وَهُوَ غَيْرُ مُنَافٍ لِلْإِرَاقَةِ، فَأَمْكَنَ الْجَمْعُ انْتَهَى [الثَّالِثُ الضَّحِيَّةِ وَالْعَقِيقَةِ هَلْ يطعم مِنْهَا أَحَدٌ مِمَّنْ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ] (الثَّالِثُ) :

16,009

قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الضَّحَايَا: وَسَأَلْتُهُ عَنْ الضَّحِيَّةِ وَالْعَقِيقَةِ أَيُطْعَمُ مِنْهَا أَحَدٌ مِنْ النَّصَارَى أَوْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ: مَا سَمِعْت ذَلِكَ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يُطْعِمَ أَحَدًا مِنْهُمْ شَيْئًا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي رَسْمِ سُنَّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَيُشِيرُ بِذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي الْأُضْحِيَّة عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِطْعَامُ كَافِرٍ فَرَاجِعْهُ هُنَاكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الرَّابِعُ ادِّخَارِ لَحْمِ الْعَقِيقَةِ] (الرَّابِعُ) : قَالَ الشَّبِيبِيُّ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ ادِّخَارِ لَحْمِ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ: شَأْنُ النَّاسِ أَكْلُهُ وَمَا بِذَلِكَ بَأْسٌ انْتَهَى.

[الْخَامِسُ حُكْمُ لَحْمِ وَجِلْد الْعَقِيقَة] (الْخَامِسُ) : قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرِهِ: وَحُكْمُ لَحْمِهَا وَجِلْدِهَا كَالْأُضْحِيَّةِ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَكُرِهَ عَمَلُهَا وَلِيمَةً) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تُطْبَخُ الْعَقِيقَةُ وَيَأْكُلُ مِنْهَا أَهْلُ الْبَيْتِ وَيُطْعِمُ الْجِيرَانَ،

3,599

وَأَمَّا الدُّعَاءُ إلَيْهَا فَإِنِّي أَكْرَهُ الْفَخُورَ. وَزَادَ فِي سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ: إنْ أَرَادُوا صَنِيعًا صَنَعُوا مِنْ غَيْرِهَا وَدَعَوْا إلَيْهِ النَّاسَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدْعُو إلَى الْوِلَادَةِ وَإِلَى خِتَانِ الذُّكُورِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَكُرِهَ عَمَلُهَا وَلِيمَة (ش) أَيْ يُكْرَهُ أَنْ يُدْعَى النَّاسُ لَهَا لِمُخَالَفَةِ السَّلَفُ وَخَوْفَ الْمُبَاهَاةِ وَالْمُفَاخَرَةِ بَلْ تُطْبَخُ وَيَأْكُلُ مِنْهَا أَهْلُ الْبَيْتِ وَالْجِيرَانُ وَالْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ وَلَا بَأْسَ بِالْإِطْعَامِ مِنْ لَحْمِهَا نِيئًا وَيُطْعِمُ النَّاسَ فِي مَوَاضِعِهِمْ وَالْوَلِيمَةُ الطَّعَامُ الْمُتَّخَذُ لِلْعُرْسِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْوَلْمِ وَهُوَ الْجَمْعُ لِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ يَجْتَمِعَانِ وَالْفِعْلُ مِنْهَا أَوْلَمَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ عَمَلُهَا) كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا وَفِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَمَلَ مُعْظَمِهَا وَلِيمَةً مَكْرُوهٌ وَانْظُرْ حُكْمَ عَمَلِ الْأُضْحِيَّةِ وَلِيمَةً اهـ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ أَيْ أَنَّهُ يُكْرَهُ عَمَلُهَا وَلِيمَةً وَلَوْ الْبَعْضُ الَّذِي لَيْسَ بِمُعْظَمٍ.

5,277

(تَتِمَّةٌ) قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَإِنْ ذَبَحَ أُضْحِيَّةً لَهَا وَلِلْعَقِيقَةِ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَإِنْ نَوَاهَا أَوْ بِالْعَقِيقَةِ الْوَلِيمَةَ أَجْزَأَهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَقْصُودَ فِي الْأَوَّلِينَ إرَاقَةُ الدَّمِ وَإِرَاقَةُ الدَّمِ لَا تُجْزِئُ عَنْ إرَاقَتَيْنِ وَمِنْ الْوَلِيمَةِ الْإِطْعَامُ وَهُوَ غَيْرُ مُنَافٍ لِلْإِرَاقَةِ فَأَمْكَنَ الْجَمْعُ اهـ

(قَوْلُهُ وَيُطْعِمُ النَّاسَ) الْفَاكِهَانِيُّ وَالْإِطْعَامُ مِنْهَا كَهُوَ فِي الْأُضْحِيَّةِ أَيْ فَلَا حَدَّ لَهُ بَلْ يَأْكُلُ مِنْهَا وَمِنْ الضَّحِيَّةِ مَا شَاءَ وَيَتَصَدَّقُ بِمَا شَاءَ وَيُطْعِمُ مَا شَاءَ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الدَّعْوَةِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَكُرِهَ عَمَلُهَا) أَيْ الْعَقِيقَةِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا (وَلِيمَةً) لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَيْهَا بَلْ تُطْبَخُ وَيَأْكُلُ مِنْهَا أَهْلُ الْبَيْتِ وَالْجِيرَانُ وَالْأَغْنِيَاءُ وَالْفُقَرَاءُ، وَيُطْعَمُ النَّاسُ مِنْهَا وَهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ. الْفَاكِهَانِيُّ وَالْإِطْعَامُ مِنْهَا كَالْإِطْعَامِ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ بِلَا حَدٍّ فَيَأْكُلُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ وَيَتَصَدَّقُ مِنْهَا بِمَا يَشَاءُ وَيُطْعِمُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الدَّعْوَةِ إلَيْهَا. ابْنُ الْقَاسِمِ سُئِلَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَيُدَّخَرُ لَحْمُ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ: شَأْنُ النَّاسِ أَكْلُهَا وَمَا بِذَلِكَ بَأْسٌ، وَتُمْنَعُ الْمُعَاوَضَةُ فِيهَا وَمَنَعَ غَيْرُ وَاحِدٍ إعْطَاءَ الْقَابِلَةِ مِنْهَا؛

لِأَنَّهُ إجَارَةٌ. وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَمِلَهَا إنْ عَمِلَ طَعَامَ غَيْرِهَا وَلِيمَةً مَعَ ذَبْحِهَا أَوْ نَحْرِهَا وَضَعَهُ بِهَا صُنْعَ الْعَقِيقَةِ لَا يُكْرَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَقَقْت عَنْ وَلَدِي وَذَبَحْت بِاللَّيْلِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ إلَيْهِ إخْوَانِي وَغَيْرِهِمْ، ثُمَّ ذَبَحْت شَاةً لِعَقِيقَةٍ فَأَهْدَيْت مِنْهَا لِجِيرَانِي فَأَكَلُوا وَأَكَلْنَا فَمَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلْيَفْعَلْ مِثْلَ ذَلِكَ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وكره عملها وليمة؛ يعني أنه يكره أن تجعل العقيقة وليمة يدعى الناس إليها، بل يأكل منها أهل البيت والجيران والغني والفقير ويطعم الناس في مواضعهم، وتمنع المعاوضة في العقيقة، ومنع غير واحد إعطاء القابلة منها لأنها إجارة، وأشعر قوله: "عملها" ، أن عمل طعام غيرها وليمة غير مكروه، واستحسن ابن حبيب أن يوسع بغير شاة العقيقة لإكثار الطعام لما روي عن مالك: عققت عن ولدي فذبحت بالليل ما أريد أن أدعو إليه إخواني ثم ذبحت شاة العقيقة فأهديت منها لجيراني فأكلوا وأكلنا،

24,065

فمن وجد سعة فليفعل مثل ذلك، وسئل مالك: أيدخر لحم العقيقة؟ فقال: شأن الناس أكلها وما بذلك بأس، ولا حد فيما يأكل من العقيقة، بل يأكل ما شاء ويتصدق بما شاء، وهو أفضل من الدعوة،

24,066

وإن أكلوا العقيقة ولم يطعموا منها أحدا أجزأهم وقد فاتهم الأفضل. وقوله: "وكوه عملها وليمة" ؛ أي لخوف الفخر فتفسد النية فيما هو طاعة لله تعلى. ونقل عن ابن حبيب إباحة عملها وليمة لأنه طعام سرور فأشبهت الولائم.

24,067

قال ابن عرفة: وفي سماع القرينين: من وافق يوم عقيقة ولده يوم الأضحى ولا يملك إلا شاة عق بها. ابن رشد: إن رجا الأضحية في تالييه وإلا فالأضحية لأنها آكد انتهى.

24,068

وإذا ذبح للأضحية والعقيقة لا يجزئه. نقله الحطاب. واعلم أن حكم لحم العقيقة وجلدها كالأضحية، وسئل مالك عنها وعن الأضحية: أيطعم منهما كافر؟ فقال: أحب إلي أن لا يطعم أحدا منهم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.