وبأمان الإمام مطلقا:
Its commentaries
(وَ) وَجَبَ الْوَفَاءُ (بِأَمَانِ الْإِمَامِ) (مُطْلَقًا) بِبَلَدِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ بِلَادِ سَلَاطِينِ الْمُسْلِمِينَ أَمَّنَهُ عَلَى مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ كَانَ الْأَمَانُ لِإِقْلِيمٍ أَوْ عَدَدٍ مَحْصُورٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِبَلَدٍ إلَخْ) أَيْ كَانَ ذَلِكَ الْإِمَامُ حِينَ أَعْطَى الْأَمَانَ لِلْحَرْبِيِّ فِي بَلَدٍ مِنْ بِلَادِهِ أَوْ كَانَ فِي بَلَدٍ مِنْ بِلَادِ سُلْطَانٍ آخَرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ
(قَوْلُهُ: أَمِنَهُ) أَمِنَ الْإِمَامُ الْحَرْبِيَّ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ كَنَفْسِهِ، وَأَهْلِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَدَدٌ مَحْصُورٌ) أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ الْأَمَانُ بَعْدَ الْفَتْحِ أَوْ قَبْلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَبِأَمَانِ الْإِمَامِ مُطْلَقًا) ابْنُ بَشِيرٍ: لَا خِلَافَ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ لِأَمِيرِ الْجَيْشِ أَنْ يُعْطِيَ الْأَمَانَ مُطْلَقًا وَمُقَيَّدًا، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَصَرَّفَ عَلَى حُكْمِ التَّمَنِّي وَالتَّشَهِّي دُونَ مَصْلَحَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ.
اللَّخْمِيِّ: فَمَا عَقَدَهُ أَمِيرُ الْجَيْشِ مِنْ الْأَمَانِ جَازَ وَلَزِمَ الْوَفَاءُ بِهِ،
فَإِنْ جَعَلَ لَهُمْ الْأَمَانَ عَلَى أَنْ يَرْحَلَ عَنْهُمْ أَوْ عَلَى أَنَّهُمْ آمِنُونَ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَكُلُّ ذَلِكَ بِمَالٍ أَوْ بِغَيْرِ مَالٍ أَوْ عَلَى أَنْ يَخْرُجُوا عَلَى أَنَّهُمْ آمِنُونَ مِنْ الْقَتْلِ خَاصَّةً وَيَسْتَرِقَّهُمْ أَوْ عَلَى أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَةَ وَلَا يَسْتَرِقَّهُمْ وَعَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَمْوَالَهُمْ خَاصَّةً وَلَا يَعْرِضَ لَهُمْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَوْ يَأْخُذَ أَمْوَالَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ بَعْضَ ذَلِكَ عَلَى عَقْدٍ، جَائِزٌ لَازِمٌ
(ص) وَبِأَمَانِ الْإِمَامِ مُطْلَقًا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَمَّنَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ يَجِبُ لَهُ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ التَّأْمِينِ سَوَاءٌ كَانَ فِي بَلَدِ ذَلِكَ السُّلْطَانِ الَّذِي أَمَّنَهُ أَوْ فِي بَلَدٍ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَأَيُّ إقْلِيمٍ حَلَّ فِيهِ فَمَالُهُ وَدَمُهُ مَعْصُومٌ وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَبِيحَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَإِذَا أَرَادَ هَذَا الْمُؤْمِنُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى بَلَدِهِ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُ بَلْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ لَهُ الْوَفَاءُ فِي كُلِّ بَلَدٍ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَسَوَاءٌ أَمَّنَهُ قَبْلَ الْفَتْحِ أَوْ بَعْدَهُ، وَمِثْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَمِيرُ الْجَيْشِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَبِأَمَانٍ) عَرَّفَ ابْنُ عَرَفَةَ الْأَمَانَ بِقَوْلِهِ رَفْعُ اسْتِبَاحَةِ دَمِ الْحَرْبِيِّ وَرِقِّهِ وَمَالِهِ حِينَ قِتَالِهِ أَوْ الْعَزْمُ عَلَيْهِ مَعَ اسْتِقْرَارِهِ تَحْتَ حُكْمِ الْإِسْلَامِ مُدَّةً مَا فَقَوْلُهُ رَفْعُ مَصْدَرٌ مُنَاسِبٌ لِلْأَمَانِ؛ لِأَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ وَقَوْلُهُ اسْتِبَاحَةِ إلَخْ احْتَرَزَ بِهِ مِنْ رَفْعِ اسْتِبَاحَةِ دَمِ غَيْرِهِ كَالْعَفْوِ عَنْ الْقَاتِلِ، وَقَوْلُهُ وَرِقِّهِ أَخْرَجَ بِهِ الْمُعَاهَدَ وَقَوْلُهُ حِينَ قِتَالِهِ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الصُّلْحِ وَالْمُهَادَنَةِ وَالِاسْتِئْمَانِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) حَالٌ مِنْ الْوَفَاءِ أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ وَهُوَ الصَّوَابُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ جُعِلَ حَالًا مِنْ الْوَفَاءِ لَأَفَادَ مَعْنًى فَاسِدًا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَوَجَبَ الْوَفَاءُ فِي حَالِ كَوْنِهِ مُطْلَقًا.
وَأَمَّا فِي حَالَةِ التَّقْيِيدِ فَلَا يَجِبُ الْوَفَاءُ هَذَا مَعْنَاهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَيَكْفِي إخْبَارُهُ بِأَنَّهُ أَمَّنَ غَيْرَهُ دُونَ غَيْرِ الْإِمَامِ كَأَمِيرِ الْجَيْشِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ عَلَى أَنَّهُ أَمَّنَ غَيْرَهُ وَمِثْلُ الْإِمَامِ الْأَمِيرُ الْمَجْعُولُ لَهُ ذَلِكَ
(وَ) وَجَبَ الْوَفَاءُ (بِأَمَانِ الْإِمَامِ) وَفَاءً (مُطْلَقًا) أَيْ عَنْ التَّقْيِيدِ بِبَلَدِ السُّلْطَانِ كَالْمُبَارِزِ مَعَ قِرْنِهِ،
وَإِنْ أُعِينَ بِإِذْنِهِ، وَقُتِلَ مَعَهُ، [منح الجليل] الْمُؤَمِّنِ فَيَكُونُ مُؤَمَّنًا فِي بِلَادِ جَمِيعِ سَلَاطِينِ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيهَا.
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يَخْتَصُّ بِبِلَادِ الْمُؤَمِّنِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي كَوْنِ حُكْمِهِ مَعَ سُلْطَانٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِي أَمَّنَهُ كَاَلَّذِي أَمَّنَهُ، وَكَوْنُهُ حَلَالًا لَهُ مُطْلَقًا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا، وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ مَعَ الصِّقِلِّيِّ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَسَوَاءٌ قَيَّدَ الْإِمَامُ صُلْحَهُ أَوْ أَطْلَقَهُ وَسَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْفَتْحِ أَوْ بَعْدَهُ، اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ وَالْمَوَّاقَ، وَيَكْفِي إخْبَارُ الْإِمَامِ بِأَنَّهُ آمِنٌ.
وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيُشْتَرَطُ شَهَادَةُ بَيِّنَةٍ عَلَى تَأْمِينِهِ.
وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ الْوَفَاءِ فَقَالَ (كَ) الْمُسْلِمِ (الْمُبَارِزِ) لِكَافِرٍ عَلَى شُرُوطٍ فَيَجِبُ وَفَاؤُهُ بِالشُّرُوطِ
وبأمان الإمام؛ يعني أنه يجب الوفاء بأمان الإمام أو الأمير للمجعول له ذلك، وإنما وجب ذلك لأن الإمام قد يرى المصلحة للمسلمين في تأمين العدو أو بعضهم
إما مطلقا أو مقيدا بزمان أو مكان أو صفة، ولا خلاف في ذلك بين الأمة. مطلقا؛ أي يجب الوفاء بتأمين السلطان مطلقا أي في بلاد ذلك السلطان وفي غيرها من البلاد، فليس لغيره من السلاطين إذا خرج إلى بلده أن يستبيح دمه ولا استرقاقه ولا غيرهما. المازري وغيره: ولا خلاف في ذلك،
وقال في الكافي: قد قال بعض أصحاب مالك أن ليس له أمان إن وقع بغير البلد الذي أمن به. انتهى. وحكى ابن حبيب عن ابن الماجشون أنه إذا بعد عن بلد الإسلام وقرب من حوزه ومأمنه يصير كمن لا عهد له،
فمن لقيه من أهل ذلك السلطان المؤمن يحل له،
وكذا لا يكون آمنا فيما عدا بلاد السلطان الذي أمنه. انتهى. وقوله: "مطلقا" ، مفعول مطلق أي وفاء مطلقا لا يتقيد ببلد عن بلد، وسواء أمنه على مال أو غيره، ويكفي إخبار الإمام بأنه أمن غيره دون غيره كأمير الجيش، فلابد من بينة تشهد على أنه أمن غيره،
ويصح أن يفسر قوله: "مطلقا" ، بأن يقال سواء أطلق أو قيد قبل الفتح أو بعده. وعرف ابن عرفة الأمان بقوله: الأمان رفع استباحة دم الحربي ورقه وماله حين قتاله أو العزم عليه مع استقراره تحت حكم الإسلام مدة ما، فيدخل الأمان بأحد الثلاثة لأنه رفع لاستباحتها. انتهى. قوله: فيدخل الأمان بأحد الثلاثة؛
لأن رفع المجموع يتقرر بأحد أمرين: إما برفع كله أو برفع أحد أجزائه، وقوله: حين قتاله، احترز به من الصلح والمهادنة والاستيمان، قال ابن عرفة: قال ابن سحنون: ذكر لمالك ما روي عن عمر في القاتل للعلج متروس وهو بالفارسية لاتخف، قال سحنون: هوأمان،
وكذا بكل لسان قبطي أو غيره ولو لم يفهمه الحربي. قاله الشيخ إبراهيم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.