ولقاتله إن أسر ثم قتل
Its commentaries
(وَ) مَالُهُ (لِقَاتِلِهِ) مِنْ جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ (إنْ) نَقَضَ الْعَهْدَ، وَ (أُسِرَ ثُمَّ قُتِلَ) أَيْ أَوْ لَمْ يُقْتَلْ فَلَا مَفْهُومَ لِلْقَتْلِ
ثُمَّ إنْ كَانَ مَنْ أَسَرَهُ مِنْ الْجَيْشِ أَوْ مُسْتَنِدًا لَهُ خُمِّسَ كَسَائِرِ الْغَنِيمَةِ، وَإِلَّا اخْتَصَّ بِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ هَذِهِ عَنْ قَوْلِهِ قَوْلَانِ؛ لِأَنَّهَا جَارِيَةٌ فِي قَوْلِهِ،
وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا إلَخْ، وَفِي قَوْلِهِ وَإِلَّا أَرْسَلَ مَعَ دِيَتِهِ إلَخْ وَفِي قَوْلِهِ كَوَدِيعَتِهِ فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ الثَّلَاثِ
(قَوْلُهُ: أَيْ أَوْ لَمْ يُقْتَلْ) أَيْ أَوْ حَارَبَ وَأُسِرَ وَلَمْ يُقْتَلْ بَلْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَمَالُهُ لِمَنْ أَسَرَهُ
(قَوْلُهُ: فَلَا مَفْهُومَ لِلْقَتْلِ) إلَّا أَنَّهُ إذَا لَمْ يُقْتَلْ بَلْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَمَالُهُ لِمَنْ أَسَرَهُ،
وَإِنْ قُتِلَ فَمَالُهُ لِقَاتِلِهِ
(قَوْلُهُ: وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ هَذِهِ عَنْ قَوْلِهِ إلَخْ) أَيْ بِحَيْثُ يَقُولُ وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا فَمَالُهُ فَيْءٌ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى التَّجْهِيزِ، وَإِلَّا أُرْسِلَ مَعَ دِيَتِهِ لِوَارِثِهِ كَوَدِيعَتِهِ، وَهَلْ إنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ أَوْ فَيْءٍ قَوْلَانِ وَلِقَاتِلِهِ إنْ أُسِرَ ثُمَّ قُتِلَ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا جَارِيَةٌ إلَخْ) أَيْ فَكَأَنَّهُ قَالَ،
وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا فَمَالُهُ فَيْءٌ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ، وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى التَّجْهِيزِ مَا لَمْ يُؤْسَرْ حَيًّا ثُمَّ يَمُوتُ، وَإِلَّا كَانَ مَالُهُ لِآسِرِهِ،
وَإِنْ دَخَلَ عَلَى التَّجْهِيزِ أُرْسِلَ مَالُهُ لِوَارِثِهِ مَا لَمْ يُؤْسَرْ حَيًّا ثُمَّ يَمُوتُ، وَإِلَّا كَانَ مَالُهُ لِآسِرِهِ، وَوَدِيعَتُهُ تُرْسَلُ لِوَارِثِهِ مَا لَمْ يُؤْسَرْ عِنْدَنَا وَيَمُوتُ، وَإِلَّا كَانَتْ لِآسِرِهِ هَذَا حَاصِلُ كَلَامِ الشَّارِحِ.
وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّ قَوْلَهُ وَلِقَاتِلِهِ إنْ أُسِرَ ثُمَّ قُتِلَ لَيْسَ رَاجِعًا لِمَا قَبْلَهُ، وَلَا لِمَا بَعْدَهُ بَلْ هُوَ كَلَامُ مُسْتَقِلٌّ عَلَى حِدَةٍ
ص (وَلِقَاتِلِهِ إنْ أُسِرَ، ثُمَّ قُتِلَ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْقَوْلَيْنِ إنَّمَا هُوَ إذَا قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ قَبْلَ أَنْ يُؤْسَرَ،
وَأَمَّا إنْ أُسِرَ ثُمَّ قُتِلَ،
فَإِنَّ وَدِيعَتَهُ لِمَنْ قَتَلَهُ اُنْظُرْ التَّوْضِيحِ.
[فَرْعٌ وَيَعْتِقُ قَاتِلُ الْحَرْبِيّ رَقَبَةً] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيَعْتِقُ قَاتِلُهُ رَقَبَةً، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ إنْ كَانَ قَتَلَهُ عَمْدًا كَانَ عِتْقُ الرَّقَبَةِ مُسْتَحَبًّا،
وَإِنْ كَانَ خَطَأً كَانَ وَاجِبًا، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَدِيَةُ الْمُسْتَأْمَنِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: إنَّمَا ذَكَرْتُهُ؛ لِأَنَّ لِإِسْمَاعِيلَ فِي دِيَتِهِ غَيْرَ ذَلِكَ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ، انْتَهَى.
(وَلِقَاتِلِهِ إنْ أُسِرَ ثُمَّ قُتِلَ وَإِلَّا أُرْسِلَ مَعَ دِيَتِهِ لِوَارِثِهِ كَوَدِيعَتِهِ وَهَلْ وَإِنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ أَوْ فَيْءٍ قَوْلَانِ) ابْنُ الْمَوَّازِ: إذَا أَوْدَعَ الْمُسْتَأْمَنُ عِنْدَنَا مَالًا ثُمَّ رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ فَمَاتَ فَلْيُرَدَّ مَالُهُ إلَى وَرَثَتِهِ،
وَكَذَلِكَ لَوْ قُتِلَ فِي مُحَارَبَتِهِ لِلْمُسْلِمِينَ فَإِنَّا نَبْعَثُ بِمَالِهِ الَّذِي لَهُ عِنْدَنَا،
وَأَمَّا لَوْ أُسِرَ ثُمَّ قُتِلَ صَارَ مَالُهُ فَيْئًا لِمَنْ أَسَرَهُ وَقَتَلَهُ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوا رَقَبَتَهُ قَبْلَ قَتْلِهِ.
وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغُ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ قُتِلَ بَعْدَ أَنْ أُسِرَ قَالَ: وَأَمَّا إنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ فَهِيَ فَيْءٌ لَا خُمُسَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ.
وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغُ. ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّ الْأَسِيرَ إذَا بِيعَ فِي الْمَقَاسِمِ أَوْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ بَعْدَ الْأَسْرِ يَكُونُ الْمَالُ الَّذِي كَانَ لَهُ فِي بَلَدِ الْإِسْلَامِ مُسْتَوْدَعًا فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ: مَعْنَاهُ يَكُونُ غَنِيمَةً لِلْجَيْشِ فَيُخَمَّسُ وَتَجْرِي فِيهِ السِّهَامُ فَهُوَ كَمَا أَصَابُوا مَعَهُ مِنْ مَالِهِ.
وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَغُرَمَاؤُهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ الْجَيْشِ
بِخِلَافِ مَا غُنِمَ مَعَهُ.
قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَمَّا إذَا قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ وَلَمْ يُؤْسَرْ فَجَعَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بِمَنْزِلَةِ إذَا مَاتَ بِأَرْضِهِ فَيُرَدُّ الْمَالُ الْمُسْتَوْدَعُ إلَى وَرَثَتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إنَّهُ يَكُونُ فَيْئًا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَعَزَاهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا يُخَمَّسُ. وَلِكِلَا الْقَوْلَيْنِ وَجْهٌ مِنْ النَّظَرِ.
(ص) وَلِقَاتِلِهِ إنْ أُسِرَ ثُمَّ قُتِلَ (ش) صُورَتُهَا حَرْبِيٌّ نَزَلَ عِنْدَنَا بِأَمَانٍ ثُمَّ نَقَضَ الْعَهْدَ وَحَارَبَنَا فَأَسَرْنَاهُ ثُمَّ قَتَلْنَاهُ فَإِنَّ مَالَهُ وَوَدِيعَتَهُ يَكُونَانِ لِمَنْ أَسَرَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ رَقَبَتَهُ بِأَسْرِهِ قَبْلَ قَتْلِهِ وَالْقَوْلَانِ الْآتِيَانِ فِي الْوَدِيعَةِ مُخْتَصَّانِ بِمَا إذَا قُتِلَ مِنْ غَيْرِ أَسْرٍ
ثُمَّ إنْ كَانَ مَنْ أَسَرَهُ مِنْ الْجَيْشِ أَوْ مُسْتَنِدًا لِلْجَيْشِ فَإِنَّهُ يُخَمَّسُ كَسَائِرِ الْغَنِيمَةِ وَإِلَّا اخْتَصَّ بِهِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ ثُمَّ قُتِلَ بَلْ حَيْثُ أُسِرَ فَمَالُهُ لِآسِرْهُ سَوَاءٌ قُتِلَ بَعْدُ أَوْ لَمْ يُقْتَلْ. قَوْلُهُ ثُمَّ قُتِلَ قَتَلَهُ الْآسِرُ أَوْ غَيْرُهُ وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ لِلْآسِرِ؛ لِأَنَّهُ بِأَسْرِهِ صَارَ رَقِيقًا لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلِقَاتِلِهِ إلَخْ) قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ وَالصَّوَابُ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ تَأْخِيرُ قَوْلِهِ وَلِقَاتِلِهِ إنْ أُسِرَعْنَ قَوْلِهِ قَوْلَانِ؛ لِأَنَّهَا جَارِيَةٌ فِي قَوْلِهِ،
وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا إلَخْ وَفِي قَوْلِهِ وَإِلَّا أُرْسِلَ مَعَ دِيَتِهِ لِوَارِثِهِ وَفِي قَوْلِهِ كَوَدِيعَتِهِ فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ الْمَحَلَّاتِ الثَّلَاثِ أَوْ أَنَّهَا مَحْذُوفَةٌ مِنْ الْأَخِيرَيْنِ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ
(وَ) إنْ نَقَضَ الْعَهْدَ وَحَارَبَ فَقَتَلُوهُ فَمَالُهُ (لِقَاتِلَهُ إنْ أُسِرَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْحَرْبِيُّ حَيًّا (ثُمَّ قُتِلَ) وَلَمْ يُقْتَلْ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلِآسِرِهِ، وَحَذْفُ لَفْظِ قَاتِلِهِ ثُمَّ قُتِلَ لِمِلْكِهِ بِأَسْرِهِ رَقَبَتَهُ " غ " وَالصَّوَابُ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ تَأْخِيرُ قَوْلِهِ وَلِقَاتِلِهِ إنْ أُسِرَ عَنْ قَوْلِهِ قَوْلَانِ، لِأَنَّهَا فِي قَوْلِهِ وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا إلَخْ،
وَفِي قَوْلِهِ وَإِلَّا أُرْسِلَ مَعَ دِيَتِهِ لِوَارِثِهِ وَفِي قَوْلِهِ كَوَدِيعَتِهِ فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ الْمَحَلَّاتِ الثَّلَاثَةِ، أَوْ أَنَّهَا مَحْذُوفَةٌ مِنْ الْأَخِيرَيْنِ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ، وَمَحَلُّ كَوْنِهِ لِقَاتِلِهِ إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْجَيْشِ وَغَيْرُ الْمُسْتَنَدِ لَهُ وَإِلَّا فَيُخَمَّسُ كَسَائِرِ الْقَسِيمَةِ اهـ عب.
وَنَصَّ " غ " وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا فَمَالُهُ فَيْءٌ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثٌ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى التَّجْهِيزِ وَإِلَّا أُرْسِلَ مَعَ دِيَتِهِ لِوَارِثِهِ كَوَدِيعَتِهِ وَهَلْ وَإِنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ أَوْ فَيْءٍ قَوْلَانِ، وَلِقَاتِلِهِ إنْ أُسِرَ ثُمَّ قُتِلَ يَقَعُ هَذَا الْكَلَامُ فِي النُّسَخِ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ عَلَى خِلَافِ هَذَا التَّرْتِيبِ وَالصَّوَابُ مَا رَسَمْت لَك يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ اهـ الْبُنَانِيُّ. الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعٌ؛ لِأَنَّهُ
إمَّا أَنْ يَمُوتَ عِنْدَنَا وَإِمَّا أَنْ يَمُوتَ فِي بَلَدِهِ،
وَإِمَّا أَنْ يُؤْسَرَ وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ فِي مَعْرَكَةٍ.
أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى الْأُولَى بِقَوْلِهِ وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ وَإِلَّا أُرْسِلَ مَعَ دِيَتِهِ إلَخْ
وَأَشَارَ لِلثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ كَوَدِيعَتِهِ، فَالتَّشْبِيهُ تَامٌّ كَمَا فِي س وخش يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ الْآتِي خِلَافًا لز
وَأَشَارَ إلَى الثَّالِثَةِ بِقَوْلِهِ وَلِقَاتِلِهِ إنْ أُسِرَ فَهُوَ قَسِيمٌ لِمَا قَبْلَهُ
وَلِمَا بَعْدَهُ فَلَا يُتَوَهَّمُ رُجُوعُهُ لَهُمَا كَمَا تَوَهَّمَهُ " ز " وَشَيْخُهُ.
وَأَشَارَ إلَى الرَّابِعَةِ بِقَوْلِهِ وَهَلْ وَإِنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ قَوْلَانِ هَذَا تَحْقِيقُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا أُرْسِلَ مَعَ دِيَتِهِ لِوَارِثِهِ: كَوَدِيعَتِهِ، وَهَلْ وَإِنْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ، أَوْ فَيْءٌ قَوْلَانِ وَكُرِهَ لِغَيْرِ الْمَالِكِ: اشْتِرَاءُ سِلَعِهِ، [منح الجليل] إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ تَعْلَمُ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ ز مِنْ الْخَلَلِ. ابْنُ عَرَفَةَ الصِّقِلِّيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ حُكْمُ مَالِهِ عِنْدَنَا فِي مَوْتِهِ بِبَلَدِهِ كَمَوْتِهِ عِنْدَنَا وَمَالُهُ فِي مَوْتِهِ بَعْدَ أَسْرِهِ لِمَنْ أَسَرَهُ.
وَلَوْ قُتِلَ فِي مَعْرَكَةٍ فَفِي كَوْنِهِ لِوَارِثِهِ أَوْ فَيْئًا لَا يُخَمَّسُ نَقْلُ الصِّقِلِّيِّ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَابْنِ حَبِيبٍ مَعَ نَقْلِهِ مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ. اهـ. وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ كَوَدِيعَتِهِ الْمَالُ الْمَتْرُوكُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ لَا خُصُوصُ الْوَدِيعَةِ الْعُرْفِيَّةِ، وَلِذَا عَبَّرَ ابْنُ عَرَفَةَ بِلَفْظِ مَالٍ وَعَمَّمَ فِي الْقَوْلَيْنِ، وَبِهِ قَرَّرَ الشَّارِحَانِ فَقَوْلُ " ز ".
وَكَذَا يَكُونُ مَالُهُ فَيْئًا فِيهِ نَظَرٌ بَلْ فِيهِ الْقَوْلَانِ الْآتِيَانِ
بقوله: ولقاتله أن أسر ثم قتل؛ يعني أن الحربي المؤمن إذا نقض العهد وحارب المسلمين فأسروه حيا وقتلوه،
فإن ماله يكون لمن أسره من المسلمين، والصواب حذف قوله: "ولقاتله" ، وحذف قوله: "ثم قتل" ،
فإن ماله يكون لمن أسره قتل أو لم يقتل؛ لأن آسره ملك رقبته، ومحل قوله: "ولقاتله" ، حيث كان من غير الجيش وغير المستند له، وإلا فيخمس كسائر الغنيمة كما يأتي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.