ومنع حدث صلاة
Its commentaries
(وَمَنَعَ حَدَثٌ) أَصْغَرُ وَكَذَا أَكْبَرُ وَسَيَأْتِي أَيْ الْوَصْفُ الْقَائِمُ بِالشَّخْصِ ثَلَاثَةَ أُمُورٍ (صَلَاةً) بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا وَمِنْهَا سُجُودُ التِّلَاوَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا أَكْبَرُ إلَخْ) الْأَوْلَى تَخْصِيصُهُ بِالْأَصْغَرِ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَتَمْنَعُ الْجَنَابَةُ مَوَانِعَ الْأَصْغَرِ
(قَوْلُهُ: أَيْ الْوَصْفُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ تَرَتُّبُهُ مِنْ أَجْلِ حَدَثٍ أَيْ خَارِجٍ مُعْتَادٍ أَوْ مِنْ أَجْلِ سَبَبٍ أَوْ مِنْ أَجْلِ غَيْرِهِمَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الْمَنْعَ الْمُتَرَتِّبَ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ هُوَ الْحُرْمَةُ وَلَا مَعْنَى لِكَوْنِ الْحُرْمَةِ تُمْنَعُ عَلَى أَنَّهُ يَصِيرُ فِي الْكَلَامِ تَهَافُتٌ
(قَوْلُهُ: بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً أَوْ نَفْلًا
(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا سُجُودُ التِّلَاوَةِ) أَيْ
وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ فَيَحْرُمُ فِعْلُهُمَا مَعَ وُجُودِ الْحَدَثِ الْمَذْكُورِ
ص (وَمَسُّ مُصْحَفٍ وَإِنْ بِقَضِيبٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمُحْدِثَ يُمْنَعُ مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ، هَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِلظَّاهِرِيَّةِ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ مَا فِي الْمُوَطَّإِ وَغَيْرِهِ أَنَّ فِي «كِتَابِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرًا»
وَيَحْرُمُ مَسُّ جِلْدِهِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ: وَأَحْرَى طَرَفُ الْوَرَقِ الْمَكْتُوبِ وَمَا بَيْنَ الْأَسْطُرِ مِنْ الْبَيَاضِ
وَيَحْرُمُ مَسُّهُ وَلَوْ بِقَضِيبٍ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ بُكَيْرٍ: وَلَا يُقَلِّبُ وَرَقَهُ بِعُودٍ وَلَا بِغَيْرِهِ، انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ: يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْمُصْحَفِ وَغَيْرِهِ يُقَلَّبُ لَهُ أَوْرَاقُهُ وَلَا يَجُوزُ مَسُّ جِلْدِ الْمُصْحَفِ
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَمَسَّ الطُّرَةَ وَالْهَامِشَ وَالْبَيَاضَ الَّذِي بَيْنَ الْأَسْطُرِ وَلَوْ بِقَضِيبِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَسَوَاءٌ كَانَ مُصْحَفًا جَامِعًا أَوْ جُزْءًا أَوْ وَرَقَةً فِيهَا بَعْضُ سُورَةٍ أَوْ لَوْحًا أَوْ كَتِفًا مَكْتُوبَةً انْتَهَى.
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَالْحُكْمُ فِي كُتُبِ الْمُصْحَفِ كَالْحُكْمِ فِي مَسِّهِ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَاسْتَخَفَّ مَالِكٌ أَنْ يَكْتُبَ الْآيَةَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي الْكِتَابِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا بَأْسَ لِلْجُنُبِ أَنْ يَكْتُبَ صَحِيفَةً فِيهَا الْبَسْمَلَةُ وَشَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْمَوَاعِظِ وَلَا بَأْسَ بِمَا يُعَلَّقُ فِي عُنُقِ الصَّبِيِّ وَالْحَائِضِ مِنْ الْقُرْآنِ إذَا خُرِزَ عَلَيْهِ أَوْ جُعِلَ فِي شَمْعٍ وَلَا يُعَلَّقُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ سَاتِرٌ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُعَلَّقَ ذَلِكَ عَلَى الْحَامِلُ، انْتَهَى.
[فَرْعٌ لَوْ خَافَ عَلَى الْمُصْحَفِ غَرَقًا أَوْ حَرْقًا أَوْ يَدَ كَافِرٍ] (فَرْعٌ) قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ الثَّانِي قَالَ النَّوَوِيُّ: لَوْ خَافَ عَلَى الْمُصْحَفِ غَرَقًا أَوْ حَرْقًا أَوْ يَدَ كَافِرٍ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا لِلضَّرُورَةِ
وَيُكْرَهُ كَتْبُ الْقُرْآنِ فِي حَائِطِ مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ، انْتَهَى. وَكَأَنَّهُ ارْتَضَاهُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وَفِي مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ مِنْ الْبُرْزُلِيِّ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ بِالْخَاتَمِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ
وَكَذَا الْخِلَافُ فِي اسْتِصْحَابِ مَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ وَالدُّخُولُ بِهِ الْخَلَاءَ وَالْمُجَامَعَةُ
وَكَذَا حَمْلُ الْخَتْمَةِ عَلَى وَجْهِ الْحِرْزِ لِغَيْرِ الْمُتَطَهِّرِ فِيهِ خِلَافٌ.
[فَرْعٌ مَسِّ الْمُحْدِثِ لِلْمَنْسُوخِ لَفْظُهُ مِنْ الْقُرْآن] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي مُخْتَصَرِهِ الْأَصْلِيِّ وَالْأَشْبَهُ جَوَازُ مَسِّ الْمُحْدِثِ لِلْمَنْسُوخِ لَفْظُهُ يَعْنِي كَآيَةِ الرَّجْمِ وَهِيَ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةَ إذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا ذَكَرَهَا فِي الْمُوَطَّإِ بِدُونِ قَوْلِهِ إذَا زَنَيَا وَكَآيَةِ الرَّضَاعِ قَالَ الرَّهُونِيُّ فِي شَرْحِهِ وَالْأَشْبَهُ عِنْدَ الْآمِدِيِّ الْمَنْعُ، وَالْحَقُّ الْأَوَّلُ إذْ لَمْ يَبْقَ قُرْآنًا مَتْلُوًّا وَلَيْسَ مِنْ الْمُصْحَفِ وَتَضَمُّنُهُ لِلْحُكْمِ لَا يُوجِبُ ذَلِكَ كَالْأَخْبَارِ الْأُلْهِيَّةِ الْوَاقِعَةِ فِي الْأَحَادِيثِ، انْتَهَى.
وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ قَرَأَهُ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ
وَأَمَّا مَا نُسِخَ حُكْمُهُ دُونَ لَفْظِهِ فَلَهُ حُكْمُ مَا لَمْ يُنْسَخْ بِإِجْمَاعٍ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ السُّبْكِيّ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَالْآمِدِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ حَنْبَلِيَّ الْمَذْهَبِ
ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ: أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ جَوَازُ مَسِّهِ لِلْمُحْدِثِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ.
[فَائِدَةٌ أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِي أَكْفَانِهِ خَتْمَةُ قُرْآنٍ] (فَائِدَةٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ وَسُئِلَ ابْنُ زِيَادَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِي أَكْفَانِهِ خَتْمَةُ قُرْآنٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْهُ أَوْ جُزْءٍ مِنْ أَحَادِيثَ نَبَوِيَّةٍ أَوْ أَدْعِيَةٍ حَسَنَةٍ هَلْ تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ أَمْ لَا؟
وَإِذَا لَمْ تُنَفَّذْ وَقَدْ عَمِلَ ذَلِكَ فَهَلْ يُنْبَشُ وَيُخْرَجُ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ: لَا أَرَى تَنْفِيذَ وَصِيَّتِهِ وَتُجَلُّ أَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ الصَّدِيدِ وَالنَّجَاسَةِ فَإِنْ فَاتَ فَأَمْرُ الْأَدْعِيَةِ خَفِيفٌ وَالْخَتْمَةُ يَجِبُ أَنْ تُنْبَشَ وَتُخْرَجَ إذَا طُمِعَ فِي الْمَنْفَعَةِ بِهَا وَأُمِنَ مِنْ كَشْفِ جَسَدِ الْمَيِّتِ وَمَضَرَّتِهِ وَالِاطِّلَاعِ عَلَى عَوْرَتِهِ. قُلْت وَوَقَعَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِتُونُسَ فَحَكَى شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ فِي الَّذِي أَوْصَى أَنْ تُجْعَلَ مَعَهُ إجَارَتُهُ أَنَّهَا تُجْعَلُ بَيْنَ أَكْفَانِهِ بَعْدَ الْغُسْلِ وَتُخْرَجُ إذَا أَرَادُوا دَفْنَهُ وَحُكِيَ عَنْ غَيْرِهِ أَنَّهَا تُجْعَلُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَوْقَ جِسْمِهِ بِحَيْثُ لَا يُخَالِطُهَا شَيْءٌ وَيُجْعَلُ بَيْنَهُمَا مِنْ التُّرَابِ بِحَيْثُ لَا يَصِلُ إلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ رُطُوبَاتِ الْمَيِّتِ.
وَفِي بَعْضِ التَّوَارِيخِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَنْدَلُسِ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ مَعَهُ جُزْءٌ أَلِفَهُ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَأَنَّهُ فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ،
وَكَذَا أَوْصَى آخَرُ أَنْ يُدْفَنَ بِخَاتَمٍ فِيهِ مَكْتُوبُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ وَهَذَا عِنْدِي قَرِيبٌ؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ التَّلْقِينُ وَالْبَرَكَةُ وَقَدْ أَجَازَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ الِاسْتِنْجَاءَ بِهِ.
(وَمَنَعَ حَدَثٌ صَلَاةً وَطَوَافًا) التَّلْقِينُ: الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا عَلَى اخْتِلَافِ أَحْكَامِهَا مِنْ فَرْضٍ وَسُنَّةٍ وَنَفْلٍ وَسُجُودِ الْقُرْآنِ وَالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ كَذَلِكَ لَا يُجْزِئُ إلَّا بِالْوُضُوءِ.
(وَمَسِّ مُصْحَفٍ وَإِنْ بِقَضِيبٍ وَحَمْلِهِ وَإِنْ بِعِلَاقَةٍ أَوْ وِسَادَةٍ إلَّا بِأَمْتِعَةٍ قُصِدَتْ وَإِنْ عَلَى كَافِرٍ) قَالَ مَالِكٌ: لَا يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ لَا عَلَى وِسَادَةٍ وَلَا بِعِلَاقَةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي تَابُوتٍ أَوْ خُرْجٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَيَجُوزُ أَنْ يَحْمِلَهُ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ أَوْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ لِأَنَّ الَّذِي يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ عَلَى وِسَادَةٍ أَرَادَ حُمْلَانَهُ لَا حُمْلَانَ مَا سِوَاهُ.
وَاَلَّذِي حَمَلَهُ عَلَى الْغِرَارَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، إنَّمَا أَرَادَ حُمْلَانَ مَا سِوَاهُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ: وَلَا يُقَلَّبُ وَرَقُهُ بِعُودٍ أَوْ غَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَمَنَعَ حَدَثٌ صَلَاةً وَطَوَافًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الطَّوَافَ وَلَوْ نَفْلًا وَالصَّلَاةَ كُلَّهَا عَلَى اخْتِلَافِ أَحْكَامِهَا مِنْ فَرْضٍ وَسُنَّةٍ وَنَفْلٍ وَسُجُودِ الْقُرْآنِ لَا يَجْزِي إلَّا بِوُضُوءٍ وَأَنَّ الْحَدَثَ مَانِعٌ مِنْ ذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِالْحَدَثِ هُنَا وَفِيمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ يَرْفَعُ الْحَدَثُ الْمَنْعَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى الْأَعْضَاءِ سَوَاءٌ كَانَ نَاشِئًا عَنْ حَدَثٍ أَوْ سَبَبٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَدَثُ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ وَخَصَّ تت الْحَدَثَ بِالْأَصْغَرِ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ مَعَ قَوْلِهِ وَتَمْنَعُ الْجَنَابَةُ مَوَانِعَ الْأَصْغَرِ وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الزَّرْقَانِيِّ وَاقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى الْحَدَثِ لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ وَإِلَّا فَغَيْرُهُ كَذَلِكَ لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: اخْتِلَافِ أَحْكَامِهَا) أَيْ أَوْصَافِهَا
(قَوْلُهُ: لَا يَجْزِي إلَخْ) كَذَا فِي ك أَيْ لَا يَجْزِي مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يُحْمَلَ الْحَدَثُ هُنَا عَلَى الْوَصْفِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ هُوَ التَّحْرِيمُ فَيَئُولُ الْمَعْنَى: وَمَنَعَ الْمَنْعُ وَلَا صِحَّةَ لَهُ إلَّا عَلَى الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ
(قَوْلُهُ: وَخَصَّ تت الْحَدَثَ إلَخْ) يُقَالُ: إذَا كَانَ التَّتَّائِيُّ خَصَّ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ فَمَا الْعُدُولُ عَنْ قَوْلِهِ: إلَى التَّعْمِيمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَمَنَعَ حَدَثٌ) أَيْ وَصْفٌ مُقَدَّرٌ قِيَامُهُ بِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ (صَلَاةً) فَرْضًا أَوْ نَفْلًا وَمِنْهَا سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
ومنع حدث الصلاة يعني أن الحدث وهو هنا: الوصغ الحكمي القدر قيامه بالأعضاء قيام الأوصاف الحسية سواء نشأ عن الحدث الذي هو الخارج أو سبب أو غيرهما، يمنع الإقدام على الصلاة وصحتها إجماعًا والمراد الحدث الأصغر ليلا يتكرر مع قوله: وتمنع الجنابة موانع الأصغر، ويمنع الحدث الصلاة مطلقا كانت ذات ركوع رسجود أم لا كصلاة الجنازة. ويدخل في ذلك أيضًا سجود التلاوة، وسجود الشكر على القول به، وكفر من استحل الصلاة مع الحدث، أو أنكر شرطية الطهارة لها كما في العزية لمخالفته للآية الكريمة: وهي: قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} الآية،
لا إن أقر بوجوبها وتركها عمدا فيحرم. وانظر في صلاته بدونها لضرورة كنسبته للواط عند احتلامه، وهل يتيمم للضرورة أم لا؟ قاله الشيخ عبد الباقي. وطوافًا يعني أن الحدث يمنع الطواف كما يمنع الصلاة، وسواء كان الطواف ركنا أو واجبا أو مندوبا. قاله الشبراخيتي. ومس المصحف يعني أن المحدث يحرم عليه مس المصحف ويمنع منه.
وأما المتنجس فنقل التفجروتي المالكي عن الإمام السيوطي في الإتقان: وأما متنجس الفم فتكره له القراءة:
وقيل تحرم كمس المصحف باليد المتنجسة. انتهى.
وفي حاشية الأمير أن مسه بعين النجس حرام. انتهى. وفهم منه أنه لا يمنع مسه للمتنجس إذا كانت النجاسة حكمية، وهو كذلك كما يفيده الإعلام، فإنه قال: وسئل البرزلي عن طهارة الخبث، هل تشترط في مس المصحف أم لا؟ فأجاب: لو ادعي في عدم شرطيته الإجماع ما بعد، ألا تراهم جوزوا قراءة القرآن في الأماكن النجسة؟ انتهى. وسئل بعضهم عمن بيده أو ثوبه نجاسة: هل يذكر الله كثيرا، أو يدخل المسجد، أو يمس كتب الحديث والوعظ، أو يقرأ القرآن، أو يؤذن، أو كتب التفسير والرقائق، أو حتى يزيلها؟
فأجاب: إن كانت النجاسة تلازمه في أكثر الأوقات فيجوز،
وإن كانت لا تلازمه فليذكر لكن غسلها أولى،
وإن لازمته فله دخول المسجد والصلاة فيه، ولا ينزع الثوب الذي فيه النجاسة ويضمه فيه إلَّا إن خاف ضياعه.
ويجوز له أن يمس كتب التفسير ويقرأها، وله ذلك وهو جنب،
وكذا يقرأ كتب الوعظ والرقائق، ويؤذن ويقرأ القرآن: والغسل أولى،
وكذلك الاستماع لمن يقرأ القرآن، انظر الإعلام. وقوله: "ومس مصحف" هو مذهب الجمهور خلافا للظاهرية، والحجة عليهم ما في الموطأ وغيره أن في كتابه صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم (أن لا يمس القرآن إلَّا طاهر (١) )، وقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} أي من الأحداث،
ويحرم مدى جلده وأحرى طرف الورق المكتوب، وما بين الأسطر من البياض، ومحل المنع حيث كان بالخط العربي، ومنه الخط الكوفي،
ولو نسخ معناه نحو: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ} الآية، لا ما نسخ لفظه دون معناه نحو: الشيخ والشيخة فارجموهما إذا زنيا حيث كتب وحده، لا ما كتب بغير عربية فيجوز مسه ولو لجنب؛ لأنه تفسير كتورية وإنجيل وزبور لمحدث. كما يجوز حمل الجنب القرآن المكتوب بالعربي خوف غرق أو حرق أو استيلاء يد كافر عليه. ونحوه، قال الش: وأكثر المانعين وافقوا على منع مس الجلد ولو بقضيب،
ولا يجوز امتهان قرآن ولا مصحف ولا امتهان بعضه وليس من الامتهان المحرم حمله بشيء أو وضعه على كتفه بحيث يبقى خلف ظهره. وكره كتبه بحائط مسجد أو غيره، ويمنع للمحدث مس المصحف جامعًا أو جزءا أو ورقة فيها بعض سورة أو لوحا، أو كُتَفًا مكتوبة، وهل يمنع كتبه بالعجمية؟ استقرب الزركشي المنع. كما تحرم قراءته بغير لسان العرب، والقلم أحد اللسانين،
ولا يجوز مسح لوح القرآن أو بعضه بالبصاق، ويتعين على معلم الصبيان أن يمنعهم من ذلك. وقد اشتد نكير ابن العربي على من يقلب أوراق المصحف أو غيره من الكتب بالبصاق،
وقال: إنا لله على غلبة الجهل المؤدي إلى الكفر قاله الشيخ عبد الباقي مع شيء من كلام الحطاب: والشبراخيتي، وبناني.
وقال الإمام الحطاب: وفي مختصر الواضحة يجوز لغير المتوضي أن يقرأ في المصحف وغيره يقلب له أوراقه،
وقال: ولا يجوز مس جلد المصحف،
وكذلك لا يجوز أن يمس الطرة أو الهامش أو البياض الذي بين الأسطر،
ولو بقضيب. انتهى. وقال المشدالي: قال النووي ولو خاف على المصحف غرقا أو حرقا أو يد كافر فإنه يأخذه،
وإن كان محدثا للضرورة. انتهى. قال الإمام الحطاب: وكأنه ارتضاه على المذهب،
وفي مسائل الطهارة من البرزلي في أثناء كلامه على الاستنجاء بالخاتم الذي فيه ذكر الله: وكذا الخلاف في استصحاب في فيه ذكر الله، والدخول به الخلاء، والمجامعة،
وكذا حمل الختمة على وجه التحرز لغير المتطهر، فيه خلاف. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.