Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَوْ شَكَّ) أَيْ طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّكُّ (فِي) أَثْنَاءِ (صَلَاتِهِ) بَعْدَ أَنْ دَخَلَهَا جَازِمًا بِالطُّهْرِ هَلْ نُقِضَ قَبْلَ دُخُولِهَا أَوْ هَلْ نُقِضَ بَعْدُ أَوْ لَا وَجَبَ عَلَيْهِ التَّمَادِي فِيهِمَا (ثُمَّ) إذَا (بَانَ) أَيْ ظَهَرَ لَهُ (الطُّهْرُ) فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا (لَمْ يُعِدْ) صَلَاتَهُ لِبَقَاءِ الطَّهَارَةِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ،

218

فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى شَكِّهِ أَعَادَهَا لِنَقْضِ وُضُوئِهِ وَلَا يُعِيدُ مَأْمُومُهُ كَالنَّاسِي وَلَوْ شَكَّ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ دُخُولُهَا لِانْتِقَاضِ وُضُوئِهِ بِمُجَرَّدِ الشَّكِّ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الطُّهْرُ وَإِنَّمَا لَمْ تَبْطُلْ إنْ طَرَأَ فِيهَا لِأَنَّ دُخُولَهَا جَازِمًا بِالطُّهْرِ قَوَّى جَانِبَ الصَّلَاةِ وَلَوْ شَكَّ فِيهَا هَلْ تَوَضَّأَ أَوْ لَا لَوَجَبَ الْقَطْعُ، وَاسْتَخْلَفَ إنْ كَانَ إمَامًا وَالْأَنْسَبُ تَقْدِيمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلِهِ لَا بِمَسِّ دُبُرٍ إلَخْ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَكَّ فِي صَلَاةٍ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالشَّكِّ هُنَا كَمَا فِي خش مَا قَابَلَ الْجَزْمَ فَيَشْمَلُ الظَّنَّ وَلَوْ كَانَ قَوِيًّا فَمَنْ ظَنَّ النَّقْضَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ،

880

فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَنْ تَرَدَّدَ فِيهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِي وُجُوبِ التَّمَادِي.

881

وَأَمَّا الْوَهْمُ فَلَا أَثَرَ لَهُ بِالْأَوْلَى مِمَّا إذَا حَصَلَ لَهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: جَازِمًا بِالطُّهْرِ) أَيْ بِالْوُضُوءِ وَقَوْلُهُ هَلْ نُقِضَ أَيْ الطُّهْرُ قَبْلَ دُخُولِهَا أَوْ لَمْ يُنْقَضْ بَيَانٌ لِلشَّكِّ الَّذِي طَرَأَ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ دَخَلَهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) أَيْ أَوْ لَمْ يُنْتَقَضْ طُهْرُهُ بَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ

(قَوْلُهُ: وَجَبَ عَلَيْهِ التَّمَادِي) أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُ تَرْجِيحًا لِجَانِبِ الْعِبَادَةِ وَهَذَا الْوُجُوبُ لَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَعَ أَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ كَمَا عَلِمْتَ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَ الطُّهْرُ) أَيْ جَزْمًا أَوْ ظَنًّا

(قَوْلُهُ: لَمْ يُعِدْ صَلَاتَهُ) أَيْ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ الْقَائِلَيْنِ بِبُطْلَانِهَا بِمُجَرَّدِ الشَّكِّ وَالْقَطْعِ مِنْ غَيْرِ تَمَادٍ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى شَكِّهِ) أَيْ وَأَوْلَى إذَا تَبَيَّنَ حَدَثُهُ أَعَادَهَا

(قَوْلُهُ: وَكَالنَّاسِي) أَيْ كَالْإِمَامِ إذَا صَلَّى مُحْدِثًا نَاسِيًا لِلْحَدَثِ، فَإِنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَى مَأْمُومِهِ لِلْقَاعِدَةِ الْمُقَرَّرَةِ أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ بَطَلَتْ عَلَى الْإِمَامِ بَطَلَتْ عَلَى الْمَأْمُومِ إلَّا فِي سَبْقِ الْحَدَثِ وَنِسْيَانِهِ

(قَوْلُهُ: لَوْ شَكَّ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا) أَيْ كَمَا هُوَ الْفَرْعُ الْمُتَقَدِّمُ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ لَهُ دُخُولُهَا) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَالْفَرْقُ أَنَّ مَنْ شَكَّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّكُّ فِيهَا بَعْدَ دُخُولِهِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ عَنْهَا إلَّا بِيَقِينٍ وَمَنْ شَكَّ خَارِجَهَا طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّكُّ فِي طَهَارَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إلَّا بِطَهَارَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ تَبْطُلْ إلَخْ) الْأُولَى وَإِنَّمَا وَجَبَ التَّمَادِي وَلَمْ يَقْطَعْ إذَا طَرَأَ فِيهَا إلَخْ بَقِيَ مَا إذَا شَكَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْحَدَثُ فَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ يَبْطُلُ وُضُوءُهُ إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى شَكِّهِ كَانَ الشَّكُّ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِيهَا وَوُجُوبُ التَّمَادِي إذَا حَصَلَ الشَّكُّ فِيهَا شَيْءٌ آخَرُ.

882

وَأَمَّا إذَا حَصَلَ الشَّكُّ بَعْدَهَا فَلَا يَضُرُّ إلَّا إذَا تَبَيَّنَ الْحَدَثَ.

883

وَأَمَّا اسْتِمْرَارُهُ عَلَى شَكِّهِ فَلَا يَضُرُّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَكَّ فِيهَا هَلْ تَوَضَّأَ) أَيْ بَعْدَ حُصُولِ الْحَدَثِ الْمُحَقَّقِ وَمِثْلُ هَذَا فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ مَا إذَا شَكَّ فِيهَا فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا بَعْدَ تَحَقُّقِهِمَا أَوْ ظَنِّهِمَا أَوْ تَحَقُّقِ أَحَدِهِمَا وَظَنِّ الْآخَرِ وَلَوْ كَانَ مُسْتَنْكِحًا كَمَا جَزَمَ بِهِ عج وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ التَّمَادِي.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَوْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ بَانَ الطُّهْرُ لَمْ يُعِدْ) ش وَانْظُرْ هَلْ يُؤْمَرُ بِالْقَطْعِ أَوْ بِالتَّمَادِي يَجْرِي ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ عَنْ صَاحِبِ الطِّرَازِ وَالْبَاجِيِّ عَنْ سَنَدٍ، وَسُئِلَ عَمَّنْ يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ فَيَجِدُ بَلَلًا فَيَقْطَعُ فَلَا يَبْدُ شَيْئًا ثُمَّ يَعْرِضُ لَهُ ذَلِكَ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى فَيَجِدُ الْبَلَلَ كَيْفَ يَصْنَعُ هَلْ يُجْزِئُهُ التَّمَادِي عَلَى الشَّكِّ وَيَخْتَبِرُ بَعْدَ السَّلَامِ؟ فَأَجَابَ أَنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَيَسْتَبْرِئُ فَإِنْ تَمَادَى عَلَى الشَّكِّ وَظَهَرَتْ السَّلَامَةُ صَحَّتْ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَعَادَهَا عَلَى مَذْهَبِ غَيْرِهِ، انْتَهَى، مِنْ مُخْتَصَرِ الْبُرْزُلِيِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَوْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ بَانَ الطُّهْرُ لَمْ يُعِدْ) تَقَدَّمَ لِسَمَاعِ مُوسَى عِنْدَ قَوْلِهِ وَبِشَكٍّ فِي حَدَثِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَوْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ بَانَ الطُّهْرُ لَمْ يُعِدْ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ دَخَلَ الصَّلَاةَ بِيَقِينٍ ثُمَّ شَكَّ فِيهَا هَلْ أَحْدَثَ بَعْدَ وُضُوئِهِ الْمُحَقَّقِ أَمْ لَا وَتَمَادَى فِيهَا وَبَعْدَ خُرُوجِهِ عَنْهَا أَوْ فِيهَا بِأَنَّ لَهُ الطُّهْرَ لَمْ يُعِدْهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ إنْ لَمْ يَكُنْ نَوَاهَا نَافِلَةً قَالَ مَالِكٌ لِبَقَاءِ الطَّهَارَةِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ فَقَوْلُهُ وَلَوْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ أَيْ هَلْ أَحْدَثَ بَعْدَ وُضُوئِهِ الْمُحَقَّقِ أَمْ لَا،

477

وَأَمَّا لَوْ شَكَّ فِي وُضُوئِهِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ وَيَسْتَخْلِفُ إنْ كَانَ إمَامًا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَطْلُوبٌ بِالتَّمَادِي مَعَ أَنَّهُ الْمُرَادُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ مَنْ شَكَّ فِي الصَّلَاةِ وَمَنْ شَكَّ خَارِجَهَا ثُمَّ الْمُرَادُ بِالشَّكِّ هُنَا مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ وَلَوْ قَوِيًّا فَمَنْ ظَنَّ النَّقْضَ فِي صَلَاتِهِ،

478

فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَنْ تَرَدَّدَ فِيهِ عَلَى السَّوَاءِ فَالْمُرَادُ بِالشَّكِّ مَا قَابَلَ الْجَزْمَ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَمْ يُعِدْ) ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الطُّهْرُ، فَإِنَّهُ يُعِيدُ وُجُوبًا وَصَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ صَحِيحَةٌ لِكَوْنِهِ لَمْ يُصَلِّ بِهِمْ مُتَعَمِّدًا لِلْحَدَثِ

(قَوْلُهُ: بِيَقِينٍ) الْمُرَادُ بِهِ اعْتِقَادُ الطَّهَارَةِ جَزْمًا أَوْ ظَنًّا

(قَوْلُهُ: ثُمَّ شَكَّ فِيهَا) أَيْ تَرَدَّدَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ أَوْ ظَنَّ الْحَدَثَ

(قَوْلُهُ: هَلْ أَحْدَثَ بَعْدَ وُضُوئِهِ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ أَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا

(قَوْلُهُ: بَعْدَ وُضُوئِهِ الْمُحَقَّقِ) أَيْ بِالْمَعْنَى الَّذِي قُلْنَاهُ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ لَهُ الطُّهْرَ) أَيْ بِأَنْ جَزَمَ بِالْوُضُوءِ أَوْ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ الْوُضُوءُ

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ الطَّهَارَةِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ) أَيْ لَمْ يُعِدْهَا لِكَوْنِهِ طَاهِرًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ) أَيْ الْقَائِلَيْنِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ كَمَا أَفَادَهُ تت

(قَوْلُهُ: فِي وُضُوئِهِ) أَيْ هَلْ تَوَضَّأَ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّهُ الْمُرَادُ) أَيْ مَطْلُوبٌ بِالتَّمَادِي وُجُوبًا

(قَوْلُهُ: فِي التَّفْرِيقِ إلَخْ) فَقَدْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي بَيَانِهِ لَيْسَ هَذَا

1,232

بِخِلَافٍ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ أَيْقَنَ بِالْوُضُوءِ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ طَرَأَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ عَنْهَا إلَّا بِيَقِينٍ لِخَبَرِ «أَنَّ الشَّيْطَانَ يَفْسُو بَيْنَ أَلْيَتَيْ أَحَدِكُمْ إذَا كَانَ يُصَلِّي فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» وَمَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّكُّ فِي طَهَارَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَدْخُلَ فِيهَا إلَّا بِطَهَارَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ وَهُوَ فَرْقٌ بَيِّنٌ (أَقُولُ) إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُصَنِّفِ وَالْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى (أَقُولُ) بِحَمْدِ اللَّهِ الْأَوْلَى أَنْ يَقْرَأَ أَنَّ النَّقْضَ حَاصِلٌ وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَكِنْ إنَّمَا أَمَرْنَاهُ بِالِاسْتِمْرَارِ لِتَرْجِيحِ جَانِبِ الْعِبَادَةِ بِدُخُولِهَا مُتَيَقِّنَ الطَّهَارَةِ وَمُقْتَضَى فَرْقِ ابْنِ رُشْدٍ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ كَانَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَلَوْ اسْتَمَرَّ عَلَى الشَّكِّ؛

لِأَنَّهُ لَمْ يُنْتَقَضْ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ حَمْلِ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى مَا قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَ أَنَّهُ إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى الشَّكِّ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَالصَّلَاةُ وَمَا يَجِبُ الْوُضُوءُ إلَّا لِنَقْضِهِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ، فَإِنَّك تَجِدْهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ بَيِّنًا

(قَوْلُهُ: الظَّنَّ) أَيْ ظَنَّ الْحَدَثِ،

1,233

وَأَمَّا لَوْ ظَنَّ الطَّهَارَةَ بَعْدَ شَكِّهِ الْمُسْتَوِي فَقَدْ بَانَ لَهُ الطُّهْرُ.

(قَوْلُهُ فَالْمُرَادُ إلَخْ) لَا يَخْفَى شُمُولُهُ لِصُورَةِ وَهْمِ الْحَدَثِ مَعَ أَنَّهُ لَا نَقْضَ فِيهَا

منح الجليل'Illaysh

(وَلَوْ) أَحْرَمَ بِصَلَاةِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ جَازِمًا أَوْ ظَانًّا الطُّهْرَ وَ (شَكَّ فِي) أَثْنَاءِ (صَلَاتِهِ) فِي انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ قَبْلَ إحْرَامِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَعَدَمِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ إتْمَامُهَا (ثُمَّ) إنْ (بَانَ) أَيْ ظَهَرَ لَهُ وَهُوَ فِيهَا أَوْ بَعْدَ تَمَامِهَا (الطُّهْرُ لَمْ يُعِدْ) هَا بِضَمٍّ فَكَسْرٍ وَإِنْ بَانَ لَهُ الْحَدَثُ أَوْ اسْتَمَرَّ شَاكًّا أَعَادَهَا وُجُوبًا بِوُضُوءٍ جَدِيدٍ بِنِيَّةٍ جَازِمَةٍ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

278

وَقَالَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِمُجَرَّدِ شَكِّهِ فَيَقْطَعُهَا وَإِنْ أَتَمَّهَا فَلَا تَكْفِيهِ لِانْتِقَاضِ وُضُوئِهِ بِمُجَرَّدِهِ كَمَنْ شَكَّ قَبْلَ إحْرَامِهَا وَفَرَّقَ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ مَنْ شَكَّ فِيهَا دَخَلَهَا جَازِمًا بِالطُّهْرِ وَهِيَ عَظِيمَةُ الشَّأْنِ وَالْحُرْمَةِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ قَطْعُهَا إلَّا إذَا تَيَقَّنَ الِانْتِقَاضَ وَمَنْ شَكَّ قَبْلَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إلَّا بِطَهَارَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ لِذَلِكَ وَلَوْ تَذَكَّرَ وَهُوَ فِيهَا الْحَدَثَ وَشَكَّ هَلْ تَوَضَّأَ بَعْدَهُ أَوْ لَا لَوَجَبَ عَلَيْهِ قَطْعُهَا وَإِنْ أَتَمَّهَا فَلَا تَجْزِيهِ

279

وَكَذَا إذَا شَكَّ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا وَإِذَا شَكَّ بَعْدَ تَمَامِهَا فَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ الْحَدَثُ أَعَادَهَا وَإِلَّا فَلَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولو شك في صلاته يعني أنه لو دخل الصلاة متيقن الطهارة فلما كان في أثنائها شك هل انتقضت طهارته قبل دخوله فيها أم لم تنتقض أو شك فيها هل انتقضت طهارته بعد دخوله فيها أو لم تنتقض؟ فإنه يتمادى على صلاته وجوبا، ولا ينصرف عنها إلَّا بيقين كما في الحديث الآتي. ثم أي وإذا تمادى فيها وبقي على شكه أو تبين حدثه بعدها أو فيها، فإنه تجب عليه إعادتها،

2,853

وأما إن بأن له الطُهْرُ فإنها تصح، ولم يعدها سواء بان له الطهر فيها أو بعدها. قاله الشيخ عبد الباقي.

2,854

وقال الشيخ إبراهيم: ثم بعد الخروج منها كما يدلُّ عليه الإتيان بثم،

2,855

وأما فيها فلا يتوهم ويتصور أن يبين له الطهر فيما إذا شك هل خرج منه بول أو مذي، أو لم يخرج؟ فلما سلم من صلاته اختبر ذلك فإذا هو لم يخرج منه شيء،

2,856

قال في التوضيح: يتخرج لنا من هنا قاعدة من شك في شيء لا تجزئ الصلاة بدونه، ثم تبين الإتيان به هل يجزئه أولا؟ قولان كمن زاد فيها شيئا عمدا أو سهوا، ثم تبين أنه واجب، هل يجزئه عن الواجب أم لا؟

2,857

ومن سلم شاكا في الإتمام ثم تبين الكمال،

2,858

ومن افتتح تكبيرة الإحرام ثم شك فيها وتمادى حتى أكمل، ثم تبين له بعد ذلك أنه أصاب في التمادي. وما ذكرته من أنه يتمادى وجوبًا ولا ينصرف إلَّا بيقين هو الذي صرح به ابن رشد في سماع عيسى، ومقتضى ابن غازي والحطاب وغيرهما أن المذهب وجوب القطع،

2,859

فإن تمادى فالمشهور الصحة إن بأن له الطهر وإن لم يبن له فلا تصح، وصلاة مأمومية صحيحة.

2,860

وفي العتبية: من شك أثناء صلاته هل هو على وضوء أم لا فتمادى في صلاته وهو على شكه ذلك، فلما فرغ من صلاته استيقن أنه كان على وضوء فإن صلاته مجزئة إلَّا أن يكون نواها نافلة حين شك، وإنما كان الشك فيها ليس كالشك قبل الدخول فيها؛ لأن تلبسه بالصلاة متيقن الطهارة قوى جانبها، والأصل فيه خبر (إن الشيطان يفسوا بين أليتي أحدكم إذا كان يصلي فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) ، والدليل فيه قاصر على شكه فيها هل أحدث فيها أم لا؟

وقيس عليه شكه فيها هل أحدث قبل دخوله فيها أم لا؟

2,861

هذا إذا كان الحديث إذا كان يصلي بلا فاء كما في التتائي: وأما إذا كان بفاء كما في شرح الشيخ الأجهوري والسنهوري فهو شامل للصورتين. والمراد بالشك ما قابل الجزم إلَّا أنه لا أثر للوهم بالأولى مما إذا حصل له في غير الصلاة،

2,862

ولو شك في صلاته هل توضأ أم لا لقطع، واستخلف إن كان إماما. قاله ابن عرفة. قاله الشيخ عبد الباقي. وما تقدم من وجوب الإعادة في المص وعدمه إنما هو في غير المستنكح،

2,863

وأما المستنكح فإنما يعيد إذا بأن له عدم الطهر،

2,864

فإن لم يبن له شيء لم يعد، كما إذا بأن له الطهر

2,865

بخلاف غير المستنكح فإنه يعيد إذا لم يبن له شيء، كما أفاده المص، وهو ظاهر، وقد مر ذلك.

2,866

ولو تيقن الحدث والطهارة ودخل في الصلاة جازما بها ثم شك في السابق منهما تمادى أيضًا،

note

ثم إن بان الطهر لم يعد. قاله الشيخ عبد الباقي. وأوضحه الشيخ محمد بن الحسن.

2,867

وفي كتاب الشيخ الأمير: وإن شك فيها أتمها وإن ظن الحدث لحرمة الصلاة حيث دخلها بيقين ثم يعيد دون مأمومه إن لم يتحقق الطهارة،

2,868

ومثله قوة الظن. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.