المسابقة: بجعل في الخيل
Its commentaries
(بَابٌ) فِي ذِكْرِ مَا يُتَدَرَّبُ بِهِ عَلَى الْجِهَادِ (: الْمُسَابَقَةُ) مُشْتَقَّةٌ مِنْ السَّبْقِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَصْدَرُ سَبَقَ إذَا تَقَدَّمَ وَبِفَتْحِهَا الْمَالُ الَّذِي يُوضَعُ بَيْنَ أَهْلِ السِّبَاقِ (بِجُعْلٍ) جَائِزَةٌ (فِي الْخَيْلِ) مِنْ الْجَانِبَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَبِفَتْحِهَا) أَيْ وَالسَّبَقُ بِفَتْحِهَا
(قَوْلُهُ: الْمَالُ الَّذِي يُوضَعُ) أَيْ يُجْعَلُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: جَائِزَةٍ) فِي الْخَيْلِ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْخَيْلِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ الَّذِي هُوَ الْمُسَابَقَةُ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ: بِجُعْلٍ فَهُوَ حَالٌ مِنْ الْمُبْتَدَأِ أَوْ مِنْ ضَمِيرِ الْخَبَرِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُسَابَقَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ كُلٌّ مِنْهَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ الْقِمَارِ وَتَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ وَحُصُولِ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ عَنْهُ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ. اهـ. وَالْقِمَارُ بِكَسْرِ الْقَافِ الْمُقَامَرَةُ وَالْمُغَالَبَةُ وَقَوْلُنَا لِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ أَيْ لِغَيْرِ أَكْلٍ إذْ لَا يُعَذَّبُ الْحَيَوَانُ إلَّا لِأَكْلِهِ بِالْعَقْرِ وَالذَّبْحِ، وَحُصُولُ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ عَنْهُ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَهِيَ مَا إذَا أَخْرَجَهُ غَيْرُ الْمُتَسَابِقِينَ لِيَأْخُذَهُ السَّابِقُ.
ص (الْمُسَابَقَةُ بِجُعْلٍ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَبَيْنَهُمَا وَالسَّهْمِ) ش: وَلَا تَجُوزُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ بِغَالٍ، أَوْ حَمِيرٍ
وَكَذَلِكَ الْفِيل وَالْبَقَرُ قَالَهُ الْجُزُولِيُّ فِي التَّقْيِيدِ الصَّغِيرِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَعَنْ الزَّنَاتِيِّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَلَا بَأْسَ بِالسَّبَقِ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَبِالسِّهَامِ بِالرَّمْيِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُشْتَغَلَ بِشَيْءٍ مِنْهُ، لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِمَّا يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ طَرِيقٌ إلَى إظْهَارِ دِينِ اللَّهِ وَنُصْرَتِهِ جَازَ لِمَا فِيهِ مِنْ مَنْفَعَةِ الدِّينِ وَمَا يُؤَدِّي إلَى عِبَادَةٍ، أَوْ يُسْتَعَانُ بِهِ فِي عِبَادَةٍ فَهُوَ عِبَادَةٌ وَقَدْ أَثْنَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمُتَّصِفِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِأَوْصَافِ الْكَمَالِ؛
إذْ بِالنَّاسِ حَاجَةٌ إلَيْهِ فَقَالَ «مَنْ رَكِبَ وَعَامَ وَخَطَّ وَخَاطَ وَرَمَى بِالسِّهَامِ فَذَلِكَ نِعْمَ الْغُلَامُ» وَقَالَ «كُلُّ لَهْوٍ يَلْهُوهُ الْمُؤْمِنُ فَهُوَ بَاطِلٌ إلَّا لَهْوُهُ بِفَرَسِهِ، أَوْ قَوْسِهِ، أَوْ زَوْجَتِهِ» انْتَهَى.
(الْمُسَابَقَةُ بِجُعْلٍ) ابْنُ رُشْدٍ: الْمُسَابَقَةُ جَائِزَةٌ عَلَى الرِّهَانِ وَعَلَى غَيْرِ الرِّهَانِ. الصِّحَاحُ: رَاهَنْت فُلَانًا عَلَى كَذَا مُرَاهَنَةً خَاطَرْته. ابْنُ رُشْدٍ: وَالْمُرَاهَنَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: جَائِزَةٌ بِاتِّفَاقٍ وَهُوَ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُ الْمُتَسَابِقَيْنِ إنْ كَانَا اثْنَيْنِ، أَوْ أَحَدُ الْمُتَسَابِقَيْنِ إنْ كَانُوا جَمَاعَةً جُعْلًا لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ بِحَالٍ وَلَا يُخْرِجُ مَنْ سِوَاهُ شَيْئًا،
فَإِنْ سَبَقَ غَيْرُ مُخْرِجِ الْجُعْلِ كَانَ الْجُعْلُ لِلسَّابِقِ،
وَإِنْ سَبَقَ هُوَ صَاحِبَهُ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ كَانَ الْجُعْلُ طُعْمَةً لِمَنْ حَضَرَ،
وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً كَانَ الْجُعْلُ لِمَنْ جَاءَ سَابِقًا بَعْدَهُ مِنْهُمْ.
وَهَذَا الْوَجْهُ فِي الْجَوَازِ مِثْلُ أَنْ يُخْرِجَ الْإِمَامُ الْجُعْلَ فَيَجْعَلَهُ لِمَنْ سَبَقَ مِنْ الْمُتَسَابِقَيْنِ فَهُوَ مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَوَجْهٌ لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ وَهُوَ أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَسَابِقَيْنِ إنْ كَانَا اثْنَيْنِ، أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَسَابِقِينَ إنْ كَانُوا جَمَاعَةً جُعْلًا عَلَى أَنَّهُ مَنْ سَبَقَ مِنْهُمْ أَحْرَزَ جُعْلَهُ وَأَخَذَ جُعْلَ صَاحِبِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِوَاهُ، وَأَجْعَالَ أَصْحَابِهِ إنْ كَانُوا جَمَاعَةً، فَهَذَا لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ لِأَنَّهُ مِنْ الْغَرَرِ وَالْقِمَارِ وَالْمَيْسِرِ وَالْخُضَارِ (فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ) أَبُو عُمَرَ: أَجَازَ الْعُلَمَاءُ فِي غَيْرِ الرِّهَانِ السَّبَقَ عَلَى الْأَقْدَامِ بِدَلِيلِ مُسَابَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَائِشَةَ، وَمُسَابَقَةِ مَسْلَمَةَ مَعَ الْأَنْصَارِيِّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَأَمَّا السَّبَقُ فِي الرِّهَانِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: الْخُفُّ وَالْحَافِرُ وَالنَّصْلُ.
قَالَ فِي الْكَافِي: وَالْخُفُّ الْبَعِيرُ، وَالْحَافِرُ الْفَرَسُ، وَالنَّصْلُ السَّهْمُ
(ص) بِجُعْلٍ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَبَيْنَهُمَا وَالسَّهْمِ (ش) أَيْ الْمُسَابَقَةُ حَالَ كَوْنِهَا بِالْجُعْلِ جَائِزَةٌ فِيمَا ذُكِرَ فَقَطْ فَلَا تَجُوزُ فِي غَيْرِهِ إلَّا مَجَّانًا كَمَا يَأْتِي فَقَوْلُهُ فِي الْخَيْلِ خَبَرُ الْمُسَابَقَةِ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ لَكِنَّهُ خَاصٌّ أَيْ جَائِزَةٌ فِيمَا ذَكَرَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَجَازَ فِيمَا عَدَاهُ مَجَّانًا وَقَوْلُهُ فِي الْخَيْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَفَرَسَيْنِ أَوْ أَفْرَاسٍ وَقَوْلُهُ وَفِي الْإِبِلِ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَبَيْنَهُمَا أَيْ الْخَيْلِ مِنْ جَانِبٍ وَالْإِبِلِ مِنْ آخَرَ وَلَا يَدْخُلُ الْفِيلُ فِي ذِي الْخُفِّ وَلَا الْحِمَارُ وَلَا الْبَغْلُ فِي ذِي الْحَافِرِ؛
لِأَنَّهَا لَا يُقَاتَلُ عَلَيْهَا وَالْأَظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الْجَوَازُ لِدُخُولِهِ فِي الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِجُعْلٍ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِكَوْنِهِ مَحْمَلَ الْخِلَافِ.
وَأَمَّا بِغَيْرِ جُعْلٍ فَجَائِزٌ بِاتِّفَاقٍ انْتَهَى ك، وَاعْلَمْ أَنَّهُ أَطْلَقَ عَلَيْهِ جُعْلًا لِكَوْنِهِ يُشْبِهُ الْجَعَالَةَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَقُّ إلَّا بِتَمَامِ الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ السَّبَقُ انْتَهَى ك
(قَوْلُهُ وَالسَّهْمُ) فِيهِ صُورَتَانِ الْإِصَابَةُ وَالتَّبَاعُدُ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي التَّسَمُّحِ فِي التَّعْبِيرِ بِالْمُسَابَقَةِ
(قَوْلُهُ أَيْ جَائِزَةٌ) الْمُرَادُ بِالْجَوَازِ الْإِذْنُ إذْ قَدْ تَجِبُ إنْ تَوَقَّفَتْ مَعْرِفَةُ الْجِهَادِ عَلَيْهَا وَقَدْ تَنْدُبُ
(قَوْلُهُ فِي الْخَيْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ) فِي ك وَانْظُرْ هَلْ يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ النَّوْعِ فِيمَا بَيْنَ الْإِبِلِ أَوْ الْخَيْلِ أَوْ،
وَلَوْ اخْتَلَفَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ س فِي شَرْحِهِ انْتَهَى مِنْ ك وَانْظُرْ لَوْ ظَهَرَ الْجُعْلُ فَاسِدًا بَعْدَ السَّبَقِ هَلْ يَرْجِعُ بِجُعْلٍ مِثْلِهِ أَوْ لَا شَيْءَ لَهُ انْتَهَى
(قَوْلُهُ لِدُخُولِهِ فِي الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ) أَيْ الْمَذْكُورِ عِنْدَهُمْ أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ «لَا سَبَقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ» انْتَهَى وَسَبَقَ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ الْمَالُ الْمَأْخُوذُ فِي الْمُسَابَقَةِ وَيُرْوَى بِالسُّكُونِ مَصْدَرًا وَالْمَعْنَى عَلَى رِوَايَةِ الْفَتْحِ لَا سَبَقَ مُسْتَحَقٌّ وَعَلَى رِوَايَةِ السُّكُونِ يَكُونُ الْمَعْنَى لَا سَبْقَ مُسْتَحَقٌّ فِي مُقَابَلَتِهِ الْعِوَضَ.
[بَابٌ فِي أَحْكَام المسابقة] (بَابٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُسَابَقَةِ الَّتِي يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى الْجِهَادِ (الْمُسَابَقَةُ) جَائِزَةٌ (بِجُعْلٍ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ مَالٍ يُجْعَلُ بَيْنَ الْمُتَسَابِقَيْنِ لِيَأْخُذَهُ السَّابِقُ أَوْ مَنْ حَضَرَ (فِي الْخَيْلِ) مِنْ الْجَانِبَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
المسابقة بجعل في الخيل؛ يعني أن المسابقة حال كونها متلبسة بجعل أي بعوض، تجوز في الخيل أي من الجانبين؛ أي الخيل من جانب زيد مثلا ومن جانب عمرو المتسابقين، قال الشيخ عبد الباقي: المسابقة مبتدأ وخبره كون خاص أي جائزة في الخيل.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: الظاهر أن الخبر هو قوله: "في الخيل والإبل" الخ، ونحو ما لعبد الباقي للشبراخيتي، قال: وإنما قدرنا العامل هنا خاصا لأن القرينة هنا قائمة على ذلك. انتهى. والإبل؛ يعني أن المسابقة بجعل كما تجوز في الخيل من الجانبين تجوز في الإبل من الجانبين. وبينهما؛ يعني أن المسابقة بجعل كما تجوز في الخيل والإبل من الجانبين فيهما تجوز أيضا بين الإبل والخيل بأن تكون الخيل من جانب والإبل من الجانب الآخر، ولا تجوز المسابقة بجعل في غير ما ذكر، فلا تجوز في الفيلة بينها ولا مع غيرهما ولا في البغال والحمير.
والسهم؛ يعني أن المسابقة بجعل كما تجوز فيما مر تجوز في السهام، وهو يشمل نوعين: نضال في إصابة الغرض، ونضال في بعد الرمية، والمراد بالجواز الإذن؛ إذ قد تجب إن توقف معرفة الجهاد عليها وقد تندب،
وفي الحديث: (لا سبق إلا في خف أو حافر أو نضل (١) ) أخرجه أبو داوود والترمذي وأحمد بن حنبل في مسنده. وصححه الحاكم. والخف للبعير، والحافر للفرس، والسبق بفتح الموحدة: المال المأخوذ في المسابقة؛ أي لا عوض يستحق إلا في خف الخ، ويروى بالسكون مصدرا، والنضل بفتح النون وسكون الضاد المعجمة أي السهم. قاله الشيخ بناني.
وفي الرسالة: ولا بأس بالسبق بالخيل وبالإبل وبالسهام والرمي. الزناتي: إنما قال ذلك لأنه من اللهو واللعب، فينبغي أن لا يشتغل بشيء منه، لكن لما كانت هذه الأشياء مما يستعان به في الجهاد في سبيل الله تعالى الذي هو طريق إلى إظهار دين الله تعالى ونصرته، جاز لما فيه من منفعة الدين وما يؤدي إلى عبادة أو يستعان به في عبادة فهو عبادة، وقد أثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المتصفين من الرجال بأوصاف الكمال إذ بالناس حاجة إليه، فقال: من ركب وعام وخط وخاط ورمى بالسهام فذلك نعم الغلام،
وقال: (كل لهو يلهوه المؤمن فهو باطل إلا لهوه بفرسه وقوسه أو زوجة (٢) ). قاله الحطاب. وقوله: "بجعل" ، وأولى بغيره، وإنما قال: بجعل؛ لأنه محل الخلاف،
وأما بغيره فهو جائز باتفاق، وسيأتي قوله: "وجاز فيما عداد مجانا" ، ولا تدخل الفيلة في ذي الخف ولا الحمار في ذي الحافر؛ لأنه لا يقاتل عليهما كما تقدمت الإشارة إلى ذلك،
والأظهر عند الشافعية الجواز لدخولهما في الخبر المذكور. قاله الشيخ إبراهيم. وذُكِر أن هارون الرشيد كان يعجبه الحمام ويلهو به، فأهدي إليه حمام وعنده أبو البحتري وهب بن وهب، وكان قاضيا ولي بغداد بعد أبي يوسف، فروى بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (لا سباق إلا في خف أو حافر أو جناح) ، فزاد في الحديث: أو جناح لأجل الرشيد، فأعطاه جائزة سنية ثم أمر بالحمام فذبحت. فقيل له، ولماذا؟
فقال: من أجل ما كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فترك العلماء الرواية عنه لذلك، ولغيره من موضوعاته، كذا في حياة الحيوان. قاله الشيخ إبراهيم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.