Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَنَفَقَةُ) زَوْجَةِ (الْعَبْدِ) غَيْرِ الْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ وَالْمُبَعَّضِ فَيَشْمَلُ الْقِنَّ وَالْمُدَبَّرَ وَالْمُعْتَقَ لِأَجَلٍ (فِي غَيْرِ خَرَاجٍ) وَهُوَ مَا نَشَأَ لَا عَنْ مَالٍ بَلْ عَنْ كَإِيجَارِ نَفْسِهِ فِي خَاصٍّ أَوْ عَامٍّ كَأَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ صَانِعًا (وَ) غَيْرِ (كَسْبٍ) لَهُ وَهُوَ مَا نَشَأَ عَنْ مَالِ اتَّجَرَ بِهِ؛ لِأَنَّهُمَا لِسَيِّدِهِ وَغَيْرُهُمَا الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَالْوَقْفُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الرِّكَازُ،

1,741

وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَكَالْحُرِّ وَالْمُبَعَّضُ فِي يَوْمِهِ كَالْحُرِّ وَفِي يَوْمِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ،

1,742

وَأَمَّا الْمَأْذُونُ فَنَفَقَتُهَا فِيمَا بِيَدِهِ مِنْ مَالِهِ وَرِبْحِهِ وَمَا وُهِبَ لَهُ وَنَحْوُهُ دُونَ مَالِ سَيِّدِهِ وَرِبْحُهُ دُونَ غَلَّتِهِ كَالْقِنِّ (إلَّا لِعُرْفٍ) بِالْإِنْفَاقِ مِنْ الْخَرَاجِ وَالْكَسْبِ أَوْ جَارٍ عَلَى السَّيِّدِ فَيَعْمَلُ بِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَنَفَقَةُ زَوْجَةِ الْعَبْدِ) أَيْ إذَا تَزَوَّجَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَأَجَازَهُ

note

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِتَقْدِيرِ زَوْجَةٍ إلَى أَنَّ الْكَلَامَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَوْ أَنَّ نَفَقَةً بِمَعْنَى إنْفَاقٍ فَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ وَقَوْلُهُ: وَنَفَقَةُ زَوْجَةِ الْعَبْدِ أَيْ

5,583

وَأَمَّا نَفَقَةُ أَوْلَادِهِ فَعَلَى سَيِّدِ أُمِّهِمْ إنْ كَانَتْ رَقِيقَةً،

5,584

وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ إنْ أَمْكَنَ الْوُصُولُ إلَيْهِ وَالْأَخْذُ مِنْهُ وَإِلَّا فَعَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَكَالْحُرِّ) أَيْ لِأَنَّهُ انْفَصَلَ عَنْ سَيِّدِهِ بِمَالِهِ فَإِنْ عَجَزَ طَلَّقَ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمَأْذُونُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يُوَافِقُ غَيْرَ الْمَأْذُونِ فِي أَنَّ نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ لَا تَكُونُ فِي غَلَّتِهِ أَيْ فِيمَا اكْتَسَبَهُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ،

5,585

وَأَمَّا رِبْحُ الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ فَتَكُونُ فِيهِ فَهُوَ مُخَالِفٌ فِي ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمَأْذُونِ وَمُخَالِفٌ أَيْضًا فِي أَنَّهَا تَكُونُ فِيمَا بِيَدِهِ مِنْ الْمَالِ الَّذِي أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي التَّجْرِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا لِعُرْفٍ بِالْإِنْفَاقِ مِنْ الْخَرَاجِ وَالْكَسْبِ) أَيْ فَإِنْ جَرَى الْعُرْفُ بِالْإِنْفَاقِ مِنْهُمَا عُمِلَ بِهِ وَإِذَا لَمْ يَجِدْ مِنْ أَيْنَ يُنْفِقُ وَلَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ الْإِنْفَاقَ مِنْ خَرَاجِهِ وَكَسْبِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ تَرْضَى بِالْمَقَامِ مَعَهُ بِلَا نَفَقَةٍ أَوْ يَتَطَوَّعَ بِهَا مُتَطَوِّعٌ وَلَا يُبَاعُ الْعَبْدُ فِي نَفَقَتِهِ وَحُكْمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ لَا يَكُونُ مِنْ خَرَاجِهِ وَكَسْبِهِ إلَّا إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِذَلِكَ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ جَارٍ) أَيْ أَوْ لِعُرْفٍ جَارٍ بِالنَّفَقَةِ عَلَى السَّيِّدِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَنَفَقَةُ الْعَبْدِ فِي غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ) فِيهَا: يَلْزَمُ الْعَبْدَ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً،

4,746

وَإِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ تَبِيتُ عِنْدَ أَهْلِهَا وَنَفَقَةُ زَوْجَةِ الْعَبْدِ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالُهُ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا مِنْ كَسْبِهِ وَعِلْمِهِ وَذَلِكَ لِسَيِّدِهِ،

4,747

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ السَّيِّدُ بِالنَّفَقَةِ (إلَّا لِعُرْفٍ) اللَّخْمِيِّ: نَفَقَةُ الْعَبْدِ الْمُخَارَجِ عَلَى زَوْجَتِهِ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ فَضْلِ خَرَاجِهِ إلَّا بِإِذْنِ رَبِّهِ أَوْ عَادَةٍ بِذَلِكَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَنَفَقَةُ الْعَبْدِ فِي غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ إلَّا لِعُرْفٍ كَالْمَهْرِ (ش) هُنَا حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ وَنَفَقَةُ زَوْجَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي تَزْوِيجِهَا بُوِّئَتْ أَمْ لَا مَحْسُوبَةٌ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ خَرَاجِهِ وَكَسْبِهِ فَتَكُونُ فِيمَا يُوهَبُ لَهُ أَوْ يُوصَى لَهُ بِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مَا لَمْ تَكُنْ عَادَةً بِالْإِنْفَاقِ مِنْ الْخَرَاجِ وَالْكَسْبِ وَإِلَّا أَنْفَقَ مِنْ ذَلِكَ وَإِذَا لَمْ يَجِدْ مِنْ أَيْنَ يُنْفِقُ وَلَمْ يَكُنْ عُرْفٌ بِمَا ذُكِرَ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ تَرْضَى بِالْمُقَامِ مَعَهُ بِلَا نَفَقَةٍ أَوْ يَتَطَوَّعُ بِهَا مُتَطَوِّعٌ وَحُكْمُ الْمَهْرِ كَالنَّفَقَةِ لَا يَكُونُ مِنْ كَسْبِهِ وَخَرَاجِهِ إلَّا إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّ الْمَهْرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يُبَاعُ الْعَبْدُ فِي نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ اللَّخْمِيُّ وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُعْتَقُ لِأَجَلٍ كَالْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ وَالْمُبَعَّضُ فِي يَوْمِهِ كَالْحُرِّ وَفِي يَوْمِ سَيِّدِهِ كَالْعَبْدِ وَالْمُرَادُ بِالْخَرَاجِ مَا يَنْشَأُ عَنْ كَإِجَارَةٍ وَبِالْكَسْبِ مَا كَانَ نَاشِئًا عَنْ مَالٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ هُنَا حَذْفُ مُضَافٍ) أَوْ نَقُولُ إنَّ نَفَقَةَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى إنْفَاقٍ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ.

6,426

وَأَمَّا نَفَقَةُ وَلَدِ الْعَبْدِ، فَإِنْ كَانَ حُرًّا فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا فَعَلَى السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ بُوِّئَتْ أَمْ لَا) أَيْ اسْتَقَلَّتْ بِبَيْتٍ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ وَالْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ) . وَأَمَّا الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَيَكُونُ فِيمَا بِيَدِهِ مِنْ الْمَالِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ وَفِي رِبْحِهِ وَفِيمَا أَتَى بِهِ مِنْ نَحْوِ صَدَقَةٍ لَا فِي غَلَّتِهِ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِغَيْرِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي أَنَّ نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ لَا تَكُونُ مِنْ غَلَّتِهِ وَيُخَالِفُهُ فِي أَنَّهُ يَكُونُ فِي رِبْحِ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ) هَذَا كَلَامُ الزَّرْقَانِيِّ قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَحِينَئِذٍ فَعَطْفُ الْكَسْبِ عَلَى الْخَرَاجِ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ كَإِجَارَةٍ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ الْجَعَالَةَ أَيْ أَجْرَ نَفْسِهِ فِي صَنْعَةٍ أَوْ خِدْمَةٍ.

منح الجليل'Illaysh

(وَنَفَقَةُ) زَوْجَةِ (الْعَبْدِ) الْقِنِّ أَوْ مَنْ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ كَمُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ لَا مُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ أَيْ إنْفَاقُ الْعَبْدِ عَلَى زَوْجَتِهِ (فِي غَيْرِ خَرَاجٍ) أَيْ مَالٍ مَلَكَهُ الْعَبْدُ فِي نَظِيرِ عَمَلِهِ بِنَفْسِهِ كَأُجْرَةِ خِيَاطَتِهِ وَحِيَاكَتِهِ وَبِنَائِهِ وَتِجَارَتِهِ وَصِيَاغَتِهِ وَحَمْلِهِ وَحِرَاسَتِهِ وَنَحْوِهَا (وَ) غَيْرِ (كَسْبٍ) أَيْ رِبْحِ تِجَارَةِ الْعَبْدِ فِي الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ لِأَنَّهُمَا لِسَيِّدِهِ فَهُوَ فِي هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَالْمُبَعَّضُ فِي زَمَنِ نَفْسِهِ كَالْحُرِّ،

5,590

وَفِي زَمَنِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ وَالْمَأْذُونُ فَكَالْحُرِّ. اللَّخْمِيُّ الْمُدَبَّرُ وَالْمُعْتَقُ لِأَجَلٍ كَالْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ لِأَنَّهُ بَانَ عَنْ سَيِّدِهِ بِمَالِهِ فَإِنْ عَجَزَ طَلَّقَ عَلَيْهِ، وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَخُصُّهُ كَالْحُرِّ وَفِي الْيَوْمِ الَّذِي يَخُصُّ سَيِّدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ وَذَكَرَ ابْنُ عَاشِرٍ وَابْنُ رَحَّالٍ أَنَّ إخْرَاجَ الْعَبْدِ مَا الْتَزَمَهُ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ شَهْرٍ مَثَلًا، وَكَسْبُهُ مَا نَشَأَ عَنْ عَمَلِهِ وَقَدْ يَتَفَاوَتَانِ، فَمَعْنَى كَوْنِ نَفَقَتِهِ فِي غَيْرِ خَرَاجِهِ أَنَّ إذْنَ سَيِّدِهِ فِي تَزْوِيجِهِ لَا يُنْقِصُ خَرَاجَهُ فَهُوَ فِي مَعْنَى وَلَا يَضْمَنُهُ سَيِّدٌ بِإِذْنِ التَّزْوِيجِ. (إلَّا لِعُرْفٍ) بِأَنَّ نَفَقَةَ زَوْجَةِ الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ فِي خَرَاجِهِ وَكَسْبِهِ فَيُعْمَلُ بِهِ،

5,591

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى سَيِّدِهِ وَلَا مِنْ خَرَاجِهِ وَكَسْبِهِ وَلَمْ يَجِدْ مَا يُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ طَلُقَتْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي ذَلِكَ، أَوْ تَرْضَى بِالْمُقَامِ مَعَهُ بِغَيْرِ إنْفَاقٍ وَهِيَ رَشِيدَةٌ أَوْ يَتَطَوَّعُ بِهَا مُتَطَوِّعٌ.

وَشَبَّهَ فِي الْكَوْنِ فِي غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ إلَّا لِعُرْفٍ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ونفقة العبد في غير خراج يعني أن نفقة زوجة العبد وكسوتها تكون في غير خراجه، والخراج ما يقاطع على إعطائه لسيده كأن يقاطعه على دينار في كل شهر، ومعنى كون نفقته في غير خراج أن إذن سيده في تزويجه لا يوجب نقصا من خراجه فيكون من معنى قوله: ولا يضمنه سيد بإذن التزويج. وكسب؛ يعني أن نفقة زوجة العبد كما لا تكون في خراجه لا تكون في كسبه، والكسب ما نشأ عن عمله وقد يكون الكسب أكثر من الخراج أو مساويا له أو أقل، وإنما لم تكن نفقة زوجة العبد في الخراج والكسب لأنهما من مال السيد، فنفقة زوجة العبد القن تكون فيما وهب له أو تصدق به عليه أو خولع به أو أوصي له به أو أهدي له والمعتق [بعضه] في يوم يخصه كالحر وفي يوم سيده كالعبد والمكاتب كالحر وزوجة المأذون نفقتها في ماله وربحه لا من غلته، ولا مما بيده من مال السيد وغلته وهو موافق لغير المأذون في عدم إنفاقهما مما اكتسب كل بعمله،

28,460

وأما ربح مال السيد الذي بيد المأذون فينفق منه على زوجته لأنه من مال المأذون

28,461

بخلاف غير المأذون فما دام لم يبطله السيد فلها النفقة فيه كما له غيره والمدبر والمعتق لأجل كالقن، ولا تجب على العبد نفقة أولاده فإن كانوا أحرارا ففي بيت المال والعبيد على سيدهم. وقوله: "ونفقة العبد" أي زوجة العبد. وعلم مما قررت أن المراد النفقة الشاملة للكسوة كانت الزوجة حرة أو أمة، بوئت معه أم لا، كانت لسيده أو غيره، كان العبد تاجرا متصرفا في ماله أم لا. وقد مر الكلام على العبد مفصلا.

تنبيهات: الأول: قال الحطاب: وإن لم يجد غيره -أي الخراج والكسب- فرق بينهما إلا أن يتطوع السيد بالنفقة ولا يباع العبد في نفقة زوجته، ولا فرق بين عبد الخراج وغيره والمكاتب كالحر لأنه بان عن سيده بماله،

28,462

فإن عجز طلق عليه والمعتق بعضه في اليوم الذي يخصه [كالحر وفي اليوم الذي يخص سيده ]، كالعبد، والمدبر والمعتق إلى أجل كالعبد. انتهى. الثاني: قوله "في غير خراج وكسب" قال غير مالك من أهل المدينة: المهر والنفقة في كسبه وماله لأن إذنه له في النكاح إذن باكتساب المهر والنفقة،

28,463

فإن كان العبد مخارجا لمولاه كان ذلك فيما فضل عن خراجه. قاله الشيخ أبو علي.

28,464

الثالث: قال اللخمي: وإذا تزوج حر أمة فلها النفقة إذا اشترط الزوج أن تكون عنده أو شرطت عليه، واختلف إذا لم تكن عنده ولم تشترط النفقة عليه على خمسة أقوال، فقال في المدونة: لها النفقة أي لدخولها في عموم الآية،

28,465

وقال محمد: لا نفقة لها وإن كانت تأتيه إذا أرادها،

28,466

وقال أيضا: لا نفقة لها إن كان يأتيها وإن كانت تأتيه فلها النفقة،

28,467

وقال ابن الماجشون: لها النفقة في الوقت الذي يكون عندها،

28,468

وقال في كتاب ابن حبيب: نفقتها وكسوتها على أهلها وعليهم أن يرسلوها في كل أربع ليال وعليه نفقة تلك الليلة ويومها،

28,469

وإن ردها في صبيحتها فجعل لها النفقة في ذلك اليوم بغير كسوة. انتهى. والأول أحسن لعموم الآية، ويختلف إذا كانا عبدين فعلى القول أن لا نفقة على العبد للحرة لا نفقة لها إن كانت أمة، وعلى القول أن ذلك للحرة عليه يختلف إذا كانت أمة، والمدبرة والمعتقة لأجل يختلف فيهما وأم الولد والمكاتبة كالحرة. انتهى. نقله الشيخ أبو علي. قال جامعه عفا الله تعالى عنه: وقد علمت المشهور فانتقه يا فتى،

28,470

والمشهور هو لزوم نفقة الزوجة مطلقا، حرة أو أمة، ذات شائبة أم لا، كان الزوج حرا أو عبدا. والله سبحانه أعلم. الرابع: إذا تزوج العبد بإذن سيده والتزم شروطا جاز إن كانت معلقة بتمليك أو طلاق ولا يمنعه السيد من ذلك،

28,471

فإن كان فيها شروط المغيب فإنه يلزمه في الإباق خاصة،

28,472

فإذا أبق عن سيده المدة المشترطة كان لها أن تطلق نفسها،

28,473

ولو غاب بأمر السيد لم يكن لها قيام إلا أن تكون الشروط على الطوع منه بعد تمام النكاح فإنها تلزمه، كان مغيبه إباقا أو بإذن السيد ولا يلزمه عتق السرية وأم الولد ما دام رقيقا فإن عتق وهما بيده حنث فيهما قالوا: ولا ينبغي اشتراط ذلك لأنه قد يعتق والزوجة في عصمته فيلزمه ذلك

28,474

قال بعض الموثقين: ولو التزم الشروط بإذن السيد لزمه المعتق في السرية وأم الولد قبل عتقه،

28,475

وكذا يلزمه الشرط في الغيب غاب إباقا أو بإذن السيد، كانت الشروط طوعا أو في أصل النكاح. انتهى. نقله الشيخ أبو علي. قال: وهو في غاية البيان وفائدة في شروط العبد. انتهى. إلا لعرف؛ يعني أن كلون نفقة زوجة العبد في غير خراج وكسب محله حيث لم يجر عرف بكونها فيهما،

28,476

وأما لو جرى العرف بكونها فيهما أو في أحدهما فإنه يعمل بذلك أو إلا لعرف على سيده فيعمل به،

28,477

فإن لم يجد العبد ما ينفق على زوجته من غير خراج وكسب ولم يكن عرف بالإنفاق منهما فرق بينهما إلا أن يأذن له السيد في ذلك أو ترضى بالمقام معه من غير إنفاق أو يتطوع بها متطوع، وقد مر أنه لا يباع العبد في نفقة زوجته. كالمهر تشبيه في أنه في غير خراج وكسب إلا لعرف بكونه فيهما أو بكونه على السيد فيعمل به، قال الشيخ أبو علي: وأحرى الشرط لأنه يجوز شرط الصداق على السيد ولا يفسد به العقد،

28,478

بخلاف شرط النفقة على السيد كما مر، وقوله: "إلا لعرف" وأحرى الشرط على القول بالصحة. قاله الشيخ أبو علي. وقد مر أن غير مالك من أهل المدينة يقول بأن المهر والنفقة في كسب العبد وماله، وقوله: "كالهر"

28,479

وقيل إن السيد إذا أنكح العبد وسمى الصداق فهو عليه، وقاله ربيعة. قاله الشيخ أبو علي.

28,480

قال: وقال بعض أهل العراق في العبد يغتصب الجارية بكرا أو ثيبا فيطؤها أن عليه ثلث قيمتها جناية في رقبته. انتهى.

28,481

ولو التزم السيد بعد عقد النكاح نفقة الزوجة مدة استمرار العصمة بينهما لزم ذلك ما دام حيا وهي في عصمة العبد،

28,482

فإن توفي السيد فلا شيء للزوجة في ماله لأنها هبة لم تقبض فتبطل بالموت ولو اشترط ذلك في أصل العقد لفسد النكاح فيفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل كما مر،

28,483

ويبطل الشرط وترجع النفقة على العبد ولو وقع الشرط على أنه إن مات السيد رجعت النفقة لكان جائزا،

28,484

وإن اختلف فيما التزم السيدم نفقتها هل كان ذلك شرطا في أصل العقد فالقول قول من ادعى الشرط لشهادة العرف له بذلك كما مر. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.