ولمكاتب ومأذون تسر وإن بلا إذن
Its commentaries
(وَ) جَازَ (لِمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ) لَهُ فِي التِّجَارَةِ بِمَالِ نَفْسِهِ (تَسَرٍّ) مِنْ مَالِهِمَا (وَإِنْ بِلَا إذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِمَا بِأَنْ مَنَعَهُمَا أَوْ سَكَتَ وَكَانَ لِلْمَأْذُونِ مَالٌ مِنْ نَحْوِ هِبَةٍ،
وَأَمَّا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ فِيهِ،
وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ وَطْءُ جَارِيَتِهِ،
وَلَوْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ أَوْ وَهَبَهَا لَهُ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ تَحْلِيلَ الْأَمَةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا وَهَبَ لَهُ ثَمَنَهَا أَوْ أَسْلَفَهُ لَهُ فَيَجُوزُ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِلَا إذْنٍ) بَالِغٍ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ فِي الْمُكَاتَبِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ خَوْفَ عَجْزِهِ كَالتَّزْوِيجِ وَفِي الْمَأْذُونِ لِأَنَّهُ فِي مَالِهِ كَالْوَكِيلِ.
(قَوْلُهُ: وَكَانَ لِلْمَأْذُونِ مَالٌ) أَيْ اشْتَرَى مِنْهُ تِلْكَ السُّرِّيَّةَ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ) أَيْ
وَأَمَّا تَسَرِّيهمَا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ فَلَا يَجُوزُ لَا لِلْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَلَا لِلْمُكَاتَبِ،
وَلَوْ أَذِنَ لَهُمَا فِي التَّسَرِّي إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمَا فِي شِرَائِهِمَا مِنْ مَالِهِ أَوْ يَهَبَهُمَا أَوْ يُسَلِّفَهُمَا الثَّمَنَ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا غَيْرُهُمَا) أَيْ إذَا اشْتَرَى بِمَالِ نَفْسِهِ جَارِيَةً وَقَوْلُهُ: وَلَوْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ أَيْ فِي شِرَائِهَا أَوْ وَهَبَهَا لَهُ وَهَذَا إحْدَى طَرِيقَتَيْنِ وَلِابْنِ رُشْدٍ جَوَازُهُ إذَا أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي شِرَائِهَا أَوْ وَهَبَهَا لَهُ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُشْبِهُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَنْتَزِعَهَا مِنْهُ فَإِذَا أَذِنَ لَهُ فِي وَطْئِهَا فَقَدْ أَشْبَهَ تَحْلِيلَهَا لَهُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلِمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ تَسَرٍّ بِمَالِهِمَا وَإِنْ بِلَا إذْنٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: لِلْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ لَهُ التَّسَرِّي بِمَالِهِمَا. ابْنُ رُشْدٍ: وَمَعْنَى رِوَايَةِ النَّسَائِيّ «لَا يَتَسَرَّى الْعَبْدُ فِي مَالِهِ إلَّا بِإِذْنِ رَبِّهِ» فِي غَيْرِ الْمَأْذُونِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلِمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ تَسَرٍّ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ التَّسَرِّي يُرِيدُ مِنْ مَالِهِمَا وَالْمُبَالَغَةُ فِي قَوْلِهِ (وَإِنْ بِلَا إذْنٍ) مِنْ السَّيِّدِ لَهُمَا فِي ذَلِكَ رَاجِعَةٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ فِي الْمُكَاتَبِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ خَوْفُ عَجْزِهِ كَالتَّزْوِيجِ وَفِي الْمَأْذُونِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَالِهِ كَالْوَكِيلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ يُرِيدُ مِنْ مَالِهِمَا) أَيْ لَا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ قَالَ عج الْمُرَادُ بِمَالِ الْمَأْذُونِ الَّذِي حَصَلَ لَهُ مِنْ هِبَةٍ وَنَحْوِهَا وَالْمُرَادُ بِمَالِ الْمُكَاتَبِ الَّذِي بِيَدِهِ وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ تَفْصِيلٌ بِأَنَّ مِنْهُ مَا هُوَ لِلسَّيِّدِ وَمِنْهُ مَا هُوَ لَهُ اهـ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِلَا إذْنٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُمَا مِنْ التَّسَرِّي
بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَلَهُ الْمَنْعُ.
(وَلِمُكَاتَبٍ) أَيْ مُعْتَقٍ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ (وَ) لِقِنٍّ (مَأْذُونٍ) لَهُ فِي التِّجَارَةِ بِمَالِ نَفْسِهِ (تَسَرٍّ) مِنْ مَالِهِمَا إنْ كَانَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِمَا، بَلْ (وَإِنْ بِلَا إذْنٍ) مِنْ سَيِّدِهِمَا بِأَنْ مَنَعَهُمَا أَوْ سَكَتَ،
وَأَمَّا تَسَرِّيهمَا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ هِبَتِهِ أَوْ إسْلَافِهِ ثَمَنَهَا لَهُمَا،
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّسَرِّي مِمَّا بِيَدِهِ مِنْ الْمَالِ الَّذِي لِسَيِّدِهِ وَلَوْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ إلَّا أَنْ يُسَلِّفَهُ أَوْ يَهَبَهُ ثَمَنَهَا فَهِبَةُ السَّيِّدِ الثَّمَنَ وَإِسْلَافُهُ جَائِزٌ لِمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ وَغَيْرِهِمَا، وَإِذْنُهُ فِي شِرَائِهَا مِنْ مَالِهِ بِلَا هِبَةٍ وَلَا إسْلَافٍ جَائِزٌ لِلْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ لِأَنَّ لَهُمَا مِلْكًا فِي الْجُمْلَةِ دُونَ الْقِنِّ لِعَدَمِ تَمَامِ مِلْكِهِ فَأَشْبَهَ التَّحْلِيلَ. وَنَفَقَةُ الْعَبْدِ فِي غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ إلَّا لِعُرْفٍ: كَالْمَهْرِ وَلَا يَضْمَنُهُ سَيِّدٌ بِإِذْنِ التَّزْوِيجِ.
[منح الجليل] وَأَمَّا تَسَرِّي الْقِنِّ مِنْ مَالِهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَجَائِزٌ وَيُمْنَعُ هِبَتَهُ ذَاتَهَا لَهُ لِأَنَّهُ تَحْلِيلٌ وَتَجُوزُ هِبَةُ ذَاتِهَا لِمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ لِذَلِكَ، فَالصُّوَرُ اثْنَتَا عَشْرَةَ لِأَنَّ السَّيِّدَ
إمَّا أَنْ يَهَبَ ثَمَنَهَا أَوْ يُسَلِّفَهُ أَوْ يَأْذَنَ فِي شِرَائِهَا مِنْ مَالِهِ الَّذِي بِيَدِ الْعَبْدِ أَوْ يَهَبَ ذَاتَهَا،
وَفِي كُلٍّ الْعَبْدُ إمَّا مُكَاتَبٌ أَوْ مَأْذُونٌ أَوْ غَيْرُهُمَا وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحْكَامُهَا.
ولمكاتب ومأذون تسر وإن بلا إذن يعني أن المكاتب والمأذون له في التجارة لهما أن يتسريا من مالهما أذن السيد في ذالك أم لا، فيصدق بما إذا منعهما من التسري أو سكت فلهما التسري منع أو لم يمنع ومال العبد ما وهب له أو خولع به أو تصدق به عليه ونحو ذلك، ويزيد المكاتب بما حصل له من عمله.
وأما مال السيد فليس لهما التسري منه ولو أذن لهما في النكاح إلا أن يأذن لهما في شرائها من ماله أو يبيعهما أو يسلفهما ثمنها،
وكذا إذا وهب لهما ذاتها فلهما التسري بها
وأما غيرهما فلا يجوز له أن يشترى بمال نفسه جارية ليطأها إلا بإذن السيد،
ولا يجوز له أن يشتري جارية للوطء من مال السيد ولو أذن له السيد،
فإن وهب له السيد الثمن أو أسلفه إياه جاز ولا يجوز لغير المكاتب والمأذون إذا وهب له السيد ذات أمة أن يتسرى بها. فالصور تسع لأن السيد
إما أن يهب ثمنها وفي معناه أن يسلفه أو يأذن في شرائها من ماله أو يهب ذاتها،
وفي كل إما أن يكون العبد مكاتبا أو مأونا أو غيرهما فتلك تسع، فالمكاتب يجوز له التسري في صورة الثلاثة كالمأذون وغيرهما يجوز له في واحدة وهي ما إذا وهب له ثمنها،
وفي معنى هبته ما إذا أسلفه ويمنع في اثنتين وهما هبة الذات والإذن في الشراء، وهذا حيث كان المال للسيد،
فإن كان للعبد جاز للمأذون والمكاتب التسري بمالهما وإن بلا إذن من السيد،
وأما غيرهما فلا يجوز له أن يشتري جارية بماله ليطأها إلا بإذن السيد فيجوز. انتهى. ملخصا من شرحي الحطاب وعبد الباقي وحاشية الشيخ بناني.
وقال الشيخ أبو علي: ومفهوم المكاتب والمأذون له أن العبد المحجور لا يتسرى إلا بإذن السيد أي بماله وهو كذلك. انتهى. أبو عمر: وللعبد أن يتسرى في ماله بغير إذن سيده وبإذنه، والقول بالتسري قول من يرى أن العبد يملك وهو قول أصحابنا،
وأما من يقول من العلماء إن العبد لا يملك فإنهم لا يجيزون له الوطء بغير النكاح ولا يبيحون له التسري على حال. نقله الشيخ أبو علي. وما مر من أن المكاتب والمأذون يجوز لهما التسري من مال السيد إذا أذن لهما في الشراء تعقبه الرهوني وقال: إن ذلك لا يجوز إلا بشرط تمليك الثمن، وقد علل ابن رشد منع ذلك بقوله لأنه إذا قال له اشترها من مالي لنفسك فلم يملكه رقبتها، وإنما أذن له في شرائها لنفسه ليطأها وذلك تحليل منه له فرجها.
انتهى. فدل تعليله على المنع مطلقا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.