Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَجَبَرَ أَبٌ وَوَصِيٌّ) لَهُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَبْرُ الْأُنْثَى (وَحَاكِمٌ) وَمُقَدِّمِهِ دُونَ غَيْرِهِمْ ذَكَرًا (مَجْنُونًا) مُطْبِقًا وَإِلَّا اُنْتُظِرَتْ إفَاقَتُهُ (احْتَاجَ) لِلنِّكَاحِ بِأَنْ خِيفَ عَلَيْهِ الزِّنَا أَوْ الْهَلَاكُ أَوْ شَدِيدُ الضَّرَرِ وَتَعَيَّنَ الزَّوَاجُ لِإِنْقَاذِهِ مِنْهُ وَمَحَلُّ جَبْرِ الثَّالِثِ لَهُ إنْ عُدِمَ الْأَوَّلَانِ أَوْ بَلَغَ رَشِيدًا، ثُمَّ جُنَّ، وَلَوْ وُجِدَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَبْرُ الْأُنْثَى) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ لَهُ جَبْرُ الْأُنْثَى بِأَنْ أَمَرَهُ الْأَبُ بِإِجْبَارِهِ أَوْ عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجَةَ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَبْرُ الْأُنْثَى بِأَنْ قَالَ لَهُ أَنْتَ وَصِيٌّ عَلَى وَلَدِي وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّ مُطْلَقًا لَهُ جَبْرُ مَنْ ذُكِرَ هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي طفى وَمَا فِي عبق تَبَعًا لح مِنْ تَقْيِيدِهِ بِكَوْنِهِ لَهُ جَبْرُ الْأُنْثَى فَفِيهِ نَظَرٌ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: دُونَ غَيْرِهِمْ) أَيْ كَأَخٍ وَعَمٍّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَوْلِيَاءِ فَلَا يُجْبِرُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ صَغِيرًا وَلَا مَجْنُونًا عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنْ جَبَرَ فَقِيلَ يُفْسَخُ النِّكَاحُ مُطْلَقًا،

5,587

وَلَوْ دَخَلَ وَطَالَ وَقِيلَ بِالْفَسْخِ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَيُطِلْ فَإِنْ دَخَلَ وَطَالَ ثَبَتَ.

(قَوْلُهُ: ذَكَرًا مَجْنُونًا) أَيْ وَأَمَّا الْأُنْثَى فَلَا يُجْبِرُهَا إلَّا الْأَبُ وَالْوَصِيُّ عَلَى تَفْصِيلٍ تَقَدَّمَ فِيهِ،

5,588

وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَلَا يُجْبِرُهَا وَلَا غَيْرَهَا عَلَى التَّزْوِيجِ.

(قَوْلُهُ: احْتَاجَ لِلنِّكَاحِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غِبْطَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ جَبْرِ الثَّالِثِ) أَيْ وَهُوَ الْحَاكِمُ إنْ عُدِمَ الْأَوَّلَانِ أَيْ إنْ كَانَ جُنُونُهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَعُدِمَ الْأَوَّلَانِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (مَجْنُونًا احْتَاجَ) ش: وَأَمَّا الْمَجْنُونَةُ فَلَا تُزَوَّجُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَقَوْلُهُ " احْتَاجَ " يُشِيرُ إلَى قَوْلِ اللَّخْمِيِّ: وَأَمَّا الْمَجْنُونُ فَإِنْ كَانَ لَا يُفِيقُ وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ طَلَاقٌ فَإِنْ كَانَ لَا يُخْشَى مِنْهُ فَسَادٌ؛ لَمْ يُزَوَّجْ وَإِنْ كَانَ يُخْشَى ذَلِكَ زُوِّجَ انْتَهَى.

18,089

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ: إنْ احْتَاجَ، يَدْخُلُ فِيهِ هَذَا الْوَجْهُ،

18,090

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا لِمَنْ يَخْدُمُهُ وَيُعَانِيهِ انْتَهَى.

وَهَذَا فِي الَّذِي لَا يُفِيقُ هَكَذَا فَرَضَهُ اللَّخْمِيّ ابْنُ عَرَفَةَ وَمَنْ يُفِيقُ كَسَفِيهٍ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي السَّفِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

18,091

ص " وَصَغِيرًا " ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ عِيَاضٌ وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ إنْكَاحِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْخُلْعِ فَقَالَ: إذَا كَانَ فِيهِ الْغِبْطَةُ وَالرَّغْبَةُ كَنِكَاحِهِ مِنْ الْمَرْأَةِ الْمُوسِرَةِ وَتَبِعَهُ فِي الشَّامِلِ فَقَالَ وَلِأَبٍ جَبْرُ صَغِيرٍ لِغِبْطَةٍ عَلَى الْمَنْصُوصِ انْتَهَى.

ص " وَفِي السَّفِيهِ خِلَافٌ " ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ: وَالصَّوَابُ إنْ أُمِنَ طَلَاقُهُ وَخُشِيَ فَسَادُهُ إنْ لَمْ يُزَوَّجْ وَلَا وَجْهَ لِتَسَرِّيهِ؛ وَجَبَ تَزْوِيجُهُ وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ وَمُقَابِلُهُ يُمْنَعُ،

18,092

وَلَوْ طَلَبَ إلَّا أَنْ يَقِلَّ الْمَهْرُ وَإِنْ أُمِنَ طَلَاقُهُ وَلَمْ يُخْشَ فَسَادُهُ أُبِيحَ إلَّا أَنْ يَطْلُبَهُ فَيَلْزَمُ وَمُقَابِلُهُ إنْ قَدَرَ عَلَى صَوْنِهِ؛ مُنِعَ وَإِلَّا؛ زُوِّجَ بَعْدَ التَّرَبُّصِ انْتَهَى.

ص " وَصَدَاقُهُمْ إنْ عَدِمُوا عَلَى الْأَبِ وَإِنْ مَاتَ،

18,093

أَوْ أَيْسَرَ وَأُبْعِدَ وَلَوْ شَرَطَ ضِدَّهُ " ش: قَالَ فِي الشَّامِلِ: كَانَ زَوَّجَهُ تَفْوِيضًا وَلَمْ يُفْرَضْ حَتَّى بَلَغَ.

18,094

(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) قَالَ فِي الشَّامِلِ: فَلَوْ كَانَا عَدِيمَيْنِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ قِيلَ: وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ مَعَ الْإِبْهَامِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَوَلِّي الْعَقْدِ

18,095

فَلَوْ كَانَ الِابْنُ حِينَ الْعَقْدِ مَلِيًّا فَعَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَى الْأَبِ عَلَى الْمَعْرُوفِ

18,096

وَقِيلَ: لِلْمَرْأَةِ أَخْذُهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَتْ فَإِنْ كَانَ مَلِيًّا بِالْبَعْضِ فَعَلَيْهِ قَدْرُ ذَلِكَ

18,097

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَيَكُونُ فِي الزَّائِدِ حُكْمُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ انْتَهَى.

18,098

فَإِنْ شَرَطَ الْأَبُ فِي عَقْدِهِ أَنْ يُعْطِيَهُ دَارًا فَكَالْمُوسِرِ عَلَى الْأَصَحِّ.

(الثَّانِي) قَالَ فِي الشَّامِلِ أَيْضًا وَلَوْ أَذِنَ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ فَعَقَدَ وَكَتَبَ الْمَهْرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ (الثَّالِثُ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَصَدَاقُ الِابْنِ الرَّشِيدِ بِإِنْكَاحِهِ أَبُوهُ عَلَى مَنْ شَرَطَ عَلَيْهِ فَإِنْ سَكَتُوا وَالِابْنُ مَلِيءٌ فَعَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَفِيهَا لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إنْ كَانَ الِابْنُ عَدِيمًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا فَعَلَى الْأَبِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الصَّقَلِّيِّ يُرِيدُ السَّفِيهَ وَقَالَ الصَّقَلِّيُّ: وَالرَّشِيدُ كَوَكِيلِ شِرَاءٍ لَمْ يَتَبَرَّأْ مِنْ ثَمَنِهِ وَيُرِيدُ بِأَنَّهُ الْقَابِضُ فِي الْبَيْعِ وَمُوَكِّلُهُ فِي النِّكَاحِ انْتَهَى،

18,099

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إنَّ تَأْوِيلَ أَكْثَرِ الشُّيُوخِ عَلَى أَنَّهُ عَلَى الِابْنِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْوَاضِحَةِ قَالَ وَقَالَ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ فِي تَأْوِيلِ ابْنِ يُونُسَ: إنَّهُ ضَعِيفٌ ص " إنْ لَمْ يُنْكِرُوا بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِمْ " ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا مَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ سَاكِتًا فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ مَا وَكَّلْتُهُ وَلَا أَرْضَى حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ اللَّخْمِيِّ:

18,100

فَإِنْ أَنْكَرَ حِينَ فَهِمَ الْعَقْدَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْلِفْ وَبَعْدَهُ حِينَ فَرَاغِهِ فَهِيَ عَلَى مَسْأَلَتِهَا وَعَلَى قَوْلِهَا، أَوْ نَكَلَ فَالْأَحْسَنُ قَوْلُ الشَّيْخِ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ لَا قَوْلُ غَيْرِهِ يَغْرَمُ نِصْفَ الصَّدَاقِ وَبَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ وَتَهْنِئَتِهِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيَغْرَمُ نِصْفَ الصَّدَاقِ وَلَوْ رَضِيَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالنِّكَاحِ فَإِنْ قَرُبَ رِضَاهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ إلَّا الْإِنْكَارُ فَلَهُ ذَلِكَ وَاسْتُحْسِنَ حَلِفُهُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِإِنْكَارِهِ فَسْخًا فَإِنْ نَكَلَ لَمْ أُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا وَإِنْ رَضِيَ بَعْدَ طُولٍ، أَوْ قَالَ: رَدَدْت الْعَقْدَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ انْتَهَى.

. ص " وَرَجَعَ لِأَبٍ وَذِي قَدْرٍ زَوَّجَ غَيْرِهِ إلَخْ " ش: اُنْظُرْ إذَا خَالَعَتْهُ الزَّوْجَةُ قَبْل الْبِنَاءِ عَلَى رَدِّ جَمِيعِهِ فَهَلْ لِلزَّوْجِ نِصْفُ الَّذِي كَانَ يَأْخُذُهُ؟ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ اُنْظُرْ الْمُتَيْطِيَّ،

18,101

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ جَمِيعُهُ لِلْأَبِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأَبِ النِّصْفُ اللَّخْمِيُّ: وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْأَبِ أَنْ يَرَاهُ ذَا زَوْجَةٍ الْمُتَيْطِيُّ وَبِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْحُكْمُ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَجَبَرَ أَبٌ وَوَصِيٌّ وَحَاكِمٌ مَجْنُونًا احْتَاجَ) اللَّخْمِيِّ: الْمَجْنُونُ الَّذِي لَا يُفِيقُ إنْ خَشِيَ فَسَادَهُ زَوَّجَ وَإِلَّا فَلَا،

4,748

وَمَنْ يُفِيقُ كَسَفِيهٍ وَفِي جَبْرِهِ وَوَقَفَهُ عَلَى رِضَاهُ قَوْلَانِ: الْجَبْرُ لِابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ ابْنِ حَبِيبٍ، وَالْوَقْفُ عَلَى رِضَاهُ لِلْمُدَوَّنَةِ مَعَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ. وَيُرْوَى عَنْ اللَّيْثِ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْت مَكَّةَ فَوَجَدْت النَّاسَ مُزْدَحِمِينَ عَلَى رَجُلٍ فَقُلْت: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ لِي: أَبُو حَنِيفَةَ، فَدَنَوْت مِنْهُ وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ وَلَدٍ لَهُ لَا يُزَوِّجُهُ امْرَأَةً إلَّا طَلَّقَهَا وَلَا سُرِّيَّةً إلَّا أَعْتَقَهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ: اشْتَرِ جَارِيَةً وَزَوِّجْهَا مِنْهُ إنْ أَعْتَقَهَا لَمْ يَلْزَمْك عِتْقُهُ لِأَنَّهَا مَالُكَ،

4,749

وَإِنْ طَلَّقَهَا بَقِيَتْ فِي مِلْكِكَ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْكَ فَسَادٌ فِي مَالِكِ. فَقَالَ اللَّيْثُ: فَعَجِبْت مِنْ فَهْمِهِ وَسُرْعَةِ جَوَابِهِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَجَبْرُ أَبٍ وَوَصِيٍّ وَحَاكِمٍ مَجْنُونًا احْتَاجَ وَصَغِيرًا وَفِي السَّفِيهِ خِلَافٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَبِ وَوَصِيِّهِ،

4,645

وَإِنْ سَفَلَ وَالْحَاكِمُ يَجْبُرُ الْمَجْنُونَ إذَا احْتَاجَ لِلنِّكَاحِ لَا لِلْخِدْمَةِ بِأَنْ خِيفَ مِنْهُ الْفَسَادُ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ،

4,646

وَإِنْ سَقَطَ عَنْهُ فَلَا يُعَانُ عَلَى الزِّنَا وَهَذَا إذَا كَانَ مُطْبِقًا،

4,647

فَإِنْ كَانَ يُفِيقُ أَحْيَانًا اُنْتُظِرَتْ إفَاقَتُهُ كَمَا مَرَّ فِي الْمَجْنُونَةِ

4,648

وَكَذَا يُجْبَرُ الصَّغِيرُ لِمَصْلَحَةٍ كَتَزْوِيجِهِ مِنْ شَرِيفَةٍ أَوْ مُوسِرَةٍ أَوْ ابْنَةِ عَمِّهِ

4,649

وَكَذَا يُجْبَرُ السَّفِيهُ وَقِيلَ لَا يُجْبَرُ لِلُزُومِ طَلَاقِهِ وَالصَّدَاقِ أَوْ نِصْفِهِ مِنْ غَيْرِ

4,650

فَائِدَةٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ جَبْرِ الْوَصِيِّ فِي مَحْجُورِهِ الذَّكَرِ حَيْثُ يَكُونُ لَهُ جَبْرُ الْأُنْثَى وَإِنَّهُ إنَّمَا يُجْبَرُ الصَّغِيرُ حَيْثُ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ

4,651

وَكَذَا السَّفِيهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ،

4,652

وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ مَحْمُولًا فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَصْلَحَةِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَوَصِيٍّ) ، وَلَوْ أُنْثَى؛ لِأَنَّهُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ وَحَاكِمٍ) عَبَّرَ بِالْحَاكِمِ دُونَ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ

(قَوْلُهُ مَجْنُونًا) أَصْلِيًّا مُطْبِقًا، وَإِنْ كَانَ جُنُونُهُ بَعْدَ رُشْدِهِ جَبَرَهُ الْحَاكِمُ فَقَطْ لَا أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ؛ لِأَنَّهُمَا لَا وِلَايَةَ لَهُمَا عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ الْمَجْنُونُ الذَّكَرُ لَا الْأُنْثَى فَلَا يَجْبُرُهَا إلَّا الْأَبُ وَالْوَصِيُّ عَلَى تَفْصِيلٍ سَبَقَ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ وَصِيٌّ

(قَوْلُهُ لِلُزُومِ طَلَاقِهِ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ لَمَّا اُحْتُمِلَ وُقُوعُ ذَلِكَ فَالْمَصْلَحَةُ كَالْعَدَمِ لِاحْتِمَالِ وُقُوعِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ جَبْرِ الْوَصِيِّ إلَخْ) وَمُقَدَّمُ الْقَاضِي مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ مَحْجُورُهُ الذَّكَرُ) أَيْ الَّذِي هُوَ الصَّغِيرُ ثُمَّ بَعْدَ هَذَا فَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ رَدَّهُ مُحَشِّي تت بِأَنَّ هَذَا الْقَيْدَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ بَلْ الْمُرَادُ مُطْلَقُ وَصِيٍّ هَذَا الَّذِي يُفِيدُهُ إطْلَاقُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ كَالْمُصَنِّفِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ جَعْلُهُمْ مُقَدَّمَ الْقَاضِي مِثْلَهُ

(قَوْلُهُ وَكَذَا السَّفِيهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ) أَيْ لَا يَكُونُ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ وَلَا يَتَأَتَّى أَنْ يُقَالَ فِي السَّفِيهِ حَيْثُ يُجْبَرُ؛ لِأَنَّهُ بَالِغٌ وَلَا يَرُدُّ أَنَّ الْوَصِيَّ يُجْبِرُ الْبَالِغَةَ إنْ عَيَّنَ الْأَبُ الزَّوْجَ؛ لِأَنَّ جَبْرَهَا لَهُ مُعَلَّلٌ بِالْبَكَارَةِ فَلَهُ فِيهَا الْجَبْرُ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي الصَّغِيرِ تَزْوِيجُهُ مِنْ شَرِيفَةٍ أَيْ لِاكْتِسَابِ الْوَلَدِ الشَّرَفَ وَالْمُوسِرَةُ أَمْرُهَا ظَاهِرٌ وَفِي ابْنَةِ الْعَمِّ؛ لِأَنَّ شَأْنَهَا الشَّفَقَةُ بِابْنِ عَمِّهَا هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَهَلْ بِنْت عَمِّ الْعَمِّ كَذَلِكَ وَهُوَ الظَّاهِرُ.

6,427

وَأَمَّا بِنْتُ الْخَالَةِ وَبِنْتُ الْخَالِ فَهَلْ هُمَا كَذَلِكَ وَالْعِلَّةُ تُفِيدُهُ وَحُرِّرَ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي السَّفِيهِ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ فِي شَرْحِ شب أَنَّ الْخِلَافَ فِي السَّفِيهِ حَيْثُ خِيفَ فَسَادُهُ وَأُمِنَ طَلَاقُهُ وَالْمُنَاسِبُ عَدَمُ الْجَبْرِ؛ لِأَنَّ السَّفِيهَةَ لَا تُجْبَرُ إذَا كَانَتْ ثَيِّبًا اهـ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْأَبِ إلَخْ) أَيْ إلَّا أَنَّ الْوَصِيَّ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ ظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَجَبَرَ أَبٌ وَوَصِيٌّ) أَمَرَهُ الْأَبُ بِهِ أَوْ عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجَةَ قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَتَبِعَهُ الْحَطُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الشَّارِحِينَ. طفى لَمْ أَرَ التَّقْيِيدَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، وَقَوْلُ الْمُوثَقِينَ كِ الْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ سَلْمُونٍ وَغَيْرِهِمَا أَنْكَحَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يَتِيمَهُ الصَّغِيرَ الَّذِي إلَيَّ نَظَرُهُ بِإِيصَاءٍ، كَذَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ التَّقْيِيدِ،

5,592

وَكَذَا إلْحَاقُهُمْ مُقَدَّمَ الْقَاضِي بِالْوَصِيِّ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْمُتَيْطِيُّ، وَحُكْمُ الْمَرْأَةِ الْوَصِيَّةِ فِي تَزْوِيجِ الصَّغِيرِ كَالْوَصِيِّ وَتُبَاشِرُ عَقْدَهُ.

الْمُتَيْطِيُّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ وَهُوَ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَنَصُّ الْمُتَيْطِيِّ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ إنْ زَوَّجَ الصَّغِيرُ وَصِيَّهُ مِنْ قِبَلِ أَبٍ أَوْ قَاضٍ. فَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَيْهِ وَلَا خِيَارَ لَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ،

5,593

بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُوثَقِينَ، فَإِلْحَاقُهُمْ مُقَدَّمَ الْقَاضِي بِالْوَصِيِّ، دَلِيلٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ إذْ مُقَدَّمُ الْقَاضِي لَا يُجْبِرُ الْأُنْثَى،

5,594

وَكَذَا قَوْلُهُ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ فَإِنَّهُ نَصٌّ فِي أَنَّ غَيْرَ الْمُجْبِرِ لِلْأُنْثَى مُجْبِرٌ لِلذَّكَرِ وَأَيْضًا لَوْ صَحَّ مَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ مَا جَبَرَ الْحَاكِمُ مَعَ أَنَّهُ يُجْبِرُهَا هُنَا أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ. (وَ) جَبَرَ (حَاكِمٌ مَجْنُونًا) مُطْبَقًا،

5,595

فَإِنْ كَانَ يُفِيقُ فِي وَقْتٍ اُنْتُظِرَتْ إفَاقَتُهُ وَكَانَ جُنُونُهُ قَبْلَ رُشْدِهِ فَإِنْ جُنَّ بَعْدَ رُشْدِهِ جَبَرَهُ الْحَاكِمُ فَقَطْ لَا أَبُوهُ وَلَا وَصِيُّهُ إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُمَا عَلَيْهِ حِينَئِذٍ (احْتَاجَ) الْمَجْنُونُ لِلنِّكَاحِ،

5,596

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غِبْطَةٌ أَوْ لِمَنْ يَخْدُمُهُ وَيُعَانِيهِ إنْ تَعَيَّنَ النِّكَاحُ طَرِيقًا لِصِيَانَتِهِ مِنْ الزِّنَا وَالضَّيَاعِ،

5,597

وَإِنْ كَانَ لَا يُحَدُّ لَهُ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وجبر أب ووصي وحاكم جنونا احتاج يعني أن الأب له أن يجبر ابنه الذكر المجنون المطبق الأصلي،

28,487

فإن كان يفيق انتظرت إفاقته

28,488

وكذا الوصي وإن بعد له أن يجبر المجنون المطبق الأصلي الذي لا يفيق،

28,489

فإن كان يفيق انتظرت إفاقته فإن جن بعد رشده لم يجبره الأب ولا الوصي، وإنما يجبره الحاكم فقط لأنه لا ولاية لهما عليه حينئذ،

28,490

وإذا لم يكن للمجنون الذي لا يفيق أب ولا وصي فإن الحاكم يجبره، وإنما يكون لكل من هؤلاء الثلاثة جبر المجنون حيث احتاج للنكاح،

28,491

وإن لم تكن له فيه غبطة لأنه وإن سقط عنه الحد لا يعان على الزنى. قاله اللخمي.

28,492

وكذا إذا احتاج لمن يخدمه ويعانيه على ما قال ابن فرحون، ولمالك: أعجب إلي أن لا يزوج المغلوب على عقله وما رأينا أحدا زوجة، وما قدمته من أن المجنون إذا كان يفيق انتظرت إفاقته قاله غير واحد.

28,493

وقال الإمام الحطاب: وهذا في الذي لا يفيق هكذا فرضه اللخمي.

28,494

ابن عرفة: ومن يفيق كسفيه،

note

ثم ذكر الخلاف في السفيه. والله أعلم. انتهى.

28,495

وقال الحطاب أيضا: وأما المجنون فإن كان لا يفيق فلا يصح منه طلاق،

28,496

فإن كان لا يخشى منه فساد لم يزوج وإن كان يخشى ذلك زوج. وصغيرا يعني أن الأب له أن يجبر الصغير

28,497

ومثله الوصي وإن بعد وكذا الحاكم،

28,498

وأما إجبار الأب لابنه الصغير فلا خلاف فيه،

28,499

وأما الوصي فله ذلك على مذهب المدونة وهو مذهب الموازية،

28,500

وقال المغيرة: يفرق فإن كانت شريفة أو ابنة عم فله ذلك وإلا فلا، قال القاضي: وإليه يرجع مذهب المدونة والموازية؛

28,501

وأما الحاكم فقال ابن راشد: لم أر فيه خلافا وينبغي أن يجوز له ذلك بلا خلاف. قاله الشارح. وقوله: "وجبر أب ووصي وحاكم" قال الشيخ إبراهيم: لا غيرهم وإن أخا على المشهور،

28,502

فإن جبر ففي فسخه مطلقا وثبوته إن بنى وطال قولان. انتهى. ونحوه للشيخ عبد الباقي،

28,503

وقال الشيخ أبو علي: قال مالك: إذا زوج الصبي أحد من الأولياء وليس هو في ولايته فالصبي بالخيار إن شاء أجاز وإن شاء رد. رواه علي بن زياد عنه. انتهى. وقوله: "وجبر أب ووصي" قيد الشيخ عبد الباقي جبر الوصي هنا بما إذا كان له جبر الأنثى، قال الشيخ محمد بن الحسن: تبع في هذا القيد الحطاب، ونصه: ووصي يريد الذي له الإجبار، وقاله ابن فرحون في شرح ابن الحاجب.

انتهى. وفيه نظر بل يرده قول المتيطي كما في نقل المواق

28,504

والمشهور إن زوج الصغير وليه من قبل أب أو قاض فذلك جائز عليه ولا خيار له بعد بلوغه،

28,505

بخلاف الصغيرة فإلحاقه مقدم القاضي بالوصي دليل على الإطلاق؛ إذ مقدم القاضي لا يكون له الجبر في الأنثى،

28,506

وكذا قوله: بخلاف الصغيرة فإنه كالنص في أن غير المجبر في الأنثى مجبر في الذكر، وأيضا لو صح ما ذكره الحطاب ما صح جبر الحاكم مع أنه هنا يجبر، ولذا قال مصطفى: لم أر هذا القيد لأحد من أهل المذهب، وقول أهل الوثائق كالمتيطي وابن سلمون وغيرهما أنكح فلان بن فلان يتيمه الصغير الذي إلى نظره بإيصاء كذا يدل على خلاف التقييد ويدل على ذلك إلحاقهم مقدم القاضي بالوصي كما نص عليه المتيطي، وحكم المرأة الوصية في تزويج الصغير كالوصي وتباشر العقد،

28,507

قال في المتيطية: وهذا هو القول المشهور المعمول به في العتبية والواضحة وغيرهما، وإليه ذهب ابن القطان وابن أبي زمنين. قاله غير واحد من الموثقين. انتهى. وقوله: "وصغيرا" قد مر كلام الش فيه،

28,508

وقال الشيخ إبراهيم: لمصلحة، ولذا

28,509

قال في الشامل: لغبطة على المنصوص. انتهى.

28,510

وكذا قيده في كتاب الخلع من المدونة كتزويجه من شريفة أو موسرة أو ابنة عم أي فيقيد به كلام المص، وكل من الأب والوصي على المصلحة. انتهى.

28,511

وقال الشيخ محمد بن الحسن: قال الشيخ ابن رحال: قيد الغبطة إنما هو حيث يكون الصداق من مال الولد وإلا فلا يعتبر كما يدل عليه كلامهم. انتهى. قول الشيخ ابن رحال: قيد الغبطة لخ الظاهر من نقول الرهوني أن قيد الغبطة مطلق كان الصداق من مال الولد أم لا. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.