وأمتهم بالملك
Its commentaries
(وَ) إلَّا (أَمَتَهُمْ) أَيْ الْأَمَةَ الْكِتَابِيَّةَ فَيَجُوزُ وَطْؤُهَا لِمَالِكِهَا الْمُسْلِمِ (بِالْمِلْكِ)
بِخِلَافِ نِكَاحِهَا فَلَا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ،
وَلَوْ عَبْدًا خَشِيَ الْعَنَتَ أَمْ لَا،
وَلَوْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِمُسْلِمٍ
(قَوْلُهُ: وَأَمَتَهُمْ) الْإِضَافَةُ عَلَى مَعْنَى مِنْ أَيْ وَإِلَّا الْأَمَةَ مِنْهُمْ أَيْ مِنْ الْكِتَابِيِّينَ لَا يُقَالُ شَرْطُهَا صِحَّةُ الْإِخْبَارِ بِالْمُضَافِ إلَيْهِ عَنْ الْمُضَافِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ هُنَا، إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ هَذِهِ الْأَمَةُ الْكِتَابِيُّونَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ يَكْفِي صِحَّةُ حَمْلِ مُفْرَدِ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى الْمُضَافِ
وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةُ عَلَى مَعْنَى لَامِ الِاخْتِصَاصِ أَيْ وَإِلَّا الْأَمَةَ الْمُخْتَصَّةَ بِالْكِتَابِيِّينَ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا عَلَى دِينِهِمْ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ غَيْرَ الْكِتَابِيَّاتِ مِنْ الْكُفَّارِ لَا يَجُوزُ وَطْؤُهُنَّ لَا بِمِلْكٍ وَلَا بِنِكَاحٍ وَالْكِتَابِيَّاتُ يَجُوزُ وَطْءُ حَرَائِرِهِنَّ بِالنِّكَاحِ وَإِمَائِهِنَّ بِالْمِلْكِ فَقَطْ لَا بِالنِّكَاحِ،
وَلَوْ كَانَ سَيِّدُهَا مُسْلِمًا فَكُلُّ مَنْ جَازَ وَطْءُ حَرَائِرِهِمْ بِالنِّكَاحِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ جَازَ وَطْءُ إمَائِهِمْ بِالْمِلْكِ فَقَطْ وَكُلُّ مَنْ مُنِعَ وَطْءُ حَرَائِرِهِمْ بِالنِّكَاحِ مُنِعَ وَطْءُ إمَائِهِمْ، وَلَوْ بِالْمِلْكِ.
ص (وَأَمَتُهُمْ بِالْمِلْكِ) ش: يَعْنِي لَا بِغَيْرِهِ لَا لِحُرٍّ وَلَا لِعَبْدٍ قَالَهُ فِي النِّكَاحِ الثَّالِثِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ: وَلَا يُزَوِّجُهَا رَبُّهَا لِغُلَامِهِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى الْمُسْتَثْنَى.
(فَرْعٌ) فَلَوْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَمَةٌ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فَفِي وُجُوبِ الْفَسْخِ ثَالِثُهَا يُسْتَحَبُّ لِمَعْرُوفٍ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ أَشْهَبَ مَرَّةً وَمَعْرُوفٌ قَوْلُ أَشْهَبَ وَابْنِ الْقَاسِمِ انْتَهَى، وَوُجُوبُ الْفَسْخِ هُوَ الْمَشْهُورُ قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ،
وَأَمَّا الْمَجُوسِيَّةُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ مِنْهَا بِقُبْلَةٍ وَلَا غَيْرِهَا بِمِلْكٍ، أَوْ نِكَاحِ حُرَّةٍ، أَوْ أَمَةٍ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَحَكَى ابْنُ الْقَصَّارِ قَوْلًا بِجَوَازِ نِكَاحِ الْحُرَّةِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ بِنَاءً عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ لَهُمْ كِتَابًا.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي فَصْلِ التَّنَازُعِ لَوْ قَالَ تَزَوَّجْتُهَا بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَتْ وَكَانَتْ مَجُوسِيَّةً وَقَالَتْ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقَوْلُ قَوْلُهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَعَلَيْهِمَا لَوْ قَالَ بَعْدَ أَنْ عَتَقَتْ وَقَالَتْ قَبْلَهُ انْتَهَى.
(فَائِدَةٌ) قَالَ الْجُزُولِيُّ قَالَ بَعْضُ الْمُؤَرِّخِينَ: كَانَ لِلْمَجُوسِ كِتَابٌ رُفِعَ وَسَبَبُ رَفْعِهِ أَنَّ عَظِيمَهُمْ تَزَوَّجَ بِابْنَتِهِ فَأَرَادُوا رَجْمَهُ فَتَحَصَّنَ بِحِصْنِهِ وَقَالَ لَهُمْ نِعْمَ الدِّينُ دِينُ آدَمَ الَّذِي يُزَوِّجُ الْأَخَ عَلَى أُخْتِهِ فَرُفِعَ الْكِتَابُ عُقُوبَةً لَهُمْ.
(وَأَمَتَهُمْ بِالْمِلْكِ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا: الْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةُ تُوطَأُ بِالْمِلْكِ لَا بِنِكَاحِ الْمُسْلِمِ.
اُنْظُرْ قَوْلَهُ:" أَمَتَهُمْ "
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَأَمَتَهُمْ بِالْمِلْكِ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ إلَّا الْحُرَّةَ الْكِتَابِيَّةَ يُكْرَهُ وَعَطَفَ هَذَا عَلَيْهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ وَطْءُ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ بِالْمِلْكِ حُرًّا أَوْ عَبْدًا لَا بِالنِّكَاحِ وَلَا أَمَةَ الْمَجُوسِيِّ بِهِمَا؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ كُلَّ مَنْ جَازَ وَطْءُ حَرَائِرِهِمْ بِالنِّكَاحِ جَازَ وَطْءُ إمَائِهِمْ بِالْمِلْكِ وَكُلُّ مَنْ مُنِعَ وَطْءُ حَرَائِرِهِمْ بِالنِّكَاحِ مُنِعَ وَطْءُ إمَائِهِمْ بِالْمِلْكِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَأَمَتَهُمْ) بِالنَّصْبِ أَيْ الْأَمَةَ الَّتِي هِيَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ،
وَلَوْ كَانَتْ مِلْكًا لِمُسْلِمٍ فَالْإِضَافَةُ بِمَعْنَى مِنْ لَا أَنَّهَا بِمَعْنَى اللَّامِ؛ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي أَنَّ الَّتِي هِيَ مِلْكٌ لِلْمُسْلِمِ تَجُوزُ بِغَيْرِ الْمِلْكِ
وَيَصِحُّ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَيْ وَأَمَتُهُمْ كَذَلِكَ.
(وَ) إلَّا (أَمَتَهُمْ) فَهُوَ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الْحُرَّةِ أَيْ الْأَمَةَ الْكِتَابِيَّةَ فَيَجُوزُ وَطْؤُهَا (بِالْمِلْكِ)
وَظَاهِرُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ، وَمَفْهُومُ بِالْمِلْكِ مَنْعُهُ بِالنِّكَاحِ وَهُوَ كَذَلِكَ فَلَا تَحِلُّ لِمُسْلِمٍ وَلَوْ عَبْدًا وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لِمُسْلِمٍ لِتَأْدِيَتِهِ لِإِرْقَاقِ وَلَدِهَا الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ الَّذِي مَلَكَهَا، أَوْ يَمْلِكُهَا لِجَوَازِ بَيْعِهَا لِكَافِرٍ عَلَى دِينِهَا.
وأمتهم بالملك عطف على قوله: "إلا الحرة الكتابية" فهو منصوب يعني أن الأمة الكتابية يحل للمسلم وطؤها بالملك لا بالنكاح فلا يحل تزويجها لعبد مسلم ولو كانت ملك مسلم ولا لحر مسلم، فقوله: "أمتهم" أي الأمة التي على دين أهل الكتاب وما عدا الحرة الكتابية وأمتهم بالملك من الكوافر يمنع نكاحه ووطؤه بملك اليمين،
فأما المجوسية فالمعروف أنه لا يجوز نكاحها كما مر، وقوله: "أمتهم" الإضافة بمعنى اللام.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.