Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) حَرُمَ (الْكَافِرَةُ) أَيْ وَطْؤُهَا بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ (إلَّا الْحُرَّةَ الْكِتَابِيَّةَ) فَيَجُوزُ نِكَاحُهَا لِلْمُسْلِمِ (بِكُرْهٍ) عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بِلَا كَرَاهَةٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَحَرُمَ الْكَافِرَةُ) أَشَارَ بِتَقْدِيرِ حَرُمَ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَالْكَافِرَةُ عَطْفٌ عَلَى أُصُولِهِ وَيُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ.

(قَوْلُهُ الْكِتَابِيَّةَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً وَقَوْلُهُ: فَيَجُوزُ نِكَاحُهَا لِلْمُسْلِمِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ) أَيْ قَوْلُهُ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} وَالْمُرَادُ بِالْمُحْصَنَاتِ الْحَرَائِرُ.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ) إنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ فِي بَلَدِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهَا تَتَغَذَّى بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَتُغَذِّي وَلَدَهُ بِهِمَا وَهُوَ يُقَبِّلُهَا وَيُضَاجِعُهَا وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ التَّغَذِّي،

5,812

وَلَوْ تَضَرَّرَ بِرَائِحَتِهِ وَلَا مِنْ الذَّهَابِ لِلْكَنِيسَةِ، وَقَدْ تَمُوتُ وَهِيَ حَامِلٌ فَتُدْفَنُ فِي مَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ وَهِيَ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (بِكُرْهٍ) ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ إنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ سُكُونٌ إلَى الْكَوَافِرِ وَمَوَدَّةٌ لَهُنَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الزَّوْجَيْنِ {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} وَذَلِكَ مَمْنُوعٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} إلَى آخِرِ الْآيَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْكَافِرَةُ) أَمَّا غَيْرُ الْكِتَابِيَّةِ فَلَا تُوطَأَ بِمِلْكٍ وَلَا بِنِكَاحٍ وَالْكِتَابِيَّةُ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً وُطِئَتْ بِالْمِلْكِ لَا بِنِكَاحِ الْمُسْلِمِ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا، سَوَاءٌ كَانَتْ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ، وَلَا يُزَوِّجُهَا رَبُّهَا مِنْ عَبْدِهِ الْمُسْلِمِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَصْرَانِيٍّ لِأَنَّهَا مَالُهُ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْوِلَايَةِ.

4,843

وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: مَنْ نَكَحَ حَرْبِيَّةً ثُمَّ سَبَاهَا الْمُسْلِمُونَ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُفَارِقَهَا؛ لِأَنَّهَا الْآنَ أَمَةٌ.

ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا ثَالِثُ الْأَقْوَالِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ. (إلَّا الْحُرَّةَ الْكِتَابِيَّةَ بِكُرْهٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَذْهَبُ كَرَاهَةُ نِكَاحِ الْحُرَّةِ الْكِتَابِيَّةِ. فِي الْمُدَوَّنَةِ: إنَّمَا كَرِهَهُ مَالِكٌ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ لِمَا تَتَغَذَّى بِهِ مِنْ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَتَغَذَّى بِهِ وَلَدُهُ وَهُوَ يُقَبِّلُ وَيُضَاجِعُ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ وَلَا مِنْ الذَّهَابِ لِلْكَنِيسَةِ.

قِيلَ: وَقَدْ تَمُوتُ حَامِلًا وَالْحُكْمُ أَنْ تُدْفَنَ فِي مَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ حُفْرَةً مِنْ حُفَرِ النَّارِ، وَكَانَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ بِالْمَدَائِنِ فَتَزَوَّجَ بِهَا يَهُودِيَّةً فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنْ خَلِّ سَبِيلَهَا فَكَتَبَ إلَيْهِ حُذَيْفَةُ. أَحَرَامٌ هِيَ؟ فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: لَا وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ تُوَاقِعُوا الْمُومِسَاتِ مِنْهُنَّ.

وَنَكَحَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَصْرَانِيَّةً وَلَبِثَتْ عِنْدَهُ مُدَّةً ثُمَّ أَسْلَمَتْ وَحَسُنَ إسْلَامُهَا وَعَلِمَ مِنْهَا اسْتِجَابَةَ الدُّعَاءِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَالْكَافِرَةِ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى أُصُولِهِ أَيْ وَحَرُمَ نِكَاحُ الْكَافِرَةِ أَوْ وَطْءُ الْكَافِرَةِ وَهُوَ أَوْلَى لِيَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِهِ وَأَمَتِهِمْ بِالْمِلْكِ مُتَّصِلًا وَمُرَادُهُ بِالْكَافِرَةِ غَيْرُ الْحُرَّةِ الْكِتَابِيَّةِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ وَإِنَّمَا أَطْلَقَهُ لِيَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ مِعْيَارِ الْعُمُومِ أَيْ دَلِيلِ الْعُمُومِ وَفِي تَرْكِ التَّاءِ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَالْمَبْتُوتَةِ مِنْ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ.

4,865

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ حُرَّةً كِتَابِيَّةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ نِكَاحُهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (إلَّا الْحُرَّةَ الْكِتَابِيَّةَ يُكْرَهُ) وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} أَيْ الْحَرَائِرُ وَإِنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ ذَلِكَ فِي بَلَدِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهَا تَتَغَذَّى بِالْخَمْرِ وَتُغَذِّي وَلَدَهُ بِهِ وَهُوَ يُقَبِّلُهَا وَيُضَاجِعُهَا وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ وَلَا مِنْ الذَّهَابِ إلَى الْكَنِيسَةِ وَقَدْ تَمُوتُ وَهِيَ حَامِلٌ فَتُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْكُفَّارِ وَهِيَ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَرَادَ بِالْكَافِرَةِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ.

6,651

وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الْقَوَاعِدِ النَّحْوِيَّةِ فَيَعُمُّ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِعْيَارُ الْعُمُومِ

(قَوْلُهُ مِنْ مِعْيَارِ) مِنْ زَائِدَةٌ أَيْ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ دَلِيلُ الْعُمُومِ

(قَوْلُهُ وَفِي تَرْكِ التَّاءِ مَا مَرَّ إلَخْ) لَمْ يَمُرَّ

6,652

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أُصُولُهُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى وَحَرُمَ الْكَافِرَةُ مَعَ أَنَّ الصَّوَابَ وَحُرِّمَتْ الْكَافِرَةُ فَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ أَيْ الَّذِي هُوَ الْمَعْطُوفُ فَلَا يَصِحُّ أَنَّك تَقُولُ ابْتِدَاءً وَحَرُمَ الْكَافِرَةُ

(قَوْلُهُ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا تَتَغَذَّى بِالْخَمْرِ) أَيْ وَالْخِنْزِيرِ

6,653

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ،

6,654

وَلَوْ تَضَرَّرَ بِرَائِحَةِ ذَلِكَ لِدُخُولِهِ عَلَى ذَلِكَ

6,655

بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ مِنْ مَنْعِهَا مِنْ أَكْلِ الثُّومِ وَمَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ

(قَوْلُهُ وَهُوَ يُقَبِّلُهَا) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ يُقَبِّلُهَا وَيُضَاجِعُهَا وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا وَقَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ أَيْ مِنْ كَوْنِهَا تَتَغَذَّى بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَقَوْلُهُ وَلَا مِنْ الذَّهَابِ لِلْكَنِيسَةِ أَيْ وَلَا مَنْعِهَا مِنْ الذَّهَابِ لِلْكَنِيسَةِ.

6,656

(فَائِدَةٌ زَائِدَةٌ) وَكَذَا لَا يَمْنَعُهَا مِنْ فَرِيضَتِهَا وَلَا مِنْ صِيَامِهَا وَلَا يَطَؤُهَا صَائِمَةً؛ لِأَنَّ الصِّيَامَ مِنْ دِينِهَا وَهُوَ يُفْسِدُ عَلَيْهَا ذَلِكَ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) حَرُمَ (الْكَافِرَةُ) أَيْ وَطْؤُهَا بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَأَمَتَهُمْ بِالْمِلْكِ (إلَّا الْحُرَّةَ الْكِتَابِيَّةَ) فَيَجُوزُ تَزَوُّجُهَا (بِكُرْهٍ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ كَرَاهَةٍ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِمُسْلِمٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ قَالَهُ فِي الرِّسَالَةِ وَالْجَلَّابِ لِأَنَّهَا تَتَغَذَّى بِالْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرِ، وَتَغَذَّى وَلَدُهَا بِهِ وَيُقَبِّلُهَا وَيُضَاجِعُهَا، وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُمَا لِدُخُولِهِ عَلَيْهِمَا وَخَوْفًا مِنْ مَوْتِهَا حَامِلًا مِنْهُ فَتُدْفَنُ فِي مَقْبَرَتِهِمْ وَهِيَ حُفْرَةٌ مِنْ النَّارِ وَلِأَنَّهُ سُكُونٌ إلَى الْكَوَافِرِ وَمَوَدَّةٌ لَهُنَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} وَذَلِكَ مَمْنُوعٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الْآيَةُ، وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بِلَا كَرَاهَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} ، أَيْ الْحَرَائِرِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ التَّغَذِّي بِالْخِنْزِيرِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَلَا مِنْ نَحْوِ الْكَنِيسَةِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا مِنْ صَلَاتِهَا وَصَوْمِهَا، وَلَا يَطَأهَا صَائِمَةً إنْ كَانَ مَمْنُوعًا فِي دِينِهَا لِإِقْرَارِهَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إلا الحرة الكتابية يعني أن ما تقدم في حرمة نكاح الكافرة إنما هو في غير الحرة الكتابية،

29,221

وأما الحرة الكتابية فإنه يجوز نكاحها لقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} الآية. بكره يعني أن نكاح الحرة الكتابية مكروه والكراهة لا تنافي الجواز، والكراهة هي التي قالها الإمام وخالفه ابن القاسم، فقال: يجوز نكاح الحرة الكتابية بدون كراهة للآية المتقدمة، وإنما كره عند الإمام لأنها تتغذى بالخمر والخنزير وتغذي به ولدها وهو يقبل ويضاجع وليس له منعها من ذلك أي الخمر والخنزير،

29,222

وظاهره ولو تضرر بريحهما لدخوله على ذلك ولا من كنيسة على الأصح فيهن، خلافا لقول أبي إبراهيم: له منعها من الخمر والخنزير والكنيسة لا الفريضة ولا صومها ولا يطؤها صائمة لأنه من دينها،

29,223

بخلاف الخمر والخنزير فليسا من دينها. قاله التتائي.

29,224

وقيل في علة الكراهة أيضا خوف موتها حاملا منه فتدفن في مقابرهم وهي حفرة من حفر النار أو السكون إلى الكوافر والمودة لهن لقوله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} ، وذلك ممنوع في الكافرة لقوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ، وقوله: "إلا الحرة الكتابية" أي

29,225

وأما المجوس فيحرم نكاح نسائهم

29,226

ويحرم نكاح الكافر للمسلمة مطلقا مجوسيا أو كتابيا، وحكى ابن القصار وغيره قولا بجواز نكاح المجوسية بناء على أحد القولين أن لهم كتابا وفُقِد،

29,227

قال في الذخيرة: ولا عبرة بهذا لأن الوثنيين من ولد إسماعيل عليه السلام والمعتبر إنما هو حالتهم الحاضرة،

29,228

وقال اللخمى: لا يجوز وطء الوثنيات بنكاح ولا ملك لعموم قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} . قال: واختلف في الصابية والسامرية، فقيل الصابون صنف من النصارى والسامرية صنف من اليهود،

29,229

وقيل ليسوا منهم فعلى الأول تجوز مناكحتهم وعلى الثاني لا تجوز. ابن شاس: ولا تحل مناكحة المعطلة والزنادقة. قاله الشارح. الجزولي: قال بعض المؤرخين: كان للمجوس كتاب ورفع، وسبب رفعه أن عظيمهم تزوج بابنته فأرادوا رجمه فتحصن بحصنه،

29,230

وقال لهم: نعم الدين دين آدم الذي يزوج الأخ من أخته فرفع الكتاب عقوبة لهم. والله أعلم. قاله الحطاب.

29,231

وقال الشبراخيتي: واختلف في الصابية فقيل صنف من النصارى،

29,232

وفي السامرية فقيل صنف من اليهود فتجوز مناكحتهم،

29,233

وقيل ليسوا منهم فلا تجوز، وتقدم أنه تصح ذكاة السامرية،

29,234

وأن الراجح أن الصابية لا تصح ذكاتهم؛ لأن تمسك السامرية بدين اليهودية أشد من تمسك الصابية بدين النصرانية.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.