ولو بوصف الولي عند الخطبة
Its commentaries
(وَلَوْ) كَانَ شَرَطَ السَّلَامَةَ (بِوَصْفِ الْوَلِيِّ) أَوْ وَصْفِ غَيْرِهِ بِحَضْرَتِهِ وَسَكَتَ بِأَنَّهَا بَيْضَاءَ أَوْ صَحِيحَةَ الْعَيْنَيْنِ أَوْ سَلِيمَةً مِنْ الْقَرَعِ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَسَوَاءٌ سَأَلَ الزَّوْجُ عَنْهَا أَوْ وَصَفَ الْوَاصِفُ ابْتِدَاءً (عِنْدَ الْخِطْبَةِ) بِالْكَسْرِ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ وَكِيلِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ صَحِيحَةَ الْعَيْنَيْنِ) أَيْ فَتُوجَدُ عَلَى خِلَافِ مَا وَصَفَ.
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ سَأَلَ الزَّوْجُ عَنْهَا) أَيْ فَوَصَفَهَا الْوَاصِفُ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ مُطْلَقٌ وَأَنَّ عِيسَى يَقُولُ: إنَّ وَصْفَ الْوَلِيِّ يُوجِبُ الْخِيَارَ سَوَاءٌ وَصَفَهَا ابْتِدَاءً أَوْ كَانَ وَصَفَهُ بَعْدَ سُؤَالِ الزَّوْجِ عَنْهَا وَمُحَمَّدٌ يَقُولُ: وَصْفُ الْوَلِيِّ لَا يُوجِبُ الْخِيَارَ مُطْلَقًا طَرِيقَةٌ لِلَّخْمِيِّ وَصَدَّرَ بِهَا الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَطَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ إنَّمَا هُوَ إذَا صَدَرَ الْوَصْفُ ابْتِدَاءً مِنْ الْوَاصِفِ،
وَأَمَّا إذَا صَدَرَ بَعْدَ سُؤَالِ الزَّوْجِ فَيُتَّفَقُ عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ يُوجِبُ الرَّدَّ اُنْظُرْ ح
(وَلَوْ بِوَصْفِ الْوَلِيِّ عِنْدَ الْخُطْبَةِ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ أَجَابَ الْوَلِيُّ الْخَاطِبَ عِنْدَ قَوْلِهِ قِيلَ لِي وَلِيَّتُك سَوْدَاءُ أَوْ عَوْرَاءُ بِقَوْلِهِ كَذِبَ مَنْ قَالَهُ هِيَ الْبَيْضَاءُ أَلِكَذَا فَلَا خِلَافَ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ يُوجِبُ رَدَّهَا إنْ وَجَدَ بِهَا بَعْضَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إنْ وَصَفَهَا الْوَلِيُّ عِنْدَ الْخُطْبَةِ بِالْبَيَاضِ وَصِحَّةِ الْعَيْنَيْنِ ابْتِدَاءً بِغَيْرِ سَبَبٍ وَهِيَ سَوْدَاءُ أَوْ عَوْرَاءُ فَفِي لَغْوِهِ وَكَوْنِهِ كَشَرْطٍ قَوْلَانِ، الْقَوْلُ بِلَغْوِهِ مُحَمَّدٌ مَعَ أَصْبَغَ وَابْنِ الْقَاسِمِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلَوْ بِوَصْفِ الْوَلِيِّ عِنْدَ الْخِطْبَةِ. (ش) الْخِطْبَةُ بِكَسْرِ الْخَاءِ: وَهِيَ الْتِمَاسُ النِّكَاحِ، وَهَذَا مُبَالَغَةٌ فِي أَنَّ الزَّوْجَ لَهُ رَدُّ الزَّوْجَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ إِذَا وَجَدَهَا عَلَى خِلَافِ مَا وَصَفَهَا لَهُ وَلَيُّهَا أَوْ غَيْرُهُ بِحَضْرَتِهِ، وَسَوَاءٌ صَدَرَ سُؤَالٌ مِنَ الزَّوْجِ أَوْ لَا،
فَإِنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِي الصُّورَتَيْنِ عَلَى مَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْخِطْبَةِ) ، أَيْ: مِنَ الزَّوْجِ أَوْ وَلَيّهِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا عِنْد اللَّخْمِيِّ) ، وَصَدَرَ بِهَا فِي تَوْضِيحِهِ، وَطَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْخِلَافَ إِنَّمَا هُوَ إِذَا صَدَرَ الْوَصْفُ ابْتِدَاءً مِنَ الْوَاصِفِ،
وَإِنْ صَدَرَ سُؤَالٌ مِنَ الزَّوْجِ فَيُتَّفَقُ عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ يُوجِبُ الرَّدَّ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصْلُحُ شُمُولُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِهَذِهِ الصُّورَةِ؛ لِأَنَّ "لَوْ" يُشِيرُ بِهَا إِلَى الْخِلَافِ مَعَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّ "لَوْ" بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ لِدَفْعِ التَّوَهُّمِ.
(وَلَوْ) كَانَ (بِوَصْفِ الْوَلِيِّ) لِلزَّوْجَةِ بِأَنَّهَا بَيْضَاءُ ذَاتُ شَعْرٍ سَلِيمَةُ الْعَيْنَيْنِ أَوْ بِوَصْفِ غَيْرِهِ بِحَضْرَتِهِ وَهُوَ سَاكِتٌ (عِنْدَ الْخِطْبَةِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الْتِمَاسِ النِّكَاحِ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ وَكِيلِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي التَّوْضِيحِ فَتُوجَدُ سَوْدَاءُ أَوْ قَرْعَاءُ أَوْ عَوْرَاءُ فَلِلزَّوْجِ رَدُّهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِبْقَاؤُهَا وَعَلَيْهِ جَمِيعُ صَدَاقِهَا إنْ عَلِمَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ.
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ إلَّا بَعْدَهُ رَجَعَ بِزَائِدِ الْمُسَمَّى عَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا إنْ كَانَ وَإِلَّا فَلَا يَرْجِعُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ كَالْعَيْبِ الَّذِي يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ بِلَا شَرْطٍ، هَذَا قَوْلُ عِيسَى وَابْنِ وَهْبٍ. وَرَدَّ بِوَلَوْ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدٍ وَأَصْبَغَ،
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ إذَا صَدَرَ الْوَصْفُ ابْتِدَاءً.
وَأَمَّا إنْ صَدَرَ بَعْدَ السُّؤَالِ فَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ مُوجِبٌ الْخِيَارَ، وَعَلَى هَذَا فَلَا تَدْخُلُ هَذِهِ الصُّورَةُ فِي كَلَامِهِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهَا، وَالْإِشَارَةُ بِوَلَوْ لِلْخِلَافِ غَالِبًا إلَّا إنْ كَانَتْ لِمُجَرَّدِ دَفْعِ التَّوَهُّمِ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ. وَمُقْتَضَى الشَّارِحِ وتت قَصْرُهُ عَلَى غَيْرِهَا إذْ قَالَا إنْ لَمْ يَكُنْ الشَّرْطُ بِوَصْفِ الْوَلِيِّ بِأَنْ قَالَ الْخَاطِبُ قِيلَ لِي إنَّهَا سَوْدَاءُ مَثَلًا، فَقَالَ كَذَبَ الْقَائِلُ بَلْ هِيَ بَيْضَاءُ، أَوْ وَصَفَهَا غَيْرُهُ بِحَضْرَتِهِ وَسَكَتَ، بَلْ وَلَوْ كَانَ الشَّرْطُ بِوَصْفِ الْوَلِيِّ إلَخْ.
ولو بوصف الولي عند الخطبة بكسر الخاء من الزوج أو وليه؛ يعني أنه لا فرق في الرد باشتراط السلامة بين أن يكون اشترط الزوج ذلك اشتراطا حقيقيا، كأن يتزوجها على أنها على صفة كذا أو على أن لها من المال كذا، وبين أن يكون الشرط حاصلا بوصف الولي لوليته، كأن يقول للزوج عند خطبته إياها إنها بيضاء صحيحة العينين أو يصفها غيره وهو ساكت أو لها من المال كذا، وسواء سأل الزوج أو وليه ولي المرأة عن ذلك أم لا،
فإذا وجدت على خلاف ما ذكره ففي القسم الأول له الرد اتفاقا وهو الاشتراط الحقيقي،
وفي القسم الثاني وهو ما إذا حصل الشرط بوصف الولي عند الخطبة سواء سأله الزوج أم لا فله الرد، والإجازة على قول عيسى وابن وهب أي فهو بالخيار إن شاء تقدم على أن عليه جميع الصداق وإن شاء فارق ولم يكن عليه شيء،
وإن لم يعلم حتى دخل ردت إلى صداق مثلها ورجع عليها بالزائد على صداق مثلها،
فإن كان صداق مثلها أكثر مما دفع لم يرجع بشيء ولا يرجع بجميع الصداق، فليس كالعيب الذي يثبت به الخيار من غير شرط، ورد المص بلو قول محمد مع أصبغ وابن القاسم أن الشرط الحاصل بوصف الولي عند الخطبة لا يوجب الرد. وما قدمته من التعميم في وصف الولي عند الخطبة هو طريقة اللخمي، وطريقة ابن رشد أن الخلاف إنما هو إذا صدر الوصف ابتداء من الواصف،
وأما إذا صدر بعد سؤال الزوج فيتفق على أنه شرط يوجب الرد، وعلى طريقة ابن رشد تكون هذه الصورة داخلة فيما قبل المبالغة كما قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وقوله: "ولو بوصف الولي" لخ قال الشبراخيتي وغيره: مثله وصف غيره بحضرته وسكوته. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.