وبغيرها إن شرط السلامة
Its commentaries
(وَ) الْخِيَارُ ثَابِتٌ (بِغَيْرِهَا أَيْ بِغَيْرِ الْعُيُوبِ الْمُتَقَدِّمَةِ) مِنْ سَوَادٍ وَقَرَعٍ وَعَمًى وَعَوَرٍ وَعَرَجٍ وَشَلَلٍ وَقَطْعٍ وَكَثْرَةِ أَكْلٍ مِنْ كُلِّ مَا يُعَدُّ عَيْبًا عُرْفًا (إنْ شَرَطَ السَّلَامَةَ) مِنْهُ سَوَاءٌ عَيَّنَ مَا شَرَطَهُ أَوْ قَالَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ أَوْ مِنْ الْعُيُوبِ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ السَّلَامَةَ فَلَا خِيَارَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَبِغَيْرِهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِبَرَصٍ.
(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ مَا يُعَدُّ عَيْبًا عُرْفًا) أَيْ كَنَتْنِ فَمٍ وَجَرَبٍ وَحَبِّ أَفْرِنْجٍ.
(قَوْلُهُ: إنْ شَرَطَ) أَيْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ السَّلَامَةَ.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ عَيَّنَ مَا شَرَطَهُ) أَيْ بِأَنْ قَالَ بِشَرْطِ سَلَامَتِهَا مِنْ الْعَيْبِ الْفُلَانِيِّ
(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ الْعُيُوبِ) أَيْ وَلَا يُحْمَلُ قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ عَيْبٍ أَوْ مِنْ الْعُيُوبِ عَلَى عُيُوبٍ تُرَدُّ بِهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لِشُمُولِهِ لِغَيْرِهَا أَيْضًا وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ شَرْطِ السَّلَامَةِ إنْ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا بَيِّنَةَ لَهُ قَالَهُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعُيُوبِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَبَيْنَ غَيْرِهَا مِنْ نَحْوِ السَّوَادِ وَالْقَرَعِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ بِهَا إلَّا بِالشَّرْطِ وَمَا تَقَدَّمَ يُرَدُّ بِهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ أَنَّ الْعُيُوبَ الْمُتَقَدِّمَةَ مِمَّا تَعَافُهَا النُّفُوسُ وَتُنْقِصُ الِاسْتِمْتَاعَ
بِخِلَافِ السَّوَادِ وَالْقَرَعِ وَمَا مَاثَلَهُمَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ السَّلَامَةَ فَلَا خِيَارَ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعُرْفَ لَيْسَ كَالشَّرْطِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ أَيْضًا وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ النِّكَاحِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الْأَبْوَابِ حَيْثُ جُعِلَ الْعُرْفُ فِيهَا كَالشَّرْطِ أَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَطَ السَّلَامَةَ مِنْ عَيْبٍ لَا تُرَدُّ بِهِ إلَّا بِشَرْطٍ وَلَمْ يُوجَدْ مَا شَرَطَهُ فَإِنْ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ الْبِنَاءِ
فَإِمَّا أَنْ يَرْضَى وَعَلَيْهِ جَمِيعُ الصَّدَاقِ أَوْ يُفَارِقَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَأَرَادَ بَقَاءَهَا أَوْ مُفَارَقَتَهَا رُدَّتْ لِصَدَاقِ مِثْلِهَا وَسَقَطَ مَا زَادَهُ لِأَجْلِ مَا اشْتَرَطَهُ مَا لَمْ يَكُنْ صَدَاقُ مِثْلِهَا أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى وَإِلَّا لَزِمَهُ الْمُسَمَّى فَلَيْسَ كَالْعَيْبِ الَّذِي يَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ بِدُونِ شَرْطٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ اطَّلَعَ قَبْلَ الْبِنَاءِ
إمَّا أَنْ يَرْضَى وَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى أَوْ يُفَارِقَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ اطَّلَعَ بَعْدَهُ إمَّا أَنْ يَرْضَى وَيَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى أَوْ يُفَارِقُ وَيَلْزَمُهُ رُبُعُ دِينَارٍ عَلَى مَا يَأْتِي قَوْلُهُ (وَلَوْ بِوَصْفِ الْوَلِيِّ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ شَرْطُ السَّلَامَةِ صَادِرًا مِنْ الْخَاطِبِ بَلْ،
وَلَوْ كَانَ بِوَصْفِ الْوَلِيِّ أَيْ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ وَهَذَا مُبَالَغَةٌ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلزَّوْجِ إذَا وُجِدَتْ عَلَى خِلَافِ مَا شَرَطَ.
(تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ: وَلَوْ بِوَصْفِ الْوَلِيِّ هَذَا قَوْلُ عِيسَى وَابْنِ وَهْبٍ وَرُدَّ بِلَوْ قَوْلُ مُحَمَّدٍ مَعَ أَصْبَغَ وَابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ وَصْفَ الْوَلِيِّ لَا يُوجِبُ الْخِيَارَ اهـ بْن.
ص (وَبِغَيْرِهَا إنْ شَرَطَ السَّلَامَةَ وَلَوْ بِوَصْفِ الْوَلِيِّ) ش: يُرِيدُ أَنَّ الْعَقْدَ إذَا وَقَعَ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ يَرُدُّ مَتَى وَجَدَ عَيْبًا اللَّخْمِيُّ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنْ عَرَا عَنْ الشَّرْطِ فَلَا رَدَّ إلَّا بِالْعُيُوبِ الْمُتَقَدِّمَةِ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ: الشَّرْطُ فِي النِّكَاحِ هُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى صِفَةِ كَذَا أَوْ عَلَى أَنَّ لَهَا كَذَا لَهُ الرَّدُّ بِفَوْتِ الشَّرْطِ اتِّفَاقًا انْتَهَى
[فَرْعٌ وَجَدَهَا سَوْدَاءَ أَوْ عَرْجَاءَ أَوْ عَمْيَاءَ وَادَّعَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى السَّلَامَةِ] (فَرْعٌ) وَإِنْ وَجَدَهَا سَوْدَاءَ أَوْ عَرْجَاءَ أَوْ عَمْيَاءَ وَادَّعَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى السَّلَامَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ قَالَهُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ انْتَهَى مِنْ التَّوْضِيحِ.
(فَرْعٌ) مِنْهُ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ لَهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ الَّذِي زَوَّجَهَا مِنْهُ: أَنَا أَضْمَنُ لَكَ أَنَّهَا لَيْسَتْ سَوْدَاءَ وَلَا عَرْجَاءَ وَلَا عَوْرَاءَ وَدَخَلَ بِهَا وَوَجَدَهَا
بِخِلَافِ مَا ضَمِنَ لَكَانَ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا زَادَ عَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا وَلِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، وَقَوْلُهُ " وَلَوْ بِوَصْفِ الْوَلِيِّ " هُوَ قَوْلُ عِيسَى وَابْنِ وَهْبٍ قَالَا: إذَا وَصَفَهَا الْوَلِيُّ عِنْدَ الْخِطْبَةِ بِالْبَيَاضِ وَصِحَّةِ الْعَيْنَيْنِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ وَهِيَ عَوْرَاءُ سَوْدَاءُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ شَاءَ تَقَدَّمَ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ جَمِيعَ الصَّدَاقِ وَإِنْ شَاءَ فَارَقَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى دَخَلَ رُدَّتْ إلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا وَرَجَعَ بِالزَّائِدِ عَلَيْهَا، هَذَا إذَا كَانَ وَصْفُ الْوَلِيِّ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ
فَأَمَّا إنْ قَالَ الْخَاطِبُ لِلْمَخْطُوبِ مِنْهُ قَدْ قِيلَ: إنَّ وَلِيَّتَك سَوْدَاءُ أَوْ عَوْرَاءُ. فَقَالَ لَهُ الْوَلِيُّ: كَذَبَ مَنْ قَالَ بَلْ هِيَ بَيْضَاءُ. فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ.
هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ قَالَ: وَكَذَلِكَ الَّذِي زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ عَلَى أَنَّ لَهَا مِنْ الْمَالِ كَذَا، فَيُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ يُسَمِّيَ ذَلِكَ ابْتِدَاءً أَوْ لَا قَالَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَبِغَيْرِهَا إِنْ شَرَطَ السَّلَامَة. (ش) أَيْ: وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ بِغَيْرِ الْعُيُوبِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ سَوَادٍ وَقَرَعٍ وَاسْتِحَاضَةٍ وَصِغَرٍ وَكِبَرٍ مِمَّا يَعُدُّ عَيْبًا عُرْفًا إِنْ شَرَطَ السَّلَامَةَ، سَوَاءٌ عَيَّنَ مَا شَرَطَ السَّلَامَةَ مِنْهُ، أَوْ قَالَ: مِنَ الْعُيُوبِ، أَوْ: مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، وَلَا يُحْمَلُ الثَّانِي عَلَى عُيُوبٍ تُرَدُّ بِهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ؛ لِشُمُولِهِ لِغَيْرِهَا أَيْضًا، وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ شَرْطِ السَّلَامَةِ إِذَا ادَّعَاهُ الزَّوْجُ، قَالَهُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعُيُوبِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَبَيْنَ غَيْرِهَا مِنْ نَحْوِ السَّوَادِ وَالْقَرَعِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ بِهَا إِلَّا بِالشَّرْطِ، وَمَا تَقَدَّمَ يُرَدُّ بِهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ؛
أَنَّ تِلْكَ الْعُيُوبَ مِمَّا تَعَافُهَا النُّفُوسُ، وَتُنْقِصُ الِاسْتِمْتَاعَ، أَوْ لِأَنَّهَا تَسْرِي إِلَى الْوَلَدِ، أَوْ لِأَنَّ الْجُذَامَ أَوِ الْجُنُونَ شَدِيدٌ لَا يُسْتَطَاعُ الصَّبْرُ عَلَيْهِ، وَالْبَرَصُ وَعَيْبُ الْفَرْجِ مِمَّا يَخْفَى،
وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْعُيُوبِ فَالْغَالِبُ عَلَيْهَا أَنَّهَا مِمَّا لَا يَخْفَى فَغَيْرُ الْمُشْتَرِطِ مُفَرِّطٌ فِي اسْتِعْلَامٍ ذَلِكَ،
وَإِذَا شَرَطَ الزَّوْجُ السَّلَامَةَ مِنْ عَيْبٍ لَا يُرَدُّ بِهِ إِلَّا بِشَرْطٍ، وَلَمْ يُوجَدْ مَا شَرَطَهُ،
فَإِنِ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ الْبِنَاءِ
فَإِمَّا أَنْ يَرْضَى وَعَلَيْهِ جَمِيعُ الصَّدَاقِ، أَوْ يُفَارِقَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنِ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ رُدَّتْ لِصَدَاقِ مِثْلِهَا، وَسَقَطَ عَنْهُ مَا زَادَهُ لِأَجْلِ مَا اشْتَرَطَهُ، أَيْ: مَا لَمْ يَكُنْ صَدَاقُ مِثْلِهَا أَكْثَرَ مِنَ الْمُسَمَّى، وَرَجَعَ عَلَيْهَا بِمَا زَادَهُ الْمُسَمَّى عَلَيْهِ؛ حَيْثُ زَادَ عَلَيْهِ: وَلَا يَرْجِعُ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ، فَلَيْسَ كَالْعَيْبِ الَّذِي يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ.
(قَوْلُهُ: إِنْ شَرَطَ السَّلَامَةَ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعُرْفَ لَيْسَ كَالشَّرْطِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ أَيْضًا، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَعْلِهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَبْوَابِ أَنَّهُ كَالشَّرْطِ أَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ سَوَادٍ وَكِبَرٍ) ، أَيْ: وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يُعَدُّ عَيْبًا عُرْفًا وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُحْمَلُ الثَّانِي) ، أَيِ: الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ مِنَ الْعُيُوبِ أَوْ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ.
(قَوْلُهُ: مِمَّا تَعَافُهُ النُّفُوسُ) كَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: أَوَ لأَنَّهَا تَسْرِي إِلَى الْوَلَدِ) ، أَيْ: وَهُوَ الْجُذَامُ فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ، وَقَوْلُهُ: أَوْ لِأَنَّ الْجُذَامَ وَالْجُنُونَ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْبَرَصَ لَيْسَ مِثَلَهُمَا مَعَ أَنَّهُ مِثَلُهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ.
(قَوْلُهُ: مُفَرِّطٌ فِي اسْتِعْلَامٍ) ، أَيْ: فِي طَلَبِ عِلْمِ ذَلِكَ أَوْ أَنَّ "فِي " لِلسَّبَبِيَّةِ، فَيُقَدَّرُ مُضَافٌ، أَيْ: بِسَبَبِ عَدَمِ اسْتِعْلَامٍ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَإِنِ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ) ، أَيْ: فَلَا رَدَّ،
وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّ لَهَا مِنِ الْجِهَازِ كَذَا، وَمِنَ الْمَالِ كَذَا.
(وَ) الْخِيَارُ يَثْبُتُ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ (بِغَيْرِهَا) أَيْ الْعُيُوبِ السَّابِقَةِ مِمَّا يُعَدُّ عَيْبًا عُرْفًا كَسَوَادٍ وَقَرَعٍ وَاسْتِحَاضَةٍ وَصِغَرٍ وَكِبَرٍ (إنْ شَرَطَ) أَحَدُهُمَا (السَّلَامَةَ) مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ، سَوَاءٌ عَيَّنَ مَا شَرَطَ السَّلَامَةَ مِنْهُ أَوْ قَالَ مِنْ جَمِيعِ الْعُيُوبِ أَوْ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، فَلَا يُحْمَلُ هَذَا عَلَى الْعُيُوبِ السَّابِقَةِ الَّتِي يُرَدُّ بِهَا،
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ السَّلَامَةَ مِنْهَا.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ السَّابِقَةَ تَعَافُهَا النُّفُوسُ وَتُنْقِصُ الِاسْتِمْتَاعَ الْمَقْصُودَ مِنْ النِّكَاحِ وَمِنْهَا مَا يَسْرِي فِي الْوَلَدِ مَعَ شِدَّتِهِ، وَعَدَمِ اسْتِطَاعَةِ الصَّبْرِ عَلَيْهِ كَالْجُذَامِ وَالْجُنُونِ وَغَيْرُهَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَشَأْنُهُ الظُّهُورُ وَعَدَمُ الْخَفَاءِ فَغَيْرُ الْمُشْتَرِطِ مُقَصِّرٌ فِي عَدَمِ اسْتِعْلَامِهِ. وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ عَدَمُ الرَّدِّ بِهَا إنْ لَمْ تُشْتَرَطْ السَّلَامَةُ مِنْهَا وَهُوَ كَذَلِكَ، وَالْقَوْلُ لَهَا فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِهَا وَلَوْ بِوَصْفِ الْوَلِيِّ عِنْدَ الْخِطْبَةِ،
وَفِي الرَّدِّ إنْ شَرَطَ الصِّحَّةَ: تَرَدُّدٌ:
[منح الجليل] إنْ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ قَالَهُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ
وَظَاهِرُهُ كَغَيْرِهِ أَنَّ الْعُرْفَ لَيْسَ كَالشَّرْطِ وَلَعَلَّهُ لِبِنَاءِ النِّكَاحِ عَلَى الْمُكَارَمَةِ إذَا كَانَ الشَّرْطُ صَرِيحًا، بَلْ
وعطف على برص قوله: وبغيرها إن شرط السلامة يعني أنه إذا عري العقد عن اشتراط السلامة من العيوب فإنه لا يرد إلا بالعيوب المتقدمة،
وأما إن اشترطت السلامة فيرد متى وجد عيبا قولا واحدا، وقوله: "إن شرط السلامة" سواء عين ما شرط السلامة منه أو قال من جميع العيوب أو من كل عيب،
فإن وجدها سوداء أو عرجاء أو عمياء أو نحو ذلك وادعى أنه تزوجها على السلامة وادعت هي عدم اشتراط ذلك فالقول قولها كما قاله غير واحد. وعبارة الشبراخيتي: والقول قولها في عدم شرط السلامة إذا ادعاه الزوج. قاله ابن الهندي. انظر الشرح.
وقال في الحاشية: ومحل الرد عند شرط السلامة والصحة ما لم يدخل،
أما إن دخل فلا ويحط عنه ما زاد لأجل ذلك،
وكذا لو تزوجها على أن لها من المال أو الجهاز كذا. انتهى. وشمل قوله: "وبغيرها" : حرق الفرج بالنار والاستحاضة والزعر وغير ذلك فلا رد بغير العيوب المتقدمة الثلاثة عشر إلا مع الشرط؛ لأن العيوب المتقدمة تنقص الاستمتاع مع أن فيها ما تعافه النفوس ولأنها تسري إلى الولد، ولأن الجنون والجذام شديدان لا يستطاع الصبر عليهما والبرص وعيب الفرج مما يخفى،
وأما غير ذلك فالغالب عليه أن لا يخفى فغير المشترط مقصر في استعلام ذلك،
وظاهره كغيره أن العرف ليس كالشرط. انظر شرح الشيخ عبد الباقي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.