Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) وَقَعَ (بِاجْتِمَاعِهِ مَعَ بَيْعٍ) أَوْ قَرْضٍ أَوْ قِرَاضٍ أَوْ شَرِكَةٍ أَوْ جَعَالَةٍ أَوْ صَرْفٍ أَوْ مُسَاقَاةٍ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَيُفْسَخُ لِتَنَافِي الْأَحْكَامِ، إذْ مَبْنَى النِّكَاحِ عَلَى الْمُكَارَمَةِ وَمَا بَعْدَهُ عَلَى الْمُشَاحَّةِ وَسَوَاءٌ سَمَّى لِلنِّكَاحِ وَمَا مَعَهُ مَا يَخُصُّهُ أَوَّلًا وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَصَوَّرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ (كَدَارٍ دَفَعَهَا هُوَ) لَهَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مِائَةً (أَوْ) دَفَعَهَا (أَبُوهَا) لِلزَّوْجِ أَوْ هِيَ لَهُ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ مِنْ مَالِهِ لَهَا مِائَةً فِي نَظِيرِ الصَّدَاقِ وَثَمَنِ الدَّارِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ وَقَعَ بِاجْتِمَاعِهِ مَعَ بَيْعٍ) أَيْ أَوْ وَقَعَ النِّكَاحُ مُلْتَبِسًا بِاجْتِمَاعِهِ مَعَ بَيْعٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَشْهُورَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ لِصَدَاقِهِ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَإِذَا ثَبَتَ النِّكَاحُ بِالدُّخُولِ ثَبَتَ مَا مَعَهُ مِنْ الْبَيْعِ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ،

6,183

وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ مُفَوِّتٌ، كَذَا قَالَ عبق

6,184

وَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ النِّكَاحُ هُوَ الْجُلُّ أَوْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ وَعَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَنْعِ اجْتِمَاعِهِ مَعَ الْبَيْعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: فَوَّتَ النِّكَاحَ إنْ كَانَ هُوَ الْجُلُّ فَوَّتَ لِلسِّلْعَةِ،

6,185

وَلَوْ كَانَتْ قَائِمَةً وَفَوَّتَهَا وَهِيَ الْجُلُّ لَيْسَ فَوْتًا لَهُ؛ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ اهـ وَنَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مِائَةً) أَيْ فَبَعْضُ الدَّارِ صَدَاقٌ وَبَعْضُهَا مَبِيعٌ.

(قَوْلُهُ: مِائَةٌ فِي نَظِيرِ الصَّدَاقِ وَثَمَنِ الدَّارِ) أَيْ فَبَعْضُ الْمِائَةِ ثَمَنٌ لِلْمَبِيعِ وَبَعْضُهَا صَدَاقٌ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ بِاجْتِمَاعِهِ مَعَ بَيْعٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: رَابِعُ الْأَقْوَالِ مَنْعُ اجْتِمَاعِ النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ. وَهَلْ الْمَنْعُ لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ لِخُلُوِّ الْبُضْعِ عَنْ الْمَهْرِ أَوْ لِلتَّنَافِي؟ قَوْلَانِ. وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ نِكَاحٌ وَبَيْعٌ فِي صَفْقَةٍ مِثْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِعَبْدٍ عَلَى أَنْ تُعْطِيَهُ دَارًا أَوْ مَالًا، أَوْ بِمَالٍ عَلَى أَنْ تُعْطِيَهُ عَبْدًا بِثَمَنٍ مُسَمًّى وَيَفْسَخُ ذَلِكَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ وَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ.

5,023

وَقَالَ أَشْهَبُ: يَجُوزُ نِكَاحٌ وَبَيْعٌ. ابْنُ يُونُسَ: وَوَجْهُهُ أَنْ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ الْجَهَالَةِ بِمِقْدَارِ الْمَهْرِ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْعَقْدِ، وَلِأَنَّ لِلرَّجُلِ بَيْعَ سِلْعَتِهِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَلَا يَضُرُّهُ جَهْلُ مَا يَخُصُّ كُلَّ سِلْعَةٍ مِنْ الثَّمَنِ،

5,024

وَإِذَا جَازَ هَذَا فِي الْبَيْعِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي النِّكَاحِ أَجْوَزَ، فَقَوْلُ أَشْهَبَ هُوَ الْقِيَاسُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ (كَدَارٍ دَفَعَهَا هُوَ أَوْ أَبُوهَا وَجَازَ فِي التَّفْوِيضِ) سَمِعَ سَحْنُونَ ابْنَ الْقَاسِمِ: مَنْ أَنْكَحَ ابْنَتَهُ مِنْ رَجُلٍ عَلَى إنْ أَعْطَاهُ دَارًا أَجَازَ نِكَاحَهُ،

note

وَلَوْ قَالَ تَزَوَّجْ ابْنَتِي بِخَمْسِينَ دِينَارًا وَأُعْطِيك هَذِهِ الدَّارَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ لِأَنَّهُ مِنْ وَجْهِ النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ.

ابْنُ رُشْدٍ: يُقَوَّمُ مِنْهُ خَفِيَ وَهُوَ جَوَازُ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ مَعَ نِكَاحِ التَّفْوِيضِ

5,025

بِخِلَافِ نِكَاحِ التَّسْمِيَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ: فِيهِ عَلَى التَّعْلِيلِ بِالتَّنَافِي نَظَرٌ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ اللَّخْمِيِّ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مَلَّكَهُ الدَّارَ قَبْلَ النِّكَاحِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بِمَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ،

5,026

وَفِي الثَّانِيَةِ انْعَقَدَا مَعًا وَالْقِيَاسُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ، لِأَنَّ الْعَطِيَّةَ إذَا تَقَدَّمَتْ لِيَتَزَوَّجَ فَلَمْ يَتَزَوَّجْ رُدَّتْ فَصَارَا كَعَقْدٍ وَاحِدٍ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ بِاجْتِمَاعِهِ مَعَ بَيْعٍ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ النِّكَاحَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَاسِدٌ لِصَدَاقِهِ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَهُوَ مَا إذَا اجْتَمَعَ مَعَ الْبَيْعِ أَوْ الْقَرْضِ أَوْ الشَّرِكَةِ أَوْ الْجَعَالَةِ أَوْ الصَّرْفِ أَوْ الْمُسَاقَاةِ أَوْ الْقِرَاضِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ لِلْجَهْلِ بِمَا يَخُصُّ الْبُضْعَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِتَنَافِي الْأَحْكَامِ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَالْبَيْعِ وَمَا مَعَهُ عَلَى الْمُشَاحَّةِ، وَقَدْ صَوَّرَ الْمُؤَلِّفُ الِاجْتِمَاعَ الْمَذْكُورَ بِقَوْلِهِ (كَدَارٍ) مَثَلًا (دَفَعَهَا هُوَ أَوْ أَبُوهَا) أَيْ دَفَعَ الزَّوْجُ دَارًا لِزَوْجَتِهِ عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَيَأْخُذَ مِنْهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَالدَّارُ نِصْفُهَا فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ فِي مُقَابَلَةِ الْمِائَةِ فَقَدْ اجْتَمَعَ الْبَيْعُ وَالنِّكَاحُ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ

5,108

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ لَوْ دَفَعَ الدَّارَ أَبُو الزَّوْجَةِ أَوْ الزَّوْجَةُ نَفْسُهَا لِلزَّوْجِ عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَيَدْفَعَ لِلزَّوْجَةِ مِائَةَ دِينَارٍ مَثَلًا فَالْمِائَةُ الَّتِي يَدْفَعُهَا الزَّوْجُ بَعْضُهَا فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ وَبَعْضُهَا فِي مُقَابَلَةِ الدَّارِ فَقَدْ اجْتَمَعَ الْبَيْعُ وَالنِّكَاحُ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ

5,109

وَظَاهِرُهُ فَسَادُ النِّكَاحِ الْمُجْتَمِعِ مَعَ الْبَيْعِ سَوَاءٌ سَمَّى لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا يَخُصُّهُ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَا

note

ثُمَّ إنَّ جُمْلَةَ دَفَعَهَا صِفَةٌ لِدَارٍ؛ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ الْوَاقِعَةَ بَعْدَ النَّكِرَةِ صِفَةٌ لَهَا لَكِنْ جَرَتْ هُنَا عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ؛ لِأَنَّهَا فِي اللَّفْظِ جَارِيَةٌ عَلَى الدَّارِ وَفِي الْمَعْنَى إنَّمَا هِيَ لِلدَّافِعِ فَلِذَا أَبْرَزَ الضَّمِيرَ وُجُوبًا وَعَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ أَوْ أَبُوهَا وَلَا فَرْقَ فِي الْمُشْتَقِّ الْوَاقِعِ صِفَةً لِمَا ذُكِرَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا أَوْ فِعْلًا كَمَا هُنَا

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ الْقَرْضِ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ مِثْلَ الْبَيْعِ الْعُقُودُ الْمَجْمُوعَةُ فِي " ج ص مُشْنِق " وَإِنْ فَاتَ النِّكَاحُ بِالْبِنَاءِ ثَبَتَ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ تَبَعٌ وَالنِّكَاحُ هُوَ الْمَقْصُودُ وَإِذَا فَاتَ الْبَيْعُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا يَثْبُتُ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ الْأَعْظَمُ وَإِذَا فَاتَ النِّكَاحُ وَكَانَ الْبَيْعُ قَائِمًا فَفِيهِ الْقِيمَةُ لِمَالِكِهِ وَبِهِ يُلْغَزُ فَيُقَالُ لَنَا بَيْعٌ فَاسِدٌ مَضَى بِالْقِيمَةِ مَعَ عَدَمِ مُفَوِّتٍ فِي الْبَيْعِ.

(قَوْلُهُ: لِلْجَهْلِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يَأْتِي فِيمَا إذَا سَمَّى لِكُلٍّ فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ الثَّانِي أَوْ يَجْرِي وَتِلْكَ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ لَا تُعْتَبَرُ لِاحْتِمَالِ الْمُسَاوَاةِ أَكْثَرَ.

(قَوْلُهُ: كَدَارٍ دَفَعَهَا أَبُوهَا إلَخْ) وَلَوْ زَادَ مَا يَدْفَعُهُ مِنْ قِيمَةِ الدَّارِ عَلَى رُبْعِ دِينَارٍ قَوْلُهُ: بِأَنْ يَقُولَ الْأَبُ إلَخْ) أَيْ وَيَقُولَ الْمُشْتَرِي قَبِلْت ذَلِكَ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) وَقَعَ النِّكَاحُ (بِاجْتِمَاعِهِ) أَيْ النِّكَاحِ (مَعَ) عَقْدِ (بَيْعٍ) أَوْ قَرْضٍ أَوْ قِرَاضٍ أَوْ شَرِكَةٍ أَوْ جَعَالَةٍ أَوْ صَرْفٍ أَوْ مُسَاقَاةٍ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَهُوَ فَاسِدٌ لِصَدَاقِهِ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ مِثْلِهَا، وَعُلِّلَ الْفَسَادُ بِالْجَهْلِ بِمَا يَخُصُّ الْبُضْعَ، وَبِتَنَافِي أَحْكَامِهِمَا فَإِنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ وَغَيْرَهُ عَلَى الْمُشَاحَّةِ، وَسَوَاءٌ سَمَّى لِلنِّكَاحِ مَا يَخُصُّهُ أَمْ لَا وَإِنْ فَاتَ الْمَبِيعُ فَقَطْ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِحَوَالَةِ سُوقٍ أَوْ غَيْرِهَا فَفِيهِ الْقِيمَةُ،

6,250

فَإِنْ بَنَى ثَبَتَ النِّكَاحُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَالْبَيْعُ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ مُفَوِّتٌ لِتَبَعِيَّتِهِ لِلنِّكَاحِ الْمَقْصُودِ، وَيُلْغَزُ بِهِ فَيُقَالُ بَيْعٌ فَاسِدٌ يَمْضِي بِالْقِيمَةِ بِلَا مُفَوِّتٍ.

ابْنُ عَرَفَةَ وَعَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَنْعِ اجْتِمَاعِهِ مَعَ الْبَيْعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ فَوْتُ النِّكَاحِ إنْ كَانَ الْجُلُّ فَوْتًا لِلسِّلْعَةِ وَلَوْ كَانَتْ قَائِمَةً، وَفَوَّتَهَا وَهِيَ الْجُلُّ لَيْسَ فَوْتًا لَهُ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ. اهـ. وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ أَيْضًا مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ، وَمَثَّلَ لِاجْتِمَاعِهِ مَعَ الْبَيْعِ بِقَوْلِهِ (كَدَارٍ دَفَعَهَا) هُوَ أَوْ أَبُوهَا، وَجَازَ مِنْ الْأَبِ فِي التَّفْوِيضِ [منح الجليل] أَيْ الدَّارَ (هُوَ) تَوْكِيدٌ لِلْمُسْتَتِرِ فِي دَفَعَ لِإِرَادَتِهِ الْعَطْفَ عَلَيْهِ الزَّوْجَةَ فِي نَظِيرِ عِصْمَتِهَا، وَمِائَةُ دِينَارٍ مَثَلًا مِنْ مَالِهَا فَبَعْضُ الدَّارِ مُقَابِلٌ لِلْعِصْمَةِ وَعَقْدُهُ نِكَاحٌ وَبَعْضُهَا فِي مُقَابَلَةِ الْمِائَةِ، وَعَقْدُهَا بَيْعٌ فَقَدْ اجْتَمَعَ النِّكَاحُ وَالْبَيْعُ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَفَسَدَا. (أَوْ) دَفَعَهَا (أَبُوهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ أَوْ هِيَ لِلزَّوْجِ فِي مُقَابَلَةِ مِائَةٍ مِنْ مَالِهِ لِلدَّارِ وَالْعِصْمَةِ فَبَعْضُ الْمِائَةِ لِلْعِصْمَةِ وَعَقْدُهُ نِكَاحٌ وَبَعْضُهَا لِلدَّارِ وَعَقْدُهُ بَيْعٌ فَقَدْ اجْتَمَعَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو باجتماعه مع بيع يعني أن النكاح يفسد بسبب اجتماعه مع البيع في عقد؛ لأنه لا يدرى ما يخص البضع أو لتنافر الأحكام لأن البيع مبني على المشاحة والنكاح مبني على المكارمة، ويمتنع ذلك ولو سعى لكل واحد من البيع والنكاح ما يخصه إذ قد يغتفر لأجل المصاحبة

30,527

وكذا يفسد النكاح باجتماعه مع القرض أو القراض أو الشركة أو الجعالة أو الصرف أو المساقاة، وكما يفسد النكاح باجتماعه مع واحد من هذه الأمور الستة يفسد كل واحد منها جمع مع غيره منها، ولبعضهم: عقود منعناها مع البيع ستة … ويجمعها في اللفظ جص مشنق فجعل وصرف والمساقاة شركة … نكاح قراض منع هذا محقق وذيلها بعضهم فقال: كذا القرض أو أن يجمع اثنان يأخي … من الست إذ أحكامها تتفرق وإذا فسد النكاح باجتماعه مع واحد من هذه الستة فإنه يفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل، وفسخ للجهل بما يخص البضع أو لتنافي الأحكام كما مر،

30,528

فإن النكاح مبني على المكارمة والبيع وما معه مبني على المشاحة، وسواء سمى للنكاح وما معه ما يخصه أم لا،

30,529

وإذا فات البيع فقط بحوالة أو غيرها مما يفوت البيع الفاسد ففيه القيمة على من قبضه ويفسخ النكاح قبل البناء.

30,530

قال الشيخ عبد الباقي: فإن بني ثبت النكاح وثبت البيع بقيمة المبيع تبعا وإن لم يحصل فيه فوت لأنه تبع والنكاح هو المقصود، وبها يلغز ويقال: لنا بيع فاسد يمضي بالقيمة مع عدم مفوت في المبيع. قاله علي الأجهوري. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: قول الزرقاني فإن بني بها ثبت النكاح وثبت البيع، ظاهره مطلقا وليس كذلك. ابن عرفة: وعلى المشهور من منع اجتماع البيع والنكاح، قال اللخمي: فوت النكاح إن كان الجل فوت للسلعة،

30,531

ولو كانت قائمة وفوتها وهي الجل ليس فوتا له لأنه مقصود في نفسه. انتهى. ونقل أبو الحسن كلام اللخمي واقتصر عليه. انتهى.

30,532

وقال الشارح مفسرا لقوله: "أو باجتماعه مع بيع" أي ويفسد النكاح باجتماعه أيضا مع البيع،

30,533

فإذا عثر على ذلك قبل البناء فسخ ولزمه صداق المثل إن دخل وهذا هو المشهور وهو مذهب المدونة. ابن يونس: لأنه لا يدري ما يخص البضع من ذلك،

30,534

وقيل لتنافي الأحكام، وقال أشهب: بجوازه،

30,535

وقال ابن الماجشون: إن بقي مما يعطي الزوج ربع دينار فصاعدا جاز النكاح

30,536

ومثله لمطرف على كراهة ذلك ابتداء. ومثل لاجتماع البيع مع النكاح بقوله: كدار دفعها هو يعني أن الزوج إذا دفع دارا لامرأة على أن يتزوجها وتدفع له مائة فإن ذلك يفسد النكاح لاجتماع البيع والنكاح؛ لأن بعض الدار في مقابلة البضع فهو الصداق، وبعضها الآخر أخذ عنه مائة فيفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل. أو أبوها يعني أن أبا المرأة إذا دفع لرجل دارا على أن يتزوج ابنته ويأخذ الأب منه مائة فإن النكاح فاسد لاجتماع البيع والنكاح؛

لأن المائة التي دفعها الزوج بعضها في مقابلة الدار وبعضها في مقابلة البضع،

30,537

وكذا لو دفعت هي دارا للزوج وأخذت منه مائة، وقوله: "دفعها هو" أبرز الضمير لأن الصفة جرت على غير من هي له،

note

ولو قال الولي: أزوجك ابنتي بمائة على أن تبيعها دارك بمائة جاز؛ لأن المائة تقابل المائة، وتكون الدار صداقها. قال جامعه عفا الله عنه: أي أن الأمر آل إلى أنه إنما دفع لها دارا في الصداق لتقابل المائتين، فكأنه لم يقع بيع بالكلية، ولوأن الولي قال للزوج: أزوجك وليتي بمائة على أن تبيعني دارك بمائة لكان فاسدا؛ لأنه بيع دار ومائة دينار ببضع ومائة دينار. قاله في التبصرة. قاله الشيخ عبد الباقي.

ومما يفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل ما وقع على أن لا نفقة لها أو لها نفقة مسماة أو لها كسوة مسماة لكل شهر،

30,538

وفي المدونة: ولا يجوز نكاح وبيع في صفقة، مثل أن يتزوجها بعبد على أن تعطيه دارا أو مالا، أو بمال على أن تعطيه عبدا بثمن مسمى، ويفسخ ذلك قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل. نقله الشارح.

30,539

ومن اجتماع البيع والنكاح مسألة الإمتاع إلا أنها هي أشد في المنع لما ستعلم إن شاء الله، ومسألة الإمتاع هي المشار إليها بقول ابن عاصم: ويفسد النكاح بالإمتاع في … عقدته وهو على الطوع اقتفي الإمتاع: إعطاء الزوجة أو أبيها شيئا من متاعها كإمتاع بسكنى دارها واستغلال أرضها،

30,540

فإن كان ذلك في عقد النكاح فسد النكاح وإن كان طوعا بعد العقد جاز، قال الإمام أبو عبد الله المازري في توجيه المنع وفساد النكاح: لأن بقاء أمد الزوجية بين الزوجين مجهول؛ إذ لا يدرى متى يقع الطلاق أو الموت،

30,541

فإن كان مجهولا وقارن العقد فالصداق المبذول من الزوج بعضه عوض عن هذا الإسكان المجهول؛ لأن السكنى من الأعواض المالية وهي أظهر في كونها عوضا ماليا من الفرج ومحال أن لا يجعل لها حصة من الصداق،

30,542

فإذا ثبت أن ذلك مما يعاوض عليه الزوج وهو مجهول فسد العقد فيه، ووجب فسخ النكاح المعقود عليه قبل الدخول على المشهور إلا رواية شاذة،

30,543

وأما إن وقع الدخول ففي فسخه خلاف مشهور.

note

ولما وقف الخطيب أبو القاسم ابن جزي على جواب المازري المتقدم أجاب بأن ذلك فاسد من ثلاثة أوجه، الأول: ما ذكره المازري من الجهل في ذلك وما يقابله من الصداق، الثاني أنه يجتمع فيه بيع ونكاح واجتماعهما ممنوع وذلك أن الزوج يبذل بعض الصداق في مقابلة الفرج وهو النكاح وبعضه في مقابلة ما يمتع به من مال وهو البيع، الثالث: أنه يؤدي لأن يبقى النكاح بغير صداق،

30,544

فإن الذي ينتفع به الزوج من الاستغلال والسكنى ربما يكون مثل الصداق أو أكثر لا سيما إن طالت مدة الإمتاع، فيقابل الصداق بذلك، فكأنه لم يعطها شيئا ولكن إنما يمتنع من هذا الوجه إذا كان شرطا مقارنا للعقد،

30,545

فإن كان تطوعا بعد انعقاد العقد لم يمنع من هذا الوجه؛ لأنه كأن المرأة أعطته حظا من مالها وذلك جائز بشرط أن لا تنعقد عليه القلوب حين العقد،

30,546

ويجوز أيضا أن يكون مقارنا للعقد إن كان الإمتاع في ملك غير ملك الزوجة، ألا ترى ما روي عن مالك أنه أجاز أن يقول الرجل لآخر: تزوج ابنتي على أن أعطيك مائة دينار لأن المائة دينار من مال والد الزوجة لا من مالها؟ انتهى. قال جميعه الشيخ ميارة. وقد علم من كلام هذين الشيخين أن نكاح الإمتاع يفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل على المشهور؛ لأنهما جعلاه من الفاسد لصداقه أي لا فيه من الجهل

note

ولما فيه من اجتماع البيع والنكاح، ولأنه قد يكون فيه إسقاط الصداق والفاسد لصداقه القاعدة فيه أنه يفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل، والقاعدة في الفاسد لعقده أنه يفسخ قبل وبعد، قال ابن عاصم: فما فساده يخص عقده … ففسخه قبل البنا وبعده وما فساده من الصداق … فهو بمهر المثل بعد باق

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.