وجزؤه
Its commentaries
(وَجُزْؤُهُ) مِنْ عَظْمٍ وَلَحْمٍ وَظُفْرٍ وَسِنٍّ وَجِلْدٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَجُزْؤُهُ) إنَّمَا نَصَّ عَلَى الْجُزْءِ بَعْدَ النَّصِّ عَلَى الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُكْمِ عَلَى الْكُلِّ الْحُكْمُ عَلَى الْجُزْءِ أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ يَقُولُونَ بِنَجَاسَةِ مَرَارَةِ الْمُبَاحِ الْمُذَكَّى مَعَ قَوْلِهِمْ بِطَهَارَةِ الْكُلِّ، وَشَمِلَ قَوْلُهُ: وَجُزْؤُهُ الْمَشِيمَةَ وَهِيَ وِعَاءُ الْوَلَدِ فَهِيَ طَاهِرَةٌ
وَيَجُوزُ أَكْلُهَا كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ وَصَوَّبَهُ الْبُرْزُلِيُّ قَائِلًا: هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِعَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ جَوَازِ أَكْلِهَا وَقَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ: إنَّهَا تَابِعَةٌ لِلْمَوْلُودِ اُنْظُرْ ح
ص (وَجُزْؤُهُ إلَّا مُحَرَّمَ الْأَكْلِ) ش: أَشَارَ بِهِ لِمَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّ السِّبَاعَ إذَا ذُكِّيَتْ لِأَخْذِ جُلُودِهَا فَإِنَّ جَمِيعَ أَجْزَائِهَا تَطْهُرُ بِالذَّكَاةِ،
وَإِنْ قُلْنَا: إنَّ لَحْمَهَا مَكْرُوهٌ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَكْثَرِ الشُّيُوخِ أَنَّ الذَّكَاةَ لَا تُؤَثِّرُ إلَّا فِي مَكْرُوهِ الْأَكْلِ وَمُبَاحِهِ وَطَرِيقَةُ ابْنِ شَاسٍ أَنَّهَا تَعْمَلُ فِي مُحَرَّمِ الْأَكْلِ أَيْضًا فَتَطْهُرُ جَمِيعُ أَجْزَائِهِ بِالذَّكَاةِ،
وَإِنْ قُلْنَا لَا يُؤْكَلُ، كَذَا أَطْلَقَ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ وَفِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ مِنْ الْجَوَاهِرِ اسْتَثْنَى الْخِنْزِيرَ وَأَنَّهُ مَيْتَةٌ وَلَوْ ذُكِّيَ
قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ لِغِلَظِ تَحْرِيمِهِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ:" وَجُزْؤُهُ " الْجَنِينَ يُوجَدُ مَيِّتًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ مَحْكُومًا بِحِلِّهِ وَإِلَّا فَهُوَ مَيْتَةٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ الْإِمَامِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنِينُ فِي الْمُذَكَّى؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ قَدْ حَكَمَ بِأَنَّ ذَكَاةَ أُمِّهِ ذَكَاةٌ لَهُ،
وَأَمَّا الْمَشِيمَةُ بِمِيمَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَيُقَالُ لَهَا السَّلَى بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَالْقَصْرِ وَهِيَ وِقَاءُ الْمَوْلُودِ فَقَدْ حَكَمَ ابْنُ رُشْدٍ بِطَهَارَتِهَا وَأَنَّهَا كَلَحْمِ النَّاقَةِ الْمُذَكَّاةِ ذَكَرَهُ فِي سَمَاعِ مُوسَى مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ رَادًّا عَلَى مَنْ اسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ طَرْحِ السَّلَى عَلَى ظَهْرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى أَنَّ سُقُوطَ النَّجَاسَةِ عَلَى الْمُصَلِّي لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ
وَمِثْلُهُ لِابْنِ الْإِمَامِ وَفَهِمَ مِنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ جَوَازَ أَكْلِهِ فَعَزَاهُ لِلسَّمَاعِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَحَكَى ابْنُ عَرَفَةَ وَالْبَرْزَلِيُّ عَنْ الصَّائِغِ أَنَّهُ أَجَابَ بِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ؛ لِأَنَّهُ بَائِنٌ مِنْ النَّعْجَةِ وَهُوَ يَقْتَضِي الْحُكْمَ بِنَجَاسَتِهِ ثُمَّ حَكَى ابْنُ عَرَفَةَ ثَالِثًا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ وَابْنُ جَمَاعَةَ إنَّهُ تَابِعٌ لِلْوَلَدِ إنْ أَكَلَ الْوَلَدُ أُكِلَ وَإِلَّا فَلَا قَالَ الْبُرْزُلِيُّ وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَخَصَّ بَعْضُهُمْ الْمَشِيمَةَ بِالْآدَمِيِّينَ وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ جَمِيعُ أَجْزَائِهِ حَتَّى الْأَمْعَاءُ الَّتِي فِيهَا الْفَرْثُ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَيَوَانُ مِمَّا لَا يَأْكُلُ النَّجَاسَةَ فَلَا يُؤْكَلُ مَا اتَّصَلَ بِرَوْثِهِ حَتَّى يُغْسَلَ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِي مَكْرُوهِ الْأَكْلِ لِنَجَاسَةِ رَوْثِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ.
(وَجُزْؤُهُ إلَّا مُحَرَّمَ الْأَكْلِ) ابْنُ شَاسٍ: كُلُّ حَيَوَانٍ غَيْرَ الْخِنْزِيرِ يَطْهُرُ بِذَكَاتِهِ كُلُّ أَجْزَائِهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَظْمٍ وَجِلْدٍ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا بَأْسَ بِالْبَخُورِ بِلُحُومِ السِّبَاعِ الْمُذَكَّاةِ ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا عَلَى أَعْمَالِ الذَّكَاةِ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ وَتُلْبَسَ إذَا ذُكِّيَتْ، وَكَرِهَ مَالِكٌ أَكْلَهَا مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ انْتَهَى اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ شَاسٍ مِنْ غَيْرِ الْخِنْزِيرِ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الْحِمَارَ الْأَهْلِيَّ مِثْلُهُ، وَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا حُكْمَ الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ.
(وَجُزْؤُهُ) أَيْ الْمُذَكَّى مِنْ لَحْمٍ، وَعَظْمٍ، وَظُفْرٍ، وَسِنٍّ، وَجِلْدٍ، وَغَيْرِهَا وَذَكَرَهُ بَعْدَ الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ طَهَارَتِهِ طَهَارَةُ الْجُزْءِ الْمُنْفَصِلِ مِنْهُ أَلَا تَرَى الدَّمَ، وَالْمَنِيَّ، وَالْمَذْيَ، وَالْوَدْيَ وَالسَّوْدَاءَ فَإِنَّهَا نَجِسَةٌ بَعْدَ انْفِصَالِهَا مِنْ الْمُذَكَّى فَالْمُرَادُ يُجْزِئُهُ غَيْرُهَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.