وللمني تدفق ورائحة طلع أو عجين
Its commentaries
(وَلِلْمَنِيِّ) فِي اعْتِدَالِ مِزَاجِ الرَّجُلِ (تَدَفُّقٌ) عِنْدَ خُرُوجِهِ (وَرَائِحَةُ طَلْعٍ أَوْ) رَائِحَةُ (عَجِينٍ) قِيلَ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ أَيْ رَائِحَتُهُ قَرِيبًا مِنْهُمَا
وَقِيلَ يَخْتَلِفُ بَيْنَهُمَا بِاخْتِلَافِ الطَّبَائِعِ هَذَا كُلُّهُ فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ حَالَ رُطُوبَتِهِ
وَأَمَّا إذَا يَبِسَ أَشْبَهَتْ رَائِحَتُهُ الْبَيْضَ
وَأَمَّا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ فَهُوَ رَقِيقٌ أَصْفَرُ
بِخِلَافِ الرَّجُلِ فَإِنَّهُ ثَخِينٌ أَبْيَضُ
(قَوْلُهُ: فِي اعْتِدَالِ مِزَاجٍ) أَيْ فِي حَالِ اعْتِدَالِ مِزَاجِهِ احْتِرَازًا عَمَّا إذَا كَانَ مَرِيضًا لِانْحِرَافِ مِزَاجِهِ فَإِنَّ مَنِيَّهُ يَتَغَيَّرُ وَتَخْتَلِفُ رَائِحَتُهُ وَالْمُرَادُ بِاعْتِدَالِ الْمِزَاجِ اسْتِوَاءُ الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعِ وَعَدَمُ غَلَبَةِ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى الْبَاقِي وَهِيَ الصَّفْرَاءُ وَالدَّمُ وَالسَّوْدَاءُ وَالْبَلْغَمُ
(قَوْلُهُ: قِيلَ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ) أَيْ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ قُرْبُ رَائِحَةِ طَلْعٍ وَعَجِينٍ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَخْتَلِفُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ رَائِحَةِ الطَّلْعِ وَرَائِحَةِ الْعَجِينِ فَتَارَةً تَكُونُ رَائِحَتُهُ كَرَائِحَةِ الطَّلْعِ وَتَارَةً تَكُونُ رَائِحَتُهُ كَرَائِحَةِ الْعَجِينِ وَحِينَئِذٍ فَأَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى حَالِهَا لِلتَّنْوِيعِ
(قَوْلُهُ: أَشْبَهَتْ رَائِحَتُهُ الْبَيْضَ) أَيْ رَائِحَةَ الْبَيْضِ أَيْ الْمَشْوِيِّ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ رَقِيقٌ أَصْفَرُ) أَيْ وَيَخْرُجُ مِنْ غَيْرِ تَدَفُّقٍ بَلْ يَسِيلُ كَمَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَرَائِحَتُهُ كَرَائِحَةِ طَلْعِ الْأُنْثَى مِنْ النَّخْلِ كَمَا قِيلَ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَلِلْمَنِيِّ تَدَفُّقٌ وَرَائِحَةُ طَلْعٍ أَوْ عَجِينٍ) ش: قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ: خَوَاصُّ الْمَنِيِّ ثَلَاثَةٌ: الْأُولَى الْخُرُوجُ بِشَهْوَةٍ مَعَ الْفُتُورِ عَقِبَهُ. الثَّانِيَةُ الرَّائِحَةُ كَرَائِحَةِ الطَّلْعِ قَرِيبَةٌ مِنْ رَائِحَةِ الْعَجِينِ. الثَّالِثَةُ الْخُرُوجُ بِتَدَفُّقٍ. فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ إذَا انْفَرَدَتْ اقْتَضَتْ كَوْنَهُ مَنِيًّا وَإِنْ فُقِدَتْ كُلُّهَا فَلَيْسَ بِمَنِيٍّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلِلْمَنِيِّ تَدَفُّقٌ وَرَائِحَةُ طَلْعٍ أَوْ عَجِينٍ) ابْنُ شَاسٍ: مَنِيُّ الرَّجُلِ فِي اعْتِدَالِ الْحَالِ أَبْيَضُ ثَخِينٌ دَافِقٌ ذُو دَفَعَاتٍ يَخْرُجُ بِشَهْوَةٍ وَيَعْقُبُ خُرُوجَهُ فُتُورٌ وَرَائِحَةٌ كَرَائِحَةِ الطَّلْعِ وَيَقْرُبُ مِنْ رَائِحَةِ الطَّلْعِ رَائِحَةُ الْعَجِينِ، وَمَنِيُّ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلِلْمَنِيِّ تَدَفُّقٌ وَرَائِحَةُ طَلْعٍ أَوْ عَجِينٍ (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ فِي ذِكْرِ عَلَامَاتِ الْمَنِيِّ الْمُمَيِّزَةِ لَهُ عَنْ غَيْرِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَنِيَّ إذَا كَانَ رَطْبًا مِنْ صَحِيحِ الْمِزَاجِ فَرَائِحَتُهُ كَرَائِحَةِ الطَّلْعِ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفِيهِ لُغَةٌ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ أَوَّلُ حَمْلِ النَّخْلِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ غُبَارُهُ وَتَقْيِيدُنَا بِرَطْبًا احْتِرَازًا مِنْ الْيَابِسِ، فَإِنَّهُ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِفُصُوصِ الْبَيْضِ وَبِصَحِيحِ الْمِزَاجِ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا كَانَ مَرِيضًا، فَإِنَّهُ يَتَغَيَّرُ مَنِيُّهُ وَتَخْتَلِفُ رَائِحَتُهُ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ لَوْ انْتَبَهَ فَوَجَدَ بَلَلًا كَرَائِحَةِ الطَّلْعِ عَلِمَ أَنَّهُ مَنِيٌّ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ يُشْبِهُ غَيْرَهُ لِأَنَّهُ الْمَوْجُودُ فِي بِلَادِهِمْ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: تَدَفُّقٌ) قَرَّرَ شَيْخُنَا أَنَّ التَّدَفُّقَ فِيهِمَا وَفِي بَعْضِ الشُّرُوحِ أَنَّ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ يَسِيلُ وَلَا يَتَدَفَّقُ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَجِينٍ) قَالَ الْمَوَّاقُ وَيَقْرَبُ مِنْ رَائِحَةِ الطَّلْعِ وَالْعَجِينِ فَأَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَلَا بُدَّ فِيهِمَا مِنْ تَقْدِيرٍ قَالَهُ عج أَيْ قَرِيبُ رَائِحَةِ طَلْعٍ إلَخْ وَعِبَارَةٌ أُخْرَى قَوْلُهُ أَوْ عَجِينٍ أَيْ فِي حَالِ رُطُوبَتِهِ وَإِذَا يَبِسَ كَانَ كَرَائِحَةِ الْبَيْضِ
(قَوْلُهُ: مِنْ صَحِيحِ الْمِزَاجِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ الطَّبِيعَةِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوَّلُ حَمْلِ النَّخْلِ) اعْلَمْ أَنَّهُمْ قَالُوا رَائِحَةُ مَنِيِّ الرَّجُلِ كَرَائِحَةِ طَلْعِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَالْأُنْثَى وَلَكِنَّ الْغُبَارَ إنَّمَا يَسْقُطُ عَنْ طَلْعِ الذَّكَرِ لَا عَنْ طَلْعِ الْأُنْثَى وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ طَلْعَ الذَّكَرِ يَنْشَأُ عَنْهُ غُبَارٌ أَيْ شَيْءٌ كَالدَّقِيقِ وَذَلِكَ الْغُبَارُ هُوَ الَّذِي يُطْرَحُ عَلَى الْأُنْثَى حَتَّى يَصِحَّ ثَمَرُهَا
(قَوْلُهُ: أَشْبَهُ شَيْءٍ) أَيْ أَشْبَهُ بِفُصُوصِ الْبَيْضِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ وَأَنَّ الْمَعْنَى أَشْبَهُ شَيْءٍ مُبَيِّنًا ذَلِكَ الشَّيْءَ بِفُصُوصِ الْبَيْضِ أَيْ مِنْ فُصُوصِ الْبَيْضِ وَمِنْ بَيَانِيَّةٌ أَوْ أَنَّ الْبَاءَ لِلتَّصْوِيرِ أَيْ إنَّهُ إذَا طَارَ أَوْ أُزِيلَ عِنْدَ يُبْسِهِ يُشْبِهُ فَصَّ الْبَيْضِ أَيْ الْقِطْعَةَ مِنْ الْبَيَاضِ؛ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ فَصَّ الْخَاتَمِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الْمَوْجُودُ فِي بِلَادِهِمْ) كَأَنَّهُ يَقُولُ: وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَوْجُودَ فِي بِلَادِ إمَامِهِمْ أَيْ الْمَدِينَةِ أَيْ أَكْثَرُ وُجُودًا ثُمَّ أَقُولُ هَذَا ظَاهِرٌ أَنْ لَوْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ قَالَ تَدَفُّقٌ وَرَائِحَةُ طَلْعٍ أَوْ عَجِينٍ.
(فَائِدَةٌ) مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَاءٌ أَصْفَرُ رَقِيقٌ وَمَنِيُّ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ثَخِينٌ وَمَاءُ الرَّجُلِ مُرٌّ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ مَالِحٌ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ: إنَّ الْإِنْسَانَ يُشْبِهُ التَّمْرَةَ؛ لِأَنَّ لَهَا سَبْعَ دَرَجَاتٍ طَلْعٌ وَإِغْرِيضٌ وَبَلَحٌ وَزَهْوٌ وَبُسْرٌ وَرُطَبٌ وَتَمْرٌ وَالْإِنْسَانُ كَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ} الْآيَةَ.
(وَلِلْمَنِيِّ) مِنْ الرَّجُلِ فِي حَالِ اعْتِدَالِ مِزَاجِهِ (تَدَفُّقٌ) فِي خُرُوجِهِ (وَرَائِحَةُ طَلْعٍ) لِذَكَرِ نَخْلٍ (أَوْ) رَائِحَةُ (عَجِينٍ) قِيلَ " أَوْ " بِمَعْنَى الْوَاوِ أَيْ رَائِحَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْهُمَا
وَقِيلَ: تَخْتَلِفُ رَائِحَتُهُ بَيْنَهُمَا بِاخْتِلَافِ الطَّبَائِعِ وَهَذَا فِي حَالِ رُطُوبَتِهِ
وَأَمَّا الْيَابِسُ فَرَائِحَتُهُ شَبِيهَةٌ بِرَائِحَةِ الْبَيْضِ وَمَنِيُّ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ يَخْرُجُ بِلَا تَدَفُّقٍ وَرَائِحَتُهُ كَرَائِحَةِ طَلْعِ النَّخْلَةِ الْأُنْثَى.
ذكر علامات ليعرفه بها فيغتسل وكان الأولى ذكرها هناك فقال: وللمني تدفق يعني أن المني له علامات منها التدفق؛ وهو الخروج بقوة وهذا إذا كان من رجل،
وإن كان من أنثى فلا يتدفق بل يسيل كما يفيده الشبراخيتي. ومنها رائحة طلع أي طلع الذكر من النخل إن كان من رجل، ورائحة طلع الأنثى من النخل إن كان من امرأة؛ أي للمني رائحة كرائحة الطلع، والطلع نور النخل، أو عجين يعني أن من علامات المني أن رائحته قريبة من رائحة الطلع وقريبة من رائحة العجين في الرجل والمرأة. كما للشيخ عبد الباقي. وهذا إذا كان المني في حال رطوبته،
وأما إذا يبس فكرائحة البيض. ومني الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر كما في الحديث ، قالوا ومني الرجل مر، ومني المرأة مالح. وجميع ما مر مع اعتدال مزاج كل،
وأما المريض فإنه يتغير منيه وتختلف رائحته كما في الخرشي.
وقال الفاكهاني: خواص المني ثلاث: الأولى الخروج بشهوة مع الفتور عقبه، الثانية الرائحة كرائحة الطلع قريبة من رائحة العجين، الثالثة الخروج بتدفق. فكل واحدة من هذه الثلاث إذا انفردت اقتضت كونه منيا فإن فقدت كلها فليس بمني. قاله الإمام الحطاب.
وقال الشبراخيتي: وقوله: "أو عجين" عبارة غيره رائحته كرائحة الطلع قريبة من رائحة العجين، فأو في كلامه بمعنى الواو. انتهى. ويجزئ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.