وهل تحكيمها وتحكيم الغير كذلك؟ أو إن فرض المثل لزمهما وأقل لزمه فقط وأكثر فالعكس؟ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكَّمِ وهو الأظهر؟ تأويلات
Its commentaries
(وَهَلْ تَحْكِيمُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (وَتَحْكِيمُ الْغَيْرِ) أَيْ غَيْرِ الزَّوْجِ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ أَجْنَبِيٍّ (كَذَلِكَ) أَيْ كَتَحْكِيمِ الزَّوْجِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْمُحَكَّمِ فَإِنْ فَرَضَ الزَّوْجُ الْمِثْلَ لَزِمَهَا وَلَا يَلْزَمُهُ فَرْضُ الْمِثْلِ،
وَإِنْ فَرَضَهُ الْمُحَكَّمُ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا بِرِضَاهُ فَالْحُكْمُ مَنُوطٌ بِالزَّوْجِ (أَوْ إنْ فَرَضَ) الْمُحَكِّمُ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ أَجْنَبِيٍّ (الْمِثْلَ لَزِمَهُمَا) مَعًا وَلَا يُلْتَفَتُ لِرِضَا الزَّوْجِ كَمَا لَا يُلْتَفَتُ لِرِضَاهَا (وَ) إنْ فَرَضَ الْمُحَكَّمُ (أَقَلَّ) مِنْ الْمِثْلِ (لَزِمَهُ) أَيْ الزَّوْجَ (فَقَطْ) وَلَهَا الْخِيَارُ (وَ) إنْ فَرَضَ (أَكْثَرَ فَالْعَكْسُ) فَالْعِبْرَةُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ بِالْمُحَكَّمِ كَمَا أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيمَا قَبْلَهُ بِالزَّوْجِ (أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكِّمِ) زَوْجَةً أَوْ غَيْرَهَا فَإِنْ رَضِيَا بِشَيْءٍ لَزِمَهَا،
وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ الْمِثْلِ (وَهُوَ الْأَظْهَرُ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ (تَأْوِيلَاتٌ) ثَلَاثَةٌ.
(قَوْلُهُ: أَيْ كَتَحْكِيمِ الزَّوْجِ) أَيْ فِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فَرْضُ الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ: وَلَا عِبْرَةَ بِالْمُحَكَّمِ أَيْ بِفَرْضِهِ سَوَاءٌ فَرَضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَقَوْلُهُ: لَزِمَهَا أَيْ النِّكَاحُ بِذَلِكَ وَلَا خِيَارَ لَهَا.
(قَوْلُهُ: فَالْعَكْسُ) أَيْ فَيَلْزَمُهَا النِّكَاحُ بِذَلِكَ وَلِلزَّوْجِ الْخِيَارُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا بُدَّ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْمُحَكِّمَ إذَا كَانَ زَوْجَةً أَوْ غَيْرَهَا إذَا فَرَضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ النِّكَاحَ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكِّمِ مَعًا.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَاتٌ ثَلَاثَةٌ) الْأَوَّلُ لِبَعْضِ الصَّقَلِّيِّينَ وَحَكَاهُ فِي الْوَاضِحَةُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَالْمُتَيْطِيُّ وَابْنُ عَرَفَةَ وَالثَّانِي لِلْقَابِسِيِّ وَالثَّالِثُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِمَا اهـ بْن
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ تَحْكِيمُهَا أَوْ تَحْكِيمُ الْغَيْرِ كَذَلِكَ أَوْ إنْ فُرِضَ الْمِثْلُ لَزِمَهَا وَأَقَلُّ لَزِمَهُ فَقَطْ وَأَكْثَرُ فَالْعَكْسُ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكَّمِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ تَأْوِيلَاتٌ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ هِيَ الْمُحَكَّمَةُ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ سِوَاهَا أَوْ الزَّوْجُ مَعَ غَيْرِهِ فَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: يَأْتِي عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغَ أَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ نِكَاحُ التَّفْوِيضِ إنْ فَرَضَ الزَّوْجُ صَدَاقَ الْمِثْلِ لَزِمَ النِّكَاحُ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُحَكَّمِ مَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ،
وَإِنْ رَضِيَ الْمُحَكَّمُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَأَقَلَّ لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ الزَّوْجَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ. الْقَوْلُ الثَّانِي: تَأْوِيلُ الْقَابِسِيِّ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ أَنَّ الْحُكْمَ فِي التَّحْكِيمِ عَكْسُ الْحُكْمِ فِي التَّفْوِيضِ يَنْزِلُ الْمُحَكَّمُ فِي التَّحْكِيمِ مَنْزِلَةَ الزَّوْجِ فِي التَّفْوِيضِ. الْقَوْلُ الثَّالِثُ وَهُوَ الْآتِي عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ: أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِتَرَاضِي الزَّوْجِ وَالْمُحَكَّمِ كَانَتْ الزَّوْجَةُ أَوْ غَيْرُهَا عَلَى الْفَرِيضَةِ، وَتَأْوِيلُ الْقَابِسِيِّ بَعِيدٌ وَإِنَّمَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ مَا ذَكَرْته
(ص) وَهَلْ تَحْكِيمُهَا أَوْ تَحْكِيمُ الْغَيْرِ كَذَلِكَ (ش) يَعْنِي إذَا كَانَ الْمُحَكَّمُ هُوَ الزَّوْجَةُ أَوْ شَخْصٌ آخَرُ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ أَجْنَبِيٍّ هَلْ هُوَ كَتَحْكِيمِ الزَّوْجِ إنْ فُرِضَ الْمِثْلُ لَزِمَ النِّكَاحُ لِلزَّوْجَةِ وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ مَا فَرَضَهُ الْمُحَكَّمُ إلَّا بِرِضَاهُ،
وَلَوْ قَالَ وَهَلْ فِي تَحْكِيمِهَا أَوْ تَحْكِيمِ الْغَيْرِ يَلْزَمُهَا الْمِثْلُ إنْ فَرَضَهُ الزَّوْجُ وَلَا يَلْزَمُهُ فَرْضُهُ وَلَا مَا فَرَضَهُ الْغَيْرُ لَكَانَ أَظْهَرَ فِي إفَادَةِ الْمُرَادِ (ص) أَوْ إنْ فَرَضَ الْمِثْلَ لَزِمَهُمَا (ش) أَيْ إنْ فَرَضَ الْمُحَكَّمُ وَالْمُرَادُ بِهِ غَيْرُ الزَّوْجَيْنِ كَمَا هُوَ مُفَادُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ إشَارَةً إلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ ابْنِ مُحْرِزٍ أَنَّ الْمُحَكَّمَ إذَا كَانَ وَلِيًّا أَوْ أَجْنَبِيًّا فَإِنْ فَرَضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ لَزِمَ الزَّوْجَيْنِ مَا فَرَضَ،
وَإِنْ حَكَمَ بِأَقَلَّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ لَزِمَ الزَّوْجَ وَكَانَتْ الزَّوْجَةُ بِالْخِيَارِ،
وَإِنْ حَكَمَ بِأَكْثَرَ لَزِمَ الزَّوْجَةَ وَكَانَ الزَّوْجُ بِالْخِيَارِ وَإِلَيْهِ وَإِلَى مَا قَبْلَهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَأَقَلَّ لَزِمَهُ فَقَطْ وَأَكْثَرَ فَالْعَكْسُ) وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ لَا يَدْخُلُ فِيهِ تَحْكِيمُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ قَوْلُهُ فِيهِ وَأَقَلَّ لَزِمَهُ وَأَكْثَرَ فَالْعَكْسُ (ص) أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكَّمِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحَكَّمَ بِفَتْحِ الْكَافِ زَوْجَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا إذَا فَرَضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ النِّكَاحَ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكَّمِ مَعًا وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ (تَأْوِيلَاتٌ) ثَلَاثَةٌ
وَلَمَّا كَانَ فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ وَتَرْضَى عُمُومٌ فِيمَنْ لَهَا الرِّضَا بَيْنَ مَنْ يُعْتَبَرُ رِضَاهَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَمَنْ لَا يُعْتَبَرُ بِقَوْلِهِ عَاطِفًا عَلَى فَاعِلِ جَازَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ وَهَلْ فِي تَحْكِيمِهَا إلَخْ) حَاصِلُ ذَلِكَ التَّأْوِيلِ كَمَا قَالَ عج لِأَنَّهُ الْمُصَوَّبُ أَنَّهُ لَا يَفْرِضُ عِنْدَ صَاحِبِ هَذَا الْقَوْلِ إلَّا الزَّوْجُ،
وَأَمَّا الْمُحَكَّمُ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَكَالْعَدِمِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ فَرْضُهُ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ أَنْ يَفْرِضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ وَقَوْلُهُ وَلَا مَا فَرَضَهُ الْغَيْرُ أَيْ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَفْرِضُ كَمَا فِي عج إلَّا الزَّوْجُ وَالْمُحَكَّمُ كَالْعُدْمِ مِنْ زَوْجَةٍ وَغَيْرِهَا فَكَيْفَ يَتَأَتَّى قَوْلُهُ: وَلَا مَا فَرَضَهُ الْغَيْرُ فَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ عَلَى تَقْدِيرِ فَرْضِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَفْرِضُ.
(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَظْهَرَ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْمُرَادِ غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِأَظْهَرَ وَذَلِكَ بِأَنْ نَقُولَ قَوْلُهُ: كَذَلِكَ أَيْ مِثْلُ تَحْكِيمِ الزَّوْجِ مِنْ أَنَّهُ أَيْ الزَّوْجَ إنْ فَرَضَ الْمِثْلَ لَزِمَ وَإِلَّا فَلَا أَيْ وَالزَّوْجَةُ وَغَيْرُهَا بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ: إنْ فَرَضَ الْمِثْلَ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي فَرْضِ الْأَجْنَبِيِّ.
وَأَمَّا فَرْضُ الزَّوْجَةِ فَيَلْزَمُهَا مَا فَرَضَتْهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ لَا يَظْهَرُ فِي الْمَرْأَةِ لِمَا ذُكِرَ أَنَّ مَا فَرَضَتْهُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ يَلْزَمُهَا
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا إلَّا إذَا فَرَضَتْ الْمِثْلَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يَدُلُّ إلَخْ) قَالَ عج
تَنْبِيهٌ لَمْ يُعْلَمْ مَا إذَا كَانَ الْمُحَكَّمُ الزَّوْجَةُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مَا حَكَمَتْ بِهِ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ مُجَوِّزًا لِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْمُحَكَّمُ الزَّوْجُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُحَكَّمًا فَإِنْ فَرَضَ الْمِثْلَ لَزِمَهَا وَلَا يَلْزَمُهُ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهَا) وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ أَوْ وَلِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ النِّكَاحَ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكَّمِ مَعًا) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ فَرْضَ الْمُحَكَّمِ لَا يُعَدُّ رِضًا بِمَا حَكَمَ بِهِ بَلْ يُشْتَرَطُ رِضَاهُ بِمَا حَكَمَ بِهِ بَعْدَ حُكْمِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ حُكْمُهُ بِشَيْءٍ رِضًا بِهِ فَالْمُرَادُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ إذَا حَكَمَ بِشَيْءٍ كَثِيرًا كَانَ أَوْ قَلِيلًا لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ إلَّا بِرِضَاهُ وَإِذَا فُرِضَ أَنَّ الزَّوْجَ حَكَمَ بِشَيْءٍ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا لَا يَلْزَمُ الْمُحَكَّمَ إلَّا بِرِضَاهُ.
.
(وَهَلْ تَحْكِيمُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ فِي تَقْدِيرِ الْمَهْرِ (أَوْ تَحْكِيمُ الْغَيْرِ) أَيْ غَيْرِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ وَلِيًّا أَوْ أَجْنَبِيًّا (كَذَلِكَ) أَيْ تَحْكِيمُ الزَّوْجِ فِي أَنَّهُ إنْ فَرَضَ الْمِثْلَ لَزِمَهَا وَلَا يَلْزَمُهُ فَرْضُهُ ابْتِدَاءً (أَوْ إنْ فَرَضَ) الْمُحَكَّمُ (الْمِثْلَ لَزِمَهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ وَأَقَلُّ لَزِمَهُ فَقَطْ وَأَكْثَرُ فَالْعَكْسُ؟ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكَّمِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ؟ تَأْوِيلَاتٌ وَالرِّضَا بِدُونِهِ لِلْمُرَشَّدَةِ وَلِلْأَبِ؛
وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ؛ وَلِلْوَصِيِّ قَبْلَهُ، لَا الْمُهْمَلَةِ [منح الجليل] الرِّضَا بِهِ (وَ) إنْ فُرِضَ صَدَاقًا (الْمِثْلُ) مِنْ أَقَلَّ (لَزِمَهُ) أَيْ الزَّوْجَ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ الزَّوْجَةِ فَلَا يَلْزَمُهَا وَتُخَيَّرُ فِي الرِّضَا بِهِ وَعَدَمِهِ. (وَ) إنْ فُرِضَ (أَكْثَرُ) مِنْهُ (فَالْعَكْسُ) أَيْ يَلْزَمُهَا فَقَطْ وَيُخَيَّرُ فِيهِ الزَّوْجُ (أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رِضَى الزَّوْجِ وَالْمُحَكَّمِ) سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجَةَ أَوْ غَيْرَهَا فَيَلْزَمُهَا مَا رَضِيَا بِهِ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ الْمِثْلِ (وَهُوَ الْأَظْهَرُ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَاتٌ) ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ لِبَعْضِ الصَّقَلِّيِّينَ، وَحَكَاهُ فِي الْوَاضِحَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ،
وَالثَّانِي لِلْقَابِسِيِّ، وَالثَّالِثُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِمَا.
وهل تحكيمها أو تحكيم الغير كذلك يعني أن الشيوخ اختلفوا فيما إذا كان المحكم غير الزوج من زوجة أو ولي أو أجنبي، فمنهم من تأول المدونة على أن تحكيم من ذكر كتحكيم الزوج، فإنما فرض المثل لزمها النكاح،
ولا يلزم الزوج ما فرضه المحكم إلا برضاه،
فإذا فرضت الزوجة المحكمة صداق المثل أو فرضه من حكم من ولي أو أجنبي لزم المرأة النكاح،
ولا يلزم الزوج بل له الخيار، وهذا تأويل لبعض الصقليين، وحكاه في الواضحة عن ابن القاسم وأصبغ وابن عبد الحكم. أو إن فرض يعني أن من الأشياخ من تأول المدونة على خلاف ذلك، فقال: إن فرض المحكم وليا أو أجنبيا المثل لزمها أي لزم الزوجين ما فرضه المحكم؛ أي يلزمهما النكاح بصداق المثل المفروض،
وإن فرض الغير أقل من صداق المثل لزمه أي لزم النكاح الزوج بما فرضه الغير المحكم لكونه أقل من صداق المثل فقط. أي إنما يلزم النكاح في فرض الغير أقل من صداق المثل الزوج دون الزوجة فلها الخيار؛ لأنه لم يبلغ لها صداق مثلها، وفهم من كلام المص أنه لو كان المحكم الزوجة وفرضت أقل فإن النكاح يلزم الزوج كما قاله القابسي. انظر الشبراخيتي. ولزومه لها هي واضح مما مر.
والله سبحانه أعلم. وإن فرض الغير أكثر من صداق المثل فالعكس أي فإن النكاح يلزم حينئذ المرأة دون الزوج، وهذا التأويل لابن محرز. قاله غير واحد. أو لا بد من رضى الزوج والمحكم يعني أن من الأشياخ من تأول المدونة على خلاف التأويلين المتقدمين، فقال: لا يلزم نكاح التحكيم حيث كان المحكم غير الزوج إلا فيما اتفق عليه الزوج والمحكم، فلا بد من رضاهما كان المحكم زوجة أو غيرها، فيلزم المرأة ما فرضاه ولو أقل من صداق المثل، وهذا التأويل لأبي محمد وابن رشد وغيرهما، ولهذا قال: وهوأي التأويل الثالث الأظهر عند ابن رشد، وقوله: تأويلات أي في ذلك تأويلات ثلاث. والرضا بدونه للمرشدة يعني أنه يجوز للمرشدة أن ترضى بدون صداق المثل في نكاح التفويض كما يجوز لها ذلك في نكاح التسمية، والمرشدة هي التي رفع عنها الحجر كانت ذات أب أم لا، وسواء رشدها أبوها أو حكم الشرع بترشيدها،
ولو قال: للرشيدة كان أولى. قاله الشيخ إبراهيم.
تنبيه: وقع في الخرشي ما نصه: وكلام المؤلف في نكاح التفويض،
وأما نكاح التسمية فلا يجوز الرضا بدون صداق المثل لا قبل البناء ولا بعده إلا للأب فقط. انتهى. قال محمد بن الحسن: وهو غير صواب، بل المرشدة لها هبة الصداق كله أو بعضه بعد البناء وقبله فأحرى أن ترضى بدون
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.