وَلَوْ طُولِبَ بِصَدَاقِهَا لِمَوْتِهَا فَطَالَبَهُمْ بِإِبْرَازِ جِهَازِهَا لم يلزمهم على المقول
Its commentaries
(وَلَوْ) (طُولِبَ) الزَّوْجُ (بِصَدَاقِهَا) أَيْ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهُ (لِمَوْتِهَا) قَبْلَ الدُّخُولِ، وَقَدْ كَانَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ تَجْهِيزَهَا بِأَكْثَرَ مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ جَرَى عُرْفٌ بِذَلِكَ (فَطَالَبَهُمْ) الزَّوْجُ (بِإِبْرَازِ جَهَازِهَا) الْمُشْتَرَطِ أَوْ الْمُعْتَادِ لِيَنْظُرَ قَدْرَ مِيرَاثِهِ مِنْهُ (لَمْ يَلْزَمْهُمْ) إبْرَازُهُ (عَلَى الْمَقُولِ) وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يَلْزَمُهُمْ وَعَلَى قَوْلِ الْمَازِرِيِّ لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ جَمِيعُ مَا سَمَّى مِنْ الصَّدَاقِ بَلْ صَدَاقُ مِثْلِهَا عَلَى أَنَّهَا مُجَهَّزَةٌ بِمَا قَبَضَ قَبْلَ الْبِنَاءِ جَهَازَ مِثْلِهَا وَيَحُطُّ عَنْهُ مَا زَادَ لِأَجْلِ جَهَازِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ طُولِبَ الزَّوْجُ) أَيْ طَالَبَهُ وَرَثَتُهَا بَعْدَ مَوْتِهَا.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى قَوْلِ الْمَازِرِيِّ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ عَلَى قَوْلِ الْمَازِرِيِّ لَا يَلْزَمُهُمْ إبْرَازُ الْجَهَازِ الْمُشْتَرَطِ بَلْ جَهَازِ مِثْلِهَا
وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ صَدَاقُ مِثْلِهَا عَلَى أَنَّهَا مُجَهَّزَةٌ بِجَهَازِ مِثْلِهَا وَيُحَطُّ عَنْهُ مَا زَادَهُ لِأَجْلِ الْجَهَازِ الَّذِي اشْتَرَطَهُ.
وَحَاصِلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا سَمَّى لَهَا صَدَاقًا مِائَةً مَثَلًا وَدَفَعَ مِنْهُ خَمْسِينَ وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ جَهَازًا بِمِائَتَيْنِ فَمَاتَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَطَالَبَهُ وَرَثَتُهَا بِمَا يَخُصُّهُمْ مِنْ الْمِيرَاثِ مِنْ الْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةِ فَطَالَبَهُمْ بِإِحْضَارِ الْجَهَازِ الْمُشْتَرَطِ أَوْ بِإِحْضَارِ قِيمَتِهِ لِيَعْرِفَ إرْثَهُ مِنْهُ، فَقَالَ الْمَازِرِيُّ تَبَعًا لِشَيْخِهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ: لَا يَلْزَمُهُمْ إبْرَازُ ذَلِكَ الْجِهَازِ الْمُشْتَرَطِ عَلَيْهِمْ وَعَلَى الزَّوْجِ صَدَاقُ مِثْلِهَا عَلَى أَنَّهَا مُجَهَّزَةٌ بِمَا قَبَضَ مِنْ الصَّدَاقِ وَهُوَ خَمْسُونَ،
فَإِذَا قِيلَ: مَا صَدَاقُ مَنْ يَتَجَهَّزُ بِخَمْسِينَ؟ فَلَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْرَ جَهَازِهَا خَمْسِينَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ كَثَمَانِينَ أَوْ أَكْثَرَ كَثَمَانِينَ،
فَإِذَا قِيلَ: مَنْ تَتَجَهَّزُ بِخَمْسِينَ صَدَاقُ مِثْلِهَا خَمْسُونَ فَلَا يَدْفَعُ لَهُمْ شَيْئًا غَيْرَ مَا دَفَعَهُ أَوَّلًا وَيَكُونُ الْجَهَازُ الْمُشْتَرَى بِالْخَمْسِينَ الْمَدْفُوعَةِ أَوْ لَا تَرِكَةَ يَسْتَحِقُّ الزَّوْجُ نِصْفَهَا،
وَإِنْ قِيلَ: صَدَاقُ مَنْ تَتَجَهَّزُ بِخَمْسِينَ ثَلَاثُونَ رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِمْ بِعِشْرِينَ مِنْ الْخَمْسِينَ الَّتِي دَفَعَهَا وَيَكُونُ مِيرَاثُ الزَّوْجِ مِنْ جَهَازٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ،
وَإِنْ قِيلَ: صَدَاقُ مَنْ جَهَازُهَا خَمْسُونَ ثَمَانُونَ دَفَعَ الزَّوْجُ ثَلَاثِينَ وَيَكُونُ مِيرَاثُ الزَّوْجِ فِي تِلْكَ الثَّلَاثِينَ وَفِي جَهَازٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ طُولِبَ بِصَدَاقِهَا لِمَوْتِهَا فَطَالَبَهُمْ بِإِبْرَازِ جِهَازِهَا لَمْ يَلْزَمْهُمْ) . ابْنُ رُشْدٍ: إنْ تُوُفِّيَتْ الزَّوْجَةُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَأَبَى الْأَبُ أَنْ يَبْرُزَ لَهَا مِنْ مَالِهِ مَا يَكُونُ مِيرَاثًا عَنْهَا عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي يُجَهَّزُ بِهِ مِثْلُهَا إلَى مِثْلِهِ فَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ إلَّا صَدَاقُ مِثْلِهَا عَلَى أَنْ؛ لَا يَكُونَ جِهَازُهَا إلَّا نَقْدَهَا (عَلَى الْمَقُولِ وَلِأَبِيهَا بَيْعُ رَقِيقٍ سَاقَهُ الزَّوْجُ لَهَا لِلتَّجْهِيزِ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ كَانَ النَّقْدُ حَيَوَانًا أَوْ عَرَضًا أَوْ كَتَّانًا فَنَقَلَ الْمُتَيْطِيُّ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ لِلتَّجْهِيزِ بِهِ وَاخْتَارَ هُوَ.
أَعْنِي الْمُتَيْطِيَّ. خِلَافَ هَذَا.
ابْنُ عَرَفَةَ: وَلِأَبِي بَكْرٍ التَّصَرُّفُ فِي نَقْدِهَا كَتَصَرُّفِ مَالِكَةِ أَمْرِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلَوْ طُولِبَ بِصَدَاقِهَا لِمَوْتِهَا فَطَالَبَهُمْ بِإِبْرَازِ جِهَازِهَا لَمْ يَلْزَمْهُمْ عَلَى الْمَقُولِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا شَرَطَ عَلَى الْمَرْأَةِ التَّجْهِيزَ بِأَكْثَرَ مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِذَلِكَ فَتَجَهَّزَتْ بِمَا شُرِطَ أَوْ اُعْتِيدَ ثُمَّ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَطَالَبَ أَوْلِيَاؤُهَا زَوْجَهَا بِمَا يَخُصُّهُمْ مِنْ حَالّ الصَّدَاقِ فَطَالَبَهُمْ الزَّوْجُ أَنْ يُبْرِزُوا جِهَازَهَا الْمُشْتَرَطَ أَوْ الْمُعْتَادَ لِيَنْظُرَ قَدْرَ مِيرَاثِهِ مِنْهُ فَلَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْمَازِرِيُّ وَيُحَطُّ عَنْ الزَّوْجِ مِنْ الصَّدَاقِ مَا زَادَهُ لِأَجْلِ جِهَازِهَا وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ لِمَوْتِهَا بَلْ الْأَبُ لَا يُجْبَرُ فِي حَالِ حَيَاةِ الِابْنَةِ أَيْضًا وَيُخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ الرِّضَا بِالْجِهَازِ الْمُسَاوِي لِمَهْرِهَا وَالطَّلَاقِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛
لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَأَمَّا إنْ فَاتَ النِّكَاحُ بِالدُّخُولِ أُجْبِرَ الْأَبُ عَلَى مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ مِنْ تَجْهِيزِهَا بِهِ مِنْ مَالِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُمْ عَلَى الْمَقُولِ) فِي شَرْحِ شب
وَأَمَّا الْجِهَازُ الَّذِي قَدْرُ الصَّدَاقِ فَيَلْزَمُهُمْ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ.
(قَوْلُهُ فَتَجَهَّزَتْ بِمَا شُرِطَ أَوْ اُعْتِيدَ) أَوْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ فَطَالَبَهُمْ بِإِحْضَارِ قِيمَةِ مَا ذُكِرَ لِيَعْرِفَ إرْثَهُ مِنْهَا أَوْ بِإِبْرَازِ قَدْرِ مَنَابِهِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: بِمَا يَخُصُّهُمْ مِنْ حَالِّ الصَّدَاقِ) إنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضُوا شَيْئًا مِنْهُ أَوْ بَقِيَّةَ الْحَالِّ إنْ قَبَضُوا بَعْضَهُ وَلَا يَشْمَلُ مَا إذَا قَبَضُوا جَمِيعَ الْحَالِّ، وَلَك أَنْ تَجْعَلَهُ شَامِلًا بِأَنْ تُرِيدَ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ حَالِّ الصَّدَاقِ مَا يَشْمَلُ ذَاتَهُ وَمَا يَشْمَلُ بَدَلَهُ مِنْ الْجِهَازِ الَّذِي اُشْتُرِيَ بِهِ فَالْمَعْنَى بِالنِّسْبَةِ لَهُ فَأَرَادَ أَوْلِيَاؤُهَا قِيمَةَ الْجِهَازِ الَّذِي اُشْتُرِيَ بِالْحَالِّ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: فَطَالَبَهُمْ الزَّوْجُ أَنْ يُبْرِزُوا جِهَازَهَا الْمُشْتَرَطَ) أَوْ قِيمَتَهُ أَوْ مَنَابَهُمْ أَوْ قِيمَةَ مَنَابِهِمْ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْمَازِرِيُّ) الْإِفْتَاءُ إنَّمَا هُوَ لِعَبْدِ الْحَمِيدِ وَاخْتَارَهُ الْمَازِرِيُّ وَأَفْتَى اللَّخْمِيُّ بِاللُّزُومِ وَلَمْ يَرْتَضِهِ الْمَازِرِيُّ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ؛ لِأَنَّ الْأَبَ يَقُولُ هَبْ أَنَّ الْآبَاءَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ بَنَاتِهِمْ رَفْعًا لِقَدْرِهِنَّ وَتَكْبِيرًا لِشَأْنِهِنَّ وَحِرْصًا عَلَى الْحَظْوَةِ عِنْدَ الزَّوْجِ فَعِنْدَ مَوْتِ الِابْنَةِ يَنْتَفِي ذَلِكَ كُلُّهُ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: وَيُحَطُّ عَنْ الزَّوْجِ مِنْ الصَّدَاقِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ طَالَبَهُمْ بِجِهَازٍ يُسَاوِي سِتِّينَ دِينَارًا وَجَعَلَ لَهُمْ الصَّدَاقَ ثَلَاثِينَ دِينَارًا عِشْرِينَ حَالَّةً وَعَشَرَةً مُؤَجَّلَةً وَقَدْ قَبَضَ لَهُمْ الْحَالَّ الَّذِي هُوَ الْعِشْرُونَ فَيُقَالُ مَا صَدَاقُ مِثْلِ مَنْ تَجَهَّزَ بِعِشْرِينَ دِينَارًا فَيُقَالُ مَثَلًا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فَيَسْقُطُ عَنْهُ خَمْسَةٌ الَّتِي زَادَهَا إذْ مِنْ حُجَّتِهِ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا جَعَلْت الصَّدَاقَ كَذَا لِمَا اشْتَرَطْت مِنْ الْجِهَازِ أَوْ جَرَى بِهِ عُرْفٌ وَلَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ لَيْسَ لَهُ إلَّا قَدْرُ مِيرَاثِهِ مِنْ ذَلِكَ الْجِهَازِ الَّذِي هُوَ بِالْعِشْرِينِ وَبَقِيَّةُ الْمُؤَجَّلِ وَإِذَا قُبِضَ مِنْ الْحَالِّ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيُقَالُ مَا صَدَاقُ مِثْلِ مَنْ تَتَجَهَّزُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَإِذَا قُبِضَ مِنْ الصَّدَاقِ عَشَرَةٌ كَذَلِكَ فَإِذَا لَمْ تَقْبِضْ مِنْ الصَّدَاقِ شَيْئًا فَيُقَالُ مَا صَدَاقُ مِثْلِ مَنْ لَمْ تَتَجَهَّزْ بِجِهَازٍ فَيُقَالُ كَذَا.
(قَوْلُهُ: بِالْجِهَازِ الْمُسَاوِي لِمَهْرِهَا) أَيْ لِلْمَقْبُوضِ مِنْ مَهْرِهَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ قَبْلَ الْبِنَاءِ) أَيْ وَلَا شَيْءَ لَهَا؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ عَيْبٍ قَامَ بِالْمَرْأَةِ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ فَاتَ النِّكَاحُ بِالدُّخُولِ) اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا فَاتَ النِّكَاحُ بِالدُّخُولِ فَتَارَةً بِمَوْتٍ وَتَارَةً يُطَلِّقُ وَتَارَةً لَا يَحْصُلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.
وَالْحَاصِلُ كَمَا قَالَهُ عج أَنَّ صُوَرَ مَا إذَا اشْتَرَطَ الزَّوْجُ جِهَازًا يَزِيدُ عَلَى مَا يَلْزَمُ التَّجْهِيزُ بِهِ أَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِذَلِكَ وَيَحْصُلُ التَّجْهِيزُ بِدُونِ ذَلِكَ سِتَّةٌ؛ لِأَنَّهُ تَارَةً يَطَّلِعُ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَفِيهِ صُوَرٌ ثَلَاثٌ لِأَنَّهَا
إمَّا أَنْ تَكُونَ حِينَئِذٍ فِي الْعِصْمَةِ وَفِي هَذِهِ هَلْ يَلْزَمُ أَنْ يُكْمِلَ الْأَبُ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ اُشْتُرِطَ الْجِهَازُ عَلَيْهِ حَيْثُ اُشْتُرِطَ أَوْ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ أَوْ يَلْزَمُ الزَّوْجَ صَدَاقُ الْمِثْلِ عَلَى أَنَّهَا مُجَهَّزَةٌ بِمَا تَجَهَّزَتْ بِهِ وَالْأَوَّلُ لِلْعَبْدُوسِيِّ وَالثَّانِي لِابْنِ رُشْدٍ
وَإِمَّا أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَفِي هَذِهِ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا عَلَى أَنَّهَا مُجَهَّزَةٌ بِمَا مَاتَتْ عَلَيْهِ هَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ وَهَلْ يَجْرِي فِيهِ قَوْلُ الْعَبْدُوسِيِّ أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يُوفِيَ بِمَا شُرِطَ أَوْ اُعْتِيدَ مِنْ الْجِهَازِ أَوْ لَا فَيَتَّفِقُ مَعَ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى لُزُومِ صَدَاقِ الْمِثْلِ
وَإِمَّا أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الطَّلَاقِ فَيَجْرِي فِيهِ نَحْوُ مَا قَبْلَهُ فِي الْمَوْتِ وَتَارَةً يَطَّلِعُ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَفِيهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ تَارَةً يَطَّلِعُ عَلَيْهِ وَهِيَ حَيَّةٌ فِي عِصْمَتِهِ فَيُخَيَّرُ الزَّوْجُ وَتَارَةً يَطَّلِعُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمَازِرِيِّ الْمَذْكُورَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ لَمْ يُبَيِّنْ مَا يَجِبُ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ وَفِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ يَجِبُ لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ عَلَى أَنَّهُ مُجَهَّزَةٌ بِمَا يَلْزَمُهَا التَّجْهِيزُ بِهِ مِنْ صَدَاقِهَا أَيْ مِنْ مَقْبُوضِ صَدَاقِهَا وَتَارَةً يَطَّلِعُ عَلَيْهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ فَإِنْ كَانَ الْمُشَطَّرُ بِالطَّلَاقِ هُوَ الْجِهَازُ بِأَنْ حَصَلَ الطَّلَاقُ بَعْدَمَا جُهِّزَتْ بِهِ وَكَانَ جِهَازُهَا دُونَ الْمُشْتَرَطِ أَوْ الْمُعْتَادِ وَجَبَ عَلَيْهِ نِصْفُ صَدَاقِ مِثْلِهَا عَلَى أَنَّهَا مُجَهَّزَةٌ بِمَا تَجَهَّزَتْ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْمُشَطَّرُ هُوَ نَفْسُ الصَّدَاقِ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ تَجْهِيزٌ فَانْظُرْ هَلْ يُقَالُ لَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى أَوْ لَهَا نِصْفُ صَدَاقِ مِثْلِهَا عَلَى أَنَّهَا تَتَجَهَّزُ بِمَا يَنْقُدُهَا وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ.
(قَوْلُهُ: أُجْبِرَ الْأَبُ عَلَى مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ) هَذَا كَلَامُ الشَّيْخِ سَالِمٍ قَالَ عج وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا فَاتَ النِّكَاحُ بِالدُّخُولِ يُجْبَرُ الْأَبُ عَلَى تَجْهِيزِهَا بِمَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ هُوَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْعَبْدُوسِيُّ وَهُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ انْتَهَى أَيْ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْعَبْدُوسِيُّ قَطْعًا إنْ كَانَتْ فِي الْعِصْمَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَاحْتِمَالًا فِي الطَّلَاقِ وَالْمَوْتِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ: مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ زِيَادَةً عَلَى الْحَالِّ مِنْ صَدَاقِهَا كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ
وَمِثْلُهُ الْمُشْتَرَطُ كَذَلِكَ، وَقَوْلُهُ مِنْ مَالِهَا كَذَا فِي نُسْخَتِهِ بِخَطِّهِ إلَّا أَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ عج عَنْ الشَّيْخِ سَالِمٍ عَلَى مَا رَأَيْت مِنْ بَعْضِ نُسَخِ عج مِنْ مَالِهِ وَعَلَى ذَلِكَ التَّقْرِيرِ فَيَكُونُ الْمُصَنِّفُ ذَكَرَ السِّتَّةَ إلَّا صُورَةَ مَا إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا لَمْ تَتَجَهَّزْ بِمَا شُرِطَ أَوْ اُعْتِيدَ قَالَ عج بَعْدَ ذَلِكَ وَانْظُرْ لَوْ جَهَّزَهَا بِمَا شُرِطَ أَوْ اُعْتِيدَ مِمَّا يَزِيدُ عَلَى الْمُسَمَّى ثُمَّ بَعْدَمَا دَفَعَ الْمُسَمَّى ادَّعَى عَارِيَّةَ بَعْضِ الْأَمْتِعَةِ بِحَيْثُ يُقْبَلُ دَعْوَاهُ وَيَأْخُذُ مَا ادَّعَى فَهَلْ لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ بِالنَّظَرِ لِمَا بَقِيَ أَمْ لَا وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى وَهُوَ مِمَّا شُرِطَ أَوْ اُعْتِيدَ،
وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ دَعْوَاهُ فَلَا يَتَأَتَّى، هَذَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ تَقْرِيرِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَّاحِ وَالثَّانِي هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا يُقَرِّرُهُ بَعْدُ.
(وَلَوْ) تَزَوَّجَ مَرْأَةً بِشَرْطِ تَجْهِيزِهَا بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِهَا وَمَاتَتْ قَبْلَهُ وَ (طُولِبَ) بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ الزَّوْجُ أَيْ طَالَبَهُ وَرَثَةُ زَوْجَتِهِ (بِصَدَاقِهَا) أَيْ بِمِيرَاثِهِمْ مِنْهُ (لِمَوْتِهَا) وَقَدْ شَرَطَ تَجْهِيزَهَا بِأَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِهِ (فَطَالَبَهُمْ) أَيْ الزَّوْجُ الْوَرَثَةَ (بِإِبْرَازِ) أَيْ إحْضَارِ (جَهَازِهَا) الزَّائِدِ عَلَى الصَّدَاقِ الْمُشْتَرَطِ أَوْ الْمُعْتَادِ أَوْ بِإِبْرَازِ قِيمَتِهِ لِيَأْخُذَ مِيرَاثَهُ مِنْهُ أَوْ بِإِبْرَازِ مِيرَاثِهِ مِنْهُ فَقَطْ وَهُوَ نِصْفُهُ أَوْ رُبْعُهُ (لَمْ يَلْزَمْهُمْ) أَيْ إبْرَازُ الْجَهَازِ الْمَشْرُوطِ أَوْ الْمَعْرُوفِ الْوَرَثَةُ قَالَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ الصَّائِغُ، قَائِلًا لِأَنَّ الْأَبَ يَقُولُ هَبْ أَنَّ الْآبَاءَ يُجَهِّزُونَ بَنَاتِهِمْ بِأَكْثَرَ مِنْ الصَّدَاقِ فِي حَيَاتِهِنَّ رَفْعًا لِقَدْرِهِنَّ وَتَكْبِيرًا لِشَأْنِهِنَّ وَحِرْصًا عَلَى حُظْوَتِهِنَّ عِنْدَ أَزْوَاجِهِنَّ، فَعِنْدَ مَوْتِ الْبِنْتِ يَنْتَفِي ذَلِكَ كُلُّهُ، وَاخْتَارَهُ تِلْمِيذُهُ الْمَازِرِيُّ وَلِذَا قَالَ (عَلَى الْمَقُولِ) مُخَالِفًا لِخَالِهِ وَشَيْخِهِ اللَّخْمِيِّ فِي لُزُومِ إبْرَازِهِمْ جَهَازَهَا الْمَشْرُوطَ أَوْ الْمَعْرُوفَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيَلْزَمُ الزَّوْجَ صَدَاقُ مِثْلِهَا عَلَى تَجْهِيزِهَا بِمَا قُبِضَ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَا جَمِيعُ الصَّدَاقِ الَّذِي سَمَّاهُ، إذْ مِنْ حُجَّتِهِ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا جَعَلْت الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى لِمَا شَرَطْته مِنْ الْجَهَازِ أَوْ جَرَى بِهِ الْعُرْفُ، وَلَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ، وَلَهُ مِيرَاثُهُ مِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَمَنْ حَازَهَا بِهِ فَقَطْ.
الْمَازِرِيُّ نَزَلَتْ مَسْأَلَةٌ فَاخْتَلَفَ فِيهَا شَيْخَايَ وَهِيَ مَاتَتْ زَوْجَةٌ بِكْرٌ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَلَمَّا طَلَبَ أَبُوهَا الصَّدَاقَ طَلَبَ زَوْجُهَا مِيرَاثَهُ مِنْ الْجَهَازِ الَّذِي تَتَجَهَّزُ بِهِ، فَأَفْتَى عَبْدُ الْحَمِيدِ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الْأَبِ، وَأَفْتَى اللَّخْمِيُّ بِأَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ،
وَقَالَ الْأَوَّلُ هَبْ أَنَّ الْآبَاءَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ بَنَاتِهِمْ رَفْعًا لِقَدْرِهِنَّ وَتَكْبِيرًا لِشَأْنِهِنَّ وَحِرْصًا عَلَى حُظْوَتِهِنَّ عِنْدَ أَزْوَاجِهِنَّ،
فَإِذَا مَاتَتْ الْبِنْتُ فَعَلَى مَنْ يُجَهَّزُ، وَلَا تُقَاسُ عَادَةً بِعَادَةٍ، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ مَعَ اللَّخْمِيِّ لَمَّا خَاطَبَنِي فِيهَا وَسَأَلَنِي عَنْ وَجْهِهَا فَأَجَبْته بِمَا تَقَدَّمَ وَجَرَى بَيْنَنَا كَلَامٌ طَوِيلٌ اهـ. وَلِأَبِيهَا بَيْعُ رَقِيقٍ سَاقَهُ الزَّوْجُ لَهَا لِلتَّجْهِيزِ،
وَفِي بَيْعِهِ الْأَصْلَ: قَوْلَانِ، [منح الجليل] وَسُئِلَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ مَوْتِ الزَّوْجَةِ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا وَطَلَبَ وَالِدُهَا أَخْذَ مِيرَاثِهَا مِنْ صَدَاقِهَا نَقْدَهُ وَكَالَئَهُ وَمِنْ السِّيَاقَاتِ الَّتِي سَاقَهَا الزَّوْجُ إلَيْهَا وَأَبَى أَنْ يُبْرِزَ مِنْ مَالِهِ الْقَدْرَ الَّذِي كَانَ يُبْرِزُهُ لَهَا لَوْ كَانَتْ حَيَّةً، فَأَجَابَ إذَا أَبَى الْأَبُ أَنْ يُبْرِزَ لَهَا مِنْ مَالِهِ مَا يَكُونُ مِيرَاثًا عَنْهَا الَّذِي يُجَهَّزُ بِهِ مِثْلُهَا إلَى مِثْلِهِ عَلَى مَا نَقَدَهَا وَسَاقَ إلَيْهَا فَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ إلَّا صَدَاقُ مِثْلِهَا، عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا جَهَازٌ إلَّا بِقِيمَةِ نَقْدِهَا اهـ.
وَقَالَ فِي أَجْوِبَتِهِ فِيمَنْ سَاقَ لِزَوْجَتِهِ سِيَاقَهُ عِنْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ وَطَلَبَ مِنْ أَبِيهَا تَشْوِيرَهَا بِشَوْرَةٍ تُقَاوِمُ سِيَاقَتَهُ إذْ الْعُرْفُ جَارٍ عِنْدَهُمْ بِذَلِكَ فَأَبَى الْأَبُ مَا نَصُّهُ إذَا أَبَى الْأَبُ أَنْ يُجَهِّزَهَا إلَيْهِ بِمَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ أَنْ يُجَهَّزَ بِهِ مِثْلُهَا إلَى مِثْلِهِ عَلَى مَا نَقَدَهُ وَسَاقَهُ إلَيْهَا كَانَ الزَّوْجُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْتِزَامِ النِّكَاحِ وَرَدِّهِ عَنْ نَفْسِهِ، فَيَسْتَرِدُّ مَا نَقَدَ وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا أَكَلَا وَسَاقَ اهـ " ع ".
وَفِي فَتَاوَى الْعَبْدُوسِيِّ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ فِي أَغْنِيَاءِ الْحَاضِرَةِ إجْبَارُ الْأَبِ أَنْ يُجَهِّزَ بِنْتَه بِمِثْلِيِّ نَقْدِهَا فَإِذَا نَقَدَهَا الزَّوْجُ عِشْرِينَ جَهَّزَهَا الْأَبُ بِأَرْبَعِينَ، فَيَزِيدُ عِشْرِينَ مِنْ عِنْدِهِ، وَهَذَا إذَا فَاتَ بِالدُّخُولِ،
وَأَمَّا إنْ طَلَبَهُ الزَّوْجُ قَبْلَهُ فَلَا يُجْبَرُ الْأَبُ عَلَيْهِ، وَيُقَالُ
إمَّا أَنْ تَرْضَى أَنْ يُجَهِّزَهَا لَك بِنَقْدِهَا خَاصَّةً،
وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْك وَبِهَذَا الْقَضَاءُ وَالْعَمَلُ اهـ.
ولو طولب بصداقها لموتها يعني أن الزوج إذا رفع في صداق زوجته لكونه سمى أن تتجهز له بما فوق العادة أو رفع فيه ليسارها ولأنها تسوق إلى بيتها من الجهاز ما جرت به عادة أمثالها،
ثم إن المرأة ماتت قبل أن يبني بها الزوج فطالبه الورثة بقدر ميراثهم من الصداق، فلما طالبوه بذلك طالبهم أي الزوج الورثة بإبراز إحضار جهازها الذي اشترطه أو جرت به عادة أمثالها أي طالبهم بإحضاره ليعرف قدر إرثه منه أو بقيمته إن لم يحصل منهم تجهيز: لم يلزمهم أي لم يلزم الورثة الزائد المشترط أو الجاري به عرف، ويسقط عن الزوج من الصداق ما زاده لأجل الجهاز،
فإذا أصدقها ثلاثمائة نصفها كالئ ونصفها حال فماتت قبل البناء وبعد أن قبضت النصف، فذهب والدها إلى أن يأخذ ميراثه في ابنته من صداقها وأبى الأب أن يبرز من ماله ذلك القدر الذي يبرز لها لو كانت حية، فإنه لا يجبر على ذلك ولا يلزم الزوج إلا صداق مثلها، على أن لا يكون جهازها إلا بقيمة ما قبض. قال مقيده عفا الله عنه: والظاهر أنه كذا الحكم لو ماتت قبل القبض والبناء،
فإن الورثة إذا امتنعوا من دفع الزائد ليس لهم إلا قدر ميراثهم من صداق مثلها على أنها ساقط من جهازها قدر الزائد. انتهى.
ولو اطلع على ما دون المشترط أو المعتاد قبل البناء وهي حية خير في دفع المسمى والبناء بها وفي مفارقتها ولا شيء عليه،
ولو طلق قبل البناء وقبل أن يعلم أنهم جهزوها بما دون المشترط أو المعتاد فعليه نصف المسمى،
فإن لم يطلع على ما دون المشترط أو المعتاد إلا بعد البناء جبر الولي على ما سمى إلا أن يحصل موت أو فراق فعليه مهر المثل. وقد أحسن الشيخ الأمير في بيان هذه المسألة،
فقال: وإن سمى فوق العادة وزاد الصداق لذلك فماتت لم يلزمهم إلا المعتاد وحط عنه ما زاده لذلك،
وإن منعوا المسمى قبل البناء لم يلزمهم فله الطلاق بلا شيء إن لم يرض لأنه بمثابة الرد بالعيب،
فإن طلق ولم يعلم منعهم فنصف المسمى على الظاهر،
وإن دخل أجبر الأولياء على ما سمى إلا أن يحصل موت أو فراق فعليه مهر المثل ولا يجبرون على القول يعني أن عدم اللزوم هو الذي قاله عبد الحميد، قال: لأن الأب يقول هب أن الآباء يفعلون ذلك في حياة بناتهم رفعا لقدرهن وتكبيرا لشأنهن وحرصا على الحظوة عند الزوج، فعند موت الابنة ينتفي ذلك كله واختاره تلميذه المازري مخالفا لشيخه وخالة اللخمي، فإنه قال بعد كلام: وقد نزلت هنا نازلة منذ خمسين فاختلف فيها شيخان، وهي: إذا ماتت الزوجة البكر قبل الدخول بها، فلما طلب الأب الصداق طلب الزوج الميراث من القدر الذي تتجهز به، فأفتى عبد الحميد بأن ذلك ليس على الأب، وأفتى اللخمي أن ذلك عليه، ثم قال: وقد تكلمت مع اللخمي لما خاطبني في هذه المسألة فأجبته بما تقدم يعني من قول عبد الحميد: هب أن الآباء لخ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.