لَا مِنْ: صَغِيرَةٍ
Its commentaries
(لَا مِنْ صَغِيرَةٍ أَوْ سَفِيهَةٍ) ذَاتِ وَلِيٍّ أَوْ مُهْمِلَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لَا مِنْ صَغِيرَةٍ) أَيْ
لَا إنْ كَانَ الْعِوَضُ مِنْ صَغِيرَةٍ أَوْ سَفِيهَةٍ أَوْ ذَاتِ رِقٍّ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ الْعِوَضُ وَإِنْ قَبَضَهُ الزَّوْجُ رَدَّهُ
ثُمَّ إنَّ هَذَا تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومٍ وَإِنْ تَأَهَّلَ أَفَادَ بِهِ عَدَمَ اخْتِصَاصِ التَّأَهُّلِ بِالْأَجْنَبِيِّ
(قَوْلُهُ ذَاتِ وَلِيٍّ أَوْ مُهْمِلَةٍ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَلِذَا أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِلُزُومِ الْعِوَضِ لِلسَّفِيهَةِ الْمُهْمِلَةِ،
وَقَالَ الْوَنْشَرِيسِيُّ فِي الْفَائِقِ الْمَعْمُولُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَمْضِي مِنْ فِعْلِ الْمُهْمِلَةِ شَيْءٌ حَتَّى يَتِمَّ لَهَا مَعَ زَوْجِهَا الْعَامُ وَنَحْوُهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَ الْبَدْرُ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ السَّفِيهَةَ الْمُهْمِلَةَ لَا يَمْضِي فِعْلُهَا وَلَوْ أَقَامَتْ أَعْوَامًا عِنْدَ زَوْجِهَا فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ فِي الْمُهْمِلَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ.
ص (لَا مِنْ صَغِيرَةٍ وَسَفِيهَةٍ)
ش: أَمَّا السَّفِيهَةُ الْمُولَى عَلَيْهَا فَالْمَنْصُوصُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ
وَأَمَّا الْمُهْمَلَةُ فَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ، قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: الْمَشْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَلِذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَطْلَقَ فِي السَّفِيهَةِ فَسَوَاءٌ كَانَتْ ذَاتَ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ مُقَدَّمٍ مِنْ الْقَاضِي أَوْ مُهْمَلَةً لَا يَصِحُّ خُلْعُهَا وَهَذَا إذَا صَالَحَتْ دُونَ إذْنِ وَصِيِّهَا
وَأَمَّا إنْ أَذِنَ وَصِيُّهَا فَيَصِحُّ الْخُلْعُ وَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ
بِخِلَافِ الْوَصِيِّ أَيْ فَلَا يَصِحُّ خُلْعُهُ عَمَّنْ فِي حَجْرِهِ يُرِيدُ بِغَيْرِ رِضَاهَا
وَأَمَّا إذَا رَضِيَتْ فَيَصِحُّ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي إرْخَاءِ السُّتُورِ فِي تَرْجَمَةِ الصُّلْحِ: وَلِلْأَبِ أَنْ يُخَالِعَ عَلَى ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ وَإِنْ كَانَ عَلَى إسْقَاطِ جَمِيعِ الْمَهْرِ وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يَخْلَعَهَا مِنْ زَوْجِهَا
بِخِلَافِ مُبَارَأَةِ الْوَصِيِّ عَنْ يَتِيمَةٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْوَصِيَّ يُزَوِّجُ يَتِيمَهُ وَلَا يُسْتَأْمَرُ وَلَا يُزَوِّجُ يَتِيمَتَهُ إلَّا بِإِذْنِهَا
وَكَذَلِكَ يُبَارِي عَنْ يَتِيمِهِ وَلَا يَسْتَأْذِنُهُ وَلَا يُبَارِي عَنْ يَتِيمَتِهِ إلَّا بِإِذْنِهَا، انْتَهَى. وَظَاهِرُ كَلَامِ الرَّجْرَاجِيِّ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ خُلْعِهِ عَنْهَا بِرِضَاهَا وَانْظُرْ ابْنَ سَلْمُونٍ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي خُلْعِ الْوَصِيِّ عَنْ يَتِيمَتِهِ دُونَ إذْنِهَا ثَالِثُهَا إنْ لَمْ تَبْلُغْ اللَّخْمِيَّ عَنْ رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ لَا بَأْسَ أَنْ يُبَارِيَ الْوَصِيُّ عَنْ يَتِيمَتِهِ وَإِنْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا قَبْلَ إيصَائِهِ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِ أَصْبَغَ إنْ خَالَعَ عَمَّنْ فِي وِلَايَتِهِ بِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ الْمَهْرِ قَبْلَ الْبِنَاءِ عَلَى النَّظَرِ لِفَسَادٍ وَقَعَ أَوْ ضَرَرٍ جَازَ وَلِرِوَايَتِهَا وَلِعِيسَى عَنْ رُجُوعِ ابْنِ الْقَاسِمِ إلَى جَوَازِ مُبَارَأَةِ الْوَصِيِّ وَالسُّلْطَانِ عَلَى الصَّغِيرَةِ إنْ كَانَ حَسَنٌ نَظَرَ وَهُوَ أَحْسَنُ وَعَلَى الثَّانِي الْمَشْهُورِ قَالَ ابْنُ فَتْحُونٍ وَالْمُتَيْطِيُّ: لِلْمَحْجُورَةِ أَنْ تُخَالِعَ بِإِذْنِ وَلِيِّهَا أَوْ وَصِيِّهَا ثُمَّ قَالَ: قُلْتُ فَالْأَرْجَحُ عَقْدُهُ عَلَى الْوَصِيِّ بِرِضَاهَا إلَّا عَلَيْهَا بِإِذْنِهَا انْتَهَى
(لَا مِنْ صَغِيرَةٍ وَسَفِيهَةٍ وَذِي رِقٍّ، وَرَدَّ الْمَالَ وَبَانَتْ) .
مِنْ رَسْمِ الصُّبْرَةِ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ كِتَابِ التَّخْيِيرِ: سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الصَّبِيَّةِ الَّتِي يُوطَأُ مِثْلُهَا يَبْنِي بِهَا زَوْجُهَا فَتُصَالِحُهُ عَلَى مَالٍ تَدْفَعُهُ إلَيْهِ وَلَمْ تَبْلُغْ الْمَحِيضَ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ الصُّلْحُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ أَرَاهُ جَائِزًا تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ وَيَكُونُ لِلزَّوْجِ مَا أَعْطَتْهُ إذَا كَانَ مَا أَعْطَتْهُ يُصَالِحُ بِهِ مِثْلُهَا. ابْنُ رُشْدٍ: مِثْلُ هَذَا لِمَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَعَلَى هَذَا مَا فَعَلَهُ الصَّبِيُّ مِنْ بَيْعٍ أَوْ ابْتِيَاعٍ مِمَّا فِيهِ سَدَادٌ وَنَظَرٌ مِنْ فِعْلِهِ يَوْمَ فِعْلِهِ فَلَا يَنْظُرُ فِيهِ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ حَتَّى يَكُونَ غَيْرَ سَدَادٍ بِنَمَاءٍ أَوْ حَوَالَةِ سُوقٍ بِزِيَادَةٍ فِيمَا بَاعَهُ أَوْ حَوَالَةِ سُوقٍ بِنَقْصٍ فِيمَا ابْتَاعَهُ.
فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ هَذَا وَقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْظُرُ فِي فِعْلِهِ يَوْمَ وَقَعَ.
وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَنْقُضَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْظُرُ فِي فِعْلِهِ يَوْمَ يَنْظُرُ فِيهِ، وَعَلَى هَذَا يَأْتِي قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَغَيْرِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْخُلْعَ مَاضٍ وَالْمَالَ مَرْدُودٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ.
وَالْآتِي عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي أَنَّ مَا اشْتَرَاهُ الْوَصِيُّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ يُعَادُ فِي السُّوقِ فَقَالَ: إنَّهُ يُعَادُ فِي السُّوقِ وَلَمْ يَقُلْ إنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ يَوْمَ ابْتَاعَهُ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ النَّظَرِ فِيهِ أَكْثَرَ،
وَإِذَا قَالَهُ فِيمَا اشْتَرَى الْوَصِيُّ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ فَأَحْرَى أَنْ يَقُولَهُ فِيمَا بَاعَهُ الْيَتِيمُ. وَقَيَّدَ ابْنُ يُونُسَ الْمُدَوَّنَةَ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُعَادُ إلَى السُّوقِ وَإِنْ لَمْ يَحُلْ سُوقُهُ مِنْ يَوْمِ اشْتَرَاهُ،
فَإِنْ حَالَ سُوقُهُ نُظِرَ، فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الشِّرَاءِ مَضَى،
وَإِنْ كَانَ بِأَقَلَّ غَرِمَ الزَّائِدَ،
فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُفِيتُهُ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ مِثْلَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الشِّرَاءِ إلَّا أَنَّهُ الْيَوْمَ زَادَ سُوقُهُ فَالْأَشْبَهُ أَنْ يُمْضِيَ ذَلِكَ وَلَا يَرُدَّ إلَى السُّوقِ لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ بِالْوَصِيِّ وَهُوَ لَمْ يَضُرَّ بِالْيَتِيمِ وَلَا خَانَهُ.
وَفِي نَوَازِلِ الشَّعْبِيِّ: الْمُسْتَحْسَنُ فِي فِعْلِ الْوَصِيِّ قَوْلُ سَحْنُونٍ أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ يَوْمَ الْبَيْعِ لَا قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُعَادُ إلَى السُّوقِ يَوْمَ الْعُثُورِ عَلَيْهِ.
وَعَنْ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِي بِكْرٍ بَاعَتْ حِصَّةً مِنْ أَرْضٍ مَعَ أَخَوَاتِهَا إنْ ثَبَتَ أَنَّ الْبَيْعَ سَدَادٌ وَلِحَاجَةٍ فَهُوَ تَامٌّ. وَرَشَّحَ الْبُرْزُلِيُّ أَنَّ مَنْ فَعَلَ فِعْلًا لَوْ كَانَ رَفَعَ إلَى الْقَاضِي لَمْ يَفْعَلْ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَأَنَّ الْقَاضِيَ فَعَلَهُ. ابْنُ عَاتٍ: مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ بَارَأَتْ زَوْجَهَا مَنْ لَا أَب لَهَا وَلَا وَصِيَّ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَيْهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَهُ إذَا كَانَ مَا صَالَحَتْ بِهِ صُلْحَ مِثْلِهَا.
وَقَالَهُ سَحْنُونَ وَبِهِ الْقَضَاءُ. وَقَالَ أَصْبَغُ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيِّ الْإِمْضَاءَ إنْ كَانَ وَالْفِرَاقُ أَحْسَنُ.
وَأَمَّا السَّفِيهَةُ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: يُخْتَلَفُ فِي خُلْعِ السَّفِيهَةِ الثِّيبَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ فِي وِلَايَةٍ قِيَاسًا عَلَى بَيْعِهَا وَشِرَائِهَا، وَأَرَى أَنْ يَنْظُرَ فِي حَالِ الزَّوْجَيْنِ،
فَإِنْ كَانَ بَقَاءُ الزَّوْجَةِ أَحْسَنَ لَهَا رَدَّ الْمَالَ وَمَضَى الطَّلَاقُ،
وَإِنْ كَانَ الْفِرَاقُ أَحْسَنَ أَمْضَيَا،
وَأَمَّا ذَوُو الرِّقِّ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا تَخْتَلِعُ أَمَةٌ وَلَا أُمُّ وَلَدٍ إلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ،
فَإِنْ فَعَلَا دُونَهُ فَلَهُ رَدُّهُ وَلَا تَتْبَعُ بِهِ الْأَمَةُ إنْ عَتَقَتْ وَلَزِمَ الزَّوْجَ الْخُلْعُ.
اللَّخْمِيِّ: وَكَذَا الْمُدَبَّرَةُ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبَةِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ.
اللَّخْمِيِّ: فَإِنْ وَقَعَ دُونَ إذْنِهِ وُقِفَ الْمَالُ إنْ أَدَّتْ نَفَذَ لِلزَّوْجِ.
(ص) لَا مِنْ صَغِيرَةٍ وَسَفِيهَةٍ وَذِي رِقٍّ وَرَدَّ الْمَالَ وَبَانَتْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّغِيرَةَ وَالسَّفِيهَةَ مُوَلًّى عَلَيْهِمَا أَمْ لَا وَمَنْ فِيهَا بَعْضُ رِقٍّ إذَا خَالَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ زَوْجَهَا الرَّشِيدَ عَلَى عِوَضٍ دَفَعَتْهُ إلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْعِوَضَ لَا يَلْزَمُهَا وَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَيَرُدُّ الْعِوَضَ فِي الْأَحْوَالِ الْمَذْكُورَةِ إنْ كَانَ قَبَضَهُ وَيَسْقُطُ عَنْ الزَّوْجَةِ إنْ لَمْ يَقْبِضْهُ وَلَوْ رَاجَعَهَا فِي إحْدَى هَذِهِ الْمَسَائِلِ يَظُنُّ أَنَّهُ رَجْعِيٌّ أَوْ مُقَلِّدًا لِمَنْ يَرَاهُ رَجْعِيًّا فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ بَعْدَ الْوَطْءِ وَيَكُونُ الْوَطْءُ وَطْءَ شُبْهَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ رَجْعِيًّا انْتَهَى وَهَذَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ يُحِلُّ الْحَرَامَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ " وَذِي رِقٍّ " أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ فَإِنْ فَعَلَتْ دُونَ إذْنِهِ فَلَهُ رَدُّهُ وَلَا تُتْبَعْ إنْ عَتَقَتْ وَبَانَتْ وَهَذَا فِيمَنْ يُنْتَزَعُ مَالُهَا
أَمَّا غَيْرُهَا كَالْمُدَبَّرَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ فِي مَرَضِ السَّيِّدِ إذَا خَالَعَا وُقِفَ الْمَالُ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ صَحَّ الْخُلْعُ وَإِنْ صَحَّ بَطَلَ وَرُدَّ الْمَالُ
وَأَمَّا الْمُكَاتَبَةُ إذَا خَالَعَتْ بِالْكَثِيرِ فَيُرَدُّ إنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَدَائِهَا وَلَوْ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِعَجْزِهَا.
(قَوْلُهُ: وَسَفِيهَةٍ) أَيْ مُهْمَلَةٍ أَوْ ذَاتِ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ مُقَدَّمِ قَاضٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ فَإِنْ أَذِنَ لَهَا جَازَ وَصَحَّ
(قَوْلُهُ: مُوَلًّى عَلَيْهَا) أَيْ كَانَ لَهَا أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ أَوْ مُقَدَّمُ قَاضٍ وَقَوْلُهُ " أَمْ لَا " أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُهْمَلَةً
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ ذَلِكَ الْعِوَضَ لَا يَلْزَمُهَا) لَيْسَ هَذَا مَدْلُولَ لَفْظِ الْمُصَنِّفِ بَلْ مَدْلُولُهُ لَا مِنْ صَغِيرَةٍ فَلَا يَجُوزُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُقَلِّدًا إلَخْ) فِيهِ أَنَّ التَّقْلِيدَ جَائِزٌ قَالُوا وَلَوْ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْحَاكِمَ الَّذِي لَا يَرَى ذَلِكَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَنْظُرُ لِتَقْلِيدِهِ إنَّمَا يَنْفَعُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ
وَأَمَّا إذَا رُفِعَ لِحَاكِمٍ لَا يَرَى ذَلِكَ فَيَحْكُمُ بِذَلِكَ وَلَا يَلْتَفِتُ لِتَقْلِيدِهِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى ضَعْفِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا أُحِلُّ حَرَامًا وَسَيَأْتِي تَوْجِيهُهُ بِمَا يُفِيدُ عَدَمَ ضَعْفِهِ مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ لَا أُحِلُّ حَرَامًا مِمَّا كَانَ ظَاهِرُهُ جَائِزًا وَبَاطِنُهُ مَمْنُوعٌ كَمَنْ حَكَمَ بِإِقَامَةِ شَاهِدَيْ زُورٍ.
(قَوْلُهُ: وَرُدَّ الْمَالُ إلَخْ) مَا لَمْ يَقُلْ مُخَالِعُ الصَّغِيرَةِ أَوْ السَّفِيهَةِ أَوْ ذَاتِ الرِّقِّ إنْ صَحَّتْ بَرَاءَتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَبْرَأْت كُلُّ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يُجِزْ الْوَلِيُّ وَالسَّيِّدُ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ
وَأَمَّا لَوْ قَالَ اللَّفْظَ لِرَشِيدَةٍ فَقَالَتْ لَهُ أَبْرَأَك اللَّهُ أَوْ أَبْرَأْتُك تَمَّ الْخُلْعُ وَبَرِئَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لَهَا عَلَيْهِ أَشَارَ لِهَذَا عج فِي كَبِيرِهِ
(قَوْلُهُ: إذَا خَالَعَتْ بِكَثِيرٍ) وَأَمَّا لَوْ خَالَعَتْ بِيَسِيرٍ فَإِنَّهُ يُوقَفُ مَا خَالَعَتْ بِهِ فَإِنْ عَجَزَتْ بَطَلَ وَإِنْ أَدَّتْ صَحَّ وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّ ذَاتَ الرِّقِّ إذَا خَالَعَتْ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا مَضَى الْخُلْعُ إلَّا الْمُكَاتَبَةَ بِالْكَثِيرِ فَإِنَّ إذْنَهُ لَهَا بِالْمُخَالَعَةِ كَالْعَدَمِ فَيَرُدُّ إنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَدَائِهَا وَإِنْ خَالَعَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنْ كَانَ يَنْزِعُ مَالَهَا كَالْقِنِّ الَّتِي لَيْسَتْ فِيهَا شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةِ إذَا لَمْ يَمْرَضْ فِيهِمَا وَالْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ إذَا لَمْ يَقْرُبْ الْأَجَلُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا الْمُخَالَعَةُ وَبَطَلَ الْخُلْعُ وَإِذَا كَانَ لَا يَنْزِعُ مَالَهَا فَإِنْ كَانَتْ مُعْتَقَةً لِأَجَلٍ وَقَرُبَ الْأَجَلُ أَوْ كَانَتْ مُبَعَّضَةً فَلَا كَلَامَ لِلسَّيِّدِ فِيمَا فَعَلَاهُ.
وَإِنْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَمُدَبَّرَةً وَمَرِضَ سَيِّدُهُمَا فَإِنَّهُ يُوقَفُ مَا وَقَعَ الْخُلْعُ بِهِ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ صَحَّ الْخُلْعُ لَكِنْ فِي الْمُدَبَّرَةِ إنْ خَرَجَتْ حُرَّةً وَإِنْ صَحَّ السَّيِّدُ فَلَهُ رَدُّهُ وَإِنْ كَانَتْ مُكَاتَبَةً فَإِذَا كَانَ مَا خَالَعَتْ بِهِ يَسِيرًا وُقِفَ مَا فَعَلَتْهُ أَيْضًا فَإِنْ أَدَّتْ مَضَى فِعْلُهَا وَإِنْ عَجَزَتْ فَلِلسَّيِّدِ الرَّدُّ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَلَهَا رَدُّهُ أَيْ فَيَجِبُ رَدُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ سَيِّدَهَا كَذَلِكَ
وَأَمَّا الْمَأْذُونُ لَهَا فِي التِّجَارَةِ فَلَيْسَ لَهَا خُلْعٌ إلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ فَإِنْ فَعَلَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَهُ رَدُّهُ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِمَا فِي الْإِشْرَافِ مِنْ أَنَّ إذْنَهَا فِي التِّجَارَةِ إذْنٌ لَهَا فِي الْخُلْعِ وَلَا يَضْمَنُ سَيِّدٌ بِإِذْنٍ فِي خُلْعٍ، وَالْإِشْرَافُ كِتَابٌ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ أَشْرَفَ بِهِ عَلَى مَسَائِلِ الْمَذْهَبِ وَيَبْقَى النَّظَرُ فِيمَا إذَا وَقَعَ الْخُلْعُ مِمَّنْ ذُكِرَ وَلَمْ يَطَّلِعْ السَّيِّدُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قَرُبَ الْأَجَلُ فِي الْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ وَمَرِضَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ وَقْتُ الْخُلْعِ أَوْ وَقْتُ الِاطِّلَاعِ أَفَادَهُ عج.
(لَا) يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ الْعِوَضُ (مِنْ) زَوْجَةٍ (صَغِيرَةٍ وَ) زَوْجَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.