وجاز من الأب عن المجبرة
Its commentaries
(وَجَازَ) الْخُلْعُ (مِنْ الْأَبِ) وَوَصِيَّةُ الْمُجْبِرِ وَالسَّيِّدِ
فَلَوْ قَالَ مِنْ الْمُجْبِرِ (عَنْ الْمُجْبَرَةِ) لَكَانَ أَشْمَلَ وَالْمُرَادُ مَنْ لَوْ تَأَيَّمَتْ بِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتِ زَوْجِهَا لَكَانَ لَهُ جَبْرُهَا فَيُخَالِعُ عَنْهَا مِنْ مَالِهَا وَلَوْ بِجَمِيعِ مَهْرِهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ مَنْ لَوْ تَأَيَّمَتْ إلَخْ) وَذَلِكَ كَالْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ إنْ صَغُرَتْ أَوْ كَانَتْ ثُيُوبَتُهَا بِعَارِضٍ عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ فَيُخَالِعُ عَنْهَا مِنْ مَالِهَا) أَيْ وَأَوْلَى فِي الْجَوَازِ أَنْ يُخَالِعَ عَنْهَا بِمَالٍ مَنْ عِنْدِهِ فَقَدْ اقْتَصَرَ عَلَى مَحَلِّ التَّوَهُّمِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَجَازَ مِنْ الْأَبِ عَنْ الْمُجْبَرَةِ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ)
ش: وَأَمَّا غَيْرُ الْمُجْبَرَةِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِإِذْنِهَا.
[فُرُوعٌ لَوْ كَانَ الْأَبُ فَوَّضَ إلَى الْوَصِيِّ الْعَقْدَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَهُ] (فُرُوعٌ. الْأَوَّلُ)
قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ، قَالَ ابْنُ لُبَابَةَ فِي وَثَائِقِهِ: وَلَوْ كَانَ الْأَبُ فَوَّضَ إلَى الْوَصِيِّ الْعَقْدَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَهُ لَوَجَبَ أَنْ يُبَارِئَ عَنْهَا فِي قِيَاسِ قَوْلِهِ، انْتَهَى.
(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ: فَإِنْ عَقَدَ الْخُلْعَ عَلَى الْيَتِيمَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَلِيٍّ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فَلَهَا الرُّجُوعُ عَلَى زَوْجِهَا وَالطَّلَاقُ مَاضٍ وَهَلْ يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الَّذِي عَقَدَ مَعَهُ الْخُلْعَ إذَا لَمْ يَضْمَنْ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ لَهُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ أَدْخَلَهُ فِي الطَّلَاقِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُ أَصْبَغَ فِي الْوَاضِحَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ لَهُ الضَّمَانَ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابِ إرْخَاءِ السُّتُورِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ.
(الثَّالِثُ) أَنَّهُ إذَا كَانَ أَبًا أَوْ ابْنًا أَوْ أَخًا أَوْ لَهُ قَرَابَةٌ لِلزَّوْجَةِ فَهُوَ ضَامِنٌ وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ دِينَارٍ، انْتَهَى. وَكَلَامُ أَصْبَغَ الْمَذْكُورِ فِي نَوَازِلِهِ مِنْ كِتَابِ التَّخْيِيرِ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ: لَوْ صَالَحَ عَنْهَا أَجْنَبِيٌّ دُونَ إذْنِهَا فَفِي ضَمَانِهِ الْعِوَضُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَوْ يَشْتَرِطْهُ قَوْلَانِ لِأَصْبَغَ فِي نَوَازِلِهِ كَالْوَاضِحَةِ مَعَ ابْنِ حَبِيبٍ وَصُلْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَتِهِ فِي إرْخَاءِ السُّتُورِ مِنْهَا مَعَ سَمَاعِهِ يَحْيَى وَلِابْنِ رُشْدٍ فِي التَّخْيِيرِ وَثَالِثُهَا لِابْنِ دِينَارٍ إنْ كَانَ أَبًا أَوْ ابْنًا أَوْ أَخًا ضَمِنَ، انْتَهَى.
[رَاجَعَهَا الزَّوْجُ مُعْتَقِدًا أَنَّ ذَلِكَ الطَّلَاقَ رَجْعِيٌّ ثُمَّ دَخَلَ بِهَا وَوَطِئَهَا] (الثَّالِثُ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ بَائِنًا
فَلَوْ رَاجَعَهَا الزَّوْجُ مُعْتَقِدًا أَنَّ ذَلِكَ الطَّلَاقَ رَجْعِيٌّ أَوْ مُقَلِّدٌ لِمَنْ يَرَاهُ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ ثُمَّ دَخَلَ بِهَا وَوَطِئَهَا وَلَمْ يَحْكُمْ لَهُ بِصِحَّةِ الِارْتِجَاعِ حَاكِمٌ يَرَى ذَلِكَ ثُمَّ رُفِعَ لِحَاكِمٍ مَالِكِيٍّ يَرَى أَنَّ الْأَوَّلَ بَائِنٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِالْبَيْنُونَةِ وَيَكُونَ وَطْؤُهُ وَطْءَ شُبْهَةٍ وَانْظُرْ كَلَامَ الْبُرْزُلِيِّ فِي مَسَائِلِ الْأَيْمَانِ فِي أَوَائِلِهِ بِنَحْوِ الْكَرَاسِينِ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ قَالَ لِأَخِي زَوْجَتِهِ: إنْ تَرَكْتَ لِي مَا لِأُخْتِكَ عَلَيَّ فَقَدْ خَلَّيْتُهَا، فَقَالَ لَهُ الْأَخُ: قَدْ تَرَكْتُ [عَقَدَتْ الْمَرْأَةُ الخلع وَضَمِنَ لِلزَّوْجِ وَلِيُّهَا أَوْ غَيْرُهُ ثُمَّ ظَهَرَ مَا يُسْقِط الْتِزَامَهَا] (الرَّابِعُ)
قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ: وَإِنْ عَقَدَتْهُ الْمَرْأَةُ وَضَمِنَ لِلزَّوْجِ وَلِيُّهَا أَوْ غَيْرُهُ مَا يَلْحَقُهُ مَنْ دَرَكَ فِي الْخُلْعِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ ظَهَرَ مَا يُسْقِطُ الْتِزَامَهَا مِنْ ثُبُوتِ ضَرَرٍ أَوْ عَدَمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الضَّامِنَ يَغْرَمُ لِلزَّوْجِ مَا الْتَزَمَهُ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَكَذَا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، انْتَهَى.
(وَجَازَ مِنْ الْأَبِ عَنْ الْمُجْبَرَةِ) . مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لِلْأَبِ أَنْ يُخَالِعَ عَنْ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ بِإِسْقَاطِ كُلِّ الْمَهْرِ،
وَإِنْ خَالَعَ بِهِ عَنْهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ قَبْلَ بُلُوغِهَا جَازَ عَلَيْهَا، وَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا قَبْلَ بُلُوغِهَا كَالْبِكْرِ. اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَتَأَيَّمَتْ قَبْلَ الْبُلُوغِ ثُمَّ بَلَغَتْ فَقِيلَ يُجْبِرُهَا عَلَى النِّكَاحِ فَعَلَيْهِ لَهُ أَنْ يُخَالِعَ عَنْهَا.
وَقِيلَ: لَا يُجْبِرُهَا وَلَا يُخَالِعُ عَنْهَا
(ص) وَجَازَ مِنْ الْأَبِ عَنْ الْمُجْبَرَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ خُلْعَ الْأَبِ عَنْ ابْنَتِهِ الْمُجْبَرَةِ مِنْ مَالِهَا - وَلَوْ بِجَمِيعِ مَهْرِهَا - جَائِزٌ بِغَيْرِ إذْنِهَا
وَلَوْ قَالَ وَجَازَ مِنْ الْمُجْبِرِ عَنْ الْمُجْبَرَةِ كَانَ أَحْسَنَ لِيَدْخُلَ الْوَصِيُّ الْمُجْبِرُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ
وَأَمَّا قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ (بِخِلَافِ الْوَصِيِّ) أَيْ غَيْرِ الْمُجْبِرِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَالِعَ عَمَّنْ تَحْتَ إيصَائِهِ مِنْ مَالِهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا
وَكَذَا بِإِذْنِهَا عَلَى الْأَرْجَحِ
(قَوْلُهُ: عَنْ الْمُجْبَرَةِ) أَيْ مَنْ لَوْ تَأَيَّمَتْ بِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتِ زَوْجٍ يُجْبِرُهَا فَيُخَالِعُ مِنْ مَالِهَا وَلَوْ بِجَمِيعِ مَهْرِهَا حَيْثُ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي خُلْعِهَا مُتَعَلِّقَةً بِالْمَالِ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ النَّظَرَ لَهَا هِيَ فَإِنَّمَا هُوَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِضَرَرِ ذَاتِهَا وَلَوَازِمِ عِصْمَتِهَا
(قَوْلُهُ: مِنْ مَالِهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا) أَيْ
وَأَمَّا مِنْ مَالِ الْأَبِ أَوْ كَانَ مِنْ مَالِهَا بِإِذْنِهَا فَذَلِكَ جَائِزٌ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا بِإِذْنِهَا عَلَى الْأَرْجَحِ) الصَّوَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ بِإِذْنِهَا كَمَا هُوَ مُفَادُ النَّقْلِ اُنْظُرْ مُحَشِّيَ تت.
(وَجَازَ) الْخُلْعُ (مِنْ الْأَبِ عَنْ) بِنْتِهِ (الْمُجْبَرَةِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ مَنْ لَوْ تَأَيَّمَتْ بِطَلَاقٍ، أَوْ مَوْتٍ لَجَبَرَهَا عَلَى الزَّوَاجِ لِكَوْنِهَا بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا صَغِيرَةً، أَوْ مَجْنُونَةً مِنْ مَالِهَا بِدُونِ إذْنِهَا وَلَوْ بِجَمِيعِ مَهْرِهَا حَيْثُ اقْتَضَتْهُ مَصْلَحَتُهَا، وَكَالْأَبِ سَيِّدُ الْأَمَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.