وأمر بالحلف ليسلم
Its commentaries
(أُمِرَ) نَدْبًا فِي الْأَجْنَبِيِّ (بِالْحَلِفِ) بِالطَّلَاقِ مَا رَأَيْته وَلَا أَعْلَمُ مَوْضِعَهُ (لِيَسْلَمَ) الْأَجْنَبِيُّ مِنْ قَتْلِ الظَّالِمِ إنْ دَلَّهُ عَلَيْهِ وَإِنْ حَنِثَ وَكَفَّرَ الْيَمِينَ بِاَللَّهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَأُمِرَ إلَخْ) أَيْ كَمَا إذَا قَالَ ظَالِمٌ لِشَخْصٍ فُلَانٌ عِنْدَك وَتَعْلَمُ مَكَانَهُ ائْتِنِي بِهِ أَقْتُلُهُ أَوْ آخُذُ مِنْهُ كَذَا أَوْ إنْ لَمْ تَأْتِنِي بِهِ قَتَلْت زَيْدًا صَاحِبَك أَوْ أَخَاك فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي وَلَا أَعْلَمُ مَكَانَهُ فَأَحْلَفَهُ الظَّالِمُ عَلَى ذَلِكَ بِالطَّلَاقِ، وَالْحَالُ أَنَّ الْحَالِفَ يَعْلَمُ مَكَانَهُ وَقَادِرٌ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ لِذَلِكَ الظَّالِمِ فَإِنَّ الْحَالِفَ لَا يُعْذَرُ بِذَلِكَ وَيَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَلَكِنْ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فِي الْحَلِفِ بَلْ أَتَى بِمَنْدُوبٍ فَيُثَابُ عَلَيْهِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَحْنَثُ وَلَوْ تَحَقَّقَ الْحَالِفُ حُصُولَ مَا يَنْزِلُ بِزَيْدٍ لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْحَلِفِ وَهُوَ كَذَلِكَ
ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ نَدْبِ الْحَلِفِ لَا يُعَارِضُ مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ تَخْلِيصِ الْمُسْتَهْلَكِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الْوُجُوبِ مَا لَمْ يُؤَدِّ التَّخْلِيصُ إلَى الْحَلِفِ كَاذِبًا وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ.
{تَنْبِيهٌ} لَوْ تَرَكَ الْمَأْمُورُ الْحَلِفَ وَقُتِلَ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ أَوْ الْمَطْلُوبُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى ذَلِكَ الْمَأْمُورِ فَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ إنْ لَمْ يَحْلِفْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَرَجٌ نَعَمْ إنْ دَلَّ الْمَأْمُورُ الظَّالِمَ عَلَى ذَلِكَ الْمَطْلُوبِ ضَمِنَ.
(قَوْلُهُ وَكَفَّرَ الْيَمِينَ بِاَللَّهِ) أَيْ وَيُكَفِّرُ ذَلِكَ الْحَالِفُ عَنْ يَمِينِهِ إذَا كَانَتْ بِاَللَّهِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ هُنَا وَإِنْ كَانَتْ غَمُوسًا إلَّا أَنَّهَا تَعَلَّقَتْ بِالْحَالِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيهَا أَنَّهَا تُكَفَّرُ إنْ تَعَلَّقَتْ بِالْحَالِ أَوْ الْمُسْتَقْبَلِ
بِخِلَافِ اللَّغْوِ فَإِنَّهَا لَا تُكَفَّرُ إلَّا إذَا تَعَلَّقَتْ بِالْمُسْتَقْبَلِ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَأُمِرَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْخَائِفُ قَتَلَ الْأَجْنَبِيَّ نَدْبًا (بِالْحَلِفِ) كَاذِبًا (لِيَسْلَمَ) الْأَجْنَبِيُّ
وَكَذَا الْعِتْقُ، وَالنِّكَاحُ، وَالْإِقْرَارُ، وَالْيَمِينُ، وَنَحْوُهُ.
وَأَمَّا الْكُفْرُ، وَسَبُّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَقَذْفُ الْمُسْلِمِ: فَإِنَّمَا يَجُوزُ لِلْقَتْلِ: كَالْمَرْأَةِ لَا تَجِدُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهَا، إلَّا لِمَنْ يَزْنِي بِهَا [منح الجليل] مِنْ الْقَتْلِ، وَتَجِبُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَنَحْوِهَا وَإِنْ كَانَتْ غَمُوسًا لِتَعَلُّقِهَا بِالْحَالِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيهَا أَنَّهَا تُكَفَّرُ إنْ تَعَلَّقَتْ بِالْحَالِ أَوْ الْمُسْتَقْبِلِ وَأَنَّ اللَّغْوَ لَا تُكَفَّرُ إلَّا إنْ تَعَلَّقَتْ بِمُسْتَقْبَلٍ،
وَإِنْ كَانَتْ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ مَشْيٍ لِمَكَّةَ أَوْ نَحْوِهَا لَزِمَهُ مَا حَلَفَ بِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ وَقُتِلَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّ طَلَبَ حَلِفِهِ نُدِبَ فَقَطْ. وَوُجُوبُ تَخْلِيصِ الْمُسْتَهْلِكِ شَرْطُهُ عَدَمُ تَوَقُّفِهِ عَلَى يَمِينٍ غَمُوسٍ لِخَطَرِهَا. ابْنُ رُشْدٍ إنْ لَمْ يَحْلِفْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَرَجٌ.
وأمر بالحلف ليسلم يعني أن من خاف على أجنبي أو ماله -وقلنا إن ذلك ليس بإكراه- فإنَّه يؤمر ندبا بالحلف ليسلم الأجنبي وماله، فهذا مخصص لما تقدم من قوله: "كترك تخليص مستهلك" ،
وقال اللقاني بوجوب الحلف والحنث لأجل ذلك، وعلى كل فإذا كانت اليمين يمينا بالله فإنها تكون غموسا تكفر ويؤجر صاحبها، وإنما كفرت لأنها تعلقت بالحال، وقد مر أن المعتمد فيها أنها تكفر إن تعلقت بالحال والمستقبل،
بخلاف اللغو فلا تكفر إلا في المستقبل.
وقال في التوضيح عند قول ابن الحاجب: وفي التخويف بقتل الأجنبي قولان؛ يعني أنَّه إذا طلب بإحضار أجنبي ليقتل فأنكر أن يكون عالما به،
وقيل له احلف على ذلك وإلا قتلنا زيدا، فهل يعد ذلك إكراها أم لا؟ والقول بأنّه تلزمه اليمين لمالك وابن القاسم ومطرف وابن الماجشون وأصبغ، قالوا: ويؤجر إذا حلف ويلزمه الحنث، والقول بأنّه إكراه لأشهب. ابن بزيزة: وهو المشهور. انتهى. وقوله: "وأمر بالحلف ليسلم" قد مر التمثيل له من كلام التوضيح، ومثاله أيضًا ما لو كان الظلمة يطلبون زيد بن عمرو ليقتلوه فأخذوه ولا يعرفونه، فقالوا له إن لم تحلف على أنَّه ليس يزيد بن عمرو قتلناه،
وإن حلفت خلينا سبيله فيؤمر الأجنبي بالحلف على أنَّه ليس بزيد بن عمرو ندبا،
وقيل يؤمر بذلك على جهة الوجوب. ابن شاس: اختلف في التخويف بقتل الأجنبي هل يعد إكراها أم لا؟
وقال ابن بشير: الصحيح أن خوفه على غيره كنفسه. اللخمي: إن استخفى عنده من طلب قتله ظلما فأحلف عليه وإن أبى قتل المظلوم دون ضرر الحالف، فقال مالك: حانث،
وقال ابن رشد: لا نص، وحاصل المذهب حانث ويلزمه الطلاق وهو ماجور في الدراءة عن الرجل أو ماله وإن لم يحلف لم يكن عليه حرج،
وإن لم يكن عنده مال ولا كان مستخفيا في داره إلا أنَّه يعلم مكانه ومكان ماله فقيل له إن لم تحلف أنك ما تعلم مكانه ولا مكان ماله فعلنا بك كذا من ضرب أو سجن، أو خشي ذلك على نفسه إن لم يحلف جاز له أن يحلف أنَّه ما يعلم موضعه إن أرادوا قتله، ولم تلزمه اليمين باتفاق لأنه في حكم المكره عليها إذ لا خروج له عنها إلا بإباحة حرمة نفسه أو بأخذ دم غيره وذلك لا يجوز،
أما إن أرادوا أخذ ماله ولم يريدوا قتله فيجري الأمر على الخلاف في الإكراه على الأموال؛ لأنه ضامن لمال الرجل إن أعلمهم بموضعه. وشمل كلام المص تخويفه بقتل زيد الأجنبي إن لم يحلف على أنَّه لا يعرف موضع عمرو،
ولو خاف الحالف على نفسه إن لم يحلف أنَّه ما يعرف موضع المطلوب فلا حنث ولو كانت اليمين بطلاق أو عتق، ويدخل في قوله: "بخوف مولم" وقد مر هذا، وقوله: "وأمر بالحلف" فإن لم يحلف وقتل المظلوم فهل يضمن أو لا؟ والظاهر أنَّه لا يضمن لأنَّ أمر اليمين شديد وحرج،
وإن دلّ الظالم ضمن. انظر حسن نتائج الفكر. قوله: فهل يضمن؟ لخ قصور، ففي المواق عن ابن رشد: إن لم يحلف لم يكن عليه حرج. قاله محمَّد بن الحسن.
وقال الشارح عند قوله "وأمر بالحلف ليسلم" : أي لأجل سلامة الأجنبي، وعن أشهب أن ذلك إكراه وشهره ابن بزيزة لكن لم يعتبره هنا. انتهى. وفهم من قول المص: "أكره" أن طلاق الغضب لازم وهو كذلك،
وفي نوازل ابن هلال أن طلاق الغضب لازم ولا يسقط الطلاق غضب ولا لجاج. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.