فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أُمِرَ) نَدْبًا فِي الْأَجْنَبِيِّ (بِالْحَلِفِ) بِالطَّلَاقِ مَا رَأَيْته وَلَا أَعْلَمُ مَوْضِعَهُ (لِيَسْلَمَ) الْأَجْنَبِيُّ مِنْ قَتْلِ الظَّالِمِ إنْ دَلَّهُ عَلَيْهِ وَإِنْ حَنِثَ وَكَفَّرَ الْيَمِينَ بِاَللَّهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَأُمِرَ إلَخْ) أَيْ كَمَا إذَا قَالَ ظَالِمٌ لِشَخْصٍ فُلَانٌ عِنْدَك وَتَعْلَمُ مَكَانَهُ ائْتِنِي بِهِ أَقْتُلُهُ أَوْ آخُذُ مِنْهُ كَذَا أَوْ إنْ لَمْ تَأْتِنِي بِهِ قَتَلْت زَيْدًا صَاحِبَك أَوْ أَخَاك فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي وَلَا أَعْلَمُ مَكَانَهُ فَأَحْلَفَهُ الظَّالِمُ عَلَى ذَلِكَ بِالطَّلَاقِ، وَالْحَالُ أَنَّ الْحَالِفَ يَعْلَمُ مَكَانَهُ وَقَادِرٌ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ لِذَلِكَ الظَّالِمِ فَإِنَّ الْحَالِفَ لَا يُعْذَرُ بِذَلِكَ وَيَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَلَكِنْ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فِي الْحَلِفِ بَلْ أَتَى بِمَنْدُوبٍ فَيُثَابُ عَلَيْهِ

٦٬٦٢٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَحْنَثُ وَلَوْ تَحَقَّقَ الْحَالِفُ حُصُولَ مَا يَنْزِلُ بِزَيْدٍ لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْحَلِفِ وَهُوَ كَذَلِكَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ نَدْبِ الْحَلِفِ لَا يُعَارِضُ مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ تَخْلِيصِ الْمُسْتَهْلَكِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الْوُجُوبِ مَا لَمْ يُؤَدِّ التَّخْلِيصُ إلَى الْحَلِفِ كَاذِبًا وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ.

٦٬٦٢١

{تَنْبِيهٌ} لَوْ تَرَكَ الْمَأْمُورُ الْحَلِفَ وَقُتِلَ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ أَوْ الْمَطْلُوبُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى ذَلِكَ الْمَأْمُورِ فَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ إنْ لَمْ يَحْلِفْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَرَجٌ نَعَمْ إنْ دَلَّ الْمَأْمُورُ الظَّالِمَ عَلَى ذَلِكَ الْمَطْلُوبِ ضَمِنَ.

(قَوْلُهُ وَكَفَّرَ الْيَمِينَ بِاَللَّهِ) أَيْ وَيُكَفِّرُ ذَلِكَ الْحَالِفُ عَنْ يَمِينِهِ إذَا كَانَتْ بِاَللَّهِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ هُنَا وَإِنْ كَانَتْ غَمُوسًا إلَّا أَنَّهَا تَعَلَّقَتْ بِالْحَالِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيهَا أَنَّهَا تُكَفَّرُ إنْ تَعَلَّقَتْ بِالْحَالِ أَوْ الْمُسْتَقْبَلِ

٦٬٦٢٢

بِخِلَافِ اللَّغْوِ فَإِنَّهَا لَا تُكَفَّرُ إلَّا إذَا تَعَلَّقَتْ بِالْمُسْتَقْبَلِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٦٢٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَأُمِرَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْخَائِفُ قَتَلَ الْأَجْنَبِيَّ نَدْبًا (بِالْحَلِفِ) كَاذِبًا (لِيَسْلَمَ) الْأَجْنَبِيُّ

٧٬١١٩

وَكَذَا الْعِتْقُ، وَالنِّكَاحُ، وَالْإِقْرَارُ، وَالْيَمِينُ، وَنَحْوُهُ.

٧٬١٢٠

وَأَمَّا الْكُفْرُ، وَسَبُّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَقَذْفُ الْمُسْلِمِ: فَإِنَّمَا يَجُوزُ لِلْقَتْلِ: كَالْمَرْأَةِ لَا تَجِدُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهَا، إلَّا لِمَنْ يَزْنِي بِهَا [منح الجليل] مِنْ الْقَتْلِ، وَتَجِبُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَنَحْوِهَا وَإِنْ كَانَتْ غَمُوسًا لِتَعَلُّقِهَا بِالْحَالِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيهَا أَنَّهَا تُكَفَّرُ إنْ تَعَلَّقَتْ بِالْحَالِ أَوْ الْمُسْتَقْبِلِ وَأَنَّ اللَّغْوَ لَا تُكَفَّرُ إلَّا إنْ تَعَلَّقَتْ بِمُسْتَقْبَلٍ،

٧٬١٢١

وَإِنْ كَانَتْ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ مَشْيٍ لِمَكَّةَ أَوْ نَحْوِهَا لَزِمَهُ مَا حَلَفَ بِهِ،

٧٬١٢٢

فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ وَقُتِلَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّ طَلَبَ حَلِفِهِ نُدِبَ فَقَطْ. وَوُجُوبُ تَخْلِيصِ الْمُسْتَهْلِكِ شَرْطُهُ عَدَمُ تَوَقُّفِهِ عَلَى يَمِينٍ غَمُوسٍ لِخَطَرِهَا. ابْنُ رُشْدٍ إنْ لَمْ يَحْلِفْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَرَجٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأمر بالحلف ليسلم يعني أن من خاف على أجنبي أو ماله -وقلنا إن ذلك ليس بإكراه- فإنَّه يؤمر ندبا بالحلف ليسلم الأجنبي وماله، فهذا مخصص لما تقدم من قوله: "كترك تخليص مستهلك" ،

٣٣٬٠٥٧

وقال اللقاني بوجوب الحلف والحنث لأجل ذلك، وعلى كل فإذا كانت اليمين يمينا بالله فإنها تكون غموسا تكفر ويؤجر صاحبها، وإنما كفرت لأنها تعلقت بالحال، وقد مر أن المعتمد فيها أنها تكفر إن تعلقت بالحال والمستقبل،

٣٣٬٠٥٨

بخلاف اللغو فلا تكفر إلا في المستقبل.

٣٣٬٠٥٩

وقال في التوضيح عند قول ابن الحاجب: وفي التخويف بقتل الأجنبي قولان؛ يعني أنَّه إذا طلب بإحضار أجنبي ليقتل فأنكر أن يكون عالما به،

٣٣٬٠٦٠

وقيل له احلف على ذلك وإلا قتلنا زيدا، فهل يعد ذلك إكراها أم لا؟ والقول بأنّه تلزمه اليمين لمالك وابن القاسم ومطرف وابن الماجشون وأصبغ، قالوا: ويؤجر إذا حلف ويلزمه الحنث، والقول بأنّه إكراه لأشهب. ابن بزيزة: وهو المشهور. انتهى. وقوله: "وأمر بالحلف ليسلم" قد مر التمثيل له من كلام التوضيح، ومثاله أيضًا ما لو كان الظلمة يطلبون زيد بن عمرو ليقتلوه فأخذوه ولا يعرفونه، فقالوا له إن لم تحلف على أنَّه ليس يزيد بن عمرو قتلناه،

٣٣٬٠٦١

وإن حلفت خلينا سبيله فيؤمر الأجنبي بالحلف على أنَّه ليس بزيد بن عمرو ندبا،

٣٣٬٠٦٢

وقيل يؤمر بذلك على جهة الوجوب. ابن شاس: اختلف في التخويف بقتل الأجنبي هل يعد إكراها أم لا؟

٣٣٬٠٦٣

وقال ابن بشير: الصحيح أن خوفه على غيره كنفسه. اللخمي: إن استخفى عنده من طلب قتله ظلما فأحلف عليه وإن أبى قتل المظلوم دون ضرر الحالف، فقال مالك: حانث،

٣٣٬٠٦٤

وقال ابن رشد: لا نص، وحاصل المذهب حانث ويلزمه الطلاق وهو ماجور في الدراءة عن الرجل أو ماله وإن لم يحلف لم يكن عليه حرج،

٣٣٬٠٦٥

وإن لم يكن عنده مال ولا كان مستخفيا في داره إلا أنَّه يعلم مكانه ومكان ماله فقيل له إن لم تحلف أنك ما تعلم مكانه ولا مكان ماله فعلنا بك كذا من ضرب أو سجن، أو خشي ذلك على نفسه إن لم يحلف جاز له أن يحلف أنَّه ما يعلم موضعه إن أرادوا قتله، ولم تلزمه اليمين باتفاق لأنه في حكم المكره عليها إذ لا خروج له عنها إلا بإباحة حرمة نفسه أو بأخذ دم غيره وذلك لا يجوز،

٣٣٬٠٦٦

أما إن أرادوا أخذ ماله ولم يريدوا قتله فيجري الأمر على الخلاف في الإكراه على الأموال؛ لأنه ضامن لمال الرجل إن أعلمهم بموضعه. وشمل كلام المص تخويفه بقتل زيد الأجنبي إن لم يحلف على أنَّه لا يعرف موضع عمرو،

٣٣٬٠٦٧

ولو خاف الحالف على نفسه إن لم يحلف أنَّه ما يعرف موضع المطلوب فلا حنث ولو كانت اليمين بطلاق أو عتق، ويدخل في قوله: "بخوف مولم" وقد مر هذا، وقوله: "وأمر بالحلف" فإن لم يحلف وقتل المظلوم فهل يضمن أو لا؟ والظاهر أنَّه لا يضمن لأنَّ أمر اليمين شديد وحرج،

٣٣٬٠٦٨

وإن دلّ الظالم ضمن. انظر حسن نتائج الفكر. قوله: فهل يضمن؟ لخ قصور، ففي المواق عن ابن رشد: إن لم يحلف لم يكن عليه حرج. قاله محمَّد بن الحسن.

٣٣٬٠٦٩

وقال الشارح عند قوله "وأمر بالحلف ليسلم" : أي لأجل سلامة الأجنبي، وعن أشهب أن ذلك إكراه وشهره ابن بزيزة لكن لم يعتبره هنا. انتهى. وفهم من قول المص: "أكره" أن طلاق الغضب لازم وهو كذلك،

٣٣٬٠٧٠

وفي نوازل ابن هلال أن طلاق الغضب لازم ولا يسقط الطلاق غضب ولا لجاج. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.