Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) عُلِّقَ عَلَى (مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ) لِوُجُوبِهِ عَقْلًا أَوْ عَادَةً (وَيُشْبِهُ بُلُوغَهُمَا) مَعًا إلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِمَا يُشْبِهُ مَا كَانَ مُدَّةَ التَّعْمِيرِ فَأَقَلَّ وَمَا لَا يُشْبِهُ مَا زَادَ عَنْ مُدَّتِهَا (عَادَةً كَ) أَنْتِ طَالِقٌ (بَعْدَ سَنَةٍ) فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ الْآنَ حَالَ التَّعْلِيقِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ عُلِّقَ عَلَى مُسْتَقْبَلِ) أَيْ رُبِطَ بِأَمْرٍ مُحَقَّقِ الْوُجُودِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

(قَوْلُهُ وَيُشْبِهُ بُلُوغَهُمَا مَعًا إلَيْهِ)

6,788

وَأَمَّا إنْ كَانَ يُشْبِهُ بُلُوغَ أَحَدِهِمَا إلَيْهِ دُونَ الْآخَرِ فَلَا يُنَجَّزُ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ يَبْلُغُ الْأَجَلَ ظَاهِرًا صَارَ شَبِيهًا بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ

6,789

وَأَمَّا إنْ كَانَ يَبْلُغُهُ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَلَا يَأْتِي الْأَجَلُ إلَّا وَالْفُرْقَةُ حَصَلَتْ بِالْمَوْتِ فَلَمْ يُشْبِهْ الْمُتْعَةَ حِينَئِذٍ، وَلِذَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مَا نَصُّهُ هَذَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ

6,790

إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْأَجَلُ مِمَّا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُمَا فَهَذَا يَلْزَمُ أَوْ يَكُونُ مِمَّا لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُمَا أَوْ يَبْلُغُهُ عُمْرُهُ أَوْ عُمْرُهَا فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا إذْ لَا تَطْلُقُ مَيِّتَةٌ وَلَا يُؤْمَرُ مَيِّتٌ بِطَلَاقٍ ابْنِ يُونُسَ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلَى مِائَةِ سَنَةٍ أَوْ إلَى مِائَتَيْ سَنَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي الْمَجْمُوعَةِ إذَا طَلَّقَهَا إلَى وَقْتٍ لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُهَا أَوْ لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُ أَوْ لَا يَبْلُغَانِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ كَأَنْتِ طَالِقٌ) هَذَا مِثَالٌ لِلْوَاجِبِ الْعَادِيِّ

6,791

وَكَذَا مَا بَعْدَهُ وَمِثَالُ الْوَاجِبِ الْعَقْلِيِّ إنْ انْتَفَى اجْتِمَاعُ الضِّدَّيْنِ بَعْدَ سَنَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ

(قَوْلُهُ فَيُنَجَّزُ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ رَبَطَ الطَّلَاقَ بِأَمْرٍ مُحَقَّقٍ وُقُوعُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِوُجُوبِهِ عَادَةً إذْ حُصُولُ الْمَوْتِ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَاجِبٌ عَادِيٌّ

6,792

فَلَوْ بَقِيَ مِنْ غَيْرِ تَنْجِيزٍ لِلطَّلَاقِ كَانَ جَاعِلًا حِلِّيَّتَهَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ يَبْلُغُهُ عُمْرُهُ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ فَيَكُونُ شَبِيهًا بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ مُسْتَقْبَلٌ مُحَقَّقٌ) ش: ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ أَتَى أَجَلُ طَلَاقِهَا بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا لَمْ تَطْلُقْ عَلَيْهِ، انْتَهَى. وَقَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ

19,329

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا قَدِمَ الْحَاجُّ أَنَّهَا تَطْلُقُ السَّاعَةَ؛ لِأَنَّهُ أَجَلٌ آتٍ وَحُمِلَ الْكَلَامُ عَلَى الزَّمَنِ لَا عَلَى الْقُدُومِ كَمَا هُوَ الْمَذْهَبُ أَيْضًا فِي الْبَيْعِ إلَى قُدُومِ الْحَاجِّ، انْتَهَى مِنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنْ قَالَ بَعْدَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ طَلُقَتْ عِنْدَ قُدُومِهِ وَنَقَلَ الْمَسْأَلَةَ فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ.

19,330

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَمَنْ قَالَ إذَا مَاتَ فُلَانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَزِمَهُ الطَّلَاقُ مَكَانَهُ وَفِي الْوَاضِحَةِ عَنْ مُطَرِّفٍ وَأَصْبَغَ إذَا خَسَفَتْ الشَّمْسُ أَوْ مَطَرَتْ السَّمَاءُ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ بِكَلَامِهِ؛ لِأَنَّهُ أَجَلٌ آتٍ ابْنُ حَارِثٍ.

أَنْتِ طَالِقٌ إلَى مُسْتَهَلِّ الْهِلَالِ أَوْ إلَى وَقْتٍ يَأْتِي عَلَى كُلِّ حَالٍ فَهِيَ طَالِقٌ وَقْتَ قَوْلِهِ اتِّفَاقًا وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعِدَّةِ أَنَّ نَاسًا اخْتَلَفُوا فِيمَنْ طَلَّقَ إلَى أَجَلٍ سَمَّاهُ وَأَنَّ عَطَاءً كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ، فَقَالَ مَالِكٌ: لَا أَقُولُ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ هَذِهِ الْمَدِينَةُ دَارُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَارُ الْهِجْرَةِ فَمَا ذَكَرُوا أَنَّ الْمُطَلِّقَ إلَى أَجَلٍ يَتَمَتَّعُ بِامْرَأَتِهِ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَإِنَّا لَمْ نُدْرِكْ أَحَدًا مِنْ عُلَمَاءِ النَّاسِ قَالَهُ وَهَذَا شَبِيهُ الْمُتْعَةِ ابْنُ رُشْدٍ قِيَاسُهُ ذَلِكَ عَلَى الْمُتْعَةِ صَحِيحٌ وَاسْتِدْلَالُهُ بِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ إجْمَاعَهُمْ عِنْدَهُ حُجَّةً فِيمَا طَرِيقُهُ الِاجْتِهَادُ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ التَّحْقِيقِ أَنَّ إجْمَاعَهُمْ إنَّمَا هُوَ حُجَّةٌ فِيمَا طَرِيقُهُ التَّوْقِيفُ أَوْ إنَّ الْغَالِبَ مِنْهُ أَنَّهُ عَنْ تَوْقِيفٍ كَنَفْيِ زَكَاةِ الْخَضْرَاوَاتِ وَالْأَذَانِ، انْتَهَى.

19,331

وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ الطَّلَاقِ إلَى أَجَلٍ، قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِيهِ فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ إلَى شَهْرِ كَذَا فَهُوَ سَوَاءٌ وَهُوَ طَلَاقٌ إلَى أَجَلٍ وَتَطْلُقُ السَّاعَةَ، انْتَهَى.

وَمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ

19,332

وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ أَنَّهُ يَنْجُزُ عَلَيْهِ أَلْبَتَّةَ لِأَنَّ إحْدَى الْبَتَّتَيْنِ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ لَا بُدَّ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ إنْ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا وَقَعَتْ الْبَتَّةُ الْمُعَلَّقَةُ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ مِثْلَ هَذَا يُعَجَّلُ عَلَيْهِ، انْتَهَى.

19,333

(فَائِدَةٌ لَطِيفَةٌ) : تَتَعَلَّقُ بِالْكَلَامِ عَلَى تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِشَهْرٍ،

قَالَ الْقَرَافِيُّ فِي الْفَرْقِ الثَّالِثِ: أَنْشَدَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ:

مَا يَقُولُ الْفَقِيهُ أَيَّدَهُ اللَّهُ ... وَلَا زَالَ عِنْدَهُ الْإِحْسَانُ فِي فَتَى عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِشَهْرٍ ... قَبْلَ مَا قَبْلَ قَبْلِهِ رَمَضَانُ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ نَوَادِرِ الْأَبْيَاتِ وَأَشْرَفِهَا مَعْنًى وَأَدَقِّهَا فَهْمًا وَأَعْذَبِهَا اسْتِنْبَاطًا لَا يُدْرِكُ مَعْنَاهُ إلَّا الْعُقُولُ السَّلِيمَةُ وَالْأَفْهَامُ الْمُسْتَقِيمَةُ وَالْأَفْكَارُ الدَّقِيقَةُ مِنْ أَفْرَادِ الْأَذْكِيَاءِ وَآحَادِ الْفُضَلَاءِ وَالنُّبَلَاءِ بِسَبَبِ أَنَّهُ بَيْتٌ وَاحِدٌ وَهُوَ مَعَ صُعُوبَةِ مَعْنَاهُ وَدِقَّةِ مَغْزَاهُ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْإِنْشَاءِ بِالتَّغْيِيرِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ بِشَرْطِ اسْتِعْمَالِ الْأَلْفَاظِ فِي حَقَائِقِهَا دُونَ مُجَازَاتِهَا مَعَ الْتِزَامِ صِحَّةِ الْوَزْنِ عَلَى الْقَانُونِ الْعَرَبِيِّ اللُّغَوِيِّ وَكُلِّ بَيْتٍ مُشْتَمِلٍ عَلَى مَسْأَلَةٍ مِنْ الْفِقْهِ فِي التَّعَالِيقِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْأَلْفَاظِ اللُّغَوِيَّةِ وَتِلْكَ الْمَسْأَلَةُ صَعْبَةُ الْمَغْزَى وَعِرَةُ الْمُرْتَقَى ثُمَّ قَالَ: هَذَا تَقْرِيرُ الْبَيْتِ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ مِنْ الْتِزَامِ الْحَقِيقَةِ وَالْوَزْنِ.

19,334

وَأَمَّا عَلَى خِلَافِهِمَا مِنْ الْتِزَامِ الْمَجَازِ وَعَدَمِ الْوَزْنِ بِأَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ نَثْرًا فَتَصِيرُ الْمَسَائِلُ وَالْأَجْوِبَةُ تِسْعَمِائَةٍ مَسْأَلَةٍ وَعِشْرِينَ مَسْأَلَةً مِنْ الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ وَالتَّعَالِيقِ اللُّغَوِيَّةِ

note

ثُمَّ ذَكَرَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ كَيْفِيَّةِ وُصُولِ ذَلِكَ إلَى الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ،

19,335

وَقَالَ بَعْدَهُ: وَإِنْ زِدْت فِي لَفْظِ الْبَعْدِ أَوْ الْقَبْلِ وَصَلَ الْكَلَامُ إلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ مَسْأَلَةٍ وَأَكْثَرَ عَلَى حَسَبِ الزِّيَادَةِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ طَرَفِ الْفَضَائِلِ وَالْفُضَلَاءِ وَالْأَذْكِيَاءِ وَالنُّبَهَاءِ،

19,336

وَقَالَ إثْرَ كَلَامِهِ السَّابِقِ: وَقَدْ وَقَعَ هَذَا الْبَيْتُ لِشَيْخِنَا الْإِمَامِ الصَّدْرِ الْعَالِمِ جَمَالِ الْفُضَلَاءِ رَئِيسِ زَمَانِهِ فِي الْعُلُومِ وَسَيِّدِ وَقْتِهِ فِي التَّحْصِيلِ جَمَالِ الدِّينِ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ بِأَرْضِ الشَّامِ وَأَفْتَى فِيهِ وَتَفَنَّنَ وَأَبْدَعَ فِيهِ وَنَوَّعَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَقَدَّسَ رُوحَهُ الْكَرِيمَةَ وَهَا أَنَا قَائِلٌ لَكَ لَفْظَهُ الَّذِي وَقَعَ بِفَصِّهِ وَنَصِّهِ ثُمَّ أَذْكُرُ لَكَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا وَهْبَ اللَّهُ تَعَالَى لِي مِنْ فَضْلِهِ مِنْ أُمُورٍ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا الشَّيْخُ يَنْبَغِي زِيَادَتُهَا وَإِيضَاحُهَا

note

ثُمَّ ذَكَرَ جَوَابَ ابْنِ الْحَاجِبِ الَّذِي فِي أَمَالِيهِ بِلَفْظِهِ.

note

ثُمَّ ذَكَرَ مَا ظَهَرَ لَهُ فِيهِ وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ بِنَحْوِ الثَّلَاثِ وَرَقَاتٍ ثُمَّ

19,337

قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ: وَتَقْرِيبُ أَجْوِبَةِ الْمَسَائِلِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ جَمِيعَ الْأَجْوِبَةِ الثَّمَانِيَةِ مُنْحَصِرَةٌ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ طَرَفَانِ وَوَاسِطَةٌ فَالطَّرَفَانِ جُمَادَى الْأَخِيرُ وَذُو الْحَجَّةِ وَالْوَاسِطَةُ شَوَّالٌ وَشَعْبَانُ وَتَقْرِيبُ ضَبْطِهَا أَنَّ جَمِيعَ الْبَيْتِ إنْ كَانَ قَبْلُ فَالْجَوَابُ بِذِي الْحَجَّةِ أَوْ بَعْدُ فَالْجَوَابُ جُمَادَى الْأَخِيرَةُ أَوْ تَرْكُ مِنْ قَبْلُ وَبَعْدُ فَمَتَى وُجِدَتْ فِي الْأَخِيرِ قَبْلَ بَعْدِهِ أَوْ بَعْدَ قَبْلِهِ فَالشَّهْرُ مُجَاوِزٌ لِرَمَضَانَ فَإِنَّ كُلَّ شَهْرٍ قَبْلَ بَعْدِهِ أَوْ بَعْدَ قَبْلِهِ فَالْكَلِمَةُ الْأُولَى إنْ كَانَتْ حِينَئِذٍ قَبْلَ فَهُوَ شَوَّالٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى قَبْلَهُ رَمَضَانُ أَوْ بَعْدَ فَهُوَ شَعْبَانُ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ بَعْدَهُ رَمَضَانُ وَهَذَا إنْ اجْتَمَعَ آخِرُ الْبَيْتِ قَبْلَ.

وَبَعْدَ فَإِنْ اجْتَمَعَ قَبْلَانِ أَوْ بَعْدَانِ وَفِيهِمَا مُخَالِفٌ لَهُمَا فَفِي الْبَعْدَيْنِ شَعْبَانُ وَفِي الْقَبْلَيْنِ شَوَّالٌ فَشَوَّالٌ ثَلَاثَةٌ وَشَعْبَانُ ثَلَاثَةٌ فَهَذِهِ السِّتَّةُ هِيَ الْوَاسِطَةُ بَيْنَ جُمَادَى وَذِي الْحَجَّةِ، انْتَهَى كَلَامُهُ بِاخْتِصَارِ لَفْظِهِ وَتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْبَيْتَ الْمَذْكُورَ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَبْيَاتٍ وَكُلَّ بَيْتٍ عَلَى مَسْأَلَةٍ وَأَنَّ الثَّمَانِيَةَ الْأَجْوِبَةَ مُنْحَصِرَةٌ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ الْمَذْكُورَةِ إنَّمَا هُوَ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَقَبْلُ وَبَعْدُ كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِي كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ فَالْأَوَّلُ هُوَ مَا أَنْشَدَهُ الْقَرَافِيُّ.

وَهُوَ قَوْلُهُ بِشَهْرٍ مَوْصُوفٍ بِأَنَّ مَا قَبْلَ قَبْلَهُ رَمَضَانُ وَالْجَوَابُ هُوَ ذُو الْحَجَّةِ لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْكَلَامِ بِشَهْرٍ مَوْصُوفٍ بِأَنَّ الَّذِي قَبْلَ قَبْلِهِ أَيْ ذَلِكَ الشَّهْرِ الَّذِي عُلِّقَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ رَمَضَانُ وَهَذَا الشَّهْرُ هُوَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ الثَّانِي بِشَهْرٍ بَعْدَ مَا بَعْدَ بَعْدِهِ رَمَضَانُ وَالْجَوَابُ هُوَ جُمَادَى الْأَخِيرَةُ لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْكَلَامِ عُلِّقَ الطَّلَاقُ عَلَى شَهْرٍ مَوْصُوفٍ بِأَنَّ الَّذِي بَعْدَ بَعْدِهِ أَيْ ذَلِكَ الشَّهْرِ رَمَضَانُ وَهَذَا الشَّهْرُ هُوَ الطَّرَفُ الثَّانِي الثَّالِثُ بِشَهْرٍ قَبْلَ مَا بَعْدَ بَعْدِهِ رَمَضَانُ وَالْجَوَابُ هُوَ شَعْبَانُ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ فِي ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ مِنْهَا قَبْلُ وَبَعْدُ فَالْغِهِمَا لِأَنَّ كُلَّ شَهْرٍ حَاصِلٍ بَعْدَمَا هُوَ قَبْلَهُ وَحَاصِلُ قَبْلَ مَا هُوَ بَعْدَهُ فَلَا يَبْقَى حِينَئِذٍ بَعْدَهُ إلَّا رَمَضَانَ فَيَكُونُ شَعْبَانُ أَوْ قَبْلَهُ رَمَضَانُ فَيَكُونُ شَوَّالٌ وَعَلَى هَذَا يَتَخَرَّجُ مَا فِيهِ قَبْلُ.

وَبَعْدُ وَهَذَانِ الشَّهْرَانِ أَعْنِي شَعْبَانَ وَشَوَّالًا هُمَا الْوَاسِطَةُ وَيَتَكَرَّرَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ الرَّابِعُ بِشَهْرٍ قَبْلَ مَا بَعْدَ قَبْلِهِ رَمَضَانُ وَالْجَوَابُ هُوَ شَوَّالٌ بِنَاءً عَلَى الْقَاعِدَةِ الَّتِي قَبْلَهُ الْخَامِسُ بِشَهْرٍ بَعْدَ مَا قَبْلَ بَعْدِهِ رَمَضَانُ وَالْجَوَابُ هُوَ شَعْبَانُ لِأَنَّ الْمَعْنَى بَعْدَهُ رَمَضَانَ وَهُوَ شَعْبَانُ السَّادِسُ بِشَهْرٍ بَعْدَ مَا بَعْدَ قَبْلِهِ رَمَضَانُ وَالْجَوَابُ هُوَ شَعْبَانُ أَيْضًا لِأَنَّ الْمَعْنَى بَعْدَهُ رَمَضَانُ وَهُوَ شَعْبَانُ السَّابِعُ بِشَهْرٍ بَعْدَ مَا قَبْلَ قَبْلِهِ رَمَضَانُ وَالْجَوَابُ هُوَ شَوَّالٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى قَبْلَهُ رَمَضَانُ وَذَلِكَ شَوَّالٌ الثَّامِنُ بِشَهْرٍ قَبْلَ مَا قَبْلَ بَعْدِهِ رَمَضَانُ وَالْجَوَابُ هُوَ شَوَّالٌ أَيْضًا لِأَنَّ الْمَعْنَى قَبْلَهُ رَمَضَانُ أَيْضًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ وَيُشْبِهُ بُلُوغُهُمَا عَادَةً كَبَعْدِ سَنَةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَذْهَبُ أَنَّ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ بِالْمُسْتَقْبَلِ إنْ شَرَطَهُ بِصِفَةٍ يُعْلَمُ وُجُودُهَا بِلَا بُدَّ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ سَنَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ يَتَنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إذَا كَانَ الْأَجَلُ مِمَّا يُشْبِهُ أَنْ يَبْلُغَهُ عُمْرُهُ فِي الْعَادَةِ،

5,564

فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُ عَادَةً لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ.

5,565

وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَجِيءُ أَبِي فَإِنَّهُ يَمَسُّ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَجِيءَ أَبُوهُ.

ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ فِي هَذِهِ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ لِأَجَلٍ قَدْ يَكُونُ وَقَدْ لَا يَكُونُ بِخِلَافِ إذَا حِضْت

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ وَيُشْبِهُ بُلُوغَهُمَا عَادَةً كَبَعْدَ سَنَةٍ أَوْ يَوْمَ مَوْتِي (ش) عَطْفٌ عَلَى بِمَاضٍ أَيْ

5,489

وَكَذَلِكَ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَقْتَ التَّعْلِيقِ إذَا عَلَّقَهُ عَلَى أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ وُقُوعُهُ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ سَنَةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَبْلُغُهُ عُمُرُهُ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ أَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقُ يَوْمَ مَوْتِي أَوْ قَبْلَ مَوْتِي بِيَوْمٍ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ فِي وَقْتِ التَّعْلِيقِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ شَبِيهٌ بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ لِأَنَّهُ جَعَلَ حِلِّيَّةَ فَرْجِهَا إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ يَبْلُغُهُ عُمُرُهُ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ نُجِّزَ عَلَيْهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ أَوْ قَبْلَ مَوْتِك

5,490

وَأَمَّا إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِك أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا مِتُّ أَوْ إذَا مُتِّي فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُرَادُ بِمَا يُشْبِهُ مَا كَانَ مُدَّةَ التَّعْمِيرِ فَأَقَلَّ وَبِمَا لَا يُشْبِهُ مَا كَانَ فَوْقَ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا بَلَغَهُ عُمُرُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَادَةً

5,491

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَبْلُغْهُ عُمُرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ يَبْلُغُهُ عُمُرُ أَحَدِهِمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَكَلَامُ ح يُفِيدُ أَنَّهُ يُنَجَّزُ فِيمَا إذَا كَانَ يَبْلُغُهُ عُمُرُ أَحَدِهِمَا وَفِيهِ نَظَرٌ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ جَعَلَ حِلِّيَّةَ فَرْجِهَا إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَمُوتَ آخِرَ النَّهَارِ فَتَطْلُقُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ (أَقُولُ) وَهَذَا الْكَلَامُ مِمَّا يُقَوِّي الْبَحْثَ الْمُتَقَدِّمَ وَأَنَّهُ كَيْفَ يُعْقَلُ تَسْلِيطُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُشْبِهُ بُلُوغَهُمَا عَلَى الْمِثَالِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ مَوْتِي هَكَذَا ظَهَرَ لِي ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَجَدْت بَعْضَ شُيُوخِنَا أَفَادَهُ قَائِلًا فَالْأَحْسَنُ كَمَا قَالَ الْبَدْرُ أَنْ يَجْعَلَهُ مِثَالًا لِمُقَدَّرٍ فِي الْكَلَامِ وَالْمَعْنَى وَيُشْبِهُ بُلُوغَهُمَا أَوْ يَتَحَقَّقُ لَا بِقَيْدِ التَّثْنِيَةِ بَلْ الْمَعْنَى وَيَتَحَقَّقُ الْبُلُوغُ وَلَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: بِشَهْرٍ) لَا مَفْهُومَ لَهُ وَرُوحُ عَدَمِ الْفَرْقِيَّةِ التَّعْمِيمُ فِي مَوْتِهِ وَمَوْتِهَا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ انْتَفَتْ بِالْمَوْتِ فَلَمْ يَجِدْ الطَّلَاقُ مَحَلًّا

7,384

وَأَمَّا أَنْتِ طَالِقٌ إذَا مَاتَ أَوْ إنْ مَاتَ فُلَانٌ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُسْتَقْبَلٌ مُحَقَّقٌ يُشْبِهُ الْبُلُوغَ إلَيْهِ وَفِي شَرْحِ عب وَشُبْ وَيَوْمَ مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ بَعْدَهُ لَا شَيْءَ فِيهِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ لِأَبِيهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقَعُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ زَوْجَتُهُ جَارِيَةً لِفُلَانٍ وَكَانَ فُلَانٌ أَبَاهُ مَثَلًا

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) عَلَّقَ بِشَيْءٍ (مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالْقَافِ وُقُوعُهُ (وَيُشْبِهُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ أَيْ يُمْكِنُ (بُلُوغُهُمَا) أَيْ حَيَاةِ الزَّوْجَيْنِ مَعًا (عَادَةً) إلَى حُصُولِ الْمُسْتَقْبَلِ الْمُحَقَّقِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ (كَ) قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ (بَعْدَ سَنَةٍ) فَيُنَجَّزُ وَقْتُ تَعْلِيقِهِ لِشَبَهِهِ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.

7,388

وَأَمَّا إنْ كَانَ يُشْبِهُ بُلُوغُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَلَا يُنَجَّزُ إذْ لَا أَوْ يَوْمَ مَوْتِي؛ أَوْ إنْ لَمْ أَمَسَّ السَّمَاءَ، أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَجَرُ حَجَرًا، [منح الجليل] يَأْتِي الْأَجَلُ إلَّا وَالْفُرْقَةُ حَصَلَتْ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا، فَلَمْ يُشْبِهْ الْمُتْعَةَ حِينَئِذٍ،

7,389

وَلِذَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: إمَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُمَا مَعًا فَهَذَا يَلْزَمُ، أَوْ يَكُونَ مِمَّا لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُمَا، أَوْ يَبْلُغُهُ عُمُرُهُ أَوْ عُمُرُهَا، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا إذْ لَا تَطْلُقُ مَيِّتَةً وَلَا يُؤْمَرُ مَيِّتٌ بِطَلَاقٍ.

ابْنُ يُونُسَ وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلَى مِائَةِ سَنَةٍ أَوْ إلَى مِائَتَيْ سَنَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.

7,390

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي الْمَجْمُوعَةِ إذَا طَلَّقَهَا إلَى وَقْتٍ لَا يَبْلُغُهُ عُمُرُهَا أَوْ لَا يَبْلُغُهُ عُمُرُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو مستقبل محقق يعني أن الزوج إذا علق الطلاق على أمر مستقبل محقق وقوعه فإنه ينجز عليه الطلاق، ومحل تنجيز الطلاق عليه حيث كان ينتبه بلوغهما معا إليه كما هو ظاهر المص؛

33,826

وأما إن كان يشبه بلوغ عمر أحدهما له دون الآخر أو لا يشبه بلوغ واحد منهما إليه فإنه لا ينجز عليه الطلاق، وإنما ينجز عليه إذا كان يشبه بلوغهما إليه لأنه حينئذ يصير شبيها بنكاح المتعة من كل وجه،

33,827

وأما إذا كان يشبه بلوغ أحدهما إليه فقط فإنه لا يأتي الأجل إلا والفرقة قد حصلت بموت، فلم يشبه المتعة حينئذ، ولهذا قال أبو الحسن؛ هذا على أربعة أقسام: إن بلغه عمرهما معا لزم،

33,828

وإن كان لا يبلغه عمرهما، أو يبلغه عمره دونها أو عمرها دونه فهذه الثلاثة لا شيء عليه فيها إذ لا تطلق ميتة ولا يؤمر ميت بطلاق. انتهى. كبعد سنة مثال للمحقق الذي يشبه بلوغهما إليه؛ يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق بعد سنة فإنه ينجز عليه الطلاق الآن كما مر.

33,829

فائدة: أنشد بعض الفقهاء: ما يقول الفقيه أيده اللّـ … ـه ولا زال عنده الإحسان في فتى علق الطلاق بشهر … قبل ما قبل قبله رمضان اعلم أن هذا البيت يشتمل على ثمانية أبيات باعتبار تركبه من قبل وبعد معا أو من أحدهما،

33,830

فإن تركب من قبل فالشهر المعلق عليه ذو الحجة،

33,831

وإن تركب من بعد فجمادى الأخيرة،

33,832

وإن تركب منهما فهو إما شوال

33,833

وإما شعبان، فالأولان ظرفان والواسطة الأخيران،

33,834

فإن تكررت قبل فالشهر شوال وذلك في ثلاث حالات أن تتقدم أو تتأخر أو تكتنف،

33,835

وإن تكررت بعد فالشهر شعبان وذلك في ثلاث حالات أيضا، والقاعدة في هذا أنه يلغى أحد المكررين مع المنفرد. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.