Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) عُلِّقَ عَلَى (جَائِزٍ) عَادَةً وَلَوْ وَجَبَ شَرْعًا (كَلَوْ جِئْت) أَمْسِ (قَضَيْتُك) حَقَّك وَهُوَ جَائِزٌ عَادَةً وَإِنْ وَجَبَ شَرْعًا أَوْ نُدِبَ وَمِثَالُ الْجَائِزِ شَرْعًا لَوْ جِئْتنِي أَمْسِ أَكَلْت رَغِيفًا إنَّمَا حَنِثَ لِلشَّكِّ فِي الْفِعْلِ وَعَدَمِهِ وَلَا يُقْدَمُ عَلَى فَرْجٍ مَشْكُوكٍ، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْجَائِزِ ضَعِيفٌ

2,139

وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ الْحِنْثِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ لَكِنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْحِنْثِ إنْ جُزِمَ بِالْفِعْلِ كَقَضَاءِ الْحَقِّ حَالَ الْيَمِينِ وَإِلَّا حَنِثَ لِلشَّكِّ أَوْ الْكَذِبِ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ مُمْتَنِعٌ عَمَّا لَوْ عَلَّقَهُ بِمَاضٍ وَاجِبٍ بِأَقْسَامِهِ الثَّلَاثَةِ فَلَا حِنْثَ وَأَشَارَ لِلْمُسْتَقْبَلِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ عُلِّقَ عَلَى جَائِزٍ) أَيْ عُلِّقَ عَلَى أَمْرٍ مُقَدَّرٍ وُقُوعُهُ فِي الْمَاضِي جَائِزٌ عَادَةً

6,787

وَيَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ جَائِزًا عَادَةً أَنْ يَكُونَ جَائِزًا عَقْلًا

(قَوْلُهُ وَلَوْ وَجَبَ شَرْعًا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ جَائِزًا شَرْعًا أَيْضًا بَلْ وَلَوْ وَجَبَ شَرْعًا أَوْ نُدِبَ

(قَوْلُهُ أَوْ نُدِبَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ وَجَبَ شَرْعًا كَعَلَيْهِ الطَّلَاقُ لَوْ جِئْتنِي أَمْسِ لَأَعْطَيْتُك كَذَا لِشَيْءٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَمِثَالُ الْجَائِزِ شَرْعًا) أَيْ وَعَادَةً أَيْضًا

(قَوْلُهُ بِأَقْسَامِهِ الثَّلَاثَةِ) فَالْوَاجِبُ الْعَادِيُّ كَقَوْلِهِ زَوْجَتُهُ طَالِقٌ لَوْ لَقِيَنِي أَسَدٌ أَمْسِ لَفَرَرْت مِنْهُ وَالْوَاجِبُ الْعَقْلِيُّ كَقَوْلِهِ عَلَيَّ الطَّلَاقُ لَوْ لَقِيتُك أَمْسِ مَا جَمَعْت بَيْنَ وُجُودِك وَعَدَمِك أَوْ مَا طَلَعْت بِك السَّمَاءَ وَلَا نَزَلْت بِك الْأَرْضَ وَالْوَاجِبُ الشَّرْعِيُّ كَقَوْلِهِ عَلَيَّ الطَّلَاقُ لَوْ كُنْت غَيْرَ نَائِمٍ أَمْسِ لَصَلَّيْت الظُّهْرَ

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 5763 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 5763 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ جَائِزٍ كَلَوْ جِئْت قَضَيْتُك (ش) يَعْنِي

5,487

وَكَذَلِكَ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إذَا عَلَّقَهُ عَلَى مَاضٍ مُمْكِنِ الْوُقُوعِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْجَائِزِ وَإِنْ وَجَبَ شَرْعًا كَحَلِفِهِ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ لِشَخْصٍ لَوْ جِئْتَنِي أَمْسِ لَقَضَيْتُك حَقَّك وَإِنَّمَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ لِلشَّكِّ وَلَا يُقَدَّمُ عَلَى فَرْجٍ مَشْكُوكٍ فِيهِ عَلَّلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ لَوْ جَاءَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ أَوْ لَا يَقْضِيَهُ فَحَصَلَ الشَّكُّ وَبِمَا قَرَّرْنَا سَقَطَ اعْتِرَاضُ الْبِسَاطِيِّ بِقَوْلِهِ كَيْفَ يُمَثِّلُ الْمُؤَلِّفُ لِلْجَائِزِ بِوَفَاءِ الدَّيْنِ مَعَ أَنَّ قَضَاءَهُ وَاجِبٌ وَلَوْ عَلَّقَهُ عَلَى مَاضٍ وَاجِبٍ عَادَةً كَقَوْلِهِ: زَوْجَتُهُ طَالِقٌ لَوْ لَقِيَنِي أَسَدٌ أَمْسِ لَفَرَرْتُ مِنْهُ فَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْجَائِزِ

5,488

وَأَمَّا الْوَاجِبُ عَقْلًا فَلَا شَيْءَ فِيهِ كَمَا لَوْ قَالَ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ لَوْ لَقِيتُكَ مَا جَمَعْتُ بَيْنَ وَجُودِك وَعَدَمِك أَوْ مَا طَلَعْتُ بِك السَّمَاءَ وَلَا نَزَلْتُ بِك الْأَرْضَ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مُمْكِنِ الْوُقُوعِ) أَيْ عَادَةً أَوْ عَقْلًا

(قَوْلُهُ: كَحَلِفِهِ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ لِشَخْصٍ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ فَإِنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ مَنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِمَاضٍ جَائِزٍ شَرْعًا - كَزَوْجَتِهِ طَالِقٌ لَوْ جِئْتنِي أَمْسِ لَأَعْطَيْتُك كَذَا لِشَيْءٍ لَا يَجِبُ إعْطَاؤُهُ لَهُ - فَإِنَّهُ لَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ أَيْ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ

7,381

وَكَذَا إذَا عَلَّقَهُ بِمَاضٍ وَاجِبٍ شَرْعًا كَقَوْلِهِ زَوْجَتِي طَالِقٌ لَوْ جِئْتنِي أَمْسِ لَقَضَيْتُك حَقَّك حَيْثُ وَجَبَ قَضَاؤُهُ خِلَافًا لِأَصْبَغَ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ: وَبِمَا قَرَّرْنَا) أَيْ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَائِزِ الْجَائِزُ الْعَقْلِيُّ سَقَطَ إلَخْ.

(أَقُولُ) الْحَقُّ أَنَّ اعْتِرَاضَ الْبِسَاطِيِّ مُتَّجَهٌ إذْ لَوْ أُرِيدَ بِالْجَائِزِ الْجَائِزُ الْعَقْلِيُّ لَدَخَلَ فِيهِ الْمُسْتَحِيلُ عَادَةً وَشَرْعًا فَكَانَ يَقْتَضِي أَنَّهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ الْجَائِزَ لَا حِنْثَ فِيهِ أَنَّ الْمُمْتَنِعَ شَرْعًا أَوْ عَادَةً لَا حِنْثَ فِيهِ مَعَ أَنَّ فِيهِ الْحِنْثَ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْجَائِزِ أَيْ الْجَائِزِ الْعَقْلِيِّ أَيْ وَقَدْ حَكَمَ الْمُصَنِّفُ بِالْوُقُوعِ فِيهِ إلَّا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ تَسْلِيمُهُ وَأَنَّهُ لَا نَظَرَ

(قَوْلُهُ: مَا طَلَعْت بِك السَّمَاءَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ طُلُوعَ السَّمَاءِ مُمْتَنِعٌ عَادَةً

7,382

وَكَذَا نُزُولُهُ بِهِ الْأَرْضَ فَعَدَمُهُمَا وَاجِبٌ عَادَةً لَا وَاجِبٌ عَقْلًا

7,383

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَدَمَ وَاجِبٌ عَادَةً لَاحَظَتْهُ عَدَمَ وَاحِدٍ أَوْ عَدَمَهُمَا.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ جَائِزٌ) شَرْعًا (كَ) قَوْلِهِ (لَوْ جِئْت) ني أَمْسِ لَ (قَضَيْتُك) حَقَّك وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَضَاؤُهُ لِعَدَمِ حُلُولِ أَجَلِهِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ

7,385

وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ الْحِنْثِ فِيهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَنَقَلَهُ الصِّقِلِّيُّ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مُمْتَنِعٌ عَمَّا عُلِّقَ بِمَاضٍ وَاجِبٍ عَقْلًا كَلَوْ جَاءَهُ أَمْسِ مَا جَمَعَ عَدَمَهُ وَوُجُودَهُ، أَوْ عَادَةً كَلَوْ جَاءَهُ أَمْسِ مَا خَسَفَ الْأَرْضَ بِهِ وَلَا رَفَعَهُ إلَى السَّمَاءِ، أَوْ شَرْعًا كَلَوْ جَاءَهُ أَمْسِ لِقَضَاءِ حَقِّهِ الْحَالِّ أَجَلُهُ فَلَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ وَلَا يَحْنَثُ فِيهِ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.

ابْنُ عَرَفَةَ وَإِيقَاعُهُ مُعَلَّقًا أَقْسَامٌ لَوْ حَلَفَ بِهِ عَلَى فِعْلٍ مُرَتَّبٍ عَلَى فَرْضٍ مَاضٍ لَمْ يَقَعْ، فَفِي حِنْثِهِ، ثَالِثُهَا إنْ كَانَ فِعْلُهُ مَمْنُوعًا لِابْنِ رُشْدٍ عَنْ أَصْبَغَ مَعَ نَقْلِهِ عَنْ أَشْهَبَ فِي أَوْ مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ، وَيُشْبِهُ بُلُوغُهُمَا عَادَةً: كَبَعْدَ سَنَةٍ [منح الجليل] اخْتِصَارِ الْمَبْسُوطَةِ وَسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَةِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ مَعَ دَلِيلِ قَوْلِهَا لَوْ كُنْت حَاضِرَ الشِّرْكِ مَعَ أَخِي لَفَقَأْت عَيْنَك حَنِثَ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى مَا لَا يَبَرُّ فِيهِ وَلَا فِي مِثْلِهِ، فَسَمَاعُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ قَالَ لِمَنْ نَازَعَهُ وَجَبَذَ ثَوْبَهُ لِيَشُقَّهُ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَوْ أَنَّك شَقَقْته لَشَقَقْت جَوْفَك، ثُمَّ كَرَّرَهُ شَقَقْت كَبِدَك إلَّا أَنْ لَا أَقْدِرَ عَلَيْك لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَشُقَّ الثَّوْبَ.

سَحْنُونٌ هَذِهِ جَبْذَةٌ يُرَدُّ إلَيْهَا مَا يُشْبِهُهَا.

وَاخْتُلِفَ فِي مِثْلِ هَذَا قَوْلُهُ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَإِلَيْهِ نَحَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَدَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي التَّفْسِيرِ الثَّالِثِ أَنَّهُ حَانِثٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مَعًا. وَقَوْلُ ابْنِ لُبَابَةَ الْمَسْأَلَتَانِ مُفْتَرِقَتَانِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ حَلِفِهِ عَلَى فَقْءِ عَيْنِهِ أَوْ شَقِّ كَبِدِهِ أَوْ شَقِّ ثَوْبِهِ. وَذَكَرَ الْقَرَافِيُّ عَنْ الصِّقِلِّيِّ قَوْلَ أَصْبَغَ وَقَوْلَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - إنْ أَمْكَنَ الْفِعْلُ شَرْعًا لَمْ يَحْنَثْ وَإِلَّا حَنِثَ.

7,386

وَفِي الْجَوَاهِرِ إنْ شَرَطَهُ بِمُمْكِنٍ عَادَةً أَوْ شَرْعًا حَنِثَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لَا عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَبِمُمْتَنِعٍ عَادَةً وَشَرْعًا وَأَرَادَ حَقِيقَةَ الْفِعْلِ حَنِثَ،

7,387

وَإِنْ أَرَادَ الْمُبَالَغَةَ لَمْ يَحْنَثْ فَنُقِلَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافُ نَقْلِ الصِّقِلِّيِّ، وَخِلَافُ ظَاهِرِ الْكِتَابِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَهْوًا أَوْ ظَفِرَ بِنَقْلٍ غَرِيبٍ وَتَرَكَ الْجَادَّةَ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَهُوَ رَدِيءٌ، وَمَا قَالَهُ مِنْ إلْزَامِ الْحِنْثِ مَعَ الْإِمْكَانِ الْمُنَاسِبُ عَكْسُهُ.

قُلْت وَقَوْلُ أَصْبَغَ لَوْ حَلَفَ لِغَرِيمِهِ لَوْ جِئْتنِي أَمْسِ لَقَضَيْتُك حَقَّك فَهُوَ حَانِثٌ لِأَنَّهُ غَيْبٌ لَا يَدْرِي أَكَانَ فَاعِلًا أَمْ لَا، نَصَّ فِي خِلَافِ قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ لَوْ حَلَفَ عَلَى وَاجِبٍ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ اتِّفَاقًا وَلَمْ أَعْرِفْهُ إلَّا مِنْ نَقْلِهِ، وَقَدْ أَطَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْكَلَامَ هُنَا فَلْيُنْظَرْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وذكر الحطاب أن المشهور في الجائز عدم الحنث خلاف قول المص: أو جائز يعني أن الزوج ينجز عليه الطلاق فيما إذا علق الطلاق على أمر جائز شرعي ماض، كما لو قال لها أنت طالق لو جئت قضيتك حقك في حق لا يجب قضاؤه، وقد تقدم أن هذا ضعيف

33,818

والمشهور عدم الحنث في الجائز،

33,819

وأما الواجب شرعا فحكى ابن عبد السلام الاتفاق على عدم الحنث فيه، وهو وإن ناقشه ابن عرفة في الاتفاق فأقل أحواله أن يكون هو المشهور، واحترز المص بماض ممتنع عما لو علقه بماض واجب بأقسامه الثلاثة فلا يلزمه شيء، كأنت طالق لو جئت أمس ما قدرت على الجمع بين وجودك وعدمك، وكأنت طالق لو جئت أمس لقضيتك حقك في حق يجب قضاؤه، وكأنت طالق لو جئت أمس ما قدرت على رفعك للسماء، وظاهر المص أن الطلاق في هذه الصور معلق على جواب لو، وليس كذلك فالمتنع بأقسامه والجائز ليس بمعلق علي شيء منهما أصلا لا طلاق ولا غيره، بل كل منهما معلق على الشرط كما هو القاعدة في أدوات الشرط؛

والطلاق في الحقيقة إنما هو معلق على عدم صدق الملازمة، فكأنه يقول إن كانت الملازمة أي ملازمة المشروط للشرط غير صادقة فامرأته طالق فهو في الحقيقة معلق على عدم صدق اللازمة بين الشرط والجواب، فهو في التحقيق معلق على واجب، فلذا نجز عليه هذا في الماضي الممتنع. ولا يقال في الجائز أنه معلق على واجب وإنما هو معلق على عدم صدق الملازمة وهو ممكن. وبما قررت علم أن قوله: "أو جائز" عطف على ممتنع فهو صفة لماض كما قاله الحطاب،

33,820

وقال: وما شهره المص من الحنث في الجائز قال ابن الحاجب تبعا لابن شأس، هو قول ابن القاسم، قال القرافي: هو خلاف نقل القاضي عن ابن القاسم ومالك أنه إن أمكن الفعل شرعا لم يحنث وإلا حنث، وخلاف ظاهر الكتاب قال القرافي: فيحتمل أن يكون سهوا أو ظفر بنقل غريب وترك الجادة وعلى التقديرين فهو ردي. انتهى.

33,821

وقال الش عند قوله: "أو جائز" هو مذهب ابن القاسم؛ لأنه لما احتمل أن يقضيه وأن لا يقضيه حصل الشك في العصمة فيقع الطلاق بذلك،

33,822

وقال عبد الملك: لا يحنث لأن الأصل استصحاب العصمة المحققة والشك غير معتبر. انتهى.

33,823

وقال الحطاب: وحاصل ما ذكره المص أنه إذا علقه بماض ممتنع أو جائز حنت وهذا القول حكاه في البيان، وحكى مقابله عدم الحنث مطلقا عن مالك والثالث التفصيل بين ما يجوز فعله فلا يحنث وما لا يجوز فعله فيحنث. انتهى. وقوله: ممتنع أي شرعا كما يفهم من كلامه. والله سبحانه أعلم. وصرح بذلك الش قال: ولم أر خلافا في الأولين يعني الممتنع عقلا والمتنع عادة،

33,824

وقال الحطاب: قال ابن رشد في شرح المسألة المذكورة: لو حلف بالطلاق أن يشق كبده إن شق ثوبه في المستقبل لم يختلف في أنه لا شيء عليه إن لم يشق الثوب، ولا في أنه يعجل عليه الطلاق إن شقه ولا يمكن من البر بشق كبده. انتهى.

33,825

وفي كتاب الشيخ الأمير: ونجز إن علق على واجب ولو عادة أو شرعا لا جائز ولا يعول على ما في الأصل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.