Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(لَا) إنْ فَوَّضَهُ لَهَا (تَخْيِيرًا) فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهَا وَهُوَ جَعْلُ الزَّوْجِ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ ثَلَاثًا نَصًّا أَوْ حُكْمًا حَقًّا لِغَيْرِهِ وَمِنْ صِيَغِهِ اخْتَارِينِي أَوْ اخْتَارِي نَفْسَك (أَوْ تَمْلِيكًا) وَهُوَ جَعْلُ إنْشَائِهِ حَقًّا لِغَيْرِهِ رَاجِحًا فِي الثَّلَاثِ يُخَصُّ بِمَا دُونَهَا فَلَيْسَ لَهُ الْعَزْلُ وَمِنْ صِيغَةِ أَمْرُك أَوْ طَلَاقُك بِيَدِك وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ الْعَزْلُ فِي التَّوْكِيلِ دُونَهُمَا؛ لِأَنَّهُ فِي التَّوْكِيلِ جَعَلَهَا نَائِبَةً عَنْهُ فِي إنْشَائِهِ،

2,182

وَأَمَّا فِيهِمَا فَقَدْ جَعَلَ لَهَا مَا كَانَ يَمْلِكُ فَهُمَا أَقْوَى وَلِذَلِكَ يُحَالُ بَيْنَهُمَا حَتَّى تُجِيبَ فِيهِمَا كَمَا قَالَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا تَخْيِيرًا) أَيْ لَا إنْ فَوَّضَهُ لَهَا حَالَةَ كَوْنِهِ مُخَيِّرًا لَهَا أَوْ مُمَلِّكًا لَهَا أَوْ

6,902

لَا إنْ فَوَّضَ الطَّلَاقَ لَهَا تَفْوِيضَ تَخْيِيرٍ أَوْ تَمْلِيكٍ فَهُوَ حَالٌ أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لَا تَمْيِيزٌ

(قَوْلُهُ جَعْلُ الزَّوْجِ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ) هَذَا جِنْسٌ خَرَجَ عَنْهُ الرِّسَالَةُ وَيَعُمُّ التَّوْكِيلَ وَالتَّمْلِيكَ وَقَوْلُهُ نَصًّا أَوْ حُكْمًا أَخْرَجَ بِهِ التَّمْلِيكَ، وَقَوْلُهُ حَقًّا لِغَيْرِهِ أَخْرَجَ التَّوْكِيلَ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يَجْعَلْ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ حَقًّا لِلْوَكِيلِ بَلْ جَعَلَهُ بِيَدِهِ نِيَابَةً عَنْهُ

(قَوْلُهُ وَمِنْ صِيغَةِ اخْتَارِينِي أَوْ اخْتَارِي نَفْسَك)

6,903

وَكَذَا مِنْ صِيغَةِ اخْتَارِي أَمْرَك

(قَوْلُهُ وَهُوَ جَعْلُ إنْشَائِهِ حَقًّا لِغَيْرِهِ) هَذَا جِنْسٌ خَرَجَ عَنْهُ الرِّسَالَةُ وَقَوْلُهُ حَقًّا لِغَيْرِهِ خَرَجَ بِهِ الْوَكَالَةُ وَقَوْلُهُ رَاجِحًا فِي الثَّلَاثِ إلَخْ خَرَجَ بِهِ التَّخْيِيرُ وَقَوْلُهُ وَمِنْ صِيَغِهِ أَمْرُك أَوْ طَلَاقُك بِيَدِك

6,904

وَكَذَا كُلُّ لَفْظٍ دَلَّ عَلَى جَعْلِ الطَّلَاقِ بِيَدِهَا دُونَ تَخْيِيرٍ كَطَلِّقِي نَفْسَك وَمَلَّكْتُك أَمْرَك أَوْ وَلَّيْتُك أَمْرَك كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ،

6,905

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ لَفْظٍ دَلَّ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ فَوَّضَ لَهَا الْبَقَاءَ عَلَى الْعِصْمَةِ أَوْ الذَّهَابَ عَنْهَا فَهُوَ تَخْيِيرٌ وَكُلُّ لَفْظٍ دَلَّ عَلَى جَعْلِ الطَّلَاقِ بِيَدِهَا أَوْ بِيَدِ غَيْرِهَا دُونَ تَخْيِيرٍ فَهُوَ صِيغَةُ تَمْلِيكٍ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ.

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 5852 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا تَخْيِيرًا أَوْ تَمْلِيكًا) ابْنُ رُشْدٍ: مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا أَوْ خَيَّرَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ ذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) لَا تَخْيِيرًا أَوْ تَمْلِيكًا (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى " تَوْكِيلًا " وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ مُخْرَجٌ مِنْ قَوْلِهِ فَلَهُ الْعَزْلُ أَيْ فَلَهُ الْعَزْلُ لَا فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ وَلِهَذَا كَانَ فِي الْعِبَارَةِ قَلَقٌ وَصِيغَةُ التَّخْيِيرِ: اخْتَارِينِي أَوْ اخْتَارِي نَفْسَك وَرَوَى مُحَمَّدٌ أَوْ طَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا أَوْ اخْتَارِي أَمْرَكِ وَالتَّمْلِيكُ مُبَاحٌ كَمَا يَأْتِي دُونَ التَّخْيِيرِ وَصِيغَةُ التَّمْلِيكِ كُلُّ لَفْظٍ دَلَّ عَلَى جَعْلِ الطَّلَاقِ بِيَدِهَا أَوْ بِيَدِ غَيْرِهَا دُونَ تَخْيِيرٍ كَقَوْلِهِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ وَطَلِّقِي نَفْسَكِ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتِ وَطَلَاقُكِ بِيَدِكِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا مَلَّكْتُكِ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ وَلَّيْتُكِ أَمْرَكِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا تَخْيِيرًا أَوْ تَمْلِيكًا) وَالِاسْتِثْنَاءُ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ لَغْوٌ فِي الثَّلَاثَةِ وَالْهَزْلُ لَيْسَ جِدًّا اُنْظُرْ عب

(قَوْلُهُ: وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ مُخْرَجٌ مِنْ قَوْلِهِ فَلَهُ الْعَزْلُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ عَطْفَهُ عَلَى " تَوْكِيلًا " لَا يُفِيدُ ذَلِكَ وَفِي تَسْمِيَةِ ذَلِكَ مُخْرَجًا تَسَامُحٌ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ

7,435

فَرْعُ الْإِدْخَالِ، وَالْمُزِيلُ لِلْقَلَقِ أَنْ يَقُولَ إنَّ " تَخْيِيرًا " وَ " تَمْلِيكًا " مَعْمُولٌ لِمَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ

7,436

لَا إنْ فَوَّضَهُ تَخْيِيرًا أَوْ تَمْلِيكًا فَلَيْسَ لَهُ الْعَزْلُ

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا) أَيْ وَلِكَوْنِهِ مَعْطُوفًا عَلَى " تَوْكِيلًا " وَفِي الْحَقِيقَةِ مُخْرَجٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: دُونَ التَّخْيِيرِ) أَيْ فَلَيْسَ بِمُبَاحٍ قَطْعًا سَيَأْتِي الْخِلَافُ بِالْكَرَاهَةِ وَالْجَوَازِ

(قَوْلُهُ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ) صِيغَةٌ وَكَذَا طَلِّقِي نَفْسَكِ

7,437

وَكَذَا وَأَنْتِ طَالِقٌ وَكَذَا وَطَلَاقُكِ بِيَدِكِ وَقَوْلُهُ: وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إلَخْ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ خُصُوصُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ

7,438

وَكَذَا قَوْلُهُ: وَفِي الْعُتْبِيَّةِ إلَخْ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْغَيْرِ غَيْرًا مَخْصُوصًا وَإِلَّا دَخَلَ فِيهِ الْعُتْبِيَّةُ، وَقَوْلُهُ: دُونَ تَخْيِيرٍ أَيْ بِلَفْظِهِ أَوْ بِلَفْظِ ثَلَاثًا

منح الجليل'Illaysh

(لَا) إنْ فَوَّضَهُ لَهَا (تَخْيِيرًا) بِأَنْ جَعَلَ لَهَا إنْشَاءَهُ ثَلَاثًا نَصًّا أَوْ حُكْمًا بِلَا مَنْعٍ مِنْهُ، فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ قَبْلَ إنْشَائِهِ، فَخَرَجَ بِالْإِنْشَاءِ الْإِرْسَالُ وَبِالنَّصِّ عَلَى الثَّلَاثِ إلَخْ التَّمْلِيكُ، وَبِعَدَمِ الْمَنْعِ التَّوْكِيلُ (أَوْ) فَوَّضَهُ لَهَا (تَمْلِيكًا) بِأَنْ جَعَلَ إنْشَاءَهُ لَهَا بِلَا مَنْعٍ رَاجِحًا فِي الثَّلَاثِ يُخَصُّ بِمَا دُونَهَا بِنِيَّتِهِ فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهَا أَيْضًا، فَخَرَجَ بِالْإِنْشَاءِ الْإِرْسَالُ، وَبِعَدَمِ الْمَنْعِ التَّوْكِيلُ، وَبِرُجْحَانِ الثَّلَاثِ التَّخْيِيرُ الْحَطّ.

الْفَرْقُ بَيْنَ التَّوْكِيلِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْوَكِيلَ يَفْعَلُ عَلَى سَبِيلِ النِّيَابَةِ عَنْ مُوَكِّلِهِ، وَالْمُمَلَّكُ وَالْمُخَيَّرُ يَفْعَلَانِ عَنْ نَفْسِهِمَا لِمِلْكِهِمَا مَا كَانَ الزَّوْجُ يَمْلِكُهُ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ وَحِيلَ بَيْنَهُمَا حَتَّى تُجِيبَ، وَوُقِفَتْ.

[منح الجليل] قِيلَ عُرْفِيٌّ لَا دَخْلَ لِلُّغَةِ فِيهِ، فَقَوْلُهُمْ فِي الْمَشْهُورِ يُنَاكِرُ الزَّوْجُ الْمُمَلَّكَةَ لَا الْمُخَيَّرَةَ مَبْنِيٌّ عَلَى عُرْفٍ فَيَنْعَكِسُ الْحُكْمُ بِانْعِكَاسِهِ.

7,644

وَقِيلَ: لِلُّغَةِ فِيهِ مَدْخَلٌ لِأَنَّ التَّمْلِيكَ إعْطَاءُ مَا لَمْ يَكُنْ حَاصِلًا فَالْأَصْلُ بَقَاءُ مِلْكِ الزَّوْجِ الْعِصْمَةَ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا اعْتَرَفَ بِإِعْطَائِهِ وَالتَّخْيِيرُ لُغَةً: جَعْلُ الْخِيَارِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ لِلْمُخَيَّرِ بِالْفَتْحِ فَمَعْنَى تَخْيِيرِ الزَّوْجَةِ أَنَّهُ خَيَّرَهَا بَيْنَ بَقَائِهَا عَلَى عِصْمَتِهِ وَذَهَابِهَا عَنْهَا، وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ الَّذِي لَا يُبْقِي لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا حُكْمًا أَفَادَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُوَضِّحُ.

7,645

وَقَالَ الْقَرَافِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ اتِّفَاقِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - عَلَى أَنَّ التَّخْيِيرَ كِنَايَةٌ لَا يَلْزَمُ بِهِ شَيْءٌ إلَّا بِنِيَّتِهِ لِاحْتِمَالِهِ التَّخْيِيرَ فِي الطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ إنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ احْتَمَلَ الْوَاحِدَةَ وَغَيْرَهَا وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ مَا نَصُّهُ،

7,646

وَالصَّحِيحُ الَّذِي ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ هُوَ مُقْتَضَى اللَّفْظِ لُغَةً لَا مِرْيَةَ فِي ذَلِكَ،

7,647

وَأَنَّ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَفْتَى بِالثَّلَاثِ عَلَى عَادَةٍ كَانَتْ فِي زَمَانِهِ أَوْجَبَتْ نَقْلَ اللَّفْظِ عَنْ مُسَمَّاهُ اللُّغَوِيِّ إلَى هَذَا الْمَفْهُومِ، فَصَارَ صَرِيحًا فِيهِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ وَهُوَ سِرُّ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ، غَيْرَ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ بُطْلَانُ هَذَا الْحُكْمِ الْيَوْمَ وَوُجُوبُ الرُّجُوعِ إلَى اللُّغَةِ، وَيَكُونُ كِنَايَةً مَحْضَةً كَمَا قَالَهُ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ لِتَغَيُّرِ الْعُرْفِ.

وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ اللَّفْظَ مَتَى كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ مَبْنِيًّا عَلَى نَقْلٍ عَادِيٍّ بَطَلَ ذَلِكَ الْحُكْمُ عِنْدَ بُطْلَانِ تِلْكَ الْعَادَةِ، وَتَغَيَّرَ إلَى حُكْمٍ آخَرَ إنْ شَهِدَتْ لَهُ عَادَةٌ أُخْرَى، هَذَا هُوَ الْفِقْهُ اهـ.

وَكَتَبَ عَلَيْهِ ابْنُ الشَّاطِّ مَا قَالَهُ إنَّ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بَنَى عَلَى عُرْفٍ فِي زَمَانِهِ هُوَ الظَّاهِرُ وَمَا قَالَهُ مِنْ لُزُومِ تَغَيُّرِ الْحُكْمِ بِتَغَيُّرِ الْعُرْفِ صَحِيحٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.