وَهُمَا فِي التَّنْجِيزِ لِتَعْلِيقِهِمَا بِمُنْجِزٍ وَغَيْرِهِ: كَالطَّلَاقِ
Its commentaries
(وَهُمَا) أَيْ التَّخْيِيرُ وَالتَّمْلِيكُ (فِي التَّنْجِيزِ لِتَعْلِيقِهِمَا) أَيْ لِأَجْلِ تَعْلِيقِ الزَّوْجِ كُلًّا مِنْهُمَا (بِمُنَجِّزٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ بِمُوجِبٍ لِلتَّنْجِيزِ فِي بَابِ الطَّلَاقِ كَالطَّلَاقِ وَتَقَدَّمَ وَنُجِّزَ إذَا عُلِّقَ بِمَاضٍ مُمْتَنِعٍ عَقْلًا أَوْ عَادَةً أَوْ شَرْعًا أَوْ بِمُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ إلَخْ فَإِذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ مُخَيَّرَةٌ وَمُمَلَّكَةٌ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا أَوْ يَوْمَ مَوْتِي أَوْ إنْ حِضْت فَإِنَّهُمَا يُنَجَّزَانِ الْآنَ كَمَا فِي الطَّلَاقِ بِمَعْنَى أَنَّهَا تُخَيَّرُ فِي الْحُضُورِ أَوْ حِينَ عِلْمِهَا إنْ غَابَتْ وَبَلَغَهَا (وَغَيْرِهِ) عَطْفٌ عَلَى التَّنْجِيزِ أَيْ غَيْرِ التَّنْجِيزِ لِتَعْلِيقِهِمَا بِغَيْرِ مُنَجَّزٍ فَلَا يُنَجَّزَانِ كَمَا إذَا قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى دُخُولِهَا (كَالطَّلَاقِ) خَبَرٌ عَنْ قَوْلِهِ وَهُمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي الْحُضُورِ) أَيْ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ حَاضِرَةً فِي الْمَجْلِسِ فَإِنَّهَا تُخَيَّرُ حِينَ التَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ
(قَوْلُهُ لِتَعْلِيقِهِمَا بِغَيْرِ مُنَجَّزٍ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ حَذَفَ تَعْلِيلَ الثَّانِي لِدَلَالَةِ التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ كَمَا إذَا قَالَ لَهَا أَمْرُك بِيَدِك) أَيْ فَكَمَا لَا يُنَجَّزُ الطَّلَاقُ وَلَا يَقَعُ إذَا عُلِّقَ بِمُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ كَإِنْ لَمَسْت السَّمَاءَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، كَذَلِكَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ أَمْرُك بِيَدِك إنْ لَمَسْت السَّمَاءَ وَكَمَا يُنْتَظَرُ فِي أَنْتِ طَالِقٌ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ إنْ دَخَلْت الدَّارَ، كَذَلِكَ يُنْتَظَرُ فِي أَمْرُك بِيَدِك إنْ قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ إنْ دَخَلْت الدَّارَ.
(قَوْلُهُ كَالطَّلَاقِ) يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا أَوْ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ التَّعْلِيقَ الْمَذْكُورَ وَعَلَّلَهُ اللَّخْمِيُّ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ قَدْ تَخْتَارُ الْبَقَاءَ مَعَ الزَّوْجِ وَبِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَخْتَرْنَ الْفِرَاقَ بِحَضْرَةِ الْعَقْدِ وَتَشْبِيهُهَا بِالطَّلَاقِ يَقْتَضِي عَدَمَ اللُّزُومِ فِيهِمَا اهـ عَدَوِيٌّ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَهُمَا فِي التَّنْجِيزِ لِتَعَلُّقِهِمَا بِمُنَجَّزٍ، وَغَيْرِهِ كَالطَّلَاقِ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ
(فَرْعٌ) قَالَ اللَّخْمِيُّ، وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَلَكِ الْخِيَارُ أَوْ كُلَّمَا تَزَوَّجْتُكِ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا لَزِمَهُ، وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ؛ لِأَنَّ التَّمْلِيكَ لَا يُحَرِّمُ النِّكَاحَ، وَقَدْ تَخْتَارُ الْبَقَاءَ مَعَهُ بَلْ الْغَالِبُ إنَّ الْمَرْأَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ الرَّجُلَ لَا تَخْتَارُ فِرَاقَهُ بِحَضْرَةِ الْعَقْدِ، وَقُرْبِهِ انْتَهَى.
(ص) وَهُمَا فِي التَّنْجِيزِ لِتَعْلِيقِهِمَا بِمُنْجِزٍ وَغَيْرِهِ كَالطَّلَاقِ (ش) ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ يَرْجِعُ لِلتَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّوْجَ إذَا عَلَّقَهُمَا بِمَا يُنَجَّزُ فِيهِ الطَّلَاقُ فَإِنَّهُمَا يُنَجَّزَانِ الْآنَ فَإِنْ عَلَّقَهُمَا بِمَا لَا يُنَجَّزُ فِيهِ الطَّلَاقُ فَإِنَّهُمَا لَا يُنَجَّزَانِ الْآنَ فَإِذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ مُخَيَّرَةٌ أَوْ مُمَلَّكَةٌ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا أَوْ يَوْمَ مَوْتِي أَوْ إنْ قُمْتِ أَوْ إنْ حِضْتِ فَإِنَّهُمَا يُنَجَّزَانِ الْآنَ كَمَا فِي الطَّلَاقِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ: وَنُجِّزَ إنْ عَلَّقَ بِمَاضٍ أَوْ مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ أَوْ بِمَا لَا صَبْرَ عَنْهُ إلَخْ وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَمْرُكِ بِيَدِكِ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ كَالطَّلَاقِ فَقَوْلُهُ " وَغَيْرِهِ " مَعْطُوفٌ عَلَى " التَّنْجِيزِ " أَيْ غَيْرِ التَّنْجِيزِ لِتَعْلِيقِهِمَا بِغَيْرِ مُنْجِزٍ فَحَذَفَ تَعْلِيلَ الثَّانِي لِدَلَالَةِ تَعْلِيلِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ فَكَمَا لَا يُنَجَّزُ الطَّلَاقُ وَلَا يَقَعُ إذَا عُلِّقَ بِمُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ كَإِنْ لَمَسْتِ السَّمَاءَ فَأَنْتِ طَالِقٌ كَذَلِكَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ إنْ لَمَسْتِ السَّمَاءَ وَكَمَا يُنْتَظَرُ فِي أَنْتِ طَالِقٌ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ كَذَلِكَ يُنْتَظَرُ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِتَعْلِيقِهِمَا) وَفِي نُسْخَةٍ بِالْكَافِ وَهِيَ بِمَعْنَى لَامِ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ: بِمُنْجِزٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ مُوجِبٍ لِلتَّنْجِيزِ (قَوْلُهُ: مَعْطُوفٌ عَلَى " التَّنْجِيزِ ") أَيْ أَوْ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى " بِمُنْجِزٍ " وَيَكُونُ حَذْفُ " وَغَيْرِهِ " بَعْدَ قَوْلِهِ " التَّنْجِيزِ " وَيَكُونُ فِي الْعِبَارَةِ لَفٌّ وَنَشْرٌ وَالتَّقْدِيرُ وَهُمَا فِي التَّنْجِيزِ وَغَيْرِهِ لِتَعْلِيقِهِمَا بِمُنْجِزٍ وَغَيْرِهِ
(تَنْبِيهٌ) : يُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ كَالطَّلَاقِ مَا إذَا قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا أَوْ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّعْلِيقُ الْمَذْكُورُ وَعَلَّلَهُ اللَّخْمِيُّ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ قَدْ تَخْتَارُ الْبَقَاءَ مَعَ الزَّوْجِ وَبِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَخْتَرْنَ الْفِرَاقَ بِحَضْرَةِ الْعَقْدِ وَتَشْبِيهُهُمَا بِالطَّلَاقِ يَقْتَضِي عَدَمَ اللُّزُومِ فِيهِمَا.
(وَهُمَا) أَيْ التَّخْيِيرُ وَالتَّمْلِيكُ (فِي التَّنْجِيزِ) عَلَى الزَّوْجِ فَيَكُونُ أَمْرُ الزَّوْجَةِ بِيَدِهَا بِمُجَرَّدِ فَرَاغِهِ مِنْ الصِّيغَةِ (لِتَعَلُّقِهِمَا) أَيْ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ فَاللَّامُ التَّعْلِيلِ،
وَفِي نُسْخَةٍ بِالْكَافِ وَهِيَ لِلتَّعْلِيلِ أَيْضًا عَلَى حَدِّهَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} وقَوْله تَعَالَى {وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} ، أَيْ لِتَعْلِيقِهِمَا (بِ) شَيْءٍ (مُنَجِّزٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مُشَدَّدَةً أَيْ مُقْتَضٍ لِلتَّنْجِيزِ كَمُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ يَبْلُغَانِهِ عَادَةً كَأَمْرُكِ بِيَدِك بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ عَامٍ أَوْ عَشَرَةِ أَعْوَامٍ أَوْ بِمَا لَا صَبْرَ عَنْهُ كَأَنْ قُمْت أَوْ مُحْتَمَلٍ غَالِبٍ كَأَنْ حِضْت. (وَ) هُمَا فِي (غَيْرِهِ) أَيْ عَدَمُ التَّنْجِيزِ لِتَعْلِيقِهِمَا بِغَيْرِ مُنَجِّزٍ كَمُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ كَأَنْ لَمَسْت السَّمَاءَ، أَوْ شَرِبْت الْبَحْرَ، أَوْ حَمَلْت الْجَبَلَ، أَوْ مُحْتَمَلٍ غَيْرِ غَالِبٍ كَإِنْ قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَخَبَرُهُمَا فِي التَّنْجِيزِ وَغَيْرِهِ (كَالطَّلَاقِ) فَلَا يَثْبُتُ لَهَا حَقٌّ فِي التَّعْلِيقِ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ، وَيَتَوَقَّفُ عَلَى حُصُولِ الْمُحْتَمَلِ غَيْرِ الْغَالِبِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.