لا فرض آخر وإن قصدا
Its commentaries
(لَا) يَجُوزُ (فَرْضُ آخَرُ) وَمِنْهُ طَوَافٌ وَاجِبٌ (وَإِنْ قُصِدَا) مَعًا بِالتَّيَمُّمِ
وَلَمَّا كَانَ عَدَمُ الْجَوَازِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْبُطْلَانَ مَعَ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ قَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَا فَرْضٌ آخَرُ) أَيْ لَا يَجُوزُ فَرْضٌ وَلَوْ كَانَ مَنْذُورًا بِتَيَمُّمِ فَرْضٍ آخَرَ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ يَسِيرِ الْفَصْلِ الْمُغْتَفَرِ بِالْفَصْلِ بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَصْدًا) رُدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ الْفَرْضَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ إذَا قُصِدَا مَعًا بِالتَّيَمُّمِ وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ بَلْ مُبِيحٌ لِلْعِبَادَةِ أَوْ يَرْفَعُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَلَوْ قَصْدًا وَبَطَلَ الثَّانِي) .
ش قَالَ سَنَدٌ: إذَا تَيَمَّمَ لِفَرْضَيْنِ فَهَلْ يَصِحُّ بِهِ الْأَوَّلُ، أَوْ لَا يَصِحُّ بِتَيَمُّمِهِ أَصْلًا؟ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِالنِّيَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ وَنِيَّةٌ أُخْرَى فَهُوَ كَمَنْ تَوَضَّأَ بِنِيَّةِ الْحَدَثِ وَنِيَّةِ الْجَنَابَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا فَرْضٌ آخَرُ وَإِنْ قَصْدًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يُصَلِّي مَكْتُوبَتَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ.
وَفِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ: وَلَوْ مَرِيضًا لَا يَقْدِرُ عَلَى مَسِّ الْمَاءِ.
(ص) لَا فَرْضٌ آخَرُ وَإِنْ قَصَدُوا بَطَلَ الثَّانِي وَلَوْ مُشْتَرَكَةً (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فَرْضَانِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ وَإِنْ قُصِدَا مَعًا عِنْدَ التَّيَمُّمِ وَإِذَا وَقَعَ بَطَلَ الثَّانِي وَلَوْ لِمَرِيضٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَسِّ الْمَاءِ أَوْ إحْدَاهُمَا مَنْذُورَةٌ أَوْ فَائِتَةٌ أَوْ مُشْتَرَكَةٌ مَعَ الْأُخْرَى فِي الْوَقْتِ كَظُهْرَيْنِ وَعِشَاءَيْنِ وَأَعَدَّاهَا أَبَدًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَالَ أَصْبُغُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ ثَانِيَةَ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ وَغَيْرِهَا أَبَدًا وَصَحَّ الْأَوَّلُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَبَطَلَ الثَّانِي) ذِكْرُهُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ فَرْضًا وَقَالَ مُشْتَرِكَةٌ نَظَرًا لِكَوْنِهَا صَلَاةً وَهُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ لِأَنَّ الصَّلَاتَيْنِ اشْتَرَكَتَا فِي الْوَقْتِ وَأَرَادَ الثَّانِيَ فِي الْفِعْلِ فِي الْفَوَائِتِ وَفِي الْمَشْرُوعِيَّةِ فِي الْحَاضِرَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ صَلَّى الثَّانِيَةَ نَاسِيًا لِلْأُولَى وَقَدْ تَيَمَّمَ بِقَصْدِهِمَا وَهُوَ نَاسٍ لِلْأُولَى عِنْدَ فِعْلِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ فَعَلَ الْأُولَى بَعْدَ الثَّانِيَةِ فَتَبْطُلُ الثَّانِيَةُ فِي الْفِعْلِ وَهِيَ الظُّهْرُ وَالْمَغْرِبُ
أَمَّا لَوْ تَيَمَّمَ بِقَصْدِ صَلَاةٍ فَتَذَكَّرَ أَنَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهَا فَإِنَّهُ يُعِيدُ التَّيَمُّمَ
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَلَا يَصِحُّ صَلَاةُ التَّيَمُّمِ نَوَاهُ لِغَيْرِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُشْتَرِكَةٌ مَعَ الْأُخْرَى) هَذَا يُفِيدُ قِرَاءَةَ الْمُصَنِّفِ مُشْتَرِكَةٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ
وَيَصِحُّ الْفَتْحُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ شَارَكَتْ الْأُخْرَى
(لَا) يَجُوزُ بِتَيَمُّمٍ لِفَرْضٍ (فَرْضٌ آخَرُ) غَيْرُ الْمُتَيَمَّمِ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ صَلَاةً أَوْ طَوَافًا إنْ لَمْ يَقْصِدَ الْآخَرَ بِالتَّيَمُّمِ بَلْ (وَلَوْ قُصِدَا) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ نَوَى الْفَرْضَيْنِ مَعًا بِالتَّيَمُّمِ
وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى قَوْلٍ فِي الْمَذْهَبِ بِصِحَّةِ الْفَرْضِ الْآخِرِ إنْ قُصِدَا مَعًا بِالتَّيَمُّمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
لا فرض آخر يعني أنه لا يفعل فرض بتيمم لفرض غيره،
ومن الفرض: طواف واجب؛ ونفل نذر؛ وجنازة تعينت. قال الشيخ عبد الباقي: ولذا حملنا كلامه السابق: "وجنازة" على غير المتعينة، والطواف على غير الفرض.
وإذا لم يجز الفرض بتيمم لفرض آخر فأحرى أن لا يجوز بتيمم لغير فرض كما مر التنبيه عليه.
وإنما أتى بقوله: "آخر" ليرتب عليه قوله: ولو قصدا يعني أنه لا يجوز للشخص فعل فرضين بتيمم واحد،
ولو قصدهما معا بذلك التيمم،
فإن فعل بأن قصد الفرضين معا بالتيمم صح الفرض الأول وبطل الفرض الثاني فيعيده أبدا، ووجه صحة الأول أنه أتى بالنية المشترطة ونيه أخرى، فهو كمن توضأ بنية الحدث ونية الجنابة. قاله سند. قاله الحطاب. وما ذكر من بطلان الفرض الثاني هو ظاهر قول ابن القاسم في سماع أبي زيد وهو قول مطرف وابن الماجشون وعلى هذا اقتصر ابن عرفة في عزوه، ونسبه في النوادر لابن القاسم من رواية ابن المواز مطلقا سواء كانتا مشتركتي الوقت أم لا؛
ولهذا قال: ولو مشتركة بكسر الراء، ورد بلو قول أصبغ، إن كانتا مشتركتين أعاد الثانية في الوقت، وإلا أعادها أبدا. وعليه فقيل: المعتبر الضروري أو الاختياري. حكاهما ابن رشد في سماع أبي زيد. قاله ابن غازي. وقوله: "لا فرض آخر" هذا هو المشهور كما قال ابن عرفة، والشهور منع فرضين بتيمم واحد. وروى أبو الفرج: تقضى المنسيات بتيمم واحد،
وقيل لمن لا يطيق مس الماء لضرر: جعع صلاتين بتيمم واحد، ثم قال: وعلى المشهور في إعادة الثانية في الوقت أوأبدا، ثالثها إن اشتركتا؛ ورابعها ما لم يطل كاليومين. انتهى. وقوله: "وبطل الثاني" ؛ أي فعلا، فيشمل تنكيسهما حيث الترتيب غير شرط. وإنما بطل ثاني الفرضين على المذهب، وصحت صلاة النفل ونحوها بتيمم فرض أو نفل؛ لأن الأصل وجوب التيمم لكل قربة تتوقف على طهارة فخرج ما عدا الفرض عن ذلك بدليل وبقي الفرض.
قاله الشيخ عبد الباقي. وفي الخرشي بدليل وفاق أهل الآفاق: ولا فرق في الفرض الآخر بين أن يكون من جنس الأول أو من غير جنسه. انتهى.
وقوله: "ولو مشتركة" المناسب له: وبطلت الثانية، ويجاب بأنه ذكر الثاني نظرا للفرض، وأنث مشتركة نظرا إلى أن الفرض الثاني بمعنى الصلاة،
ولو تيمم بقصد صلاة فتذكر أن عليه ما قبلها، فإنه يعيد التيمم لها.
قال في المقدمات: ولا تصح صلاة بتيمم نواه لغيرها. انتهى. أي؛ لأن الفرض إنما يكون بعد دخول الوقت ووقتها عند تذكرها، ولعل هذا يفهم من قول المؤلف: "وفعله في الوقت" ،
وكذلك لو كان يتهجد بالليل فدخل وقت الفجر، لا يصليه،
فلو تيمم للوتر فيصلي به الفجر حيث كان تيممه للوتر بعد دخول الفجر. قاله الشيخ الخرشي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.