ولا بفعل دونها كوطء
Its commentaries
(وَلَا) تَصِحُّ رَجْعَةٌ (بِفِعْلٍ دُونَهَا) أَيْ دُونَ النِّيَّةِ وَلَوْ بِأَقْوَى الْأَفْعَالِ (كَوَطْءٍ) فَأَوْلَى مُبَاشَرَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: دُونَهَا) أَيْ وَأَمَّا الْفِعْلُ مَعَ النِّيَّةِ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ الرَّجْعَةُ، وَالدُّخُولُ عَلَيْهَا مِنْ جُمْلَةِ الْفِعْلِ فَإِنْ نَوَى بِهِ الرَّجْعَةَ كَفَى قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَتَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الرَّجْعَةَ تَحْصُلُ بِالْقَوْلِ مَعَ النِّيَّةِ سَوَاءٌ كَانَ الْقَوْلُ صَرِيحًا أَوْ مُحْتَمَلًا
وَكَذَلِكَ بِالْفِعْلِ مَعَ النِّيَّةِ وَأَمَّا الْفِعْلُ وَحْدَهُ أَوْ الْقَوْلُ الْمُحْتَمَلُ وَحْدَهُ فَلَا تَحْصُلُ بِهِمَا رَجْعَةٌ وَالْقَوْلُ الصَّرِيحُ وَحْدَهُ تَحْصُلُ بِهِ الرَّجْعَةُ فِي الظَّاهِرِ لَا فِي الْبَاطِنِ
وَأَمَّا النِّيَّةُ وَحْدَهَا فَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى الْقَصْدِ فَلَا تَحْصُلُ بِهَا رَجْعَةٌ أَصْلًا وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى الْكَلَامِ النَّفْسَانِيِّ فَقِيلَ تَحْصُلُ بِهَا الرَّجْعَةُ فِي الْبَاطِنِ لَا فِي الظَّاهِرِ
وَقِيلَ لَا تَحْصُلُ بِهَا مُطْلَقًا لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا بِفِعْلٍ دُونَهَا كَوَطْءٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ
قُلْت: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ بِهَا الرَّجْعَةَ ثُمَّ قَبَّلَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ لَامَسَهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ جَامَعَ فِي الْفَرْجِ أَوْ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ أَوْ جَرَّدَهَا أَوْ نَظَرَ إلَيْهَا أَوْ إلَى فَرْجِهَا، أَيَكُونُ ذَلِكَ رَجْعَةً؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ يَنْوِي بِذَلِكَ الرَّجْعَةَ وَجَهِلَ أَنْ يُشْهِدَ فَذَلِكَ رَجْعَةٌ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ فَلَيْسَتْ بِرَجْعَةٍ.
ابْنُ يُونُسَ: بِخِلَافِ وَطْءِ مُبْتَاعِ الْأَمَةِ بِخِيَارٍ فَإِنَّهُ اخْتِيَارٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ
(ص) وَلَا يَفْعَلُ دُونَهَا كَوَطْءٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّجْعَةَ لَا تَحْصُلُ بِفِعْلٍ مُجَرَّدٍ عَنْ نِيَّةِ الرَّجْعَةِ وَلَوْ بِأَقْوَى الْأَفْعَالِ كَوَطْءٍ وَأَحْرَى قُبْلَةٌ وَلَمْسٌ، وَالدُّخُولُ عَلَيْهَا مِنْ الْفِعْلِ فَإِذَا نَوَى بِهِ الرَّجْعَةَ كَفَى قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَيَسْتَبْرِئُهَا مِنْ الْوَطْءِ، وَلَا يَرْتَجِعُهَا فِي زَمَنِ الِاسْتِبْرَاءِ بِالْوَطْءِ بَلْ بِغَيْرِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ الْوَطْءُ رَجْعَةً حَتَّى يَنْوِيَهَا بِهِ وَكَانَ وَطْءُ الْمَبِيعَةِ بِخِيَارٍ اخْتِيَارًا وَلَوْ لَمْ يَنْوِهِ لِأَنَّ الْمُبْتَاعَ جَعَلَ لَهُ الْبَائِعُ الْخِيَارَ وَأَبَاحَ لَهُ الْوَطْءَ بِهِ فَفَعَلَ مُبَاحًا وَتَمَّ بِهِ مِلْكُهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ النِّيَّةِ - فَقَطْ - تَكُونُ رَجْعَةً
بِخِلَافِ الْفِعْلِ أَنَّ النِّيَّةَ مَوْضُوعَةٌ لِلرَّجْعَةِ بِخِلَافِ الْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: كَوَطْءٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ صَحِبَهُ قَوْلٌ بِلَا نِيَّةٍ مُحْتَمِلٌ أَوْ غَيْرُ مُحْتَمِلٍ
(قَوْلُهُ: وَيَسْتَبْرِئُهَا إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ هَذَا الْوَطْءَ حَرَامٌ
(قَوْلُهُ: بَلْ بِغَيْرِهِ) لَكِنَّهُ لَيْسَ لَهُ رَجْعَةٌ إلَّا فِي بَقِيَّةِ الْأُولَى فَإِذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ الْأُولَى فَلَا يَنْكِحُهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الِاسْتِبْرَاءُ فَإِذَا عَقَدَ عَلَيْهَا قَبْلَ انْقِضَائِهِ فُسِخَ وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ تَأْبِيدًا فَلَيْسَ الِاسْتِبْرَاءُ مِنْ هَذِهِ كَالْعِدَّةِ إذْ مَنْ عَقَدَ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ مِنْهُ لَا يُفْسَخُ عَقْدُهُ بَلْ هُوَ صَحِيحٌ وَيَكُونُ رَجْعَةً.
(قَوْلُهُ: وَتَمَّ بِهِ مِلْكُهُ) الظَّاهِرُ فَتَمَّ بِهِ مِلْكُهُ فَرُوحُ الْفَرْقِ قَوْلُهُ: فَعَلَ بِهِ مُبَاحًا
(قَوْلُهُ: أَنَّ النِّيَّةَ مَوْضُوعَةٌ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً لَمَا وَقَعَ الْخِلَافُ فِيهَا وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ مَدْلُولَهَا ذَلِكَ لُغَةً
وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لُغَةً لَا شَرْعًا
(وَلَا) تَصِحُّ الرَّجْعَةُ (بِفِعْلٍ دُونَهَا) أَيْ النِّيَّةِ (كَوَطْءٍ) بِلَا نِيَّةِ رَجْعَتِهَا بِهِ وَأَوْلَى مُقَدِّمَاتُهُ وَهُوَ حَرَامٌ
وَيَجِبُ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ مِنْهُ، وَلَيْسَ لَهُ رَجْعَتُهَا إلَّا فِي بَقِيَّةِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ لَا فِيمَا زَادَ عَلَيْهَا مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ.
فَإِنْ تَمَّتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ فَلَا يَتَزَوَّجُهَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ حَتَّى يَتِمَّ اسْتِبْرَاؤُهَا، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
فَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا قَبْلَ تَمَامِهِ فُسِخَ وَلَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ قَالَهُ فِي الشَّامِلِ، فَلَيْسَ الِاسْتِبْرَاءُ مِنْ مَائِهِ كَالْعِدَّةِ مِنْهُ إذْ مَنْ عَقَدَ عَلَى مُعْتَدَّتِهِ فَعَقْدُهُ صَحِيحٌ لَا يُفْسَخُ وَهُوَ رَجْعَةٌ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَمُرَاجَعَةٌ إنْ كَانَ بَائِنًا
بفعل دونها كوطء يعني أن الرجعة لا تحصل بفعل دون نية كما لو وطئ الرجعية ولم ينو ارتجاعها بذلك الوطء فإنها لا تكون مرتجعة بذلك الوطء المجرد عن النية وأحرى المقدمات المجردة عن النية؛ وقوله: كوطء، ظاهره ولو صحب ذلك قول بلا نية محتمل أو غير محتمل قاله عبد الباقي يعني كاسقني الماء كما مر له قريبا واعلم أن وطء المطلقة المذكور بلا نية ارتجاع حرام يجب الاستبراء منه ولا رجعة له إلا في بقية العدة الأول، لا في الاستبراء.
قاله ابن المواز. فإن انقضت العدة الأولى فلا ينكحها هو أو غيره حتى ينقضي الاستبراء فإن عقد عليها قبل انقضاء الاستبراء فسخ ولا تحرم عليه تأبيدا، فليس الاستبراء من مائة كالعدة؛ إذ من عقد على المعتدة منه لا يفسخ عقده بل هو صحيح، ويكون رجعة، كما في الشامل عن ابن رشد. والسبب الرابع من أسباب الرجعة هو الفعل مع النية
فلو تلذذ بها أو وطئها ونوى بذلك التلذذ أو الوطء الرجعة لصحت رجعته، وقوله: ولا بفعل دونها كوطء، هو مذهب المدونة. ابن يونس: لقوله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (١) ) وقال ابن وهب: الوطء رجعة. قاله الشارح.
وقال عبد الباقي: والفرق بين النية فقط تكون رجعة
بخلاف الفعل، أن النية موضوعة للرجعة
بخلاف الفعل، وإنما كان وطء المبيعة بخيار اختيارا ولم ينوه؛ لأن المبتاع جعل له البائع الخيار وأباح له الوطء ففعل مباحا وتم به ملكه. انتهى.
وفي الحطاب: اللخمي: وإذا لم تصح الرجعة بمجرد النية ثم أصاب بعد ذلك بغير نية لم تصح الرجعة أيضا إذا بعد ما بين النية والفعل إلا أن يحدث نية عند الإصابة،
وقال محمد: إن نوى الرجعة ثم قبل أو باشر أو ضم فإن فعل ذلك بمكان ما نوى فهو رجعة، يريد إذا أصاب ساهيا عن الطلاق المتقدم لم يكن وطؤه رجعة إذا لم تقارنه نية؛ وقد اختلف في النية للطهارة هل من شرطها مقارنة الفعل؟ انتهى. وهذا إذا أصاب زوجته وهو ذاهل عن الرجعة،
وأما لو أصابها وهو يرى أن رجعته بالنية صحيحة وأنها رجعت إلى عصمته فلا شك أن هذه الإصابة رجعة محدثة صحيحة لاقتران الفعل بالنية؛ لأن وطأه وهو يرى أنه مرتجع رجعةٌ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.