أو فرض له وَطَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ
Its commentaries
(أَوْ فُرِضَ) أَيْ سُمِّيَ (لَهَا) الصَّدَاقُ قَبْلَ الْبِنَاءِ،
وَلَوْ وَقَعَ الْعَقْدُ ابْتِدَاءً تَفْوِيضًا (وَطَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ) ؛ لِأَنَّهَا أَخَذَتْ نِصْفَ الصَّدَاقِ مَعَ بَقَاءِ سِلْعَتِهَا،
فَإِنْ لَمْ يُفْرَضْ لَهَا مُتِّعَتْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُفْرَضْ لَهَا) أَيْ بِأَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا تَفْوِيضًا، وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا شَيْئًا قَبْلَ الطَّلَاقِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (أَوْ فَرَضَ لَهَا، وَطَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا خَلَا بِزَوْجَتِهِ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، وَقَدْ سَمَّى لَهَا، وَطَلَّقَهَا،
وَقَالَ لَمْ أَمَسَّهَا، وَقَالَتْ مَسَّنِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي الصَّدَاقِ، وَلَا مُتْعَةَ لَهَا انْتَهَى،
وَقَالَ ابْنُ نَاجِي قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: وَإِذَا قَالَ أَصَبْتُ، وَأَكْذَبَتْهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهَا جَمِيعُ الْمَهْرِ مَعَ الْمُتْعَةِ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ فُرِضَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لَهَا) صَدَاقٌ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ عَقْدِهِ عَلَيْهَا تَفْوِيضًا (وَطَلُقَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا (قَبْلَ الْبِنَاءِ) فَلَا مُتْعَةَ لَهَا لِأَخْذِهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ مَعَ بَقَاءِ سِلْعَتِهَا،
فَإِنْ لَمْ يُفْرَضْ لَهَا وَطَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ أُمْتِعَتْ.
وطلقت قبل البناء يعني أن المرأة إذا نكحها رجل نكاح تسمية أو نكاح تفويض وفرض لها وطلقها قبل البناء فإنه لا متعة في المسألتين؛ لأنها أخذت نصف الصداق مع بقاء سلعتها،
وأما إن لم يفرض لها وطلقت قبل البناء فإنها تمتع،
وإذا خلا بزوجته وأرخى الستر وقد سمى لها وطلقها،
وقال: لم أمسها، وقالت: مسني، فالقول قولها في الصداق ولا متعة لها. قاله في المدونة.
نقله الحطاب: وقال بعده قال ابن ناجي: قال أبو عمران: إذا قال: أصبت وأكذبته فينبغي أن يكون لها جميع المهر مع المتعة. انتهى. ومفهوم قوله: قبل البناء، أنها لو طلقت بعد البناء لكانت لها المتعة وهو كذلك. ومختارة لمعتقها عطف على من كما أن ما قبله عطف على اختلعت؛ يعني أن الأمة التي كمل عتقها وهي تحت عبد واختارت فراقه فإنها لا تمتع،
وأما المختارة نفسها لأجل تزويج أمة عليها أو ثانية أو علمها بواحدة فألفت أكثر فإنها تمتع، كما نص عليه غير واحد. أو لعينه يعني أن الزوج إذا ظهر العيب به وردته زوجته بسبب عيبه فإنها لا متعة لها، والصور أربع: هذه، عيبهما معا واختارت هي الفراق، عيبها فقط وردها لا متعة لها فيهما، عيبهما معا واختار هو الفراق متعت، فالحاصل أنها لا تمتع في ثلاث، وتمتع في واحدة. ومخيرة يعني أن المخيرة إذا فارقت زوجها لا متعة لها لأن تمام الفراق جاء من قبلها، ومملكة يعني أن المملكة إذا فارقت زوجها لا متعة لها لأن تمام الفراق جاء من قبلها، وما مشى عليه المصنف في المخيرة والمملكة هو المشهور؛
قال الشارح: وأما المخيرة والمملكة فقد اختلف فيهما قول مالك فعنه لا متعة [لهما] ، وهو المشهور، نص عليه ابن بشير وابن شأس، قالا: وروي عن مالك ثبوت المتعة، وهو شاذ، ولهذا اقتصر على الأول. انتهى.
قال عبد الباقي: ولما كان طلاق المولي رجعيا على المشهور كما مر ويأتي ناسب لذلك ذكر الإيلاء عقب الرجعة، وقول بعضهم: عقبه للرجعة لتسبب الرجعي عنه فيه بحث، إذ تسبب الرجعي عنه يقتضي تقدمه على الرجعة فقال: [باب: في الإيلاء] قال الإمام الحطاب: اختلف في مدلول الإيلاء لغة، فقال عياض: أصل الإيلاء الامتناع، قال الله تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} ، ثم استعمل فيما كان الامتناع منه بيمين:
وقال الباجي الإيلاء في اللغة اليمين. وقاله ابن الماجشون. ولذلك قال الفضل: ويقال: آلى وتألى وائتلى وءالى وهو المستعمل عند الفقهاء، يقال: آلى يولي إيلاء، والاسم منه الألية والجمع الألايا على وزن العطية والعطايا، قاله في تهذيب الأسماء. قال كثير في عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: قليل الألايا حافظ ليمينه … وإن ندرت منه الألية برت يصفه بقلة الحلف. انتهى.
وأما في الشرع فحده ابن عرفة بأنه: حلف زوج على ترك وطء زوجته يوجب خيارها في طلاقه. انتهى. قوله: يوجب خيارها، صفة لحلف، وقوله: يوجب خيارها، هو من التعريف بالحكم؛ إذ ثبوت الخيار المذكور
فرع عن وجود ماهية الإيلاء،
فإذا توقفت معرفة الإيلاء عليه دار، وقد تكرر صدور هذا من ابن عرفة في حدوده، مع أنه يؤاخذ ابن الحاجب في هذا بأدق من هذا. انتهى. قاله ابن عاشر. وقوله: يوجب خيارها، خرج بهذا القيد ما لا يوجب خيارا كالأمثلة الآتية في المتن من قوله: "أو لا وطئتها ليلا ولا نهارا" ، وما بعده فإن قلت كيف أوجب خيارها والموجب للخيار إنما هو تلوم القاضي في الوطء؟ فالجواب أنه لما كان التلوم سببا عن الحلف صح ذلك لأن سبب السبب سبب انظر الشبراخيتي.
وكان كل من الإيلاء والظهار طلاقا بائنا في الجاهلية فغير الشرع حكمهما واختلف العلماء هل عمل بهما في أول الإسلام أم لا؟ وصحح بعضهم أنه لم يعمل بهما. والله تعالى أعلم وعرف المص الإيلاء بقوله
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.