أَوْ تَرَكَ الْوَطْءَ ضَرَرًا
Its commentaries
(أَوْ تَرَكَ الْوَطْءَ ضَرَرًا) فَيُطَلَّقُ عَلَيْهِ بِالِاجْتِهَادِ إنْ كَانَ حَاضِرًا بَلْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
ص (أَوْ تَرَكَ الْوَطْءَ ضَرَرًا) ش: قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ: فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: يَقْتَضِي أَنَّهُ تَقَدَّمَ ذَنْبٌ، وَهُوَ الْإِضْرَارُ بِالْمَرْأَةِ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْوَطْءِ، وَلِهَذَا قُلْنَا إنَّ الْمُضَارَّةَ دُونَ يَمِينٍ تُوجِبُ مِنْ الْحُكْمِ مَا تُوجِبُ الْيَمِينُ إلَّا فِي أَحْكَامِ الْمُدَّةِ انْتَهَى، وَانْظُرْ مَا نَقَلَهُ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ الْمَازِرِيِّ، وَكَلَامَ ابْنِ بَشِيرٍ فِي التَّنْبِيهِ، وَكَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَسَمَاعِ عِيسَى مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ تَرَكَ الْوَطْءَ ضَرَرًا وَإِنْ غَائِبًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ تَرَكَ وَطْءَ زَوْجَتِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَلَا إيلَاءٍ لَمْ يَتْرُكْ
إمَّا وَطِئَ أَوْ طَلَّقَ، يُرِيدُ وَيَتَلَوَّمُ لَهُ بِمِقْدَارِ أَجَلِ الْإِيلَاءِ وَأَكْثَرَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إلَى قَوْمٍ غَابُوا بِخُرَاسَانَ وَخَلَّفُوا أَهْلَيْهِمْ فَكَتَبَ إلَى أُمَرَائِهِمْ:
إمَّا أَنْ يَقْدُمُوا أَوْ يُرَحِّلُوا نِسَاءَهُمْ أَوْ يُطَلِّقُوا.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ رَأْيٌ وَأَرَى أَنْ يُقْضَى بِذَلِكَ
(أَوْ) إنْ (تَرَكَ) الزَّوْجُ (الْوَطْءَ) بِلَا يَمِينٍ عَلَى تَرْكِهِ (ضَرَرًا) بِزَوْجَتِهِ فَيُتَلَوَّمُ لَهُ وَيُطَلَّقُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ حَاضِرًا بَلْ
Adds nothing on this mas’ala.
أو ترك الوطء يعني أن الزوج إذا ترك وطء زوجته فإن الحاكم أو نائبه يطلق عليه فورا إن رأى ذلك أو بعد أن يتلوم له بمدة يجتهد في قدرها. وقوله: ضررا مفعول لأجله وهو معمول لترك فيفيد قصد الضرر،
وأما لو لم يطأ لعذر فلا تطلق، هذا هو التحقيق.
وأما قول عبد الباقي: وهو معمول لطلق المتقدم؛ أي اجتهد وطلق على من ترك وطء زوجته وتطلق عليه لأجل الضرر بذلك الترك، لا لترك لاقتضائه أنها لا تطلق عليه إلا إذا كان تركه لأجل إضرارها فإن تركه لغير ذلك لم تطلق عليه ولو تضررت، وليس كذلك، بل يجتهد ويطلق عليه لأجل ضررها كمن أراد استحدادا فترامت به الموسى حتى قطعت ذكره انتهى فغير صحيح. انظر الرهوني فقد أتى في ذلك بما لا مزيد عليه.
وقوله: كمن أراد استحدادا لخ، قال محمد بن الحسن عنده: الذي في التوضيح هو ما نصه: اختلف فيمن قطع ذكره لعلة نزلت به أو قطعه خطئا، فقال مالك مرة: لا مقال لها،
وقال في كتاب ابن شعبان: لها القيام،
فإن تعمد قطعه أو شرب دواء ليقطع منه لذة النساء أو شربه لعلاج علة وهو عالم أنه يذهب بذلك أو شاك كان لها الفراق باتفاق. انتهى. وكلام البناني يوهم استواء القولين وليس كذلك، بل قول ابن شعبان لها القيام شاذ والقول بأن لا قيام لها هو المشهور وهو مذهب المدونة. انظر الرهوني. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: ويرشح كون قوله ضررا معمول لترك ما مر عند قول المص: لا بكاعتراض، والله سبحانه أعلم.
انتهى. وقال الزرقاني: أما لو تركه غير مضار فلا شيء عليه ويصدق في ذلك إن ظهر وجهه وإلا لم يصدق. قاله بعض شيوخنا. انتهى. نقله الشبراخيتي. وقوله: أو ترك الوطء، قال الشبراخيتي: ظاهر كلامه أنه لا يشترط طول مدة [الترك] وهو ظاهر المدونة،
وقال أبو الحسن: إذا ترك ذلك سنة فأكثر،
وقال الغرياني وابن عرفة: إذا ترك ذلك مدة تزيد على ثلاث سنين، وظاهر المدونة وابن الحاجب وغيرهما استواء الحاضر والغائب،
ولهذا قال: وإن غائبا وكتب عمر بن عبد العزيز لقوم غابوا بخراسان: إما أن يقدموا أو يرحلوا نساءهم إليهم أو يطلقوا؛
أصبغ: فإن لم يطلقوا طلق عليهم إلا أن يرضين بذلك. انتهى كلام الشبراخيتي.
وقال عبد الباقي: هذا في حق الحاضر،
وأما الغائب فالسنتان والثلاث ليست بطول عند الغرياني وابن عرفة، بل لابد من الزيادة، وعند أبي الحسن: وهو ظاهر المدونة، فالسنة فأكثر طول،
وعلم من هذا أن لنا في قوله: وإن غائبا، مقامين: أحدهما: هل يشترط طول مدة السفر أم لا؟ الثاني: ظاهر المدونة والمصنف والأول للغرياني وأبي الحسن وابن عرفة. الثاني إذا رفعت للحاكم لا يضرب أجل الإيلاء كما قال المصنف. انتهى. قال مقيد هذا الشرح: تأمل قول عبد الباقي: الثاني ظاهر لخ فإنه غير بين بالنسبة لا قدمه. والله سبحانه أعلم.
تنبيه: قال عبد الباقي: قال البرزلي طلاق امرأة الغائب أي المعلوم الموضع ليس بمجرد شهوتها الجماع بل حتى تطول غيبته جدا أي سنة فأكثر على ما لأبي الحسن، أو أكثر من ثلاث سنين على ما للغرياني وابن عرفة، فيكتب إليه إن كانت تبلغه الكتابة
إما قدم أو يرحل امرأته إليه أو تطلق عليه، كما كتب عمر بن عبد العزيز لقوم غابوا بخراسان
إما أن يقدموا أو يرحلوا نساءهم إليهم أو يطلقوا،
أصبغ: فإن لم يطلقوا طلق عليهم إلا أن ترضى النساء بعدمه. انتهى.
ولا يجوز أن يطلق على أحد قبل الكتب إليه، ثم إذا امتنع من القدوم تلوم له الحاكم بحسب اجتهاده ثم طلق عليه حينئذ واعتدت،
فإن لم تبلغه المكاتبة طلق عليه لضررها بترك الوطء وهي مصدقة في هذه وفي بلوغ المكاتبة إليه في دعواها التضرر بترك الوطء وفي خوف الزنى لأنه أمر لا يعلم إلا منهات كدعواها نفي العيب في دائها وكدعواه أنه لا يطؤها في خلوة الاهتداء ونحو ذلك، كما يدل عليه قول النسوة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين سؤاله كم تشتاق المرأة إلى الزوج؟ قلن: في شهرين ويقل الصبر في ثلاثة ويفنى في أربعة، فجعل للمغازي أربعة أشهر، وقد استدل به أئمتنا على أن أجل الولي أربعة أشهر أي الأجل الذي يضرب له، وهذا كله إذا دامت نفقتها حقيقة أو حكما كما إذا كان لها ما تنفق منه وإن لم يعيثه لها، لقول المصنف في النفقات: وفرض في مال الغانب لخ، وإلا طلق عليه لعدم النفقة، وسيذكر المصنف حكم امرأة المفقود في بابه.
وفي العيار عن المازري: رد الحكم بطلاقها لتضررها بالوطء، ويمكن الجمع بحمله على من لم يظن منها خشية الزنى، وحمل ما للبرزلي على من ظن بها خشية الزنى. انتهى.
وقال الحطاب: قال الفاكهاني في شرح الرسالة: قوله تعالى {فَإِنْ فَاءُوا} الآية، قال ابن العربي: يقتضي أنه تقدم ذنب وهو الإضرار بالمرأة في منع الوطء، ولهذا قلنا: إن الضارة دون يمين توجب من الحكم ما توجب اليمين إلا في أحكام المدة. انتهى.
وقال الشارح: أي وكذا تطلق إذا ترك الوطء ضررا وعرف دلك منه وسواء كان غائبا أو حاضرا،
قال في المدونة: ومن ترك وطء زوجته لغير عذر ولا إيلاء لم يترك
فإما وفى أو طلق، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى قوم غابوا بخراسان لخ،
وقال الحطاب: قال في المتيطية: اعلم أن الغائبين عن أزواجهم خمسة، الأول: غائب لم يترك نفقة ولا خلف مالا ولا لزوجته عليه شرط في المغيب فإن أحبت زوجته الفراق فإنها تقوم عند السلطان بعدم الإنفاق،
والثاني: غائب لم يترك لزوجته نفقة ولزوجته عليه شرط في المغيب فزوجته مخيرة في أن تقوم بعدم الإنفاق أو بشرطها وهو أيسر عليها لأنه لا يضرب له في ذلك أجل،
والثالث: غائب خلف نفقة ولزوجته عليه شرط في المغيب فهذه ليس لها أن تقوم إلا بالشرط خاصة وسواء كان الغائب في هذه الثلاثة الأوجه معلوم المكان أو غير معلوم المكان إلا أن معلوم المكان، يعذر إليه إن تمكن من ذلك، والرابع: غائب خلف نفقة ولا شرط لامرأته وهو مع ذلك معلوم المكان فهذا يكتب إليه السلطان
إما إن يقدم أو يحمل امرأته إليه أو يفارقها وإلا طلقت عليه، والخامس: غائب خلف نفقة ولا شرط لامرأته عليه وهو مع ذلك غير معلوم المكان فهذا هو المفقود. انتهى. وما ذكره في الرابع من أنه يكتب إليه السلطان لخ، وإلا طلقها عليه ولم يبين كم ينتظر قال ابن رشد في رسم الشريكين من سماع ابن القاسم من طلاق السنة: لم [يَحُدَّ هاهنا] يعني في هذا الرسم في الطول حدا
وقال في رسم شهد من سماع عيسى: إن السنتين والثلاث في ذلك قريب وليست بطول، وهذا إذا بعث إليها نفقة
وأما إن لم يبعث إليها نفقة، ولا علم له مال فإنها تطلق عليه بعد الإعذار إليه والتلوم،
وأما إن علم أنه موسر بموضعه فتفرض لها النفقة عليه تتبعه بها ولا يفرق بينهما هذا ظاهر قول ابن حبيب في الواضحة، ومعنى ذلك: ما لم يطل على ما قال هنا. والله أعلم. انتهى كلامه في رسم الشريكين. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.