بلا أجل على الأصح
Its commentaries
(بِلَا) ضَرْبِ (أَجَلٍ) لِلْإِيلَاءِ (عَلَى الْأَصَحِّ) فِي الْفُرُوعِ الْأَرْبَعِ لَكِنَّ الْغَائِبَ لَا بُدَّ مِنْ طُولِ غَيْبَتِهِ سَنَةً فَأَكْثَرَ وَلَا بُدَّ مِنْ الْكِتَابَةِ إلَيْهِ
إمَّا أَنْ يَحْضُرَ أَوْ تَرْحَلَ امْرَأَتُهُ إلَيْهِ أَوْ يُطَلِّقَ فَإِنْ امْتَنَعَ تُلُوِّمَ لَهُ بِالِاجْتِهَادِ وَطُلِّقَ عَلَيْهِ،
وَلَا يَجُوزُ التَّطْلِيقُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ كِتَابَةٍ إلَيْهِ إنْ عُلِمَ مَحَلُّهُ، وَأَمْكَنَ، وَلَا بُدَّ مِنْ خَوْفِهَا عَلَى نَفْسِهَا الزِّنَا، وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ جِهَتِهَا لَا بِمُجَرَّدِ شَهْوَتِهَا لِلْجِمَاعِ
(قَوْلُهُ: بِلَا ضَرْبِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَطَلَّقَ، وَالْمَنْفِيُّ أَجَلُ الْإِيلَاءِ فَقَطْ وَهُوَ صَادِقٌ بِأَنْ يُطَلِّقَ حَالًا أَوْ يُتَلَوَّمُ لَهُ مُدَّةً بِاجْتِهَادِهِ لَعَلَّهُ أَنْ يَرْجِعَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ فَيُضْرَبُ لَهُ فِيهَا أَجَلُ الْإِيلَاءِ،
فَإِنْ انْقَضَى، وَلَمْ يَفِ طُلِّقَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْغَائِبَ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ لَا يُطَلَّقُ عَلَى مَنْ تَرَكَ الْوَطْءَ لِغَيْبَتِهِ إلَّا إذَا طَالَتْ مُدَّةُ الْغَيْبَةِ، وَذَلِكَ كَسَنَةٍ فَأَكْثَرَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ الْغِرْيَانِيُّ وَابْنُ عَرَفَةَ: السَّنَتَانِ وَالثَّلَاثَةُ لَيْسَتْ بِطُولٍ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا، وَلَا بُدَّ أَنْ تَخْشَى الزِّنَا عَلَى نَفْسِهَا، وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا، وَتُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ حَيْثُ طَالَتْ مُدَّةُ الْغَيْبَةِ،
وَأَمَّا مُجَرَّدُ شَهْوَتِهَا لِلْجِمَاعِ فَلَا يُوجِبُ طَلَاقَهَا، وَيُزَادُ عَلَى هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ شَرْطٌ ثَالِثٌ وَهُوَ الْإِرْسَالُ إلَيْهِ إنْ عُلِمَ مَحَلُّهُ، وَأَمْكَنَ الْوُصُولُ إلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا يُعْتَبَرُ هَذَا الشَّرْطُ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَتْ نَفَقَتُهَا دَائِمَةً، وَإِلَّا طُلِّقَ عَلَيْهِ حَالًا لِعَدَمِ النَّفَقَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ امْتَنَعَ) أَيْ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ
(قَوْلُهُ وَأَمْكَنَ) أَيْ الْإِرْسَالُ إلَيْهِ
Says nothing on this mas’ala.
(بِلَا أَجَلٍ عَلَى الْأَصَحِّ) ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ مَنْ تَرَكَ الْوَطْءَ مُضَارًّا أَجَلُهُ مِنْ حِينِ الْحُكْمِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَشْهُورَ الْأَجَلُ وَهُوَ خِلَافُ الْجَلَّابِ وَظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ. وَقَوْلُهُ "
وَقِيلَ لَا يُفَرَّقُ بِهِ بِحَالٍ " لَا أَعْرِفُهُ انْتَهَى.
اُنْظُرْ هَذَا مَعَ نَصِّ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ " أَتْرُكُ الْوَطْءَ "
(بِلَا) ضَرْبِ (أَجَلٍ) لِإِيلَاءٍ (عَلَى الْأَصَحِّ) فِي الْفُرُوعِ الْأَرْبَعَةِ، وَهَذَا لَا يُنَافِي التَّلَوُّمَ لَهُ بِالِاجْتِهَادِ، وَهَذَا فِي الْحَاضِرِ.
وَأَمَّا الْغَائِبُ فَالثَّلَاثُ سِنِينَ لَيْسَتْ طُولًا عِنْدَ الْغِرْيَانِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ السَّنَةَ طُولٌ وَعَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الْبُرْزُلِيُّ طَلَاقُ زَوْجَةِ الْغَائِبِ الْمَعْلُومِ مَوْضِعُهُ لَيْسَ بِمُجَرَّدِ شَهْوَتِهَا الْجِمَاعَ، بَلْ حَتَّى تَطُولَ غَيْبَتُهُ جِدًّا بِسَنَةٍ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ.
وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَوْ بِثَلَاثِ سِنِينَ عِنْدَ الْغِرْيَانِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ، وَيُكْتَبُ لَهُ إنْ كَانَتْ تَبْلُغُهُ الْكِتَابَةُ
إمَّا أَنْ يَقْدَمَ أَوْ يَنْقُلَ زَوْجَتَهُ إلَيْهِ أَوْ تَطْلُقَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ تُلُوِّمَ لَهُ بِالِاجْتِهَادِ،
ثُمَّ إنْ شَاءَتْ طُلِّقَ عَلَيْهِ وَاعْتَدَّتْ،
فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الْمُكَاتَبَةُ طُلِّقَ عَلَيْهِ لِضَرَرِهَا بِتَرْكِ وَطْئِهَا وَهِيَ مُصَدَّقَةٌ فِيهِ،
وَفِي خَوْفِهَا زِنَاهَا، وَهَذَا إنْ دَامَتْ نَفَقَتُهَا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا مِنْ مَالِهِ بِأَنْ تَرَكَ مَا تُنْفِقُ مِنْهُ،
وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ لَهَا وَإِلَّا طُلِّقَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ.
وَفِي الْمِعْيَارِ عَنْ الْمَازِرِيِّ لَا يُحْكَمُ بِطَلَاقِهَا لِتَضَرُّرِهَا بِعَدَمِ وَطْئِهَا، وَيُحْمَلُ عَلَى مَنْ لَمْ تَخْشَ الزِّنَا فَيُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الأصح، ولا إن لم يلزمه بيمينه حكم يعني أن الزوج لا يلزمه إيلاء إذا لم يتعلق بيمينه حكم اللزوم، كما لو قال: إن وطئتك فكل مملوك أملكه حر أو ما أملكه صدقة أو فعليَّ المشي للسوق أو هو يهودي أو نصراني، وإنما لم يلزمه الإيلاء في هذه لأن هذه اليمين غير لازمة.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.