Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَنْحَلَّ إيلَاؤُهُ بِوَجْهٍ مِمَّا سَبَقَ (فَلَهَا) أَيْ لِلزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ،

2,252

وَلَوْ صَغِيرَةً لَا لِوَلِيِّهَا (وَلِسَيِّدِهَا) الَّذِي لَهُ حَقٌّ فِي الْوَلَدِ (إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا) لِصِغَرٍ أَوْ رَتْقٍ أَوْ مَرَضٍ (الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ) مُضِيِّ (الْأَجَلِ بِالْفَيْئَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُطَالَبَةِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَغِيرَةً) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ سَفِيهَةً أَوْ مَجْنُونَةً فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ حَالَ إفَاقَتِهَا،

7,120

وَفِي حَالِ جُنُونِهَا لَا يَثْبُتُ لَهَا طَلَبٌ،

7,121

وَمِثْلُهَا الْمُغْمَى عَلَيْهَا، وَلَيْسَ لِوَلِيِّهِمَا كَلَامٌ حَالَ الْإِغْمَاءِ وَالْجُنُونِ بَلْ يُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُمَا.

(قَوْلُهُ وَلِسَيِّدِهَا) أَيْ وَلِسَيِّدِ الزَّوْجَةِ إذَا كَانَتْ أَمَةً

7,122

وَكَذَا لَهَا الْحَقُّ أَيْضًا لِقَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ عَنْ أَصْبَغَ

7,123

فَلَوْ تَرَكَ سَيِّدُهَا وَقْفَهُ فَلَهَا وَقْفُهُ وَسَمِعَ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَوْ تَرَكَتْ الْأَمَةُ وَقْفَ زَوْجِهَا الْمُولِي كَانَ لِسَيِّدِهَا وَقْفُهُ اهـ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ، وَهَذَا إذَا كَانَ لِلسَّيِّدِ حَقٌّ فِي الْوَلَدِ وَكَانَ يُرْجَى مِنْهَا الْوَلَدُ

7,124

أَمَّا إنْ كَانَ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ لِكَوْنِ الْوَلَدِ يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ بِهَا أَوْ بِالزَّوْجِ عُقْمٌ كَانَ الطَّلَبُ بِالْفَيْئَةِ لَهَا خَاصَّةً

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا) أَيْ إنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الزَّوْجَةِ لَهَا إنْ كَانَتْ حُرَّةً وَلِسَيِّدِهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ الْأَجَلِ بِالْفَيْئَةِ إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا فَإِنْ كَانَ وَطْؤُهَا مُمْتَنِعًا عَقْلًا أَوْ عَادَةً أَوْ شَرْعًا كَالرَّتْقَاءِ وَالْمَرِيضَةِ وَالْحَائِضِ فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا وَلَا لِوَلِيِّهَا وَقَدْ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْقَيْدِ ابْنَ الْحَاجِبِ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ: إنَّ الْمُطَالَبَةَ ثَابِتَةٌ مُطْلَقًا، وَتَكُونُ الْفَيْئَةُ عِنْدَ امْتِنَاعِ الْوَطْءِ بِالْوَعْدِ بِهِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي لَك الْجَوَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا) ش: قَالَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ: يُرِيدُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَانِعُ عَقْلِيًّا كَالرَّتَقِ أَوْ عَادِيًا كَالْمَرَضِ أَوْ شَرْعِيًّا كَالْحَيْضِ، وَالنِّفَاسِ انْتَهَى، وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَشَارِحُهُ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ.

قَالَ: وَلَا مُطَالَبَةَ لِمُمْتَنِعٍ وَطْؤُهَا بِرَتَقٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ انْتَهَى، وَتَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ ابْنُ شَاسٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَا قَالُوهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي فَصْلِ طَلَاقِ السُّنَّةِ فِي قَوْلِهِ، وَعُجِّلَ فَسْخُ الْفَاسِدِ فِي الْحَيْضِ، وَالطَّلَاقِ عَلَى الْمَوْلَى، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ ذَكَرَهُ فِي آخِرِ كِتَابِ اللِّعَانِ،

19,695

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ هُنَا، وَإِنْ حَلَّ أَجَلُهُ، وَهِيَ حَائِضٌ، وَقَفَتْ فَإِنْ قَالَ: أَفِيءُ أُمْهِلَ،

19,696

وَإِنْ أَبَى فَفِي تَعْجِيلِ طَلَاقِهِ رِوَايَتَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِلِعَانِهِمَا، وَعَلَى الْمَشْهُورِ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَيُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْكَاتِبِ بِأَنَّ عِلَّةَ جَبْرِهِ عَلَيْهَا قَصْدُهُ تَطْوِيلَ عِدَّتِهَا، وَهِيَ فِي هَذِهِ الطَّالِبَةُ طَلَاقَهَا فِيهِ، وَبِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَحْكُمُ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ، وَأَجَابَ الصَّقَلِّيُّ بِأَنَّ إبَايَتَهُ سَبَبُ طَلَاقِهِ فَكَأَنَّهُ الْمُسْتَقِلُّ بِطَلَاقِهَا، وَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ - وَقَبُولُهُ -: لَا مُطَالَبَةَ لِلْمَرِيضَةِ الْمُتَعَذَّرِ وَطْؤُهَا، وَلَا لِلرَّتْقَاءِ، وَلَا لِلْحَائِضِ لَا أَعْرِفُهُ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهَا فِي الْحَائِضِ يُنَافِيهِ انْتَهَى.

، وَقَوْلُهُ، وَقَبُولُهُ كَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ الَّتِي رَأَيْتُهَا، وَلَعَلَّ قَبُولَهُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَاسْتَشْكَلَ فِي التَّوْضِيحِ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ بِأَنَّهُ مُنَاقِضٌ لِمَا فِي اللِّعَانِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَيْضِ، وَأَجَابَ بِأَنْ قَالَ: لَا يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ الْفَيْئَةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ بِالْوَعْدِ كَمَا فِي نَظَائِرِ الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ تَتَعَذَّرُ الْفَيْئَةُ بِالْوَطْءِ، وَيَكُونُ التَّطْلِيقُ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْوَعْدِ انْتَهَى.

، وَمَا قَالَهُ لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ أَوْ بِالْوَعْدِ، وَإِلْزَامَهُ الطَّلَاقَ إنْ امْتَنَعَ

19,697

فَرْعُ الْمُطَالَبَةِ بِهَا، وَقَدْ نَفَى الْمُطَالَبَةَ بِهَا فَتَأَمَّلْهُ، وَقَدْ اُسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ عَلَى الْمَوْلَى هُوَ الْمَشْهُورُ، وَيَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَنْ آلَى مِنْ زَوْجَتِهِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فِي ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِلَّا فَلَهَا وَلِسَيِّدِهَا إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ الْأَجَلِ بِالْفَيْئَةِ) ابْنُ رُشْدٍ: اُخْتُلِفَ فِي قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ فَاءُوا} أَيْ رَاجَعُوا.

هَلْ الْمُرَادُ بِذَلِكَ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ أَيْ بَعْدَهَا؟

5,836

وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَإِنْ مَرَّتْ بِهِ سَنَةٌ حَتَّى يُوقَفَ

5,837

فَإِمَّا فَاءَ وَإِمَّا طَلَّقَ، فَإِنْ لَمْ يَفِئْ وَلَمْ يُطَلِّقْ طَلَّقَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ طَلْقَةً يَمْلِكُ فِيهَا الرَّجْعَةَ. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ تَرَكَتْ الْأَمَةُ وَقْفَ زَوْجِهَا الْمُولِي فَلِسَيِّدِهَا وَقْفُهُ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهُ يَقُولُ أَنَا أَنْكَحْتُهَا لِرَغْبَتِي فِي الْوَلَدِ وَلِذَا قَالَ مَالِكٌ: لَا يَعْزِلُ عَنْهَا إلَّا بِإِذْنِهِ،

5,838

وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا أَوْ فِي سِنِّ مَنْ لَا تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهَا حُجَّةٌ.

5,839

أَصْبَغُ: وَلَوْ تَرَكَ السَّيِّدُ وَقْفَهُ فَلَهَا وَقْفُهُ.

5,840

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ آلَى مِنْ صَغِيرَةٍ لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا لَمْ يُؤَجَّلْ حَتَّى يُمْكِنَ وَطْؤُهَا.

5,841

اللَّخْمِيِّ: وَإِنْ حَلَّ أَجَلُهُ وَهِيَ حَائِضٌ وَقَفَ.

5,842

فَإِنْ قَالَ أَفِيءُ أُمْهِلَ وَإِنْ أَبَى عَجَّلَ طَلَاقَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَيُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ.

قَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ: مَا أَرَى هَذَا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ. ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا جَبَرَهُ مُحَمَّدٌ لِأَنَّ الطَّلَاقَ فِي الْحَيْضِ بِسَبَبِهِ إذَا قَالَ لَا أَفِيءُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُخَالِفَ فِي ذَلِكَ مَالِكٌ كَمَا لَوْ جَعَلَ طَلَاقَهَا بِيَدِ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا فِي الْحَيْضِ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِلَّا فَلَهَا وَلِسَيِّدِهَا - إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا - الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ الْأَجَلِ بِالْفَيْئَةِ (ش) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ انْحِلَالُ الْإِيلَاءِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ السَّابِقَةِ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ عِتْقُ الْعَبْدِ الْمُعَيَّنِ الْمَحْلُوفِ بِعِتْقِهِ وَلَا تَعْجِيلُ الْحِنْثِ وَلَا تَكْفِيرُ مَا يُكَفَّرُ فَلِلزَّوْجَةِ حِينَئِذٍ الْحُرَّةِ دُونَ وَلِيِّهَا صَغِيرَةً مُطِيقَةً أَوْ كَبِيرَةً وَلَوْ سَفِيهَةً أَوْ مَجْنُونَةً وَلِسَيِّدِهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً وَلَوْ رَضِيَتْ هِيَ لِحَقِّهِ فِي الْوَلَدِ حَيْثُ يُرْجَى مِنْهَا الْوَلَدُ الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ الْأَجَلِ بِالْفَيْئَةِ الْآتِي تَفْسِيرُهَا هَذَا إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْءُ الزَّوْجَةِ عَقْلًا كَرَتْقَاءَ أَوْ عَادَةً كَمَرِيضَةٍ أَوْ شَرْعًا كَحَائِضٍ وَمُحْرِمَةٍ وَإِلَّا فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا وَلَا لِسَيِّدِهَا وَتَبِعَ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا الْقَيْدِ ابْنَ الْحَاجِبِ وَابْنَ شَاسٍ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ،

5,647

وَأَنَّ الْمُطَالَبَةَ الْمَذْكُورَةَ ثَابِتَةٌ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: صَغِيرَةً) وَلَا كَلَامَ لِوَلِيِّ الصَّغِيرَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهَا مَا جَرَى فِي التَّفْوِيضِ وَهُوَ أَنَّهُ هَلْ يَكْفِي تَمْيِيزُهَا أَوْ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا تُوطَأُ وَهَذَا الثَّانِي يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَجْنُونَةً) وَالْمُرَادُ طَلَبُ الْمَجْنُونَةِ بَعْدَ عَقْلِهَا إذْ حَالَ جُنُونِهَا لَا يَثْبُتُ لَهَا طَلَبٌ وَالْمُغْمَى عَلَيْهَا مِثْلُهَا وَلَيْسَ لِوَلِيِّهَا كَلَامٌ حَالَ الْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ يُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُمَا

(قَوْلُهُ: وَلِسَيِّدِهَا) أَيْ الَّذِي لَهُ حَقٌّ فِي الْوَلَدِ

7,554

لَا إنْ عَتَقَ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ بِهَا أَوْ بِالزَّوْجِ عُقْمٌ

(قَوْلُهُ: وَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ إلَخْ) وَالْجَوَابُ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْمُطَالَبَةَ أَيْ بِالْوَطْءِ

7,555

وَأَمَّا إذَا امْتَنَعَ الْوَطْءُ فَالْمُطَالَبَةُ بِالْوَعْدِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَنْحَلَّ الْإِيلَاءُ بِسَبَبٍ مِمَّا سَبَقَ (فَلَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ الْمُؤْلَى مِنْهَا الْحُرَّةِ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً مُطْبِقَةً رَشِيدَةً أَوْ سَفِيهَةً. (وَلِسَيِّدِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ الرَّقِيقَةِ الَّذِي لَهُ حَقٌّ فِي وَلَدِهَا وَلَهَا أَيْضًا. ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا.

الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ الْأَجَلِ بِالْفَيْئَةِ: وَهِيَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ.

[منح الجليل] عَنْ أَصْبَغَ لَوْ تَرَكَ السَّيِّدُ وَقْفَهُ فَلَهَا وَقْفُهُ، وَسَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ: لَوْ تَرَكَتْ الْأَمَةُ وَقْفَ زَوْجِهَا الْمُؤْلِي مِنْهَا فَلِسَيِّدِهَا وَقْفُهُ (إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا) لِنَحْوِ رَتَقٍ وَمَرَضٍ وَحَيْضٍ وَإِلَّا فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا، وَتَبِعَ فِي هَذَا الْقَيْدِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ شَاسٍ، وَأَنْكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ لَهَا الْمُطَالَبَةَ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قِسْمِ الْمَبِيتِ اهـ. عب. الْبُنَانِيُّ نَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ:" قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَقَبُولُهُ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ لَا مُطَالَبَةَ لِلْمَرِيضَةِ الْمُتَعَذَّرِ وَطْؤُهَا وَلَا الرَّتْقَاءِ وَلَا الْحَائِضِ لَا أَعْرِفُهُ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهَا فِي الْحَائِضِ يُنَافِيهِ اهـ ".

7,871

وَأَشَارَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ قَبْلَ هَذَا: وَإِنْ حَلَّ أَجَلُهُ وَهِيَ حَائِضٌ وُقِفَ،

7,872

فَإِنْ قَالَ أَنَا أَفِيءُ " أُمْهِلَ،

7,873

فَإِنْ أَبَى، فَفِي تَعْجِيلِ طَلَاقِهِ رِوَايَتَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي لِعَانِهَا. اهـ. وَعَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ جَرَى الْمُصَنِّفُ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ، بِقَوْلَةِ وَالطَّلَاقُ عَلَى الْمُؤْلِي.

وَأَجَابَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ هَذِهِ الْمُعَارَضَةِ بِقَوْلِهِ الطَّلَاقُ فِي الْحَيْضِ يَقْتَضِي أَنَّهُ مُطَالَبٌ بِالْفَيْئَةِ فِي حَالِهِ. قِيلَ لَا يَبْعُدُ كَوْنُ فَيْئَتِهِ عَلَى هَذَا بِالْوَعْدِ كَنَظَائِر الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ تَعَذَّرَ الْفَيْئَةُ بِالْوَطْءِ وَالتَّطْلِيقُ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْفَيْئَةِ بِالْوَعْدِ اهـ.

فَعَلَى جَوَابِهِ تَنْتَفِي الْمُعَارَضَةُ وَيَكُونُ الْمُصَنِّفُ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ شَاسٍ مُوَافِقِينَ لِلْمُدَوَّنَةِ

note

وَلِمَا تَقَدَّمَ، إذْ عَلَى جَوَابِهِ يَصِيرُ الْمَعْنَى لَهَا الْمُطَالَبَةُ إنْ لَمْ يَمْتَنِع الْوَطْءُ،

7,874

أَمَّا إنْ امْتَنَعَ فَلَا تُطَالِبُهُ بِالْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ " مَعَ مُطَالَبَتِهَا بِغَيْرِهِ وَهُوَ الْوَعْدُ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ،

7,875

وَإِنْ أَبَاهُ، وَالْمُعَارَضَةُ إنَّمَا أَتَتْ عَلَى نَفْيِ الْمُطَالَبَةِ رَأْسًا.

طفي وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ " ح " عَقِبَ كَلَامِ التَّوْضِيحِ مَا نَصُّهُ " وَمَا قَالَهُ فِي ضَيْح لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ لِأَنَّ كَوْنَ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ أَوْ بِالْوَعْدِ، وَإِلْزَامَهُ الطَّلَاقَ إنْ امْتَنَعَ

7,876

فَرْعُ الْمُطَالَبَةِ بِهَا وَقَدْ نَفَى الْمُطَالَبَةَ بِهَا اهـ. لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا نَفْيَ الْمُطَالَبَةِ رَأْسًا بَلْ نَفْيُ الْمُطَالَبَةِ بِالْوَطْءِ "، وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْوَعْدِ، وَعَلَيْهَا يَتَفَرَّعُ الطَّلَاقُ السَّابِقُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَهَا (الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ) تَمَامِ (الْأَجَلِ) وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ وَشَهْرَانِ لِلْعَبْدِ (بِالْفَيْئَةِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إن لم يمتنع وطؤها يعني أن المطالبة المذكورة إنما تثبت لمن ذكر حيث لم يمتنع وطء المرأة المولى منها لرتق أو مرض أو حيض،

35,020

وأما إن امتنع لشيء من ذلك فإنه لا تثبت المطالبة للمرأة الحرة ولا للأمة ولا لسيدها؛ وتبع المصنف في هذا القيد ابنَ شاش وابنَ الحاجب وأنكر ذلك ابنُ عرفة، والعول عليه أن المطالبة بالفيئة ثابتة مطلقا. قاله عبد الباقي وغيره. وهو الموافق لما مر في القسم. قول عبد الباقي: وأنكر ذلك ابن عرفة، قال بناني: نص كلام ابن عرفة: وقول ابن شأس وابن الحاجب وقبولُه ابنُ عبد السلام ولا مطالبة للمريضة المتعذر وطؤها ولا الرتقاء ولا الحائض لا أعرفه، ومقتضى قولها في الحائض ينافيه،

35,021

وأشار بذلك لقوله قبل هذا: وإن حل أجله وهي حائض وقف،

35,022

فإن قال: أنا أفيء أمهل،

35,023

وإن أبى ففي تعجيل طارقه روايتا ابن القاسم وأشهب في لعانها. انتهى. وعلى رواية ابن القاسم جرى المصنف أيضا في فصل طلاق السنة بقوله: والطلاق على المولي، وأجاب في التوضيح عن هذه المعارضة بقوله والطلاق في الحيض يقتضي أن يكون مطالبا بالفيئة في تلك الحال، قيل: لا يبعد أن تكون الفيئة على هذا القول بالوعد كما في نظائر المسألة حيث تتعذر الفيئة بالوطء ويكون التطليق عليه إنما هو إذا امتنع من الفيئة بالوعد.

انتهى. وعلى جوابه تنتفي المعارضة ويكون المؤلف كابن الحاجب وابن شأس موافقا للمدونة

note

ولما تقدم؛ إذ على جوابه يصير المعنى: لها المطالبة بالوطء إن لم يمتنع الوطء،

35,024

أما إن أمتنع فلا تطالبه بالفيئة بالوطء مع مطالبتها بغيرها وهو الوعد، فيقع الطلاق إن أباه، والمعارضة إنما أتت على نفي المطالبة رأسا. انتهى. قال مصطفى: وبه يندفع قول الحطاب عقب كلام التوضيح ما نصه: وقاله في التوضيح، لا يدفع الإشكال لأن كون الفيئة بالوطء أو بالوعد وإلزامه الطلاق إن امتنع

35,025

فرع المطالبة بها وقد نفى المطالبة بها فتأمله. انتهى. لأنه ليس المراد هنا نفي المطالبة رأسا بل نفي المطالبة بالوطء ولها المطالبة بالوعد، وعليها يتفرع الطلاق السابق. والله أعلم. انتهى. المطالبة بعد الأجل بالفيئة. وعلم مما قررت أن قوله: المطالبة، مبتدأ وخبره قوله: فلها ولسيدها،

35,026

والظرف والمجرور يتعلقان بالمبتدإ أي: فإن لم ينحل عنه الإيلاء إنما تثبت لها المطالبة بالفيئة بعد أن يتم الأجل المضروب الذي هو أربعة أشهر للحر وشهران للعبد، ومعنى قوله: المطالبة بعد الأجل بالفيئة أنه لا يقع عليها الطلاق بمجرد انقضاء الأجل المذكور، بل ولو مرت عليه سنون فلا يقع عليه الطلاق حتى يوقف

35,027

فإما فاء وإما طلق،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.