وإن لم يدر اجتماعهما: صامهما وقضى الأربعة
Its commentaries
(وَإِنْ لَمْ يَدْرِ اجْتِمَاعَهُمَا) أَيْ الْيَوْمَيْنِ اللَّذَيْنِ أَفْطَرَهُمَا نِسْيَانًا، كَمَا لَمْ يَدْرِ مَوْضِعَهُمَا مِنْ افْتِرَاقِهِمَا (صَامَهُمَا) الْآنَ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِمَا مِنْ الثَّانِيَةِ، وَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهَا حَتَّى يُكْمِلَهَا، وَصَامَ شَهْرَيْنِ أَيْضًا فَقَطْ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِمَا مِنْ الْأُولَى أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْهَا،
وَالثَّانِي مِنْ الثَّانِيَةِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: (وَقَضَى الْأَرْبَعَةَ) فَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنَّمَا يَتَمَشَّى عَلَى أَنَّ الْفِطْرَ نَاسِيًا مُبْطِلٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَالْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِصِيَامِهَا مَعَ قَضَاءِ الْأَرْبَعَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَدْرِ اجْتِمَاعَهُمَا) أَيْ أَنَّهُ شَكَّ هَلْ هُمَا مُجْتَمِعَانِ أَوْ مُفْتَرِقَانِ وَهَلْ هُمَا مِنْ الْكَفَّارَةِ الْأُولَى أَوْ مِنْ الثَّانِيَةِ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ الْأُولَى، وَالْآخَرُ مِنْ الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ ضَعِيفٌ) أَيْ الْقَوْلُ بِقَضَاءِ الْأَرْبَعَةِ ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ كَالْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ أَيْ، وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْفِطْرَ نِسْيَانًا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِصِيَامِهِمَا) أَيْ الْيَوْمَيْنِ مَعَ قَضَاءِ الْأَرْبَعَةِ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ: قَدْ يُقَالُ بَلْ لَهُ وَجْهٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ اجْتِمَاعُهُمَا فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا مِنْ الْأُولَى مِنْ أَوَّلِهَا أَوْ مِنْ وَسَطِهَا أَوْ مِنْ آخِرِهَا مُجْتَمِعَيْنِ أَوْ مُفْتَرِقَيْنِ فَتَبْطُلُ وَحْدَهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا مِنْ أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ فَتَبْطُلُ وَحْدَهَا سَوَاءٌ كَانَا مُجْتَمَعَيْنِ أَوْ مُتَفَرِّقَيْنِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ أَحَدَهُمَا مِنْ الْأُولَى وَالثَّانِي أَوَّلُ الثَّانِيَةِ فَتَبْطُلُ الْأُولَى فَقَطْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْأُولَى وَالثَّانِي مِنْ أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ فَيَبْطُلَانِ مَعًا فَتُقْضَى الْأَرْبَعَةُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا مُجْتَمِعَيْنِ وَأَنَّهُمَا أَوَّلُ الثَّانِيَةِ، فَلَمْ يَبْطُلْ إلَّا هَذَانِ الْيَوْمَانِ فَلِذَا صَامَهُمَا، وَقَضَى الْأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ صَوْمَهُ الْيَوْمَيْنِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْيَوْمَيْنِ اللَّذَيْنِ أَفْطَرَ فِيهِمَا أَوَّلُ الثَّانِيَةِ، وَقَضَى الْأَرْبَعَةَ لِاحْتِمَالِ أَنَّ أَحَدَهُمَا مِنْ الْأُولَى،
وَالثَّانِي مِنْ أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ تَأَمَّلْ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ لَمْ يَدْرِ اجْتِمَاعَهُمَا صَامَهُمَا وَالْأَرْبَعَةَ (ش) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدْرِ بَعْدَ صَوْمِ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ اجْتِمَاعَ الْيَوْمَيْنِ اللَّذَيْنِ أَفْطَرَهُمَا فِي أَثْنَاءِ صَوْمِهِ الْمَذْكُورِ مِنْ افْتِرَاقِهِمَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ صَوْمُهُمَا الْآنَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا مِنْ الْكَفَّارَةِ الثَّانِيَةِ وَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهَا حَتَّى يُكْمِلَهَا لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا صَوْمُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِاحْتِمَالِ افْتِرَاقِ الْيَوْمَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَالتَّفْرِيقُ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ وَتَرَكَ الْمُؤَلِّفُ التَّفْرِيعَ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ قَطْعِ النِّسْيَانِ وَهُوَ أَنَّهُ يَصُومُ يَوْمَيْنِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِمَا مِنْ الثَّانِيَةِ مُفْتَرِقَيْنِ أَوْ مُجْتَمِعَيْنِ وَيَقْضِي شَهْرَيْنِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِمَا مِنْ الْأُولَى وَقَدْ بَطَلَتْ بِالدُّخُولِ فِي الثَّانِيَةِ لِلْفَصْلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا مِنْ الْكَفَّارَةِ الثَّانِيَةِ) أَيْ مِنْ أَوَّلِهَا
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ افْتِرَاقِ الْيَوْمَيْنِ) أَيْ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مِنْ أَثْنَاءِ الْأُولَى أَوْ آخِرِهَا وَالثَّانِي مِنْ أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ أَوْ آخِرِهَا فَظَهَرَ أَنَّ صِيَامَ الْأَرْبَعَةِ إنَّمَا يَظْهَرُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْفِطْرَ نَاسِيًا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ إلَّا أَنَّهُ ضَعِيفٌ مَعَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِصَوْمِ الْيَوْمَيْنِ مَعَ كَوْنِهِ يَصُومُ الْأَرْبَعَةَ فَظَهَرَتْ الرَّكَّةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ حَيْثُ إنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَدْرِ إلَخْ إنَّمَا يَتَفَرَّعُ عَلَى أَنَّ الْفِطْرَ نَاسِيًا لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ كَمَا بَيَّنَّا وَقَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَدْرِ اجْتِمَاعَهُمَا صَامَهُمَا وَالْأَرْبَعَةَ إنَّمَا يَتَفَرَّعُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْفِطْرَ نَاسِيًا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يَصُومُ يَوْمَيْنِ فِي جَمِيعِ الصَّوْمِ وَيَقْضِي شَهْرَيْنِ فَقَطْ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: بِعَدَمِ قَطْعِ النِّسْيَانِ) أَيْ بِعَدَمِ قَطْعِ الْفِطْرِ نِسْيَانًا التَّتَابُعَ.
(وَإِنْ لَمْ يَدْرِ اجْتِمَاعَهُمَا) أَيْ تَوَالِي الْيَوْمَيْنِ (صَامَهُمَا) أَيْ الْيَوْمَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ بِالْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ لِاحْتِمَالِ اجْتِمَاعِهِمَا مِنْ الثَّانِيَةِ وَإِصْلَاحُهَا مُمْكِنٌ (وَ) قَضَى الْأَشْهُرَ (الْأَرْبَعَةَ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفِطْرَ نِسْيَانًا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ، وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ
فَرَّعَ ابْنُ الْحَاجِبِ الْمَسْأَلَةَ عَلَيْهِ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ، وَفَرَّعَهَا عَلَيْهِ أَيْضًا ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ شَاسٍ إلَّا أَنَّهُمَا أَجْمَلَا وَفَصَّلَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفُ، وَلَا بُدَّ مِنْهُ عَلَى التَّفْرِيعِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ اجْتِمَاعَهُمَا لَمْ تَبْطُلْ عَلَى كُلِّ احْتِمَالٍ، إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُمَا إنْ كَانَا مَعًا مِنْ الْأُولَى فِي أَوَّلِهَا أَوْ أَثْنَائِهَا أَوْ آخِرِهَا، بَطَلَتْ وَحْدَهَا وَإِنْ كَانَا مِنْ أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ بَطَلَتْ وَحْدَهَا،
وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ آخِرَ الْأُولَى وَالثَّانِي أَوَّلَ الثَّانِيَةِ لَمْ تَبْطُلْ إلَّا الْأُولَى، فَلِذَا لَمْ يَقْضِ الْأَرْبَعَةَ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يُعْلَمْ اجْتِمَاعُهُمَا فَيُحْتَمَلُ مَا ذُكِرَ وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْأُولَى وَالثَّانِيَ مِنْ أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ فَتَبْطُلَانِ مَعًا، ثُمَّ تَمْلِيكُ سِتِّينَ مِسْكِينًا أَحْرَارًا مُسْلِمِينَ: لِكُلٍّ مُدٌّ وَثُلُثَانِ بُرًّا،
وَإِنْ اقْتَاتُوا تَمْرًا أَوْ مُخْرَجًا فِي الْفِطْرِ: فَعَدْلُهُ، وَلَا أُحِبُّ [منح الجليل] فَيَقْضِي الْأَرْبَعَةَ فَتَحَصَّلَ أَنَّ التَّفْصِيلَ بِشِقَّيْهِ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ النِّسْيَانَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ،
وَأَمَّا إنْ فَرَّعْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْفِطْرَ نِسْيَانًا لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ وَأَنَّ فَصْلَ الْقَضَاءِ يَقْطَعُهُ فَلَا يَقْضِي إلَّا شَهْرَيْنِ فَقَطْ مَعَ صَوْمِ يَوْمَيْنِ عُلِمَ اجْتِمَاعُهُمَا أَمْ لَا، وَعَلَيْهِ
فَرَّعَ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ وَابْنُ عَرَفَةَ مُعْرِضًا عَنْ تَفْرِيعِ ابْنِ الْحَاجِبِ ثُمَّ صَوْمُ الْأَرْبَعَةِ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِهِ مُقَيَّدٌ بِشَكِّهِ فِي أَمْسِهِ، هَلْ هُوَ مِنْ الْيَوْمَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ أَمْ لَا فَإِنْ تَحَقَّقَ سَبْقَهُمَا فَيَحْتَسِبُ بِالْعَدَدِ الَّذِي صَامَهُ وَلَمْ يَتَخَلَّلْهُ فِطْرٌ وَيَبْنِي عَلَيْهِ بَقِيَّةَ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.
وإن لم يدر اجتماعهما صامهما والأربعة يعني أن ما مر من اكتفائه بيومين وشهرين محله إنما هو حيث علم أن اليومين مجتمعان،
وأما إن لم يعلم اجتماعهما من افتراقهما فإنه يصوم يومين الآن لاحتمال كونهما من الثانية، ولا ينتقل عنها حتى يكملها ويقضي الأشهر الأربعة؛ قال بناني: وما ذكره المص من التفصيل بين أن يعلم اجتماعهما وأن لا يعلم مفرع على القول الشاذ من أن الفطر نسيانا يقطع التتابع وهو قول شاذ، ووجه التفريع أنه إن علم اجتماعهما لم تبطل على كل احتمال إلا كفارة واحدة؛ لأنهما إن كانا من الأولى في أولها أو وسطها أو آخرها بطلت وحدها،
وإن كانا من الثانية في أثنائها بطلت وحدها،
وإن كان الأول من آخر الأولى والثاني من أول الثانية لم تبطل إلا الأولى، فلذا لم يقض الأربعة؛
وأما إن لم يعلم اجتماعهما فيحتمل ما ذكر، ويحتمل أيضا أن يكون أحدهما من الأولى والثاني من أثناء الثانية فتبطلان معا فيقضي الأربعة، فتحصل أن التفصيل بشقيه مفرع على القول الشاذ أن النسيان يقطع التتابع،
وأما إن فرعنا على المشهور من أن الفطر ناسيا لا يقطع التتابع وأن فصل القضاء يقطع التتابع فلا يقضي إلا شهرين فقط مع صوم يومين علم اجتماعهما أم لا، وعلى هذا
فرع ابن رشد، وهو الصواب، وعليه
فرع ابن عرفة مرضا عن تفريع ابن الحاجب الموافق له تفريع المص. انظر حاشية الشيخ بناني. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: ما قاله بناني ظاهر إن أراد بفطر اليومين أنه أفطر في النهار ناسيا،
وأما إن كان المعنى أنه بيت الفطر نسيانا فلا يتجه ما قال. والله سبحانه أعلم. وقوله: "صامهما والأربعة" يظهر أنه لا وجه لصوم اليومين مع قضاء الأربعة. والله سبحانه أعلم. وقوله: وقضى شهرين لعل هذا فيمن ينوي كل ليلة وإلا صام الأشهر الأربعة؛ لأن تتابعه انقطع على هذا القول، قال بناني: وصوم الأربعة عند من يقول به مقيد كما في التوضيح بما إذا شك في أمسه هل هو من اليومين الذين ذكرهما؟
وأما إن تحقق أنهما سابقان فليحتسب بالعدد الذي تحقق أنه صامه ولم يتخلله فطر ويبني عليه بقية الأربعة. انتهى. وقوله: فليحتسب بالعدد الذي لخ، يعني بالعدد الأخير، والله سبحانه أعلم. ثم تعليل هذا هو الثالث من أنواع الكفارة وهو الإطعام، وقوله: تمليك، بمعنى إعطاء وهو معطوف على صوم شهرين؛ يعني أن المظاهر إذا عجز عن التكفير بالعتق والصوم فإنه يكفر بتمليك أي إعطاء ستين مسكينا، وزمن العجز المذكور وقت أداء الكفارة؛
وقيل: وقت الوجوب، كما مر في الصوم أحرار في بعض النسخ بالجر صفة لستين وفي بعضها بالنصب صفة لمسكين لأنه بمعنى مساكين كما في قول الشاعر: فيها اثنتان وأربعون حلوبة … سودا كخافية الغراب الأسحم مسلمين يعني أنه يشترط في الستين المذكورين أن يكونوا أحرار مسلمين،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.