Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلِلزَّوْجِ) الْمُطَلِّقِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا (انْتِزَاعُ وَلَدِ) الْمُطَلَّقَةِ (الْمُرْضِعِ) لِيَتَعَجَّلَ حَيْضَهَا (فِرَارًا مِنْ أَنْ تَرِثَهُ) إنْ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَرِيضًا وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَ غَيْرِهِ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ وَلَهُ فَسْخُ الْإِجَارَةِ إلَّا إذَا كَانَتْ آجَرَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ بِعِلْمِهِ فَلَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا (أَوْ لِيَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا) مَثَلًا (أَوْ رَابِعَةً) غَيْرَهَا (إذَا لَمْ يَضُرَّ) الِانْتِزَاعُ (بِالْوَلَدِ) بِأَنْ لَمْ يَقْبَلْ غَيْرَهَا وَلَا مَالَ لِلْأَبِ وَلَا لِلْوَلَدِ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ انْتِزَاعُهُ مِنْهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلِلزَّوْجِ انْتِزَاعُ إلَخْ) هَذَا إذَا تَأَخَّرَ حَيْضُهَا عَنْ زَمَنِهِ الْمُعْتَادِ لِأَجْلِ الرَّضَاعِ

7,396

أَمَّا إنْ عَلِمَ أَنَّ حَيْضَهَا يَأْتِيهَا فِي زَمَنِهِ الْمُعْتَادِ، وَلَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ أَجَلِ الرَّضَاعِ فَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ انْتِزَاعُهُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ إضْرَارَهَا اهـ بْن وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْمُرْضِعَ طَلَاقًا رَجْعِيًّا فَمَكَثَتْ سَنَةً لَمْ تَحِضْ لِأَجْلِ الرَّضَاعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْتَزِعَ مِنْهَا وَلَدَهُ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَمُوتَ فَتَرِثَهُ إنْ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ بِالْوَلَدِ لِكَوْنِهِ يَقْبَلُ غَيْرَ أُمِّهِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنْهَا وَإِذَا كَانَ لَهُ انْتِزَاعُهُ رَعْيًا لَحِقَ غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ فَأَحْرَى لِحَقِّ نَفْسِهِ بِأَنْ يَنْتَزِعَهُ لِيَسْتَعْجِلَ حَيْضَهَا لِأَجْلِ سُقُوطِ نَفَقَتِهَا أَوْ لِأَجْلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ جَمْعُهَا مَعَهَا كَأُخْتِهَا أَوْ خَامِسَةٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ.

(قَوْلُهُ: لِيَتَعَجَّلَ إلَخْ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَخْلُصَ مِنْ الْعِدَّةِ

(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَضُرَّ بِالْوَلَدِ) لَا يُقَالُ: إنَّ الْحَقَّ فِي الرَّضَاعِ لِلْأُمِّ إذَا طَلَبَتْهُ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ انْتِزَاعُهُ مِنْهَا؛ لِأَنَّا نَقُولُ: هَذَا عُذْرٌ يُسْقِطُ حَقَّهَا فِي إرْضَاعِهِ،

7,397

وَأَمَّا حَضَانَتُهَا فَبَاقِيَةٌ، وَعَلَى الْأَبِ أَنْ يَأْتِيَ لَهُ بِمَنْ تُرْضِعُهُ عِنْدَهَا اهـ بْن

(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يَقْبَلْ غَيْرَهَا) تَصْوِيرٌ لِلْمَنْفِيِّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ أَضَرَّ الِانْتِزَاعُ بِالْوَلَدِ لَمْ يَجُزْ انْتِزَاعُهُ فَهُوَ رَاجِعٌ لِكَلَامِ الْمَتْنِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلِلزَّوْجِ انْتِزَاعُ وَلَدِ الْمُرْضِعِ فِرَارًا مِنْ أَنْ تَرِثَهُ أَوْ لِيَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا أَوْ رَابِعَةً إذَا لَمْ يَضُرَّ بِالْوَلَدِ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِمُطَلَّقِ الْمُرْضِعِ طَلَاقَ رَجْعَةٍ نَزْعَ وَلَدِهِ مِنْهَا خَوْفَ أَنْ تَرِثَهُ إنْ تَبَيَّنَ صِدْقُهُ وَعَدَمُ ضَرَرِهِ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْوَلَدِ.

6,024

وَرَوَى مُحَمَّدٌ: وَكَذَا لِإِرَادَتِهِ نِكَاحَ مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ فِي عِدَّتِهَا. وَتَعَقَّبَ هَذَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَرَدَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلِلزَّوْجِ انْتِزَاعُ وَلَدِ الْمُرْضِعِ فِرَارًا مِنْ أَنْ تَرِثَهُ أَوْ لِيَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا أَوْ رَابِعَةً إذَا لَمْ يَضُرَّ بِالْوَلَدِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْمُرْضِعَ طَلَاقًا رَجْعِيًّا فَمَكَثَتْ سَنَةً لَمْ تَحِضْ لِأَجْلِ الرَّضَاعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْتَزِعَ مِنْهَا وَلَدَهُ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَمُوتَ فَتَرِثَهُ إنْ لَمْ يُضِرَّ بِالْوَلَدِ لِكَوْنِهِ يَقْبَلُ غَيْرَ أُمِّهِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنْهَا

5,821

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنْهَا لِأَجْلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا أَوْ مَنْ لَا يَحِلُّ جَمْعُهُ مَعَهَا أَوْ خَامِسَةً بِالنِّسْبَةِ لَهَا وَإِنَّمَا لَمْ يُقَيِّدْ الْمُؤَلِّفُ كَوْنَ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا لِلْعِلْمِ بِكَوْنِ الْإِرْثِ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ رَجْعِيَّةٍ وَلِكَوْنِ الْأُخْتِ إنَّمَا تَحْرُمُ حَيْثُ طَلَقَتْ أُخْتُهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا

5,822

وَأَمَّا لَوْ كَانَ بَائِنًا فَتَحِلُّ وَلَوْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ الْعِدَّةِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَحَلَّتْ الْأُخْتُ بِبَيْنُونَةِ السَّابِقَةِ وَإِذَا كَانَ لَهُ الِانْتِزَاعُ رَعْيًا لِحَقِّ غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ فَأَحْرَى لِحَقِّ نَفْسِهِ بِأَنْ يَنْتَزِعَهُ لِيَتَعَجَّلَ حَيْضَهَا لِأَجْلِ سُقُوطِ نَفَقَتِهَا مَثَلًا وَقَوْلُهُ وَلِلزَّوْجِ

5,823

وَكَذَا لِلزَّوْجَةِ طَرْحُهُ لِتَحِيضَ وَقَوْلُهُ الْمُرْضِعَ بِفَتْحِ الضَّادِ وَكَسْرِهَا وَصْفٌ لِلْوَلَدِ أَوْ لِلْمُطَلَّقَةِ وَقَوْلُهُ وَلَدُ الْمُرْضِعِ وَأَحْرَى وَلَدُ غَيْرِهَا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلِلزَّوْجِ انْتِزَاعٌ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ تَبَيَّنَ صِدْقُ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَرِيضًا؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ قَدْ يَأْتِي بَغْتَةً.

(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ لِلزَّوْجَةِ طَرْحُهُ لِتَحِيضَ) أَيْ إنْ قَبِلَ غَيْرُهَا وَكَانَ لِلْأَبِ مَالٌ وَهَذَا يُحْمَلُ عَلَى عَلِيَّةِ الْقَدْرِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهَا يَلْزَمُهُ الْإِرْضَاعُ (فَإِنْ قُلْت) عَلِيَّةُ الْقَدْرِ لَهَا رَدُّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَصْلَحَةٌ فِي رَدِّهِ فَلَا يَتِمُّ هَذَا الْحَمْلُ

(قُلْت) لَمْ يَقَعْ فِي النَّقْلِ تَقْيِيدُ رَدِّهِ بِمَصْلَحَتِهَا فَلَيْسَتْ كَالزَّوْجِ، وَقَوْلُهُ الْمُرْضِعُ بِفَتْحِ الضَّادِ وَكَسْرِهَا

7,719

أَمَّا الْكَسْرُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الْفَتْحُ فَيَصِحُّ بِجَعْلِ الْإِضَافَةِ لِلْبَيَانِ أَوْ يُقْرَأُ وَلَدٌ بِالتَّنْوِينِ (فَإِنْ قُلْت) يَلْزَمُ وَصْفُ النَّكِرَةِ بِالْمَعْرِفَةِ

(قُلْت) لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمُرْضِعِ الْوَصْفَ الْحَقِيقِيَّ حَتَّى تَكُونَ أَلْ مَوْصُولَةً بَلْ حَرْفُ تَعْرِيفٍ وَيُرَادُ الْجِنْسُ فَهُوَ فِي الْمَعْنَى نَكِرَةٌ.

(قَوْلُهُ وَأَحْرَى وَلَدُ غَيْرِهَا) أَيْ الَّتِي تُرْضِعُهُ مَا لَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِإِجَارَتِهَا وَأَقَرَّهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ.

7,720

(تَنْبِيهٌ) :

عُورِضَتْ مَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ بِمَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ وَجَدَ مَنْ تُرْضِعُهُ عِنْدَهَا مَجَّانًا وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذِهِ خَرَجَتْ عَنْ الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْحَضَانَةَ حَقٌّ لِلْأُمِّ بَلْ مَبْنِيَّةٌ عَلَى خِلَافِهِ وَهُوَ أَنَّ الْحَضَانَةَ حَقٌّ لِلْوَلَدِ وَلَا غَرَابَةَ فِي بِنَاءِ مَشْهُورٍ عَلَى ضَعِيفٍ أَوْ أَنَّ هَذَا مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُسْقِطَةِ لِلْحَضَانَةِ وَعَلَيْهِ فَلَا يَعُودُ إلَيْهَا بَعْدَ حَيْضِهَا

منح الجليل'Illaysh

(وَلِلزَّوْجِ) الْمُطَلِّقِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا مُرْضِعًا يَتَأَخَّرُ حَيْضُهَا لِإِرْضَاعِهَا (انْتِزَاعُ وَلَدِ) الْمُطَلَّقَةِ (الْمُرْضِعِ) بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ (فِرَارًا مِنْ أَنْ تَرِثَهُ) أَيْ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا إنْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّتِهَا وَلَوْ صَحِيحًا لِأَنَّ الْمَوْتَ يَفْجَأُ (أَوْ لِيَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا) وَنَحْوَهَا مِمَّنْ يَحْرُمُ جَمْعُهَا مَعَهَا (أَوْ رَابِعَةً) بَدَلَهَا (إذَا لَمْ يَضُرَّ) الِانْتِزَاعُ (بِالْوَلَدِ) لِوُجُودِ مُرْضِعٍ غَيْرِهَا وَإِنْ لَمْ تُمَيِّزْ أَوْ تَأَخَّرَ بِلَا سَبَبٍ، أَوْ مَرِضَتْ تَرَبَّصَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةٍ. كَعِدَّةِ مَنْ لَمْ تَرَ الْحَيْضَ [منح الجليل] قَبِلَهَا الْوَلَدُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهَا أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ الْوَلَدُ فَلَا يَجُوزُ انْتِزَاعُهُ وَإِذَا جَازَ انْتِزَاعُهُ لِقَطْعِ إرْثِهَا الْعَائِدِ نَفْعُهُ عَلَى وَارِثَةٍ غَيْرِهَا فَأَحْرَى انْتِزَاعُهُ لِإِسْقَاطِ نَفَقَتِهَا عَنْهُ وَمَحِلُّهُ إذَا تَأَخَّرَ حَيْضُهَا عَنْ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ لَهَا لِأَوْضَاعِهَا كَمَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْهُ فَلَيْسَ لَهُ انْتِزَاعُهُ لِتَبَيُّنِ قَصْدِهِ إضْرَارَهَا وَمِثْلُ وَلَدِهَا وَلَدُ غَيْرِهَا الَّذِي تُرْضِعُهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِإِجَارَتِهَا وَيُقِرُّهَا قَبْلَ طَلَاقِهَا وَلِلزَّوْجَةِ طَرْحُهُ لِأَبِيهِ لِتَعْجِيلِ حَيْضِهَا وَتَزَوُّجِهَا غَيْرَ مُطَلِّقِهَا إنْ قَبِلَ الْوَلَدُ غَيْرَهَا وَلَهُ أَوْ لِأَبِيهِ مَالٌ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ وَأُجِيبَ بِحَمْلِهِ عَلَى مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا لِشَرَفِهَا فَإِنْ قُلْت هَذِهِ لَهَا رَدُّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَصْلَحَةٌ فِيهِ فَلَا يَتِمُّ هَذَا الْحَمْلُ قُلْت لَيْسَ فِي النَّقْلِ تَقْيِيدُ رَدِّهَا بِمَصْلَحَتِهَا فَلَيْسَتْ كَالْأَبِ وَعُورِضَتْ مَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ الْآتِي فِي الْحَضَانَةِ وَلَوْ وَجَدَ مَنْ تَرْضِعُهُ عِنْدَهَا مَجَّانًا وَأُجِيبَ بِأَنَّ عُذْرَهُ هُنَا أَسْقَطَ حَقَّهَا فِي إرْضَاعِهِ وَحَضَانَتُهَا بَاقِيَةٌ فَيَأْتِي لَهَا بِمَنْ تَرْضِعُهُ عِنْدَهَا فَهَذِهِ مُخَصِّصَةٌ لِلْآتِيَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وللزوج انتزاع ولد المرضع فرارا من أن ترثه يعني أن الزوج إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا وهي مرضع بكسر الضاد وتأخر حيضها عن عادتها لأجل الرضاع،

35,983

فإن له أن ينتزع منها ولدها إذا ظهر في ذلك غرض بأن ينتزعه فرارا من أن ترثه أي انتزعه لينقطع عنها الرضاع فتتم عدتها الحاصلة بالأقراء قبل أن يموت على تقدير موته، فلا ترثه لانقضاء العدة بتمام الأقراء، وليس للأب أن ينتزعه منها إلا أن يتبين صدق قوله ويعلم أنه لم يرد بذلك الضرر. قاله ابن رشد. واحترز بذلك والله أعلم. عما إذا علم أن حيضها يأتي في زمنه المعتاد ولم يتأخر من أجل الرضاع، فليس له حينئذ انتزاعه لتبين أنه إنما أراد ضررها.

قاله بناني. وللأب أن ينتزعه أيضا من باب أحرى إذا كان غرضه إسقاط النفقة والكسوة لأن مصلحة الميراث لغيره، ومصلحة النفقة والكسوة له،

35,984

وإذا انتزع ولده أو مات فله أن يمنعها من أن ترضع ولد غيره بأجر أو بغير أجر لأن مقصوده لا يحصل إلا بمنعها من الرضاع جملة، وحقه مقد على حقها في النفقة والسكنى، وقوله: فرارا من أن ترثه، سواء كان مريضا أم لا، لأن الموت قد يأتي فجأة. قاله أحمد. نقله عبد الباقي. وقد ورد أن حبان بن منقذ طلق امرأته وهي مرضع فمكثت نحو ستة لا تحيض لأجل الرضاع فمرض فخاف أن ترثه إن مات فخاصمها إلى عثمان وعنده علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت رضي الله عنهم، فقال لهما: ما ترون؟

فقالا: نرى أن ترثه لأنها ليست من القواعد التي يئسن من المحيض، ولا من الأبكار التي لم يحضن، فهي عندنا على حيضها وما كان من قليل أو كثير لم يمنعها إلا الرضاع، فانتزع حبان ابنه فلما حاضت حيضتين مات حبان فورثته واعتدت عدة الوفاة، ولم ينكر أحد ممن حضر ذلك على عثمان رضي الله عنه نقله الشارح. أو ليتزوج أختها عطف على قوله: فرارا؛ يعني أن الزوج له أن ينتزع ولد المرضع التي طلقها طلاقا رجعيا وتأخر حيضها إذا كان انتزاعه ذلك لأجل أن يأتيها الحيض فتنقضي عدتها فيتزوج أختها مثلا أي

35,985

ومثلها من يحرم جمعه معها. أو رابعة يعني أن الزوج إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا وهي مرضع وتأخر حيضها لذلك فله أن ينتزع ولدها ليأتيها الحيض فتنقضي عدتها فيتزوج رابعة غيرها، ومقتضى صنيع الشارح أن هاتين المسألتين مقيستان على الأولى،

35,986

فإنه قال: وإذا كان له انتزاع الولد خوف الميراث فلا يكون له ذلك إذا أراد تعجيل حيضها لأجل تزويج أختها أو لأن يتزوج رابعة من باب الأولى؛ لأنه لا

35,987

فائدة له في منعه الإرث، وإنما ذلك لورثته،

35,988

وأما كونه يتزوج من لا يحل له أن يجمعها معها فهي

35,989

فائدة تختص به. انتهى. وكذلك انتزاعه لأجل إسقاط النفقة والكسوة كما هو مقتضى الحطاب. إذا لم يضر بالولد شرط في الانتزاع يعني أنه إنما يجوز له انتزاع الولد في جميع ما مر إذا لم يضر الانتزاع بالولد، كأن قبل غير أمه،

35,990

فإن أضر الانتزاع بالولد كأن لا يقبل غير أمه لم يجز له انتزاعه منها؛ وفهم من كلام المص أن الطلاق رجعي إذ لو كان بائنا لما ورثته ولَحَلَّ له تزويج رابعة ومن يحرم جمعه معها، ومثل ولدها ولد غيرها التي ترضعه، وله فسخ الإجارة ما لم يكن علم بالإجارة وأقرها قبل الطلاق؛

35,991

وفي الحطاب عن ابن رشد: أن الزوجة مثل الزوج لها طرح الولد له للحيض إن قبل غيرها، قال الحطاب: وهو مشكل،

35,992

فإن الرجعية يجب عليها الرضاع كما صرح به في كتاب الرضاع من المدونة، وسيصرح المص به في باب النفقات. انتهى. قال عبد الباقي: ويمكن حمل ما لابن رشد على علية القدر،

35,993

فإن قلت: علية القدر لها رده وإن لم يكن لها مصلحة في رده فلا يتم هذا الحمل،

35,994

قلت: لم يقع في النقل تقييد رده لمصلحتها فليست كالزوج. انتهى.

35,995

تنبيه: عورضت هذه المسألة بقوله: ولو وجد من ترضعه عنده مجانا، ويمكن الجمع بأن تكون هنا أسقطت حضانتها أو أراد الأب السفر أو أن هذا مبني على أن الحضانة حق للولد لا للأم، وهذا وإن كان ضعيفا لا غرابة في بناء مشهور عليه، وكأن تلك المسألة خرجت عن المشهور من أن الحضانة حق للأم لما فيها من الإجماع السكوتي، كما في التتائي، أو أن هذا من الأعذار المسقطة للحضانة. انتهى.

قوله في التنبيه: عورضت لخ، الظاهر في الجواب أن ما هنا عذر يسقط حقها في إرضاعه،

35,996

وأما حضانتها فباقية، وعلى الأب أن يأتيها بمن يرضعه عندها. والله أعلم. ويسقط جميع الأجوبة التي في الزرقاني. قاله بناني.

35,997

وإن لم تميز هذا مفهوم قوله: أو استحيضت وميزت؛ يعني أن المطلقة المستحاضة إذا لم تميز بين الدمين أي دم الحيض ودم الاستحاضة فإنها تمكث تسعة أشهر لأجل زوال الريبة لأنها مدة الحمل غالبا، ثم بعد التسعة تعتد بثلاثة أشهر،

35,998

وعبارة الشبراخيتي: وإن لم تميز المطلقة المستحاضة بين الدمين تربصت سنة تسعة ثم ثلاثة بلا خلاف،

35,999

وظاهره سواء كانت السنة كلها استحاضة أو بعضها استحاضة وبعضها ريبة، وأنها تضم زمن الاستحاضة إلى الربية، وسواء تقدمت الاستحاضة على الريبة أو تأخرت. انتهى.

36,000

وقال الشارح مفسرا لقوله: وإن لم تميز: أي وإن لم تكن المستحاضة مميزة بين الدمين تربصت تسعة أشهر استبراء ثم ثلاثة عدة، وهذا مما لا خلاف فيه كما سبق. انتهى.

36,001

وقال الحطاب عند قوله: وإن لم تميز: أي تربصت سنة ولا خلاف في ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.