كواجده بقربه أو رحله
Its commentaries
(كَوَاجِدِهِ) أَيْ الْمَاءِ الَّذِي طَلَبَهُ طَلَبًا لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ (بِقُرْبِهِ) بَعْدَ صَلَاتِهِ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ لِتَقْصِيرِهِ إذْ لَوْ تَبَصَّرَ لَوَجَدَهُ فَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ فَلَا إعَادَةَ (أَوْ) وَجَدَهُ فِي (رَحْلِهِ) بَعْدَ أَنْ طَلَبَهُ فِيهِ فَلَمْ يَجِدْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ فَلَا إعَادَةَ فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ بِقُرْبِهِ أَوْ رَحْلِهِ أَعَادَ أَبَدًا فَفِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ ثَلَاثُ صُوَرٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَوَاجِدِهِ بِقُرْبِهِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي مَحَلٍّ وَجَزَمَ بِوُجُودِ الْمَاءِ فِيهِ أَوْ ظَنَّ ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِي وُجُودِ الْمَاءِ بِهِ ثُمَّ إنَّهُ طَلَبَهُ طَلَبًا لَا يَشُقُّ بِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِقُرْبِهِ بِأَنْ وَجَدَهُ بِالْمَحَلِّ الَّذِي طَلَبَهُ فِيهِ طَلَبًا لَا يَشُقُّ بِهِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ
أَمَّا لَوْ تَرَكَ الطَّلَبَ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا لِبُطْلَانِ التَّيَمُّمِ
وَكَذَا إنْ طَلَبَهُ وَلَمْ يَجِدْهُ فَتَيَمَّمَ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ صَلَاتِهِ فَإِنَّ التَّيَمُّمَ يَبْطُلُ فَإِنْ صَلَّى بِهِ أَعَادَ أَبَدًا
(قَوْلُهُ: أَوْ رَحْلِهِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا جَزَمَ بِوُجُودِ الْمَاءِ فِي رَحْلِهِ أَوْ ظَنَّ ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِيهِ فَطَلَبَهُ فِي رَحْلِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ صَلَاتِهِ فِي رَحْلِهِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ قَالَ عج وَشَمِلَ قَوْلُهُ: أَوْ رَحْلِهِ مَنْ نَسِيَ الْمَاءَ وَمَنْ جَهِلَهُ كَمَا إذَا وَضَعَتْهُ زَوْجَتُهُ فِي رَحْلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا بِتَكْرَارٍ مَعَ قَوْلِهِ وَنَاسٍ ذُكِرَ بَعْدَهَا بِالنِّسْبَةِ لِصُورَةِ النِّسْيَانِ لِأَنَّ هَذَا فِيمَنْ طَلَبَ وَقَصَّرَ فِي الطَّلَبِ فَلَمْ يَقِفْ عَلَى عَيْنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي وُضِعَ فِيهِ وَمَا سَيَأْتِي لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ طَلَبٌ أَصْلًا وَإِنَّمَا تَذَكَّرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ قَالَهُ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ فَلَا إعَادَةَ) تَبِعَ الشَّارِحُ فِي هَذَا الْكَلَامِ عبق قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي فِي النَّصِّ أَنَّهُ يُعِيدُ مُطْلَقًا وَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ
فَلَوْ وَجَدَ غَيْرَهُ أَيْ وَجَدَ مَاءً لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا حِينَ الطَّلَبِ بِأَنْ طَرَأَ بِسَبَبِ وُجُودِ مَطَرٍ أَوْ مَجِيءِ رُفْقَةٍ فَهَذَا لَا إعَادَةَ فِيهِ اهـ كَلَامُهُ أَيْ
وَأَمَّا مَا فِي النَّصِّ مِنْ إعَادَةِ مَنْ وَجَدَ غَيْرَهُ فَالْمُرَادُ بِهِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْمَحَلِّ حِينَ الطَّلَبِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ الَّذِي كَانَ بِرَحْلِهِ بِأَنْ طَرَأَ بِسَبَبِ مَجِيءِ رُفْقَةٍ أَوْ مَطَرٍ
(قَوْلُهُ: ثَلَاثُ صُوَرٍ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي يَجِدُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِقُرْبِهِ أَوْ رَحْلِهِ تَارَةً لَا يَطْلُبُهُ حِينَ تَيَمُّمِهِ وَتَارَةً يَطْلُبُهُ وَإِذَا طَلَبَهُ وَلَمْ يَجِدْهُ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى تَارَةً يَجِدُ مَا طَلَبَهُ وَتَارَةً يَجِدُ غَيْرَهُ
ص (كَوَاجِدٍ بِقُرْبِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ طَلَبَ الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ فَتَيَمَّمَ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ بِقُرْبِهِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ لِتَقْصِيرِهِ فِي الطَّلَبِ
قَالَ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ فِيمَنْ نَزَلُوا بِصَحْرَاءَ، وَلَا مَاءَ لَهُمْ ثُمَّ وَجَدُوا الْمَاءَ قَرِيبًا جَهِلُوهُ يُعِيدُونَ فِي الْوَقْتِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ اسْتِحْبَابًا وَعَزَاهُ الْقَرَافِيُّ لِسَمَاعِ مُوسَى، وَلَيْسَ فِيهِ وَعَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِسَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ. ص (أَوْ رَحْلِهِ) ش: يَعْنِي كَوَاجِدِهِ فِي رَحْلِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ ضَلَّ عَنْهُ فِي رَحْلِهِ وَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، وَلَيْسَ هَذَا بِتَكْرَارٍ مَعَ قَوْلِهِ وَنَاسٍ ذَكَرَ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ نَاسٍ لَهُ بَلْ طَلَبَهُ فِي رَحْلِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ وَالْآتِي فِيمَنْ نَسِيَهُ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ ذَكَرَهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَالَ الْبِسَاطِيُّ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ فَيَكُونُ تَكْرَارًا، انْتَهَى.
، وَلَيْسَ هَذَا الْحَمْلُ بِظَاهِرٍ.
(كَوَاجِدِهِ بِقُرْبِهِ) سَمِعَ مُوسَى رِوَايَةَ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنْ نَزَلُوا بِصَحْرَاءَ وَلَا مَاءَ لَهُمْ ثُمَّ وَجَدُوا مَاءً قَرِيبًا جَهِلُوهُ أَعَادُوا فِي الْوَقْتِ. ابْنُ رُشْدٍ: الْإِعَادَةُ اسْتِحْبَابٌ لِأَنَّهُ قَدْ أَدَّى فَرْضَهُ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَلَمْ يُكَلَّفْ عِلْمَ مَا غَابَ عَنْهُ مِمَّا لَا طَرِيقَ لَهُ إلَى مَعْرِفَتِهِ. (أَوْ رَحْلِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ تَيَمَّمَ وَنَسِيَ الْمَاءَ فِي رَحْلِهِ أَوْ جَهِلَهُ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ. ابْنُ يُونُسَ: وَجْهُ إعَادَتِهِ فِي الْوَقْتِ أَنَّهُ غَيْرُ عَادِمٍ لِلْمَاءِ وَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ أَبَدًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ» فَجَعَلَ لَهُ بِهَذَا حُكْمًا بَيْنَ حُكْمَيْنِ وَذَلِكَ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) كَوَاجِدِهِ بِقُرْبِهِ أَوْ رَحْلِهِ (ش) هَذَا تَمْثِيلٌ لِلْمُقَصِّرِ لَا تَشْبِيهٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ تَيَمَّمَ فَصَلَّى بَعْدَ أَنْ طَلَبَ الْمَاءَ طَلَبًا لَا يَشُقُّ بِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ بِقُرْبِهِ أَيْ وَجَدَ الْمَاءَ الَّذِي طَلَبَهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ
فَلَوْ وَجَدَ غَيْرَهُ لَمْ يُعِدْ وَالْمُرَادُ بِوُجُودِهِ بِقُرْبِهِ أَنْ يَجِدَهُ بِالْمَحَلِّ الَّذِي يَطْلُبُهُ فِيهِ بِلَا مَشَقَّةٍ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ لَا تَتَكَرَّرُ مَسْأَلَةُ النِّسْيَانِ الْآتِيَةُ مَعَ هَذِهِ لِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يَتَكَرَّرُ مَعَ الْعَمْدِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ رَحْلِهِ إلَخْ) قَالَ عج شَامِلٌ لِمَنْ نَسِيَهُ وَلِمَنْ جَهِلَهُ كَمَا إذَا وَضَعَتْهُ زَوْجَتُهُ فِي رَحْلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَقَدْ جَعَلَ الشَّارِحُ كَلَامَهُ هَذَا شَامِلًا لَهُمَا
وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
(وَأَقُولُ) وَلَيْسَ هَذَا بِتَكْرَارٍ مَعَ قَوْلِهِ وَنَاسٍ ذَكَرَ بَعْدَهَا بِالنِّسْبَةِ لِصُورَةِ النِّسْيَانِ لِأَنَّ هَذَا فِيمَنْ طَلَبَ وَقَصَّرَ فِي الطَّلَبِ فَلَمْ يَقِفْ عَلَى عَيْنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي وُضِعَ فِيهِ مَا سَيَأْتِي لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ الطَّلَبُ أَبَدًا إنَّمَا تَذَكَّرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ أَنْ طَلَبَ الْمَاءَ) فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ وَتَيَمُّم وَصَلَّى أَعَادَ أَبَدًا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ مَسْأَلَةِ قُرْبِهِ وَرَحْلِهِ صُوَرٌ وَهِيَ إنْ لَمْ يَطْلُبْ الْمَأْمُورَ بِطَلَبِهِ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى أَعَادَ أَبَدًا وَإِنْ طَلَبَهُ وَلَمْ يَجِدْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ فَلَا إعَادَةَ وَقَوْلُ الشَّارِحِ طَلَبًا لَا يُشَقُّ بِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَيْدٌ فَيُفِيدُ أَنَّهُ إذَا طَلَبَهُ طَلَبًا يَشُقُّ فَلَا إعَادَةَ رَأْسًا فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ غَيْرَ أَنَّ عج قَدْ قَالَ: وَالْمُرَادُ بِوُجُودِهِ بِقُرْبِهِ أَنْ يَجِدَهُ بِالْمَحَلِّ الَّذِي يَطْلُبُهُ فِيهِ بِلَا مَشَقَّةٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَطَلَبَهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَلَبًا لَا يَشُقُّ بِهِ انْتَهَى فَمُفَادُهُ أَنَّهُ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ فَلَا يَكُونُ قَيْدًا فَلَا تَكُونُ الصُّوَرُ أَرْبَعًا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ لَهَا مَفْهُومًا فَتَكُونُ أَرْبَعًا بَلْ يَتَعَيَّنُ وَيُفَسَّرُ قَوْلُهُ لَا يُشَقُّ بِهِ أَيْ طَلَبَهُ طَلَبًا مَا وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ الطَّلَبِ الْمَطْلُوبِ مِنْهُ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ طَلَبًا لَا يُشَقُّ بِهِ لِأَنَّ كَلَامَنَا فِي أَفْرَادِ الْمُقَصِّرِ.
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا لَا تَتَكَرَّرُ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا حَلَّ عَلَى أَنَّهُ مُعْتَمَدٌ فَإِذَنْ لَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ لِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يَتَكَرَّرُ مَعَ الْعَمْدِ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَجَدَ الْمَاءَ الَّذِي طَلَبَهُ أَنَّهُ عَالِمٌ بِهِ نَعَمْ هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا قَرَّرَهُ اللَّقَانِيِّ فَقَدْ قَالَ كَوَاجِدِهِ بِقُرْبِهِ أَيْ وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ وَقَدْ طَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَلَا تَتَكَرَّرُ مَسْأَلَةُ النِّسْيَان الْآتِيَةُ مَعَ هَذِهِ لِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يَتَكَرَّرُ مَعَ الْعَمْدِ.
(كَوَاجِدِهِ) أَيْ الْمَاءِ الَّذِي طَلَبَهُ طَالِبًا لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِالتَّيَمُّمِ (بِقُرْبِهِ) فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ لِتَقْصِيرِهِ فِي طَلَبِهِ إذْ لَوْ أَمْعَنَ النَّظَرَ لَوَجَدَهُ قَبْلَ تَيَمُّمِهِ فَإِنْ وَجَدَ مَاءً غَيْرَهُ فَلَا يُعِيدُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ. (أَوْ) وَاجِدِهِ فِي (رَحْلِهِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ أَمْتِعَتِهِ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِالتَّيَمُّمِ بَعْدَ طَلَبِهِ الَّذِي لَا يَشُقُّ فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ بِقُرْبِهِ أَوْ رَحْلِهِ وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَهُ بِأَحَدِهِمَا فَيُعِيدُ أَبَدًا وُجُوبًا أَفَادَهُ عبق وَغَيْرُهُ الْبُنَانِيُّ الَّذِي فِي النَّصِّ أَنَّهُ يُعِيدُ وَلَوْ وَجَدَ غَيْرُهُ بَعْضَهُمْ يُحْمَلُ كَلَامُ الشَّارِحِينَ عَلَى وُجُودِ مَا حَدَثَ بِنَحْوِ أَمْطَارٍ وَمَا فِي النَّصِّ عَلَى مَاءٍ مَوْجُودٍ فِي الْقِرْبِ أَوْ الرَّحْلِ غَيْرِ مَا طَلَبَهُ فَلَا مُخَالَفَةَ.
Adds nothing on this mas’ala.
كواجده بقربه مثال للمقصر؛ يعني أن من طلب الماء فلم يجده، فتيمم وصلى، ثم وجد الماء بقربه، فإنه يعيد لتقصيره في الطلب. والمراد بقربه أن يجده بالمحل الذي يلزمه الطلب فيه قال الشبراخيتي: والإعادة مقيدة بقيود ثلاثة: أن يطلب الماء،
وأن يجد الماء الذي كان طلبه أولا،
وأن يجده بقربه. انتهى. أي فإن وجد غيره لم يعد، كما صرح به عبد الباقي. قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر، بل الذي في النص أنه يعيد مطلقا،
وإن وجد غيره ففي الحطاب ما نصه: قال في سماع أبي زيد فيمن نزلوا بصحراء ولا ماء لهم، ثم وجدوا ماء قريبا جهلوه يعيدون في الوقت. قال ابن رشد: استحبابا،
وأجاب بعضهم بأن المراد بقوله: "فلو وجد غيره" ؛ أي وجد ماء لم يكن موجودا حين الطلب بأن طرأ بسبب نزول مطر أو مجيء رفقة، فهذا لما إعادة عليه. وقد علمت أن هذا في الجاهل،
وأما الآيس فقد تقدم أنه لما إعادة عليه في الوقت وجد ما أيس منه أو غيره.
وقيل: إن وجد ما أيس منه أعاد، وإلا فلا. راجع ما تقدم عند قوله: "فالآيس أول المختار" أو رحله يعني أن من طلب الماء في رحله فلم يجده لتقصيره في الطلب، ثم وجد الماء فيه فإنه يعيد في الوقت،
وكذا لو وضعه غلامه أو زوجته في رحله على العادة وهو لما يشعر فإنه يعيد في الوقت،
فإن لم يكن عادتهما ذلك فلا يعيد. قوله: "أو رحله" قال الشيخ عبد الباقي: ليس فيها ولا في التي قبلها نسيان، كما يشعر به قوله: واجده، كأن يضعه غيره في رحله بغير شعور به؛ أي فلا يتكرر مع قوله: وناس ذكر بعدها،
فإن لم يطلب بقربه أو رحله أعاد أبدا،
وإن وجد في رحل غيره لم يعد بوقت ولا بغيره، ففي كل من المسألتين ثلاث صور. وهي: إن لم يطلب المأمور بالطلب وتيمم وصلى أعاد أبدا،
وإن طلبه فلم يجده ثم وجده أعاد في الوقت،
فإن وجد غيره فلا إعادة عليه. انتهى. وقد مر ما للشيخ محمد بن الحسن. قال الشيخ عبد الباقي: وما هنا من الإعادة في الوقت لا يخالف ما تقدم من الإعادة أبدا؛ لأن ما تقدم تعلق ظنه أو غيره بماء عندهم، وترك الطلب الواجب فكأنه موجود عنده، وما هنا لم يتعلق ظنه ولا غيره بماء عند جيرانه، بل اتفق أنه وجده بقربه. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: وهذا حسن وبه يرتفع الإشكال،
ويكون ما تقدم من كلام الشيخ عبد الباقي: فإن وجد غيره لم يعد؛ معناه ماء طرأ بنزول مطر أو مجيء رفقة مثلا. كما نقله الشيخ محمد بن الحسن. عن بعضهم. والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.