وَقُدِّمَ ذُو مَاءٍ مَاتَ وَمَعَهُ جُنُبٌ
Its commentaries
(وَقُدِّمَ) فِي الْغُسْلِ (ذُو مَاءٍ مَاتَ وَمَعَهُ جُنُبٌ) حَيٌّ لِحَقِّيَّةِ الْمِلْكِ وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ لِلْحَيِّ لَكَانَ أَحَقَّ بِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَحَقَّ بِهِ) أَيْ مِنْ الْمَيِّتِ فَيَمَّمَ الْمَيِّتَ وَيَغْتَسِلَ بِالْمَاءِ صَاحِبُهُ الْجُنُبُ الْحَيُّ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَقُدِّمَ ذُو مَاءٍ مَاتَ وَمَعَهُ جُنُبٌ)
ش: قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي آخِرِ سَمَاعِ مُوسَى مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ: وَسُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ النَّفَرِ الْمُسَافِرِينَ يَكُونُ مَعَهُمْ مِنْ الْمَاءِ مَا يَكْفِي رَجُلًا مِنْهُمْ لِلْغُسْلِ فَيَمُوتُ رَجُلٌ مِنْهُمْ هَلْ يَكُونُ الْمَيِّتُ أَوْلَى بِذَلِكَ؟ وَكَيْفَ إذَا كَانَ الْمَاءُ لِوَاحِدٍ دُونَ صَاحِبِهِ؟ وَكَيْفَ بِهِ إذَا كَانَ الْمَاءُ بَيْنَهُمْ فَمَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَأَجْنَبَ الثَّانِي وَانْتَقَضَ وُضُوءُ الثَّالِثِ مَنْ أَوْلَاهُمْ بِذَلِكَ؟ وَكَيْفَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَصْنَعُوا؟ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا كَانَ الْمَاءُ لِلْمَيِّتِ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ يُغَسَّلُ بِهِ،
وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ بَيْنَهُمْ وَكَانَ قَدْرُ مَا يَكْفِي وَاحِدًا يَغْتَسِلُ بِهِ فَالْحَيُّ أَوْلَى بِهِ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَيُيَمَّمُ الْمَيِّتُ قَالَ الْقَاضِي: قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْمَاءُ بَيْنَهُمْ وَهُوَ قَدْرُ مَا يَغْتَسِلُ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ وَأَجْنَبَ الثَّانِي وَانْتَقَضَ وُضُوءُ الثَّالِثِ فَالْحَيُّ أَوْلَى بِهِ يَتَوَضَّأُ بِهِ أَيْ: الْحَيُّ الَّذِي انْتَقَضَ وُضُوءُهُ أَوْلَى بِنَصِيبِهِ مِنْهُ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَيُتَيَمَّمُ الْمَيِّتُ يُرِيدُ وَيَتَيَمَّمُ الْحَيُّ الْجُنُبُ أَيْضًا إذْ لَيْسَ فِيمَا يَبْقَى مِنْ الْمَاءِ بَعْدَ أَخْذِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ نَصِيبَهُ مِنْهُ مَا يَكْفِي وَاحِدًا مِنْهُمَا لِلْغُسْلِ،
وَلَوْ كَانَ فِيهِ مَا يَكْفِي وَاحِدًا مِنْهُمَا لَكَانَ الْحَيُّ أَوْلَى بِهِ عَلَى مَا فِي سَمَاعِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ إذْ لَا يُقَاوَمُ عَلَى الْمَيِّتِ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ حِصَّةِ الْمَيِّتِ لِوَرَثَتِهِ إنْ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ،
وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَهُوَ قَدْرُ مَا يَكْفِي أَحَدَهُمَا لِلْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ لَتَقَاوَمَاهُ فِيمَا بَيْنَهُمَا،
وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمَاءُ لِأَحَدِهِمْ فَصَاحِبُهُ أَوْلَى بِهِ حَيًّا كَانَ أَوْ مَيِّتًا، انْتَهَى.
وَعَزَاهَا ابْنُ عَرَفَةَ لِسَمَاعِ عِيسَى وَانْظُرْ أَيْضًا آخِرَ سَمَاعِ سَحْنُونٍ وَنَوَازِلِهِ.
(وَقُدِّمَ ذُو مَاءٍ مَاتَ وَمَعَهُ جُنُبٌ إلَّا لِخَوْفِ عَطَشٍ كَكَوْنِهِ لَهُمَا وَضَمِنَ قِيمَتَهُ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَيِّتُ أَوْلَى بِمَائِهِ لِغُسْلِهِ مِنْ جُنُبٍ حَيٍّ، وَالْحَيُّ أَوْلَى لِعَطَشِهِ وَيُغَرَّمُ قِيمَتُهُ،
فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ بَيْنَهُمَا فَلِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ الْحَيُّ أَوْلَى بِالْمَاءِ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُيَمَّمُ الْمَيِّتُ.
ابْنُ رُشْدٍ: إنَّمَا كَانَ الْحَيُّ أَوْلَى لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُغَارِمُهُ إيَّاهُ،
فَإِذَا اغْتَسَلَ الْحَيُّ بِالْمَاءِ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَةُ نَصِيبِ الْمَيِّتِ مِنْهُ لِوَرَثَتِهِ.
وَانْظُرْ لَوْ أَرَادَ وَرَثَتُهُ أَنْ يُقَاوِمُوهُ إيَّاهُ. هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ لَهُمْ أَمْ لَا؟
فَلَوْ كَانَ الْمَاءُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ وَأَجْنَبَ الثَّانِي وَانْتَقَضَ وُضُوءُ الثَّالِثِ، فَالْحَيُّ الَّذِي انْتَقَضَ وُضُوءُهُ أَوْلَى بِنَصِيبِهِ مِنْهُ، عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ: يَتَوَضَّأُ بِهِ وَيُيَمِّمُوا الْمَيِّتَ وَيَتَيَمَّمُ الْحَيُّ الْجُنُبُ أَيْضًا إذْ لَيْسَ فِيمَا يَبْقَى مِنْ الْمَاءِ بَعْدَ أَخْذِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ نُصِيبَهُ مِنْهُ مَا يَكْفِي وَاحِدًا مِنْهُمَا،
وَلَوْ كَانَ فِيهِ مَا يَكْفِي وَاحِدًا مِنْهُمَا لَكَانَ الْحَيُّ أَوْلَى بِهِ.
ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَإِنْ اجْتَمَعَ حَائِضٌ وَجُنُبٌ فَهِيَ أَوْلَى. الطَّرَّازُ: هُمَا سَوَاءٌ.
الْكَافِي: وَقِيلَ الْجُنُبُ أَوْلَى. وَسَمِعَ سَحْنُونَ فِي رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا مَاءٌ قَدْرَ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهَا فَإِنَّهُمَا يَتَقَاوَمَانِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَبْتَاعَ الْمَاءَ لِوُضُوئِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ مَا لَمْ يُرْفَعْ عَلَيْهِ فِي الثَّمَنُ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَاوِمَ صَاحِبَهُ فِيهِ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ التَّقَاوُمَ شِرَاءٌ،
وَإِنْ أَسْلَمَهُ أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ مُقَاوَمَةٍ أَوْ تَرَكَهُ فِي الْمُقَاوَمَةِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ عَلَيْهِ الْقَدْرَ الَّذِي لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِهِ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ أَبَدًا، إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ التَّيَمُّمِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى اشْتِرَاءِ الْمَاءِ بِمَا يَلْزَمُهُ شِرَاؤُهُ بِهِ،
وَلَوْ كَانَا مُعْدَمَيْنِ لَكَانَ لَهُمَا أَنْ يَقْتَسِمَاهُ بَيْنَهُمَا أَوْ يَبِيعَانِهِ فَيَقْتَسِمَانِ ثَمَنَهُ وَيَتَيَمَّمَانِ لِصَلَاتِهِمَا،
وَإِنْ كَانَ مُتَيَمِّمَيْنِ لَمْ يَنْتَقِضْ تَيَمُّمُهُمَا إلَّا أَنْ يُحِبَّا أَنْ يَتَسَاهَمَا عَلَيْهِ،
فَمَنْ صَارَ لَهُ بِالسَّهْمِ مِنْهُمَا تَوَضَّأَ بِهِ وَانْتَقَضَ تَيَمُّمُهُ، إنْ كَانَ مُتَيَمِّمًا وَكَانَ عَلَيْهِ قِيمَةُ حَظِّ صَاحِبِهِ مِنْهُ دَيْنًا فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُمَا،
وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا وَالْآخَرُ مُعْدَمًا لَكَانَ لِلْمُوسِرِ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ وَيُؤَدِّيَ لِشَرِيكِهِ قِيمَةَ نَصِيبِهِ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إلَى حَظِّهِ مِنْهُ فَيَكُونُ أَحَقَّ بِهِ وَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا. اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ: إنْ أَسْلَمَهُ أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ مُقَاوَمَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ أَبَدًا، وَقَدْ قَالُوا فِيمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَمْدًا حَتَّى بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ قَدْرُ خَمْسِ رَكَعَاتٍ وَحَاضَتْ، أَنَّ الصَّلَاةَ سَقَطَتْ عَنْهَا،
وَكَذَا إذَا كَانَ لِلْجُنُبِ مِنْ الْمَاءِ قَدْرُ مَا يَكْفِيهِ فَأَرَاقَ الْمَاءَ أَوْ نَجِسَ فَإِنَّهُ بِذَلِكَ عَاصٍ لِلَّهِ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ التَّيَمُّمِ. وَهَذَا أَيْضًا هُوَ مُقْتَضَى الْفِقْهِ فِي كُلِّ مَنْ فَرَّطَ وَضَيَّعَ الْحَزْمَ حَتَّى اُضْطُرَّ لِلتَّيَمُّمِ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَلَا يُعِيدُ أَبَدًا.
(ص) وَقُدِّمَ ذُو مَاءٍ مَاتَ وَمَعَهُ جُنُبٌ إلَّا لِخَوْفِ عَطَشٍ كَكَوْنِهِ لَهُمَا وَضَمِنَ قِيمَتَهُ (ش) يَعْنِي إذَا مَاتَ صَاحِبُ الْمَاءِ وَمَعَهُ شَخْصٌ حَيٌّ مُحْدِثٌ جُنُبٌ أَوْ غَيْرُهُ فَإِنَّ الْمَيِّتَ يُقَدَّمُ عَلَى الْمُحْدِثِ الْحَيِّ لِحَقِّيَّةِ الْمِلْكِ إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى الْحَيِّ الْعَطَشَ فَإِنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ أَحَقَّ مِنْ صَاحِبِهِ وَيُيَمَّمُ الْمَيِّتُ حِفْظًا لِلنُّفُوسِ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ لِلْوَرَثَةِ
أَمَّا لَوْ كَانَ الْمَاءُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْمَيِّتِ وَالْحَيِّ يُقَدَّمُ الْحَيُّ وَلَوْ لَمْ يَخَفْ عَطَشًا لِتَرْجِيحِ جَانِبِهِ بِالشَّرِكَةِ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ نَصِيبِ الْمَيِّتِ فَقَوْلُهُ وَقُدِّمَ أَيْ فِي مَائِهِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ وَمَعَهُ جُنُبٌ
فَلَوْ قَالَ: وَقُدِّمَ ذُو مَاءٍ مَاتَ وَمَعَهُ ذُو مَانِعٍ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ وَقَوْلُهُ كَكَوْنِهِ لَهُمَا تَشْبِيهٌ فِي تَقْدِيمِ الْحَيِّ لَا بِقَيْدِ خَوْفِ الْعَطَشِ وَقَوْلُهُ: وَضَمِنَ قِيمَتَهُ رَاجِعٌ لَهُمَا أَيْ وَضَمِنَ الْمُقَدَّمُ فِي الْأُولَى بِقَيْدِهِ قِيمَةَ كُلِّ الْمَاءِ وَفِي الثَّانِيَةِ قِيمَةَ نَصِيبِ الْمَيِّتِ لِوَرَثَتِهِ مُرَاعَى فِيهَا الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ وَالْحَالُ مِنْ كَثْرَةِ النَّفَقَةِ وَقِلَّتِهَا وَكَثْرَةِ الطُّلَّابِ وَإِنَّمَا ضَمِنَ قِيمَةَ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ الَّتِي يُرَاعَى فِيهَا ضَمَانُ الْمِثْلِ لِأَنَّا لَوْ ضَمَّنَّاهُ مِثْلَهُ لَضَمِنَهُ - مَوْضِعَ التَّحَاكُمِ وَقَدْ لَا يَكُونُ لَهُ قِيمَةٌ هُنَاكَ أَوْ قِيمَةٌ قَلِيلَةٌ فَيَكُونُ ذَلِكَ غَبْنًا لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ وَأَيْضًا لَوْ أَخَذَ مِنْهُ الْمِثْلَ لَكَانَ فِي مَوْضِعِ السَّلَفِ وَذَلِكَ غَايَةُ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ لِأَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى الْمَاءِ إنَّمَا يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ يَتَعَذَّرُ الْوُصُولُ إلَيْهِ غَالِبًا فِي كُلِّ وَقْتٍ.
(قَوْلُهُ: ذُو مَاءٍ مَاتَ) أَيْ فِي مَائِهِ لَا فِي مَائِهِ وَغَيْرِهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ كَكَوْنِهِ لَهُمَا
(قَوْلُهُ: إلَّا لِخَوْفِ عَطَشٍ) اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُطْلَقَ الْحَاجَةِ مِنْ عَجْنٍ وَطَبْخٍ مِثْلِ الْعَطَشِ كَ
(قَوْلِهِ: وَضَمِنَ قِيمَتَهُ) وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُضْطَرِّ وَلَهُ الثَّمَنُ إنْ وُجِدَ لِأَنَّ ذَاكَ مُضْطَرٌّ وَهَذَا أَخَفُّ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى الْحَيِّ الْعَطَشَ) أَيْ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ مُحْتَرَمٍ فَيُقَدَّمُ مَنْ خِيفَ عَلَيْهِ الْعَطَشُ
(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ) أَيْ لِشُمُولِهِ الْحَائِضَ، وَالنُّفَسَاءَ، وَالْمُحْدِثَ حَدَثًا أَصْغَرَ
وَلِمَا إذَا كَانَ الْمَانِعُ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْمَانِعُ أَوْ تَعَدَّدَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا
وَأَمَّا الْأَخْصَرِيَّةُ فَلَمْ تَظْهَرْ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمَعْنَى لَكَانَ أَخْصَرَ أَيْ عَلَى فَرْضِ أَنْ لَوْ قَالَ وَمَعَهُ جُنُبٌ أَوْ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: وَالْحَالُ مِنْ كَثْرَةِ النَّفَقَةِ) لَا يَخْفَى أَنَّنَا إذَا نَظَرْنَا إلَى الْقِيمَةِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ لَا يُلْتَفَتُ إلَى كَثْرَةِ النَّفَقَةِ وَلَا إلَى قِلَّتِهَا
وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ مُرَاعَاةُ كَثْرَةِ الطُّلَّابِ وَقِلَّتِهَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّا لَوْ ضَمَّنَّاهُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَقُولُ إنَّمَا ضَمَّنَّاهُ الْقِيمَةَ وَلَمْ نُضَمِّنْهُ الْمِثْلَ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ لِأَنَّهُ لَوْ ضُمِّنَ الْمِثْلَ
إمَّا أَنْ يُضَمَّنَهُ فِي مَحَلِّهِ وَذَلِكَ مَشَقَّةٌ عَلَيْهِ بِإِيصَالِهِ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ
وَأَمَّا فِي مَوْضِعِ التَّحَاكُمِ أَيْ عِنْدَ الْقُدُومِ لِبَلَدٍ فِيهَا قَاضٍ يَحْكُمُ وَذَلِكَ غَبْنٌ عَلَى الْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ لَهُ قِيمَةٌ هُنَاكَ هَذَا مُرَادُهُ وَإِلَّا فَالضَّمَانُ لَيْسَ فِي مَوْضِعِ التَّحَاكُمِ بَلْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أُخِذَ فِيهِ وَلَكِنَّ مَحَلَّ غُرْمِ الْقِيمَةِ إنْ طَلَبَ بِهَا بَعْدَ الرُّجُوعِ أَوْ فِي الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ وَتَغَيَّرَ الْحَالُ
وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَيَغْرَمُ الْمِثْلَ وَمَحَلُّ غُرْمِ الْقِيمَةِ أَيْضًا إذَا كَانَ لَهُ فِي مَحَلِّ الْأَخْذِ قِيمَةٌ وَإِلَّا غَرِمَ الْمِثْلَ إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَالْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ وَأَيْضًا لِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُمَا فَرْقَانِ مَعَ أَنَّهُ فَرْقٌ وَاحِدٌ.
(وَقُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا (ذُو) أَيْ صَاحِبُ (مَاءٍ) كَافٍ غُسْلٌ وَاحِدٌ فَقَطْ (مَاتَ) فَيُغَسَّلُ بِمَائِهِ لِتَرَجُّحِهِ بِالْمِلْكِ (وَمَعَهُ) أَيْ ذِي الْمَاءِ الْمَيِّتِ وَاوُهُ لِلْحَالِ شَخْصٌ (جُنُبٌ) حَيٌّ فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ لِلْحَيِّ فَيَغْتَسِلُ بِهِ وَيَتَيَمَّمُ الْمَيِّتُ
Adds nothing on this mas’ala.
وقدم ذو ماء مات ومعه جنب يعني أنه إذا مات شخص وعنده ماء يملكه، ومعه جنب أو حائض أو نفساء أو محدث أصغر أو الجميع، اتحد عدد كل أو تعدد، ولا نصيب لواحد منهم في الماء، فإنه يقدم الميت في تغسيله بمائه الذي يملكه بحقية ملكه،
ولو قال المص: ومعه ذو مانع لكان أشمل. قاله الشيخ إبراهيم.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.