Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) أَكْثَرُهُ (لِمُعْتَادَةٍ) غَيْرِ حَامِلٍ أَيْضًا وَهِيَ الَّتِي سَبَقَ لَهَا حَيْضٌ وَلَوْ مَرَّةً لِأَنَّهَا تَتَقَرَّرُ بِالْمَرَّةِ (ثَلَاثَةٌ) مِنْ الْأَيَّامِ (اسْتِظْهَارًا عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا) أَيَّامًا لَا وُقُوعًا فَإِذَا اعْتَادَتْ خَمْسَةً ثُمَّ تَمَادَى مَكَثَتْ ثَمَانِيَةً فَإِنْ تَمَادَى فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ مَكَثَتْ أَحَدَ عَشَرَ فَإِنْ تَمَادَى فِي الرَّابِعَةِ مَكَثَتْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَإِنْ تَمَادَى فِي مَرَّةٍ أُخْرَى فَلَا تَزِيدُ عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَمَحَلُّ الِاسْتِظْهَارِ بِالثَّلَاثَةِ (مَا لَمْ تُجَاوِزْهُ) أَيْ نِصْفَ الشَّهْرِ وَلَوْ كَانَ عَادَتُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَيَوْمَانِ وَمَنْ اعْتَادَتْهُ فَلَا اسْتِظْهَارَ عَلَيْهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا تَتَقَرَّرُ بِالْمَرَّةِ) أَيْ لِأَنَّ الْعَادَةَ تَتَقَرَّرُ بِالْحُصُولِ مَرَّةً

(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةٌ اسْتِظْهَارًا) أَيْ وَلَوْ عَلِمَتْ عَقِبَ حَيْضِهَا أَنَّهُ دَمُ اسْتِحَاضَةٍ بِأَنْ مَيَّزَتْ

1,101

بِخِلَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: فَإِذَا اعْتَادَتْ خَمْسَةً) أَيْ بِأَنْ أَتَاهَا الدَّمُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَوَّلًا

(قَوْلُهُ: مَكَثَتْ أَحَدَ عَشَرَ) أَيْ لِاسْتِظْهَارِهَا عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا زَمَنًا وَهِيَ الثَّمَانِيَةُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَا تَسْتَظْهِرُ عَلَى الْخَمْسَةِ الَّتِي هِيَ عَادَتُهَا الْأُولَى وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ وُقُوعًا

(قَوْلُهُ: مَكَثَتْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ) أَيْ لِاسْتِظْهَارِهَا عَلَى عَادَتِهَا الثَّالِثَةِ وَهِيَ الْأَحَدَ عَشَرَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ عَادَتِهَا زَمَنًا وَهِيَ الْخَمْسَةُ وَالثَّمَانِيَةُ وَالْأَحَدَ عَشَرَ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تُجَاوِزْهُ) أَيْ مَا لَمْ تُجَاوِزْهُ بِالْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ نِصْفَ شَهْرٍ أَيْ تَزِيدَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَيَوْمَانِ) أَيْ تَسْتَظْهِرُ بِهِمَا

(قَوْلُهُ: وَمَنْ اعْتَادَتْهُ) أَيْ نِصْفَ شَهْرٍ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلِمُعْتَادَةٍ ثَلَاثَةٌ اسْتِظْهَارًا عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا)

4,006

ش: قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَهَلْ تَحْصُلُ الْعَادَةُ بِمَرَّةٍ: وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْوَاضِحَةِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} فَيَكُونُ الثَّانِي عَوْدًا إلَى الْأَوَّلِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تَحْصُلُ إلَّا بِمَرَّتَيْنِ؛ لِأَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْعَوْدِ وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَقَبِلَهُ وَيُؤَيِّدُ إثْبَاتَ الْعَادَةِ بِمَرَّةٍ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ مَنْ جَاءَهَا الْحَيْضُ فِي عُمُرِهَا مَرَّةً ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهَا سِنِينَ كَثِيرَةً لِمَرَضٍ، أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ طَلُقَتْ أَنَّ عِدَّتَهَا بِالْأَقْرَاءِ مَا لَمْ تَبْلُغْ سِنَّ مَنْ لَا تَحِيضُ،

4,007

فَإِنْ جَاءَهَا الْحَيْضُ وَإِلَّا تَرَبَّصَتْ سَنَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا أَيْ: عَلَى أَكْثَرِهَا فِي الْأَيَّامِ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهَا تَبْنِي عَلَى الْعَادَةِ الْأَكْثَرِيَّةِ فِي الْوُقُوعِ

4,008

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَاَلَّتِي أَيَّامُهَا غَيْرُ ثَابِتَةٍ تَحِيضُ فِي شَهْرٍ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَفِي آخَرَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ إذَا تَمَادَى بِهَا الدَّمُ تَسْتَظْهِرُ عَلَى أَكْثَرِ أَيَّامِهَا، قَالَهُ ابْنُ نَاجِي هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ ابْنُ يُونُسَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: تَسْتَظْهِرُ عَلَى أَقَلِّهَا وَضَعَّفَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ بِأَنَّ إحْدَى عَادَتِهَا قَدْ تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ أَقَلِّهَا مَعَ الِاسْتِظْهَارِ وَتَضْعِيفُ أَبِي مُحَمَّدٍ نَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَقَوْلُ ابْنِ لُبَابَةَ تَغْتَسِلُ لِأَقَلِّ عَادَتِهَا وَالزَّائِدُ اسْتِحَاضَةً خَطَأٍ صُرَاحٌ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَأُجِيبَ عَنْ التَّضْعِيفِ بِأَنَّ مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ فِيمَنْ تَخْتَلِفُ عَادَتُهَا فِي الْفُصُولِ فَتَحِيضُ فِي الصَّيْفِ سَبْعَةً مَثَلًا وَفِي الشِّتَاءِ عَشَرَةً،

4,009

فَإِنْ تَمَادَى بِهَا فِي الصَّيْفِ فَاخْتُلِفَ فِيهَا عَلَى مَا ذُكِرَ،

4,010

وَأَمَّا إنْ تَمَادَى بِهَا فِي فَصْلِ الْأَكْثَرِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهَا تَبْنِي عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا، انْتَهَى.

4,011

(فَرْعٌ) لَوْ تَأَخَّرَ الدَّمُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ سَنَةً وَنَحْوَهَا ثُمَّ خَرَجَ وَزَادَ عَلَى عَادَتِهِ فَإِنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَى الِاسْتِظْهَارِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، قَالَهُ فِي الطِّرَازِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلِمُعْتَادٍ ثَلَاثَةٌ اسْتِظْهَارًا عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا مَا لَمْ تُجَاوِزْهُ ثُمَّ هِيَ طَاهِرٌ (ش) أَيْ وَأَكْثَرُ لِمُعْتَادَةٍ غَيْرِ حَامِلٍ سَبَقَ لَهَا حَيْضٌ وَلَوْ مَرَّةً ثَلَاثَةٌ اسْتِظْهَارًا عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا أَيَّامًا لَا وُقُوعًا فَإِنْ اخْتَلَفَ وَإِنْ كَانَتْ تَارَةً ثَلَاثًا وَتَارَةً أَرْبَعَةً وَتَارَةً خَمْسًا، وَالثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ أَكْثَرُ وُقُوعًا اسْتَظْهَرَتْ عَلَى الْخَمْسَةِ لِأَنَّهَا أَكْثَرُهَا أَيَّامًا وَمَحَلُّ الِاسْتِظْهَارِ مَا لَمْ تُجَاوِزْ نِصْفَ شَهْرٍ فَإِنْ تَجَاوَزَتْهُ طَهُرَتْ حِينَئِذٍ فَتَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إذَا كَانَتْ عَادَتُهَا اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا وَبِيَوْمَيْنِ إذَا كَانَتْ عَادَتُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَبِيَوْمٍ إنْ كَانَتْ عَادَتُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا،

642

فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَلَا اسْتِظْهَارَ وَتَكُونُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ أَيَّامِ الِاسْتِظْهَارِ وَقَبْلَ تَمَامِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا طَاهِرًا فَتَصُومُ وَتَطُوفُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَتُصَلِّي وَتُوطَأُ وَلَا يُجْبَرُ مُطَلِّقُهَا عَلَى الرَّجْعَةِ وَتَبْتَدِئُ الْعِدَّةَ مِنْ الْآنَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا غُسْلٌ بَعْدَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَا قَضَاءُ الصَّوْمِ بَلْ يُسْتَحَبَّانِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِزَوْجِهَا عَدَمُ إتْيَانِهَا

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةٌ اسْتِظْهَارًا) وَلَوْ عَلِمْت عَقِبَ حَيْضِهَا أَنَّهُ دَمُ اسْتِحَاضَةٍ بِأَنْ مَيَّزَتْ بِخِلَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا) ،

1,565

فَإِذَا كَانَ لَهَا عَادَةٌ وَاحِدَةٌ اسْتَظْهَرَتْ عَلَيْهَا وَصَارَ الِاسْتِظْهَارُ عَادَةً لَهَا وَمَحَلُّ الِاسْتِظْهَارِ عَلَى الْأَكْثَرِ مَا لَمْ يَبْطُلْ ذَلِكَ الْأَكْثَرُ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تُجَاوِزْ) أَيْ مُدَّةُ الِاسْتِظْهَارِ نِصْفَ شَهْرٍ فَيَسْقُطُ الزَّائِدُ،

1,566

وَكَذَا إذَا زَادَ جَمِيعَ مُدَّةِ الِاسْتِظْهَارِ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ هِيَ طَاهِرٌ) أَيْ الْمُعْتَادَةُ الَّتِي اسْتَظْهَرَتْ فِيمَا بَيْنَ الِاسْتِظْهَارِ وَتَمَامِ الْخَمْسَةِ الْعَشَرَ، وَقَوْلُهُ: طَاهِرٌ أَيْ حَقِيقَةً وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ

(قَوْلُهُ: وَتَكُونُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ أَيَّامٍ إلَخْ) أَيْ طَاهِرًا حَقِيقَةً

(قَوْلُهُ: بَلْ يُسْتَحَبَّانِ) أَيْ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ: إنَّهَا طَاهِرٌ حُكْمًا وَعَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ يُمْنَعُ وَطْؤُهَا وَطَلَاقُهَا وَيُجْبَرُ مُطَلِّقُهَا عَلَى الرَّجْعَةِ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي وَتَغْتَسِلُ بَعْدَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَتَقْضِي الصَّوْمَ وُجُوبًا وَتَبْتَدِئُ الْعِدَّةَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ لَا وُجُوبًا وَلَا نَدْبًا لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ طَاهِرًا فَقَدْ صَلَّتْهَا أَوْ حَائِضًا فَلَمْ تُخَاطَبْ بِهَا

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ) أَيْ بَعْدَ أَيَّامِ الِاسْتِظْهَارِ وَقَبْلَ تَمَامِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا

منح الجليل'Illaysh

(وَ) أَكْثَرُ الْحَيْضِ (لِمُعْتَادَةٍ) أَيْ الَّتِي سَبَقَ لَهَا حَيْضٌ وَلَوْ مَرَّةً وَزَادَ حَيْضُهَا عَلَى الْمَرَّةِ السَّابِقَةِ الَّتِي لَمْ تَبْلُعْ نِصْفَ شَهْرٍ (ثَلَاثَةٌ) مِنْ الْأَيَّامِ (اسْتِظْهَارًا) أَيْ زَائِدَةً (عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا) أَيَّامًا لَا تَكَرُّرًا فَإِنْ اعْتَادَتْ خَمْسَةً وَحَاضَتْ بَعْدَهَا وَلَمْ يَنْقَطِعْ بِتَمَامِ الْخَمْسَةِ مَا لَمْ تُجَاوِزْهُ، ثُمَّ هِيَ طَاهِرٌ وَلِحَامِلٍ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ النِّصْفُ وَنَحْوُهُ،

408

وَفِي سِتَّةٍ فَأَكْثَرَ عِشْرُونَ يَوْمًا وَنَحْوُهَا، [منح الجليل] فَتَزِيدُ عَلَيْهَا ثَلَاثَةً إنْ لَمْ يَنْقَطِعْ وَتَغْتَسِلُ بِغُرُوبِ الثَّامِنِ وَلَوْ اسْتَمَرَّ فَهِيَ اسْتِحَاضَةٌ وَإِنْ حَاضَتْ ثَالِثَةً وَلَمْ يَنْقَطِعْ بِتَمَامِ الثَّامِنِ فَتَزِيدُ عَلَى الثَّمَانِيَةِ ثَلَاثَةً إنْ لَمْ يَنْقَطِعْ وَتَغْتَسِلُ بِغُرُوبِ الْحَادِيَ عَشَرَ وَإِنْ حَاضَتْ رَابِعَةً وَاسْتَمَرَّ حَتَّى زَادَ عَلَى الْأَحَدَ عَشَرَ فَتَزِيدُ عَلَيْهَا ثَلَاثَةً وَتَغْتَسِلُ بِغُرُوبِ الرَّابِعَ عَشَرَ.

409

وَإِنْ اسْتَمَرَّ فِي الْخَامِسَةِ حَتَّى زَادَ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ زَادَتْ عَلَيْهَا يَوْمًا وَاحِدًا وَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَتَغْتَسِلُ بِتَمَامِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَلَا تَسْتَظْهِرُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَهَذَا فِي الْمُعْتَادَةِ غَيْرِ الْحَامِلِ فَحَلَّ اسْتِظْهَارُهَا بِالثَّلَاثَةِ (مَا لَمْ تُجَاوِزْهُ) أَيْ الثَّلَاثَةُ نِصْفَ الشَّهْرِ فَمَنْ اعْتَادَتْهُ فَلَا تَسْتَظْهِرُ وَمَنْ اعْتَادَتْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمٍ وَمُعْتَادَةُ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمَيْنِ وَمُعْتَادَةُ الِاثْنَيْ عَشَرَ تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثَةٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ما لم تجاوزه يعني أنه إذا تمادى بها، وقلنا إنها تزيد ثلاثة أيام على أكثر عادتها، فإنه إذا انقطع عنها وأتاها وتمادى بها تجعل الثلاثة التي استظهرت بها من جملة عادتها، وتزيد على ذلك ثلاثة أيام استظهارا. ثم إذا انقطع عنها وأتاها الحيض بعد ذلك وتمادى بها، فإنها تجعل الأيام الستة من جملة عادتها، وتزيد على ذلك ثلاثة أيام استظهارا، وهكذا وكل هذا ما لم تجاوز نصف شهر، أي خمسة عشر يوما.

4,016

وأما إن بلغت خمسة عشر يوما فلا تزيد عليها أبدا، بل تكون طاهرا تصلي وتصوم وتوطأ، كما أنها تكون طاهرا فيما بعد الاستظهار. وقبل تمام خمسة عشر فتصلي وتصوم وتوطأ، وإلى كونها طاهرا فيما بعد الاستظهار قبل تمام نصف شهر، وكونها طاهرا أيضا حيث جاوزته. أشار بقوله: ثم بعد الاستظهار، هي طاهر

4,017

وكذا هي طاهر بعد مجاوزة نصف شهر، أي خمسة عشر يوما. فقوله: "ثم هي طاهر" راجع لما بعد الاستظهار، ولا بعد مجاوزة نصف شهر،

4,018

وإذا بلغت نصف شهر فهي طاهر سواء بلغت نصف شهر في الاستظهار الأول، أو في غيره. والله سبحانه أعلم. فعلم أنها قد تستظهر بيوم فقط إذا كانت تمكث أربعة عشر يوما، وبيومين إذا كانت تمكث ثلاثة عشر يوما. وقوله: "طاهر" ؛ أي حقيقة: وهو مذهب المدونة تطوف وتصوم فيما بينهما، أي مدة الحيض المستظهر فيها وما بعد نصف شهر، وتصلي، وتوطأ، ولا يجبر مطلقها على رجعتها، وتبتدئ العدة من الآن،

4,019

ولا يجب عليها غسل فيما بعد الخمسة عشر، ولا قضاء الصوم، بل يستحبان. وقياسه أن يستحب لزوجها عدم إتيانها،

4,020

وقيل: طاهر فيما بينهما حكما واحتياطا، فيمنع وطؤها وطلاقها، ويجبر مطلقها على الرجعة، وتصوم وتصلي، وتغتسل بعد الخمسة عشر، وتقضي الصوم وجوبا، وتبتدئ العدة، ولا تقضي الصلاة وجوبا ولا ندبا؛ لأنها إن كانت طاهرا فقد صلتها، أو حائضا لم تخاطب بها. قاله الشبراخيتي، وغيره.

4,021

وقال ابن هارون: واتفق على أن أيام الاستظهار حيض عند من قال به انتهى.

4,022

وأما عند من لم يقل به فتغتسل عند انقضاء عادتها، وهل تكون طاهرا حقيقة أو احتياطا إلى تمام خمسة عشر؟ قولان، وقد مر أن العادة عندنا تثبت بالمرة،

4,023

وكذا عند الشافعي. وقال أبو حنيفة: لا تحصل إلا بمرتين. وقوله: "ما لم تجاوزه ثم هي طاهر" هذا هو المشهور. وعلى قول ابن نافع: تستظهر معتادة خمسة عشر بثلاثة أيام، ثمانية عشر، وعلى رواية محمد بيومين، سبعة عشر. وقوله: "ولمعتادة ثلاثة استظهارا" الخ هذا هو المرجوع إليه.

4,024

ففي ابن عرفة: وإن دام بالمعتادة ففيها تمكث خمسة عشر ثم رجع لعادتها، والاستظهار بالثلاثة ما لم تزد على خمسة عشر. وقوله: "على أكثر عادتها" هذا هو المشهور.

4,025

وقال ابن حبيب: تستظهر مختلفة العادة على أقل عادتها، وقوله: "ولمعتادة ثلاثة" الخ، ظاهره أنه لا بد من الاستظهار ولو علمت عقب حيضها أنه دم استحاضة بأن ميزت وهو كذلك.

4,026

وفي حديث المستحاضة أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (لتنظر إلى عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر بثوب ثم لتصلي ) انتهى. قوله: لتصلي بإثبات الياء على حد قوله تعالى: {مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} في قراءة قنبل، وقوله: لتستثفر بثوب؛ أي تشد على فرجها خرقة عريضة. انظر شرح الموطإ لمحمد بن عبد الباقي.

note

ولما كانت الحامل عندنا تحيض خلافا للحنفية،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.