ثم هي طاهر
Its commentaries
(ثُمَّ هِيَ) بَعْدَ الِاسْتِظْهَارِ أَوْ بُلُوغِ نِصْفِ الشَّهْرِ (طَاهِرٌ) حَقِيقَةً فَتَصُومُ وَتُصَلِّي وَتُوطَأُ وَيُسَمَّى الدَّمُ النَّازِلُ بَعْدَ ذَلِكَ دَمُ اسْتِحَاضَةٍ وَتُسَمَّى هِيَ مُسْتَحَاضَةً
وَلَمَّا كَانَ مَا يَنْزِلُ مِنْ الدَّمِ مِنْ الْحَامِلِ يُسَمَّى عِنْدَنَا حَيْضًا وَكَانَتْ دَلَالَةُ الْحَيْضِ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ ظَنِّيَّةً وَكَانَ يَكْثُرُ الدَّمُ بِكَثْرَةِ أَشْهُرِ الْحَمْلِ كُلَّمَا عَظُمَ الْحَمْلُ كَثُرَ الدَّمُ أَشَارَ إلَى مَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ هِيَ بَعْدَ الِاسْتِظْهَارِ) أَيْ إنْ اسْتَظْهَرَتْ عَلَى أَكْثَرِ عَادَتِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ بُلُوغُ نِصْفِ الشَّهْرِ أَيْ إذَا لَمْ تَسْتَظْهِرْ بِأَنْ كَانَتْ مُعْتَادَةً لِنِصْفِ شَهْرٍ
(قَوْلُهُ: طَاهِرٌ حَقِيقَةً) هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ
وَقِيلَ طَاهِرٌ حُكْمًا وَعَلَيْهِ فَيُمْنَعُ وَطْؤُهَا وَطَلَاقُهَا وَيُجْبَرُ مُطْلَقًا عَلَى رَجْعَتِهَا وَتَصُومُ وَتُصَلِّي وَتَغْتَسِلُ بَعْدَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَتَقْضِي الصَّوْمَ وُجُوبًا وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ لَا وُجُوبًا وَلَا نَدْبًا لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ طَاهِرَةً فَقَدْ صَلَّتْهَا وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا لَمْ تُخَاطَبْ بِهَا
(قَوْلُهُ: ظَنِّيَّةً) أَيْ لَا قَطْعِيَّةٍ وَإِلَّا لَمَا تَأَتَّى الْحَيْضُ مِنْ الْحَامِلِ
ص (ثُمَّ هِيَ طَاهِرٌ) ش: أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّهَا بَعْدَ أَيَّامِ الِاسْتِظْهَارِ طَاهِرٌ حَقِيقَةً فَتُصَلِّي وَتَصُومُ وَتُوطَأُ، وَلَا تَغْتَسِلُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلِزَوْجِهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا حِينَئِذٍ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَنَصُّ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ لِقَوْلِهَا إذَا حَاضَتْ أَنَّ كَرْيَهَا يُحْبَسُ عَلَيْهَا قَدْرَ أَيَّامِهَا وَالِاسْتِظْهَارُ إلَى تَمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا تَحْتَاطُ فَتَغْتَسِلُ بَعْدَ الِاسْتِظْهَارِ وَتَصُومُ وَتَقْضِي لِاحْتِمَالِ الْحَيْضِ وَتُصَلِّي لِاحْتِمَالِ الطَّهَارَةِ، وَلَا تَقْضِي؛
لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ طَاهِرَةً فَقَدْ صَلَّتْ،
وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا فَلَا أَدَاءَ عَلَيْهَا وَلَا قَضَاءَ، وَلَا يَطَؤُهَا زَوْجُهَا لِاحْتِمَالِ الْحَيْضِ وَتَغْتَسِلُ ثَانِيًا عِنْدَ انْقِضَاءِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا هَكَذَا حَكَى الْقَوْلَيْنِ فِي التَّوْضِيحِ وَزَادَ ابْنُ نَاجِي فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ
وَيُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ تَمَامِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْجَوَاهِرِ فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: وَيَكُونُ الْغُسْلُ الثَّانِي هُوَ الْوَاجِبُ، وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي وَالْأَوَّلُ احْتِيَاطٌ وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ الْغُسْلُ الثَّانِي اسْتِحْبَابًا وَالْوَاجِبُ هُوَ الْمَفْعُولُ عِنْدَ تَمَامِ الِاسْتِظْهَارِ، انْتَهَى.
فَعَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْجَوَاهِرِ ذَكَرَهُ ابْنُ نَاجِي يُسْتَحَبُّ لَهَا الْغُسْلُ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ تَمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِزَوْجِهَا أَنْ لَا يَأْتِيَهَا وَأَنْ تَقْضِيَ الصَّوْمَ وَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمَازِرِيِّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ مِنْ ثَمَرَةِ الْخِلَافِ قَضَاءُ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُقْضَى وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَهُوَ الصَّوَابُ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ هِيَ طَاهِرٌ أَنَّهَا فِي أَيَّامِ الِاسْتِظْهَارِ لَيْسَتْ بِطَاهِرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَأَيَّامُ الِاسْتِظْهَارِ كَأَيَّامِ الْحَيْضِ
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ هَارُونَ: وَاتُّفِقَ عَلَى أَنَّ أَيَّامَ الِاسْتِظْهَارِ حَيْضٌ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِهِ، انْتَهَى.
وَأَمَّا عِنْدَ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِهِ فَتَغْتَسِلُ عِنْدَ انْقِضَاءِ عَادَتِهَا وَهَلْ تَكُونُ طَاهِرًا حَقِيقَةً أَوْ احْتِيَاطًا إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ؟ قَوْلَانِ
Says nothing on this mas’ala.
(ثُمَّ) بَعْدَ الِاسْتِظْهَارِ أَوْ تَمَامِ نِصْفِ الشَّهْرِ (هِيَ) أَيْ الْمَرْأَةُ الْمُتَمَادِي بِهَا الدَّمُ (طَاهِرٌ) تَصُومُ وَتُصَلِّي وَتَطُوفُ وَتُوطَأُ وَالدَّمُ نَازِلٌ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ اسْتِحَاضَةٌ لَا حَيْضٌ هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ
وَقِيلَ: إنْ لَمْ تَبْلُغْ بِاسْتِظْهَارِهَا نِصْفَ شَهْرٍ، وَدَامَ دَمُهَا فَهِيَ بِتَمَامِ اسْتِظْهَارِهَا طَاهِرٌ حُكْمًا لَا حَقِيقَةً فَتَصُومُ وَتُصَلِّي وَيُمْنَعُ وَطْؤُهَا وَطَلَاقُهَا وَيُجْبَرُ عَلَى رَجْعَتِهَا إلَى تَمَامِ نِصْفِ الشَّهْرِ مِنْ ابْتِدَاءِ حَيْضِهَا فَتَطْهُرُ حَقِيقَةً فَتُعِيدُ الْغُسْلَ حِينَئِذٍ وَالصَّوْمَ الَّذِي صَامَتْهُ عَقِبَ طُهْرِهَا حُكْمًا دُونَ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ حَيْضًا فَقَدْ أَسْقَطَهَا وَإِلَّا فَقَدْ صَحَّتْ صَلَاتُهَا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.