ومغصوب
Its commentaries
(و) لَا (مَغْصُوبٍ) لِغَيْرِ غَاصِبِهِ حَيْثُ كَانَ الْغَاصِبُ لَا تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ أَوْ تَأْخُذُهُ وَهُوَ مُنْكِرٌ،
وَلَوْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ لِمَنْعِ شِرَاءِ مَا فِيهِ خُصُومَةٌ،
فَإِنْ كَانَ مُقِرًّا جَازَ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ) أَيْ الْغَاصِبُ الَّذِي تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ مُقِرًّا
(قَوْلُهُ: جَازَ) أَيْ بَيْعُهُ لِلْغَاصِبِ مِنْ غَيْرِ رَدٍّ بِالْفِعْلِ وَأَوْلَى إذْ رَدَّهُ لِرَبِّهِ بِالْفِعْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَمَغْصُوبٌ إلَّا مِنْ غَاصِبِهِ) ش: أَطْلَقَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي مَنْعِ بَيْعِ الْمَغْصُوبِ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي تَوْضِيحِهِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْغَاصِبُ مَقْدُورًا عَلَيْهِ مُقِرًّا بِالْغَصْبِ جَازَ الْبَيْعُ بِاتِّفَاقٍ
ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ مَا نَصُّهُ،
وَلَوْ بَاعَهَا رَبُّهَا مِنْ رَجُلٍ غَيْرِ الْغَاصِبِ مِمَّنْ رَآهَا، وَعَرَفَهَا كَانَ نَقْضًا لِبَيْعِ الْغَاصِبِ أَيْ إذَا اشْتَرَاهَا شَخْصٌ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ
وَظَاهِرُهُ جَوَازُ بَيْعِهَا مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ إلَّا أَنْ يُتَأَوَّلَ عَلَى أَنَّ رَبَّهَا لَمْ يَبِعْهَا مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ إلَّا بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهَا، وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ: أَنَّ الشُّيُوخَ يَقُولُونَ أَنَّ مَعْنَاهَا إذَا سَلِمَ مِنْ شِرَاءِ مَا فِيهِ خُصُومَةٌ انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ،
وَاقْتَصَرَ عَلَى الْجَوَازِ فِي هَذَا الْوَجْهِ فِي الشَّامِلِ فَقَالَ: وَإِنْ بِيعَ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ مُقِرٌّ بِهِ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ جَازَ اتِّفَاقًا فَيُحْمَلُ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا عَدَا هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ يَسْتَرْوِحُ خُرُوجُ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ كَوْنِ الْكَلَامِ فِيمَا لَا قُدْرَةَ لِلْبَائِعِ فِيهِ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ، وَالْفَرْضُ فِي هَذَا الْوَجْهِ خِلَافُ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ:،
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي يَقْدِرُ عَلَى خَلَاصِهِ بِجَاهِهِ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِالْجِنْسِ فَيَكُونُ مِنْ أَكْلِ الْمَالِ بِالْجَاهِ انْتَهَى. وَانْظُرْ رَسْمَ الْجَوَابِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْقَضَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) :
قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَانْظُرْ لَوْ اشْتَرَى الْغَاصِبُ السِّلْعَةَ مِنْ رَبِّهَا بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَهَا بِهِ لِلْأَجْنَبِيِّ هَلْ يَكُونُ لَهُ مَا بَيْنَ الثَّمَنَيْنِ أَوْ لَا، وَقَدْ قَالَ مُحَمَّدٌ: فِيمَنْ تَعَدَّى عَلَى سِلْعَةِ رَجُلٍ فَبَاعَهَا بِغَيْرِ أَمْرِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِمَّنْ بَاعَهَا بِهِ لَيْسَ لَهُ رِبْحٌ؛ لِأَنَّهُ رَبِحَ مَا لَمْ يَضْمَنْ أَوْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْغَاصِبَ ضَامِنٌ وَلَمْ يَكُنْ الْمُتَعَدِّي فِي مَسْأَلَةِ مُحَمَّدٍ ضَامِنًا
(وَمَغْصُوبٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: بَيْعُ الْمَغْصُوبِ رَبَّهُ وَهُوَ بِيَدِ الْغَاصِبِ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ وَالْغَاصِبُ لَا يَأْخُذُهُ حُكْمٌ فَاسِدٌ إجْمَاعًا،
وَكَذَا إنْ كَانَ يَأْخُذُهُ الْحُكْمُ وَكَانَ حَاضِرًا مُنْكِرًا لِلْغَصْبِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا فِيهِ حَظْوَةٌ،
فَإِنْ كَانَ مُقِرًّا بِالْغَصْبِ حَاضِرًا يَأْخُذُهُ الْحُكْمُ جَازَ الْبَيْعُ
(وَ) لَا يَصِحُّ بَيْعُ شَيْءٍ (مَغْصُوبٍ) لِغَيْرِ غَاصِبِهِ إذَا كَانَ الْغَاصِبُ لَا تَمْضِي عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ أَقَرَّ بِهِ أَمْ لَا اتِّفَاقًا، أَوْ تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ وَأَنْكَرَ الْغَصْبَ وَعَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَيُمْنَعُ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا فِيهِ خُصُومَةٌ وَهُوَ غَرَرٌ،
فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ وَأَقَرَّ بِهِ جَازَ بَيْعُهُ لِغَيْرِهِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.