كمبادلة ربويين
Its commentaries
(كَمُبَادَلَةِ رِبَوِيَّيْنِ) مِنْ نَقْدَيْنِ أَوْ طَعَامَيْنِ مُتَّحِدَيْ الْجِنْسِ أَوْ مُخْتَلِفِيهِ فَالْمُرَادُ،
وَلَوْ رِبَا نَسَاءٍ يَحْرُمُ التَّصْدِيقُ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ: كَمُبَادَلَةِ رِبَوِيَّيْنِ) أَيْ لِئَلَّا يُوجَدَ نَقْصٌ فَيَدْخُلُ التَّفَاضُلُ إنْ شَرَطَا عَدَمَ الرُّجُوعِ بِالنَّقْصِ أَوْ التَّأْخِيرِ إنْ شَرَطَا الرُّجُوعَ بِهِ بَعْدَ الْإِطْلَاعِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ) أَيْ بِالرِّبَوِيَّيْنِ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ رِبَا النَّسَاءِ أَيْ مَا يَدْخُلُهُ، وَلَوْ رِبَا النَّسَاءِ
(قَوْلُهُ: يَحْرُمُ التَّصْدِيقُ فِيهِمَا) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ حُرْمَةِ التَّصْدِيقِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ مُبَادَلَةُ الشَّيْئَيْنِ الرِّبَوِيَّيْنِ هُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِيهَا وَالْآخَرُ جَوَازُ التَّصْدِيقِ فِيهَا قَالَ بْن وَلَا تَرْجِيحَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ.
(ص) كَمُبَادَلَةٍ رِبَوِيَّيْنِ (ش) أَيْ مِنْ نَقْدَيْنِ أَوْ طَعَامَيْنِ مُتَّحِدَيْ الْجِنْسِ أَوْ مُخْتَلِفَيْهِ لِئَلَّا يُوجَدَ نَقْصٌ فَيَدْخُلُ التَّفَاضُلُ أَوْ التَّأْخِيرُ فَالْمُرَادُ مَا يَدْخُلُهُ الرِّبَا فَضْلًا أَوْ نَسَاءً فَيَشْمَلُ الطَّعَامَيْنِ سَوَاءٌ كَانَا مِمَّا يُقْتَاتُ وَيُدَّخَرُ أَمْ لَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ طَعَامَيْنِ) وَبِيعَا كَيْلًا أَوْ جُزَافًا عَلَى كَيْلٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مَكِيلٌ وَالْآخَرُ جُزَافًا عَلَى كَيْلٍ لَا جُزَافَيْنِ عَلَى غَيْرِ كَيْلٍ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا تَصْدِيقٌ
(قَوْلُهُ فَيَدْخُلُ التَّفَاضُلُ) أَيْ فِي النَّقْدَيْنِ وَالطَّعَامَيْنِ الْمُتَّحِدِي الْجِنْسِ، وَقَوْلُهُ أَوْ التَّأْخِيرُ أَيْ مُطْلَقًا
Adds nothing on this mas’ala.
(كَمُبَادَلَةِ) شَخْصَيْنِ بِشَيْئَيْنِ (رِبَوِيَّيْنِ) نَقْدَيْنِ كَدَنَانِيرَ بِمِثْلِهَا أَوْ دَرَاهِمَ بِمِثْلِهَا أَوْ طَعَامَيْنِ مُتَّحِدَيْ الْجِنْسِ أَوْ مُخْتَلِفِيهِ أَيْ يَدْخُلُهُمَا الرِّبَا وَلَوْ رِبَا النَّسَاءِ لِئَلَّا يُوجَدَ نَقْصٌ فَيُؤَدِّي إلَى التَّفَاضُلِ إنْ لَمْ يَرْجِعَ أَوْ التَّأْخِيرِ إنْ رَجَعَ. ابْنُ رُشْدٍ فَإِنْ وَقَعَ الصَّرْفُ أَوْ مُبَادَلَةُ الرِّبَوِيَّيْنِ بِتَصْدِيقٍ فَلَا يُفْسَخُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ،
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ وَلَا يَجُوزُ التَّصْدِيقُ فِي الصَّرْفِ وَلَا فِي بَدَلِ الطَّعَامَيْنِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَارِفَهُ سِوَارَيْنِ عَلَى أَنْ يُصَدِّقَهُ فِي وَزْنِهِمَا وَيَنْقُضَ الْبَيْعَ وَإِنْ افْتَرَقَا وَوَجَدَهُمَا كَذَلِكَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَنْقُضَ،
فَلَوْ وَزَنَهُمَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ فَوَجَدَ نَقْصًا فَرَضِيَهُ أَوْ زِيَادَةً فَتَرَكَهَا الْآخَرُ فَذَلِكَ جَائِزٌ قَالَهُ مُحَمَّدٌ،
وَقَالَ أَشْهَبُ فِي افْتِرَاقِهِمَا عَلَى التَّصْدِيقِ فَيَجِدُ زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا فَيَتْرُكُ الْفَضْلَ مَنْ هُوَ لَهُ جَازَ ذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمَ فَوَجَدَ فِيهَا رَدِيئَةً أَوْ دُونَ مَا قَالَ مِنْ الْوَزْنِ فَيَتْرُكُ ذَلِكَ وَلَا يَتْبَعُهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ بَيْنَهُمَا أَفَادَهُ الْحَطّ.
قال عبد الباقي: وشبه في منع التصديق فروعا خمسة فقال: كمبادلة ربويين؛ يعني أنه لا يجوز التصديق في مبادلة ربويين من نقدين أو طعامين متحدي الجنس أو مختلفَيْه، فمعنى ربويين أنه يدخلهما الربا ولو نَساءً بيعا كيلا أو جزافا على كيل أو أحدهما مكيل والآخر جزاف على كيل، فيمنع التصديق فيه ليلا يوجد نقص فيدخل التفاضل أو التأخير، لا جزافين على غير كيل إذ لا يتصور فيهما تصديق. قاله عبد الباقي.
وقال الرهوني عن ابن يونس: قال مالك وسحنون: لا يجوز التصديق في تبادل الطعامين أو الذهبين أو الفضتين، والعلة ما ذكره ابن حبيب أنهم لم يتناجزوا لأنه يختبر ذلك بعد التفرق. انتهى.
وقال عبد الباقي: وإذا وقع التصديق في الصرف أو مبادلة ربويين ففي فسخ كلٍّ خلافٌ. فقال ابن رشد: لا يفسخ فيهما،
وقال ابن يونس: يفسخ فيهما،
ولو وجدهما كما ذكر نقله الحطاب. انتهى.
وقال الحطاب: قال ابن رشد بعد أن ذكر الخلاف في التصديق في الصرف وفي مبادلة الطعامين:
فإذا وقع لم ينفسخ للاختلاف الحاصل في ذلك، وهو خلاف ما ذكره ابن يونس أنه لابد من نقض الصرف وإن وجده كما ذكره،
ونصه: ولا يجوز التصديق في الصرف ولا في بدل الطعامين.
قال: ولا يجوز أن يصارفه سوارين على أن يصدقه في وزنهما وينقض الصرف،
وإن افترقا ووجدهما كذلك فلابد أن ينقض،
فلو وزنهما قبل التفرق فوجد نقصا فرضيه أو زيادة فتركها الآخر فذلك جائز.
وقال أشهب: في افتراقهما على التصديق فيجد زيادة أو نقصا فترك الفضل من هو له جاز ذلك،
وكذلك إن كانت دراهم فوجد فيها رديا أو دون ما قال من الوزن فتركه ولا يتبعه أن ذلك جائز. انتهى. وقوله: وبتصديق فيه كمبادلة ربويين، قال الشيخ أبو علي: قال الشارح في شامله: وبتصديق منهما أو من أحدهما في وزن أو صفة على المشهور كتصديق في مبادلة طعامين أو نقدين في كيل أو وزن أو عدد. انتهى بلفظه. ومُقْرَض يعني أنه يحرم التصديق في الشيء المقرض بفتح الراء لاحتمال وجدان نقص فيغتفره المقترض لأجل حاجته، أو عوضا عن معروفه فيدخله السلف بزيادة، واعترض أبو علي هذا التعليل بأنه إنما يظهر في زيادة العدد أو الوزن لا في الصفة؛
إذ لا تضر زيادة الصفة إلا مع الشرط أو العادة،
وأما رد القرض فلا يحرم التصديق فيه إن لم يكن معجلا قبل أجله.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.