Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَكَبَيْعِ حَامِلٍ) أَمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ (بِشَرْطِ الْحَمْلِ) إنْ قَصَدَ اسْتِزَادَةَ الثَّمَنِ فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرِّي جَازَ فِي الْحَمْلِ الظَّاهِرِ كَالْخَفِيِّ فِي الْوَخْشِ إذْ قَدْ يَزِيدُ ثَمَنُهَا بِهِ دُونَ الرَّائِعَةِ،

2,769

فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِمَا قَصَدَ حُمِلَ عَلَى الِاسْتِزَادَةِ فِي الْوَخْشِ وَفِي غَيْرِ آدَمِيٍّ وَعَلَى التَّبَرِّي فِي الرَّائِعَةِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ قَصَدَ) أَيْ الْبَائِعُ بِاشْتِرَاطِهِ الْحَمْلَ اسْتِزَادَةَ الثَّمَنِ بِأَنْ كَانَ مِثْلُهَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ حَامِلٍ تُبَاعُ بِأَقَلَّ مِمَّا بِيعَتْ بِهِ وَهَذَا يَتَأَتَّى فِي الدَّوَابِّ وَالْأَمَةِ الْوَخْشِ لَا فِي الْعِلِّيَّةِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يُوجِبُ زِيَادَةَ ثَمَنِهَا بَلْ نَقْصَهُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرِّي) كَأَنْ يَقُولُ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: أَخَافُ أَنْ أَبِيعَهَا لَك فَتَرُدُّهَا عَلَيَّ بِالْحَمْلِ فَأَنَا لَا أَبِيعُهَا لَك إلَّا عَلَى أَنَّهَا حَامِلٌ لِأَجْلِ أَنْ لَا تَقْدِرَ عَلَى رَدِّهَا لَوْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ

8,464

فَقَوْلُهُ: فَإِنَّ قَصْدَ التَّبَرِّي أَيْ مِنْ عَيْبِ الْحَمْلِ وَاشْتِرَاطِ الْحَمْلِ لِلتَّبَرِّي لَا يَتَأَتَّى فِي الدَّوَابِّ، وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى فِي الْإِمَاءِ؛ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ مِنْ الْعُيُوبِ إنَّمَا تَجُوزُ فِي الرَّقِيقِ لَا فِي الدَّوَابِّ

(قَوْلُهُ: جَازَ فِي الْحَمْلِ الظَّاهِرِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْأَمَةُ الْمَبِيعَةُ مِنْ عَلِيِّ الرَّقِيقِ أَوْ وَخْشِهِ

(قَوْلُهُ: دُونَ الرَّائِعَةِ) وَذَلِكَ لِلْغَرَرِ فِي الْخَفِيِّ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَجُوزُ وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ

8,465

بِخِلَافِ الظَّاهِرِ، فَإِنَّهُ قَادِمٌ عَلَيْهِ مُحَقَّقٌ لِوُجُودِهِ،

8,466

وَأَمَّا الْوَخْشُ فَالْحَمْلُ يَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا،

8,467

وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ وَخْشًا وَكَانَ الْحَمْلُ خَفِيًّا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْحَمْلِ لِأَجْلِ الْبَرَاءَةِ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ عَلَى فَرْضِ إذَا لَمْ يَصْدُقْ الْبَائِعُ لَا يَضُرُّهُ وُجُودُ الْحَمْلِ؛ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا

8,468

بِخِلَافِ الْعِلِّيَّةِ، فَإِنَّهُ إذَا كَانَ خَفِيًّا رُبَّمَا جَوَّزَ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا غَيْرُ حَامِلٍ وَلَمْ يَصْدُقْ الْبَائِعُ فَتَظْهَرُ أَنَّهَا حَامِلٌ فَيَعُودُ عَلَيْهِ الضَّرَرُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِمَا قَصَدَ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ

8,469

إمَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِمَا قَصَدَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْحَمْلِ بِأَنْ يَقُولَ: أَرَدْت بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ الشَّرْطِ الْبَرَاءَةَ أَوْ الِاسْتِزَادَةَ فِي الثَّمَنِ،

8,470

وَإِمَّا أَنْ لَا يُصَرِّحَ بِمَا قَصَدَ،

8,471

فَإِنْ صَرَّحَ بِمَا قَصَدَ فَحُكْمُهُ ظَاهِرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ،

8,472

وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ فَقَدْ أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ هُنَا بِقَوْلِهِ،

8,473

فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِمَا قَصَدَهُ بِاشْتِرَاطِ الْحَمْلِ إلَخْ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَكَبَيْعِ حَامِلٍ بِشَرْطِ الْحَمْلِ) ش: أَطْلَقَ فِي الْحَامِلِ لِيَشْمَلَ كُلَّ حَامِلٍ مِنْ أَمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَأَطْلَقَ أَيْضًا فِي النَّهْيِ عَنْ شِرَاءِ الْحَامِلِ بِشَرْطِ الْحَمْلِ فَشَمِلَ مَا إذَا قَصَدَ بِالشَّرْطِ الِاسْتِزَادَةَ فِي الثَّمَنِ أَوْ قَصَدَ الْبَرَاءَةَ فَهُوَ كَقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَفِي بَيْعِ الْإِمَاءِ وَغَيْرِهِنَّ بِشَرْطِ الْحَمْلِ، الظَّاهِرُ ثَالِثُهَا إنْ قَصَدَ الْبَرَاءَةَ صَحَّ وَإِلَّا فَسَدَ وَقَدْ

22,700

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ لَا يَصِحُّ وَإِنْ قَصَدَ الْبَرَاءَةَ وَهَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي جَوَازِهِ وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ زَرْقُونٍ بِذَلِكَ وَأَنَّ الْخِلَافَ إذَا قَصَدَ الِاسْتِزَادَةَ فِي الثَّمَنِ

22,701

وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ فَسَوْقُ الشَّارِحِ كَلَامَ ابْنِ زَرْقُونٍ عَلَى أَنَّهُ طَرِيقَةٌ ثَانِيَةٌ لَا يَنْبَغِي لَهُ تَقْيِيدُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِهِ كَمَا فَصَّلَ فِي التَّوْضِيحِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

22,702

(تَنْبِيهٌ) إذَا حَمَلْتَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ الِاسْتِزَادَةَ مِنْ الثَّمَنِ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا قَصَدَ التَّبَرِّي جَازَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْحَمْلُ ظَاهِرًا أَمْ خَفِيًّا

22,703

أَمَّا الظَّاهِرُ فَصَحِيحٌ وَأَمَّا الْخَفِيُّ فَإِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِي الْوَخْشِ

22,704

وَأَمَّا الرَّائِعَةُ فَلَا يَجُوزُ فِيهَا اشْتِرَاطُ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْحَمْلِ الْخَفِيِّ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ

22,705

وَأَمَّا شَرْطُ الْحَمْلِ الْخَفِيِّ فَفَاسِدٌ إلَّا فِي الْبَرَاءَةِ

22,706

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: أَيْ فَلَا يَجُوزُ إذَا قَصَدَ الِاسْتِزَادَةَ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَوَازِ التَّبَرِّي فِي الْحَمْلِ الْخَفِيِّ إنَّمَا هُوَ فِي الْوَخْشِ

22,707

وَأَمَّا الرَّائِعَةُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ يَحُطُّ مِنْ ثَمَنِهَا كَثِيرًا وَذَلِكَ غَرَرٌ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا قَالَ: وَهَذَا مَعَ انْتِقَاءِ السَّيِّدِ مِنْ وَطْئِهَا

22,708

وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَإِنْ كَانَتْ وَخْشًا إذَا لَا خِلَافَ أَنَّ الْبَرَاءَةَ لَا تَقَعُ مِنْ حَمْلٍ يَلْزَمُهُ اهـ.

22,709

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا قَصَدَ الِاسْتِزَادَةَ فِي الثَّمَنِ لَمْ يَجُزْ مُطْلَقًا وَإِنْ قَصَدَ التَّبَرِّي جَازَ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِالْوَطْءِ وَلَمْ يَدَعْ الِاسْتِبْرَاءَ وَإِنْ كَانَ خَفِيًّا جَازَ فِي الْوَخْشِ لَا فِي الْعَلَنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَكَبَيْعِ حَامِلٍ بِشَرْطِ الْحَمْلِ) قَالَ أَشْهَبُ: مَنْ ابْتَاعَ بَقَرَةً عَلَى أَنَّهَا حَامِلٌ أَوْ جَارِيَةً يَزِيدُ فِيهَا الْحَمْلُ فَلَمْ يَجِدْ بِهَا حَمْلًا لَهُ رَدُّهَا.

7,086

ابْنُ رُشْدٍ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَرُوِيَ: وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ حَمْلُهَا ظَاهِرًا وَبَيْعُهُ مَفْسُوخٌ، وَأَجَازَهُ سَحْنُونَ إنْ كَانَ الْحَمْلُ ظَاهِرًا.

7,087

ابْنُ رُشْدٍ: وَالْأَظْهَرُ قَوْلُ سَحْنُونٍ. ابْنُ زَرْقُونٍ: إنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ رَفِيعَةً يُنْقِصُهَا الْحَمْلُ فَبَاعَهَا عَلَى أَنَّهَا حَامِلٌ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى التَّبَرِّي. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ بَاعَ جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا حَامِلٌ قَالَ: الْبَيْعُ مَفْسُوخٌ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إذَا كَانَتْ غَيْرَ رَائِعَةٍ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَكَبَيْعِ (ش) أَمَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ (ص) حَامِلٍ بِشَرْطِ الْحَمْلِ (ش) إذَا كَانَ الشَّرْطُ لِاسْتِزَادَةِ الثَّمَنِ لِمَا فِيهِ الْغَرَرُ حِينَئِذٍ وَهِيَ مِمَّنْ يَزِيدُ الْحَمْلُ فِي ثَمَنِهَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ، إنْ لَمْ يَظْهَرْ، أَوْ مِنْ بَيْعِ الْأَجِنَّةِ، إنْ ظَهَرَ أَبُو إِسْحَاقَ بَيْعُ الْأَجِنَّةِ لَا يَجُوزُ وَيُفْسَخُ،

6,468

وَإِنْ قَبَضَهَا رُدَّتْ، وَإِنْ فَاتَتْ كَانَ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ وَأُجْبِرَا عَلَى أَنْ يَجْمَعَا بَيْنَهُمَا، أَوْ يَبِيعَا إلَخْ وَبِعِبَارَةِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ حَيْثُ قَصَدَ الِاسْتِزَادَةَ فِي الثَّمَنِ،

6,469

فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرِّي جَازَ فِي الْحَمْلِ الظَّاهِرِ فِي الْعَلِيِّ وَالْوَخْشِ إلَّا أَنْ يَطَأَهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ وَفِي الْخَفِيِّ فِي الْوَخْشِ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَطَأَهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ أَيْضًا،

6,470

فَإِنْ قُلْتَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَخْشِ حَيْثُ جَازَ التَّبَرِّي مِنْ حَمْلِهَا مُطْلَقًا دُونَ الرَّائِعَةِ قُلْتُ الْفَرْقُ أَنَّ الْحَمْلَ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِ الرَّائِعَةِ كَثِيرًا وَذَلِكَ غَرَرٌ كَمَا أَشَارَ لَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ،

6,471

فَإِنْ قُلْتَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الظَّاهِرِ فِي الرَّائِعَةِ وَالْخَفِيِّ فِيهَا حَيْثُ جَازَ التَّبَرِّي مِنْ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي قُلْتُ هُوَ الْغَرَرُ فِي الْخَفِيِّ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَجُوزُ وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ

6,472

بِخِلَافِ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ يَتَحَقَّقُ وُجُودُهُ فَلَا غَرَرَ فِيهِ وَهَذَا إذَا صَرَّحَ بِمَا قَصَدَ،

6,473

فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى قَصْدِ الِاسْتِزَادَةِ فِي جَمِيعِ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْآدَمِيِّ

6,474

وَكَذَا فِي الْآدَمِيِّ إذَا كَانَ الْحَمْلُ يَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا،

6,475

فَإِنْ كَانَ يَنْقُصُ مِنْ ثَمَنِهَا حُمِلَ عَلَى قَصْدِ التَّبَرِّي انْتَهَى

note

وَلَمَّا كَانَ الْغَرَرُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ مُمْتَنِعٌ إجْمَاعًا كَطَيْرٍ فِي الْهَوَاءِ وَجَائِزٌ إجْمَاعًا كَأَسَاسِ الدَّارِ وَنَحْوِهِ وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ كَبَيْعِ السِّلْعَةِ بِقِيمَتِهَا وَقَدَّمَ مَا يُفِيدُ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ أَشَارَ لِلْقِسْمِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ الشَّرْطُ لِاسْتِزَادَةِ الثَّمَنِ) بِأَنْ كَانَ مِثْلَهَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ حَامِلٍ تُبَاعُ بِأَقَلَّ مِمَّا بِيعَتْ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَأُجْبِرَا عَلَى أَنْ يَجْمَعَا بَيْنَهُمَا) أَيْ: أُجْبِرَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَجْمَعَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَجَنِينِهَا فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى الْأَجِنَّةِ وَحْدَهَا فَهِيَ غَيْرُ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ قَطْعًا وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ لُزُومِ الْقِيمَةِ فِيهَا لُزُومُ الْقِيمَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُصَنِّفِ فِيهَا خِلَافٌ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ مَا اُخْتُلِفَ فِي فَسَادِهِ يَفُوتُ بِالثَّمَنِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرِّي إلَخْ)

8,514

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى قَصَدَ اسْتِزَادَةَ الثَّمَنِ امْتَنَعَ فِي ثَمَانِي صُوَرٍ عَلِيَّةً، أَوْ وَخْشًا، ظَاهِرَةَ، الْحَمْلِ أَمْ لَا وَطِئَهَا وَادَّعَى اسْتِبْرَاءً أَمْ لَا وَمَتَى قَصَدَ التَّبَرِّي امْتَنَعَ أَيْضًا إنْ وَطِئَ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ عِلِّيَّةً، أَوْ وَخْشًا ظَاهِرَةً، أَوْ خَفِيَّةً فَإِنْ لَمْ يَطَأْ، أَوْ اسْتَبْرَأَ جَازَ التَّبَرِّي فِي ظَاهِرَتِهِ عَلِيَّةً، أَوْ وَخْشًا وَفِي حَفِيَّتِهِ فِي الْوَخْشِ دُونَ الْعَلِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَطَأَهَا) مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ جَازَ فِي الْحَمْلِ الظَّاهِرِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت مَا الْفَرْقُ) لَا يُسْتَغْنَى عَنْ ذَلِكَ بِالسُّؤَالِ الْمُتَقَدِّمِ وَجَوَابُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ إنَّمَا نَظَرَ بَيْنَ الْوَخْشِ وَالْعَلِيِّ لَا بَيْنَ حَالَتَيْ الْعَلِيِّ وَهَذَا بَيْن حَالَتَيْ الْعَلِيِّ بَلْ إذَا تَأَمَّلْت تَجِدُهُ يُسْتَغْنَى قَطْعًا بِالْجَوَابِ عَنْ السُّؤَالِ الْأَوَّلِ عَنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي جَوَابِهِ الْأَوَّلِ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِ الرَّائِعَةِ كَثِيرًا وَذَلِكَ غَرَرٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى غَرَرٌ وَلَا يُقَالُ غَرَرٌ إلَّا بِاعْتِبَارِ الْحَمْلِ الْخَفِيِّ لَا بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ قَوْلُهُ: إذَا كَانَ الْحَمْلُ يَزِيدُ) أَيْ: بِأَنْ كَانَتْ وَخْشًا.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ يَنْقُصُ مِنْ ثَمَنِهَا) بِأَنْ كَانَتْ عَلِيَّةً .

منح الجليل'Illaysh

(وَكَبَيْعِ) أُنْثَى آدَمِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا (حَامِلٍ) بِجَنِينٍ فِي بَطْنِهَا (بِشَرْطِ الْحَمْلِ) إنْ قَصَدَ بِهِ اسْتِزَادَةَ الثَّمَنِ بِأَنْ كَانَ مِثْلُهَا إذَا كَانَ غَيْرَ حَامِلٍ يُبَاعُ بِأَقَلَّ مِمَّا بِيعَتْ بِهِ،

9,290

فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرِّي جَازَ فِي الْحَمْلِ الظَّاهِرِ فِي الْعُلَى وَالْوَخْشِ،

9,291

وَفِي الْخَفِيِّ فِي الْوَخْشِ إذْ قَدْ يَزِيدُ ثَمَنُهَا بِهِ دُونَ الرَّائِعَةِ لِنَقْصِهِ مِنْ ثَمَنِهَا كَثِيرًا فَيَكْثُرُ الْغَرَرُ،

9,292

فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِمَا قَصَدَ حُمِلَ عَلَى الِاسْتِزَادَةِ فِي الْوَخْشِ وَغَيْرِ الْآدَمِيَّةِ لِزِيَادَةِ ثَمَنِهِمَا بِهِ وَعَلَى التَّبَرِّي فِي الرَّائِعَةِ. الْبُنَانِيُّ الَّذِي فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ،

9,293

فَإِنْ نَصَّ عَلَى شَرْطِ الْحَمْلِ بَرَاءَةً أَوْ رَغْبَةً فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَقَالَ اللَّخْمِيُّ: إنْ كَانَ مُشْتَرِيهَا حَضَرِيًّا فَشَرْطُهُ بَرَاءَةٌ وَإِنْ كَانَ بَدْوِيًّا فَلَيْسَ بِبَرَاءَةٍ لِرَغْبَةِ أَكْثَرِهِمْ فِي نَسْلِ الْإِمَاءِ. وَاغْتُفِرَ غَرَرٌ يَسِيرٌ لِلْحَاجَةِ لَمْ يُقْصَدْ.

وَكَمُزَابَنَةِ مَجْهُولٍ بِمَعْلُومٍ أَوْ بِمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ.

[منح الجليل] وَاغْتُفِرَ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ إجْمَاعًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وكبيع حامل بشرط الحمل؛ يعني أنه لا يجوز بيع حامل بشرط الحمل إن قصد الاستزادة في الثمن لأنه من أفراد بيع الغرر،

40,681

وأما إن قصد بالشرط التبري من عيب الحمل فلا بأس بذلك، ومفهوم بشرط الحمل: لو باعها على أنها حامل دون شرطه جاز وهو كذلك، نص عليه ابن عبد الحكم، ابن ناجي: وهو متفق عليه. قاله التتائي.

40,682

وفي تكميل التقييد: فإن نص على شرط الحمل براءة أو رغبة فواضح، وإلا فقال اللخمي: إن كان مشتريها حضريا فشرطه براءة،

40,683

وإن كان بدويا فليس ببراءة لرغبة أكثرهم في نسل الإماء وهو الظاهر. قاله بناني.

40,684

وقال المواق: أشهب: من ابتاع بقرة على أنها حامل أو جارية يزيد فيها الحمل فلم يجد بها حملا له ردها. ابن رشد: قال ابن القاسم ورَوَى: لا يجوز بيعها على ذلك وإن كان حملها ظاهرا، وبيعها مفسوخ، وأجازه سحنون إن كان الحمل ظاهرا.

40,685

ابن رشد: والأظهر قول سحنون. ابن زرقون: إن كانت الجارية رفيعة ينقصها الحمل فباعها على أنها حامل فلا خلاف في جوازه لأن ذلك على معنى التبري. انتهى. واعلم أن الخلاف في بيع الحامل بشرط الحمل إنما هو حيث قصد بذلك استزادة الثمن،

40,686

والمشهور المنع، وقال ابن أبي حازم: المبيع جائز ولا يرد لفقد الحمل إذا باع الرمكة يظنها عقوقا،

40,687

ولو باعها على ذلك وهو يعلم أنها غير ذلك لعرفته أن الفحل ينزو عليها كان له الرد لأنه غره وأطمعه، فيتحصل فيها أربعة أقوال أظهرها قول سحنون. قاله الشيخ أبو علي؛ يعني قول ابن القاسم، وقول أشهب: بأن له ردها إن لم يجد بها حملا، وقول سحنون: بالجواز إن كان الحمل ظاهرا، وقول ابن أبي حازم. والله سبحانه أعلم.

40,688

وقال ابن عبد الحكم: لا خير في بيع الرجل

40,689

ويشترط عقاقها، ولو قال: هي عقوق دون شرط فلا بأس به،

40,690

ومن المدونة قال مالك: ومن باع شاة على أنها حامل لم يجز، وكأنه أخذ بجنينها ثمنا حين باعها بشرط أنها حامل

40,691

قال في كتاب محمد: إلا أن يقول: هي حامل ولا يشترط ذلك فلا بأس به.

40,692

وقال أصبغ: لا بأس أن يشترط أنها حامل إذا كان الحمل ظاهرا معروفا يعرفه كل أحد في الغنم والجواري، والشرط فيه وغير الشرط سواء،

40,693

وقيل لأشهب: من اشترى جارية على أنها حامل فلم تكن حاملا،

40,694

قال: ذلك يختلف فإن كانت مرتفعة فذلك تبرؤ من حملها ولا شيء له: وإن كانت من اللواتي يزاد في ثمنهن للحمل فله ردها إن لم تكن حاملا، وتحصل مما مر أن مالكا وابن القاسم يمنعان بيع الحامل بشرط مطلقا،

40,695

وأن أشهب وابن أبي حازم يجيزانه مطلقا،

40,696

وأن أصبغ وسحنون يجيزانه إذا ظهر الحمل.

40,697

وقال الحطاب: والحاصل إذا قصد الاستزادة في الثمن لم يجز مطلقا،

40,698

وإن قصد التبري جاز إن كان ظاهرا إلا أن يعترف بالوطء ولم يدع الاستبراء،

40,699

وإن كان خفيا جاز في الوخش لا في العلي. والله أعلم.

40,700

وقال عبد الباقي: وكبيع حامل بشرط الحمل إن قصد استزادة في الثمن بأن يكون مثلها لو كانت غير حامل تباع بأقل مما بيعت به،

40,701

فإن قصد التبري جاز في الحمل الظاهر في العلي،

40,702

وكذا الوخش إلا أن يطأها ولم يستبر،

40,703

وفي الوخش في الخفي إذ قد يزيد ثمنها به دون الرائعة لنقصه من ثمنها كثيرا فيكثر الغرر،

40,704

فإن لم يصرح بما قصد حمل على الاستزادة في الوخش لأنه يزيد في ثمنها،

40,705

وكذا الحكم في حيوان غير آدمي لأن النسل يقصد من البهيمة كثيرا، وعلى التبري في الرائعة لنقص ثمنها بالوطء غالبا كما مر. وعلم مما مر في العاقل أنه متى قصد استزادة الثمن امتنع في ثمان صور، وهي علية أو وخش، ظاهرة الحمل أم لا، وطئها وادعى استبراء أم لا،

40,706

ومتى قصد التبري امتنع أيضا إن وطئ ولم يستبر علية أو وخشا ظاهرته أو خفيته،

40,707

فإن لم يطأها أو استبرأ جاز التبري في ظاهرته عليا أو وخشا وفي خفيته في الوخش دون العلي. انتهى. وقوله: وطئها وادعى الاستبراء أم لا لخ، قال بناني: اعلم أنه إن اعترف بالوطء ولم يدع الاستبراء لم يجز له البيع مطلقا شرط الحمل أم لا؛ لأن حملها يلزمه وتكون به أم ولد، والكلام هنا إنما هو في تفصيل شرط الحمل فيما يجوز بيعه هل يفسد المبيع أم لا،

40,708

فلو أسقط من هذه الصور دعوى الوطء والاستبراء كان أولى وأوضح. انتهى. لكن يحسن إتيانه بذلك لتتميم الصور. والله سبحانه أعلم. قاله مقيده عفا الله عنه.

40,709

فرع: إذا باع الأمة الحامل واستثنى جنينها فإنه بيع فاسد ويرد،

40,710

فإن وضعت أو فات بحوالة سوق قبل الموضع فعلى المشتري القيمة يوم القبض على أنها حامل،

40,711

فإن جهل البائع وأخذ الولد باستثنائه رد،

40,712

فإن فات بيده بمفوت المفاسد فعليه قيمته، وأجبر على جمعهما بملك

40,713

إما ببيع أحدهما من صاحبه أو ببيعهما جميعا.

40,714

فرع: فإن قال البائع: قصدت الاستزادة في الثمن لقصد فسخ المبيع.

40,715

وقال المشتري: إنما وقع الشرط على وجه التبري فينظر في الثمن فإن دل للبائع لكثرته قُبل قوله،

40,716

وإن دل للمشتري لعدم كثرته قُبل قوله، وليس هذا من الاختلاف في الصحة والفساد. كذا وقع في مجلس المذاكرة. قاله عبد الباقي.

40,717

وقال أبو علي بعد جلب كثير من النقول: وقد تبين من هذا كله أن الحمل إنما هو عيب في الرائعة لا غير، بل الرائعة إذا كانت في قطر حملها يزيد في الثمن يكون حملها كحمل البقرة، والمدار في العيب على ما ينقص الثمن.

40,718

وفي رجز ابن عاصم: وكل عيب ينقص الأثمانا … من غيرها رُدَّ به ما كانا

note

قال أبو علي: ولما كان الغرر ثلاثة أقسام: قسم يمتنع إجماعا كبيع الطير في الهواء والسمك في الماء، وقسم اختلف فيه؛ يعني ما مر من قوله: كبيعها بقيمتها لخ، وقسم يجوز إجماعا كأساس الدار المبيعة وبيع الجبة المغيبة الحشو ودخول الحمام مع اختلاف الاستعمال والشرب من السقاء مع اختلاف ذلك. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.