Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ اشْتَرَى) مَا بَاعَهُ (بِعَرَضٍ مُخَالِفٍ ثَمَنَهُ) أَيْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ بِأَنْ بَاعَ السِّلْعَةَ بِدِينَارٍ أَوْ ثَوْبٍ وَاشْتَرَاهَا بِشَاةٍ

2,849

إمَّا نَقْدًا أَوْ لِلْأَجَلِ أَوْ لِأَقَلَّ أَوْ لِأَكْثَرَ وَفِي كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ

2,850

إمَّا قِيمَتُهَا قَدْرَ قِيمَةِ السِّلْعَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (جَازَتْ ثَلَاثُ النَّقْدِ فَقَطْ) وَمُنِعَتْ التِّسْعَةُ الْبَاقِيَةُ وَهِيَ مَا أُجِّلَ فِيهِ الثَّمَنَانِ لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِعَرْضٍ مُخَالِفٍ ثَمَنُهُ) الضَّمِيرُ فِي مُخَالِفٍ رَاجِعٌ لِعَرَضٍ؛ لِأَنَّهُ نَعْتٌ لَهُ وَضَمِيرُ ثَمَنِهِ لِلْمَبِيعِ فَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ بِمُخَالِفٍ أَيْ وَإِنْ اشْتَرَى بِعَرَضٍ مُخَالِفٍ ذَلِكَ الْعَرَضَ الثَّمَنُ الَّذِي بِيعَ بِهِ أَوَّلًا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِيعَ أَوَّلًا بِعَرَضٍ أَوْ بِعَيْنٍ وَالْمُرَادُ بِالْعَرَضِ مَا قَابَلَ الْعَيْنَ فَيَشْمَلُ الطَّعَامَ وَالْحَيَوَانَ،

note

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَإِنْ اشْتَرَى بِعَرَضٍ مُخَالِفٍ لِصِنْفِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ كَانَ أَظْهَرَ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ مُخَالِفٌ ثَمَنَهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ بِعَرَضٍ مُوَافِقٍ لِثَمَنِهِ الْأَوَّلِ فِي الصِّنْفِيَّةِ كَمَا لَوْ بَاعَ سِلْعَةً بِثَوْبٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِثَوْبٍ فَالشِّرَاءُ

8,674

إمَّا نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِلْأَجَلِ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ وَفِي كُلٍّ

8,675

إمَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الثَّوْبِ الثَّانِي مُسَاوِيَةً لِقِيمَةِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَهِيَ اثْنَتَا عَشَرَةَ صُورَةً يُمْنَعُ مِنْهَا مَا عُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ اتِّفَاقًا وَذَلِكَ ثَلَاثُ صُوَرٍ مَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ الثَّانِيَةِ أَقَلَّ وَكَانَ الشِّرَاءُ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ، أَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ الثَّانِيَةِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ الْأُولَى وَكَانَ الشِّرَاءُ لِأَجَلٍ أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ وَمَا عَدَاهَا فَالْجَوَازُ اتِّفَاقًا فِي الْجَمِيعِ وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ الثَّانِي مُسَاوِيَةً لَقِيمَةِ الْأُولَى كَانَ الْبَيْعُ الثَّانِي نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوَّلَهُ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الثَّانِيَةِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ الْأُولَى وَكَانَ الْبَيْعُ الثَّانِي نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوَّلِهِ أَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الثَّانِيَةِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْأُولَى وَكَانَ الْبَيْعُ الثَّانِي لِلْأَجَلِ أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ،

8,676

وَأَمَّا قَوْلُ عبق إذَا عَجَّلَ الْأَكْثَرَ فَفِي جَوَازِهِ وَمَنْعِهِ قَوْلَانِ فَقَدْ رَدَّهُ بْن بِأَنَّ هَذَا جَائِزٌ اتِّفَاقًا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ لِأَنَّ هَذَا الْمَفْهُومَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلَ الْبَابِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ مِنْ غَيْرِ طَعَامٍ وَعَرَضٍ وَحِينَئِذٍ فَمَا عُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ مِنْ الصُّوَرِ مَمْنُوعٌ اتِّفَاقًا وَمَا عَدَا ذَلِكَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا.

(قَوْلُهُ: جَازَتْ ثَلَاثُ النَّقْدِ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْعَرَضُ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ ثَانِيًا نَقْدًا سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ قَدْرَ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مَا أُجِّلَ فِيهِ الثَّمَنَانِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَجَلُ الثَّمَنِ الثَّانِي لِأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ لِأَقَلَّ مِنْهُ أَوْ لِأَزْيَدَ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَرَضِ الْمُشْتَرَى بِهِ ثَانِيًا قَدْرَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ قَدْرَ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلّ أَوْ أَكْثَرَ فَهَذِهِ تِسْعَةٌ كُلُّهَا مَمْنُوعَةٌ لِابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ اشْتَرَى بِعَرْضٍ مُخَالِفٍ ثَمَنَهُ جَازَتْ ثَلَاثَةُ النَّقْدِ فَقَطْ) ش: لَمَّا ذَكَرَ أَوَّلًا اخْتِلَافَ نَوْعَيْ الثَّمَنِ كَمَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا ذَهَبًا وَالْآخَرُ فِضَّةً ذَكَرَ هُنَا اخْتِلَافَ جِنْسِهِمَا وَذَلِكَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ أَحَدُ الثَّمَنَيْنِ نَقْدًا وَالْآخَرُ عَرْضًا أَوْ كُلٌّ مِنْهُمَا عَرْضٌ لَكِنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ ظَاهِرٌ فَرَاجِعْهُ وَرَأَيْتُ بِخَطِّ الْقَاضِي عَبْدِ الْقَادِرِ الْأَنْصَارِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى حَاشِيَةِ التَّوْضِيحِ لِلشَّيْخِ خَلِيلٍ عِنْدَ قَوْلِهِ فَإِنْ كَانَا أَيْ الْعَرْضَانِ نَوْعَيْنِ جَازَتْ الصُّوَرُ كُلُّهَا إذْ لَا رِبَا فِي الْعُرُوضِ قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مُرَادُهُ بِالصُّوَرِ كُلِّهَا صُوَرُ النَّقْدِ الثَّلَاثَةِ

22,937

وَأَمَّا صُوَرُ الْأَجَلِ التِّسْعُ فَمُمْتَنِعَةٌ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ اهـ، قَالَ الْقَاضِي الْمَذْكُورُ قَالَ شَيْخُنَا الْبِسَاطِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مُرَادُهُ الِاثْنَا عَشَرَ وَلَا أُسَلِّمُ لَهُمْ مَا قَالُوا اهـ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ لِلْبِسَاطِيِّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُخْتَصَرِ وَلَعَلَّ الْقَاضِيَ سَمِعَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْحَقُّ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ خَلِيلٌ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَمَا بَيَّنَهُ ابْنُ غَازِيٍّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ اشْتَرَى بِعَرْضٍ مُخَالِفٍ ثَمَنَهُ جَازَتْ ثَلَاثُ النَّقْدِ فَقَطْ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ كَانَ الثَّمَنَانِ عَرْضًا وَاحِدًا فَكَالطَّعَامِ،

7,233

فَإِنْ كَانَا نَوْعَيْنِ جَازَتْ الصُّوَرُ كُلُّهَا إذْ لَا رِبَا فِي الْعُرُوضِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إنَّمَا يَجُوزُ صَرْفُ النَّقْدِ خَاصَّةً. بَهْرَامَ: إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي النَّقْدِ صُورَتَانِ.

7,234

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِدَرَاهِمَ لِأَجَلٍ لَا يَشْتَرِيهَا بِعَرْضٍ مُؤَجَّلٍ لِأَنَّهُ دَيْنٌ، بِدَيْنٍ اهـ. وَلَا شَكَّ أَنَّ صُورَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَبِيعَ ثَوْبًا مِنْ حَرِيرٍ مَوْصُوفٍ لِأَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَ مِنْهُ ذَلِكَ الثَّوْبَ بِمَكِيلَةِ قَمْحٍ مَثَلًا، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَمْحُ مُؤَجَّلًا لِأَقْرَبَ مِنْ أَجَلِ الْحَرِيرِ وَلَا لِأَبْعَدَ وَلَا لِأَجَلِهِ،

7,235

وَيَجُوزُ مُعَجَّلًا. وَلَا يُتَصَوَّرُ هُنَا أَنْ يُقَالَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوٍ لِأَنَّ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ فِي عَرْضَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ اهـ فَانْظُرْ إنْ كَانَ عَنَى خَلِيلٌ مَسْأَلَةَ الْمُدَوَّنَةِ فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ " ثَلَاثُ النَّقْدِ "؟ وَنَحْوُهُ نَصُّ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ. وَانْظُرْ أَيْضًا نَصَّ ابْنِ بَشِيرٍ فَإِنَّهُ أَطْلَقَ الْجَوَازَ مُطْلَقًا وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَانْظُرْ أَيْضًا قَوْلَ خَلِيلٍ ثَمَنَهُ إنْ كَانُوا يَعْنُونَ بِهَذَا كُلِّهِ غَيْرَ مَا فَهِمْته أَنَا فَانْظُرْهُ أَنْتَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَإِنْ اشْتَرَى بِعَرْضٍ مُخَالِفٍ ثَمَنَهُ جَازَتْ ثَلَاثُ النَّقْدِ فَقَطْ

6,615

(ش) أَيْ: وَإِنْ اشْتَرَى ثَوْبًا بَاعَهُ لِشَهْرٍ مَثَلًا بِعَرْضٍ كَجَمَلٍ بِعَرَضٍ مُخَالِفٍ ثَمَنَهُ الْأَوَّلَ فِي الْجِنْسِيَّةِ كَبَغْلٍ فَالْبَغْلُ

6,616

إمَّا نَقْدًا، أَوْ لِلْأَجَلِ الْأَوَّلِ، أَوْ لِأَقَلَّ مِنْهُ، أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ وَثَمَنُهُ

6,617

إمَّا مُسَاوٍ لِثَمَنِ الْجَمَلِ، أَوْ أَقَلُّ، أَوْ أَكْثَرُ فَهَذِهِ ثَلَاثَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي الْأَرْبَعِ الْمُمْتَنِعُ مِنْهَا تِسْعٌ وَهِيَ مَا أُجِّلَ فِيهِ الثَّمَنَانِ لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَجَازَتْ ثَلَاثُ النَّقْدِ فَقَطْ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنُ الْبَغْلِ الْمَنْقُودِ مِثْلَ ثَمَنِ الْجَمَلِ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ

6,618

وَأَمَّا صُوَرُ الْآجَالِ التِّسْعِ فَمُمْتَنِعَةٌ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدِينٍ فَثَمَنَهُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ مَنْصُوبٌ مَفْعُولُ مُخَالِفٍ أَيْ: بِعَرِضٍ مُخَالِفٍ جِنْسُهُ جِنْسَ ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ وَسَوَاءٌ سَاوَاهُ فِي قِيمَتِهِ، أَوْ نَقَصَ ثَمَنُهُ عَنْهَا، أَوْ زَادَ لَا مَرْفُوعٌ بِالْفَاعِلِيَّةِ أَيْ: ثَمَنُهُ بِمَعْنَى قِيمَتِهِ مُخَالِفٌ لَقِيمَة الْعَرَضِ الْأَوَّلِ بِزِيَادَةٍ، أَوْ نَقْصٍ كَمَا وَقَعَ عِنْدَ الشَّارِحِ إذْ لَا يَتَأَتَّى فِي النَّقْدِ ثَلَاثٌ عَلَى ذَلِكَ الْفَرْضِ إذْ هُمَا اثْنَانِ فَقَطْ وَمُرَادُهُ بِالْعَرَضِ مَا قَابَلَ الْعَيْنَ فَيَشْمَلُ الطَّعَامَ

note

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْمَبِيعِ الْمُقَوَّمِ وَنَوْعِ ثَمَنِهِ إلَى عَيْنٍ وَطَعَامٍ وَعَرَضٍ مُوَافِقٍ لِلثَّمَنِ الْأَوَّلِ، أَوْ مُخَالِفٍ فِي الْقَدْرِ، أَوْ فِي الصُّفَّةِ، أَوْ فِي الْجِنْسِ شَرَعَ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مِثْلِيًّا وَهُوَ

6,619

إمَّا عَيْنُ الْأَوَّلِ وَإِمَّا مِثْلُهُ

6,620

وَإِمَّا مُخَالِفُهُ فَأَفَادَ حُكْمَ الْعَيْنِ وَالْمِثْلِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مُخَالِفٌ) مَفْهُومُهُ أَنَّ الْعَرْضَيْنِ لَوْ كَانَا نَوْعًا وَاحِدًا لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَهُوَ كَمَا أَفْهَمَ كَبَيْعِهِ كَتَّانًا بِثَوْبٍ لِشَهْرٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِثَوْبٍ فَالْبَيْعَةُ الثَّانِيَةُ

8,617

إمَّا نَقْدًا، أَوْ لِأَجَلٍ دُونَ الْأَوَّلِ، أَوْ مِثْلِهِ، أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ وَعَلَى كُلٍّ قِيمَتُهَا

8,618

إمَّا مُسَاوِيَةٌ، أَوْ أَقَلُّ، أَوْ أَكْثَرُ فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً يُمْنَعُ مِنْهَا مَا عُجِّلَ فِيهِ الْأَقَلُّ اتِّفَاقًا

8,619

وَيَجُوزُ مِنْهَا مَا لَمْ يُعَجَّلْ فِيهِ الْأَكْثَرُ اتِّفَاقًا وَفِي جَوَازِ مَا عُجِّلَ بِهِ الْأَكْثَرُ وَمَنْعِهِ قَوْلَانِ مُنْشَؤُهُمَا اعْتِبَارُ ضَمَانٍ بِجُعْلٍ وَعَدَمُ اعْتِبَارِهِ

(قَوْلُهُ: مُخَالِفٌ جِنْسَهُ) أَيْ: فَالشَّرَابُ بِثَوْبٍ إلَخْ أَيْ: بِفَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الثَّوْبِ مُخَالِفٌ جِنْسَ ذَلِكَ الْفَرْدِ الَّذِي هُوَ الْمَاهِيَّةُ الْكُلِّيَّةُ ثَمَنُهُ الْأَوَّلُ وَأَرَادَ بِالْجِنْسِيَّةِ مَا يَشْمَلُ النَّوْعِيَّةَ كَمَا مَثَّلَ فَإِنَّ جِنْسَ الْبَغْلِ وَالْجَمَلِ وَاحِدٌ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَ بِثَوْبٍ مِنْ الْقُطْنِ وَيَشْتَرِيَ بِثَوْبٍ مِنْ الْكَتَّانِ [بَاعَ مِثْلِيًّا مِنْ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ وَمَعْدُودٍ طَعَامًا أَوْ غَيْرَ طَعَامٍ ثُمَّ اشْتَرَى مِثْلَهُ صِفَةً] .

(قَوْلُهُ: وَنَوْعُ ثَمَنِهِ) أَيْ: فِي الشِّرَاءِ الثَّانِي كَمَا هُوَ ظَاهِرُ لَفْظِهِ.

(قَوْلُهُ: فَأَفَادَ حُكْمَ الْعَيْنِ وَالْمِثْلِ) بِقَوْلِهِ كَمِثْلِهِ إلَّا أَنَّ الْإِفَادَةَ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَعَيْنِهِ إلَّا إنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ أَخْذَ الْمُصَنِّفِ بِظَاهِرِهِ لَا يَظْهَرُ فَيُقَدَّرُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالتَّقْدِيرُ فَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ صِفَةً وَقَدْرًا كَعَيْنِهِ عَلَى مَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لَا كَمِثْلِهِ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ) بَاعَ شَيْئًا بِنَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ لِأَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ (بِعَرْضٍ مُخَالِفٍ ثَمَنَهُ) أَيْ الْمَبِيعِ جِنْسًا نَقْدًا أَوْ لِلْأَجَلِ أَوْ أَقْرَبَ أَوْ أَبْعَدَ وَفِي كُلٍّ قِيمَتُهُ

9,522

إمَّا قَدْرُ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً (جَازَتْ ثَلَاثُ) صُوَرٍ (النَّقْدُ فَقَطْ) وَهِيَ كَوْنُ قِيمَةِ الْعَرْضِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ ثَانِيًا نَقْدًا قَدْرَ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَمَفْهُومُهُ امْتِنَاعُ صُوَرِ الْأَجَلِ التِّسْعِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ. غ الْمُرَادُ بِالثَّمَنِ هُنَا ثَمَنُ الْمَبِيعِ فِي الصَّفْقَةِ الْأُولَى، أَيْ فَإِنْ اشْتَرَى مَا بَاعَهُ بِعَرْضٍ مُخَالِفٍ فِي الْجِنْسِ لِلثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ كَبَيْعِ ثَوْبٍ بِجَمَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِبَغْلٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا هُوَ مُخَالِفٌ لِلْجَمَلِ فِي الْجِنْسِ جَازَتْ صُوَرُ النَّقْدِ الثَّلَاثِ، وَهِيَ كَوْنُ قِيمَةِ الْعَرْضِ الثَّانِي مُسَاوِيَةً لَقِيمَةِ الْجَمَلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ.

وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ فَقَطْ عَلَى مَنْعِ صُوَرِ الْأَجَلِ التِّسْعِ لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ هَذَا أَنَّهُ لَمَّا شَرَحَ فِي تَوْضِيحِهِ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنْ كَانَا نَوْعَيْنِ جَازَتْ الصُّوَرُ كُلُّهَا إذْ لَا رِبَا فِي الْعُرُوضِ. قَالَ: مُرَادُهُ بِالصُّوَرِ كُلِّهَا صُوَرُ النَّقْدِ الثَّلَاثُ.

9,523

وَأَمَّا صُوَرُ الْآجَالِ التِّسْعُ فَمُمْتَنِعَةٌ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ أَطْلَقَ فِي قَوْلِهِ لَا رِبَا فِي الْعُرُوضِ وَمُرَادُهُ نَفْيُ رِبَا الْفَضْلِ لِوُضُوحِهِ؛ إذْ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى مُشَارَكَةٍ أَنَّ رِبَا وَالْمِثْلِيُّ صِفَةً وَقَدْرًا كَمِثْلِهِ، فَيُمْنَعُ بِأَقَلَّ لِأَجَلِهِ، أَوْ لِأَبْعَدَ، إنْ غَابَ مُشْتَرِيهِ بِهِ،. .

[منح الجليل] النَّسَاءِ يَدْخُلُ فِي الْعُرُوضِ، حَكَاهُ عَنْ شَيْخِهِ الْمَنُوفِيِّ.

9,524

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ إنْ كَانَ الثَّمَنَانِ عَرْضَيْنِ مِنْ جِنْسٍ جَازَتْ الصُّوَرُ التِّسْعُ، تَبِعَ فِيهِ ابْنَ بَشِيرٍ، وَتَبِعَهُمَا ابْنُ الْحَاجِبِ، وَهُوَ وَهْمٌ اهـ، وَمُرَادُهُمْ بِالصُّوَرِ التِّسْعِ الِاثْنَتَا عَشْرَةَ إلَّا أَنَّهُمْ عَدُّوا مَا كَانَ لِدُونِ الْأَجَلِ وَالنَّقْدِ وَاحِدًا.

وَاسْتَدَلَّ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى تَوْهِيمِ الْجَمَاعَةِ بِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ بِعْت ثَوْبًا بِمِائَةٍ إلَى شَهْرٍ جَازَ أَنْ تَشْتَرِيَهُ بِعَرْضٍ أَوْ طَعَامٍ نَقْدًا كَانَ ثَمَنُ الْعَرْضِ أَقَلَّ مِنْ مِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ،

9,525

فَإِنْ اشْتَرَيْتَهُ بِعَرْضٍ مُؤَجَّلٍ إلَى مِثْلِ أَجَلِ الْمِائَةِ أَوْ دُونِهِ أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ.

تت وَهَذِهِ صُورَةُ الْجَدْوَلِ الْكَاشِفِ لَهَا:

نَقْدًا لِشَهْرٍ لِنِصْفِهِ لِأَبْعَدَ بَاعَ ثَوْبًا بِبَعِيرٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِفَرَسٍ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ كَذَلِكَ جَائِزٌ مُمْتَنِعٌ مُمْتَنِعٌ مُمْتَنِعٌ بَاعَ ثَوْبًا بِبَعِيرٍ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ لِشَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِفَرَسٍ قِيمَتُهُ ثَمَانِيَةٌ جَائِزٌ مُمْتَنِعٌ مُمْتَنِعٌ مُمْتَنِعٌ بَاعَ ثَوْبًا بِبَعِيرٍ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ لِشَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِفَرَسٍ قِيمَتِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ جَائِزٌ مُمْتَنِعٌ مُمْتَنِعٌ مُمْتَنِعٌ .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن اشترى بعرض مخالف ثمنه جازت ثلاث النقد فقط؛ يعني أنه إذا باع ثوبا مثلا بعين أو عرض إنه اشترى عين ثوبه بعرض مخالف لثمنه الأول، بأن يكون الأول عينا والثمن الثاني عرض، أو يكون الثمن الأول عرضا والثمن الثاني عرض مخالف لجنس ذلك المرض، كأن يكون ثمن الثوب الأوَّلُ جملا واشتراه بفرس، فإنه لا يخلو من أن تكون قيمة الفرس أقلّ من الثمن الأول أو قدره أو أكثر،

41,420

وفي كلّ إما أن يكون الثمن الثاني الذي هو الفرس نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو لأبعد، يجوز منها ثلاث النقد، وهي: أن يكون الفرس نقدا وقيمته أكثر من قيمة الجمل، أوأقلّ، أو مثلها، أو يكون قيمة الفرس قدر الثمن الأول إن كان الثمن الأول عينا أو أقلّ أو أكثر، والتسع الباقية ممنوعة وهي صور الآجال، ومفهوم قوله: برض مخالف أن العرضين لو كانا نوعا واحدا لم يكن الحكم كذلك، وهو كما أفهم كبيعه كتابا بثوب لشهر ثم اشتراه بثوب، فالبيعة الثانية

41,421

إما نقدا أو لأجل دون الأجل أو مثله أو أبعد منه، وعلى كلّ قيمتهما

41,422

إما متساوية أو الثاني قيمته أقلّ من قيمة الأول أو أكثر، فهي اثنتا عشرة صورة، يمنع منها ما عجل فيه الأقل اتفاقا،

41,423

ويجوز منها ما لم يعجل فيه الأكثر اتفاقا،

41,424

وفي جواز ما عجل فيه الأكثر ومنعه قولان، منشؤهما اعتبار ضمان بجعل وعدم اعتباره حكاهما المازري عن المتأخرين. قاله عبد الباقي. قال بناني: وهذا المفهوم داخل في قول المص فيما تقدم: ثم اشتراه بجنس ثمنه من عين وعرض وطعام الخ،

41,425

وقوله: وفي جواز ما عجل فيه الأكثر لخ، ليس في هذا إلَّا الجواز، وإنما محلهما إذا عجل عرضين مثلا ويأخذ عرضا وهما متماثلان. انتهى.

41,426

وقال عبد الباقي عند قوله: جازت ثلاث النقد فقط، وهي بيع ثوب ببعير قيمته عشرة لشهر ثم يشتريه بفرس قيمته ذلك أو أقلّ أو أكثر نقدا؛ لأن ربا الفضل لا يدخل العروض، والمخالفة مع تساوي القيمة معناها في العرضية، وامتنعت تسعة وهي ما أجل فيه الثمنان وعلة المنع فيها دين بدين؛ لأن ذمة كلّ منهما معمرة لصاحبه بعرض مخالف للعرض الذي عليه. انتهى.

41,427

وقال بناني عند قوله: وإن اشترى بعض لخ، ما نصه: واعلم أنه يتصور في هذه المسألة مائة وأربع وأربعون صورة؛ لأنه

41,428

إما أن يبيع بذهب أو فضة ويشتري بعرض أو طعام فهذه أربع،

41,429

وإما أن يبيع بعرض ويشتري بعرض مخالف أو طعام أو ذهب أو فضة فهذه أربع أخرى،

41,430

وإما أن يبيع بطعام ويشتري بطعام مخالف أو عرض أو ذهب أو فضة وهذه أربع أخرى، فالمجموع اثنتا عشرة صورة تضرب في اثنتي عشرة صورة التي عند الزرقاني، وهي بأربع وأربعين ومائة منها ست وثلاثون هي صور النقد، فتجوز كلها إلَّا أنه إذا باع بطعام واشترى بطعام مخالف تمنع الصور كلها، فالجائز إذا ثلاث وثلاثون والله تعالى أعلم. ويمتنع الباقي لكن إذا باع بطعام واشترى بطعام مخالف يمنع مطلقًا لما فيه من ربا النساء.

انتهى. وقوله: ثمنه بالنصب مفعول مخالف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.