وَلَا كَلَامَ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ بِمَالِهِ
Its commentaries
(وَلَا كَلَامَ لِوَارِثٍ) مَعَ هَذَا الْغَرِيمِ سَوَاءٌ قَامَ الْغَرِيمُ قَبْلَ الْمَوْتِ، أَوْ بَعْدَهُ (إلَّا أَنْ يَأْخُذَ) الْوَارِثُ شَيْئًا (بِمَالِهِ) الْخَاصِّ بِهِ بَعْدَ رَدِّ الْغَرِيمِ وَيُؤَدِّي ذَلِكَ لِلْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ حِينَئِذٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَا كَلَامَ لِوَارِثٍ) أَيْ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِمَالِهِ، وَقَدْ اشْتَرَى بِخِيَارٍ وَمَاتَ زَمَنَ الْخِيَارِ فَالْكَلَامُ فِي ذَلِكَ لِغُرَمَائِهِ وَلَا كَلَامَ لِوَارِثِهِ وَقَوْلُهُ قَامَ الْغَرِيمُ قَبْلَ الْمَوْتِ، أَوْ بَعْدَهُ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَا فِي عج مِنْ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ قَامَ الْغُرَمَاءُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ الْوَارِثُ شَيْئًا بِمَالِهِ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَدِينَ إذَا اشْتَرَى سِلْعَةً بِخِيَارٍ لَهُ وَأَدَّى ثَمَنَهَا لِبَائِعِهَا، وَمَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ زَمَنِ الْخِيَارِ فَرَدَّ الْغُرَمَاءُ تِلْكَ السِّلْعَةَ فَأَرَادَ الْوَارِثُ أَخْذَ تِلْكَ السِّلْعَةِ بِمَالِهِ وَيُؤَدِّي ثَمَنَهَا لِلْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَيِّتُ بَاعَ بِخِيَارٍ لَهُ وَمَاتَ وَرَدَّ الْغُرَمَاءُ بَيْعَهُ وَأَرَادَ الْوَارِثُ أَخْذَهَا وَدَفْعَ الثَّمَنِ لَهُمْ فَإِنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ فَصَحَّ قَوْلُ الشَّارِحِ وَيُؤَدِّي ذَلِكَ أَيْ الثَّمَنَ لِلْغُرَمَاءِ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ السِّلْعَةُ الَّتِي اشْتَرَاهَا الْمَدِينُ بِخِيَارٍ وَلَمْ يُؤَدِّ الثَّمَنَ لِبَائِعِهَا وَرَدَّ الْغَرِيمُ الْبَيْعَ وَأَخَذَهَا الْوَارِثُ بِثَمَنٍ مِنْ مَالِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي الثَّمَنَ لِبَائِعِهَا وَلَا يُؤَدِّيهِ لِلْغُرَمَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ وَيُؤَدِّي الرِّبْحَ لِلْغُرَمَاءِ، وَهُوَ صَوَابٌ لِقَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ إذَا أَخَذَ الْوَارِثُ بِمَالِهِ فَالرِّبْحُ لِلْمَيِّتِ وَنَقَلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَلَا كَلَامَ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ بِمَالِهِ (ش) يَعْنِي إذَا اتَّفَقَتْ الْغُرَمَاءُ عَلَى أَخْذٍ أَوْ رَدٍّ فَلَهُمْ، وَلَا كَلَامَ لِوَارِثٍ مَعَهُمْ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ الْوَارِثُ بِمَالِهِ الْخَاصِّ بِهِ بَعْدَ رَدِّ الْغُرَمَاءِ، وَانْظُرْ لَوْ اخْتَلَفَ الْغُرَمَاءُ فَرَدَّ بَعْضُهُمْ، وَأَجَازَ آخَرُونَ فَهَلْ يَكُونُونَ كَالْوَرَثَةِ، وَيَجْرِي فِيهِمْ مَا جَرَى فِيهِمْ مِنْ قِيَاسٍ أَوْ اسْتِحْسَانٍ أَوْ تَكُونُ الْوَرَثَةُ أَحَقَّ بِنَصِيبِ الرَّادِّ دُونَ بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ، وَيَدْخُلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ بِمَالِهِ،
وَفِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ رَدُّوا أَيْ الْغُرَمَاءُ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ الْأَخْذُ إلَّا أَنْ يُؤَدُّوا الثَّمَنَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ دُونَ مَالِ الْمَيِّتِ انْتَهَى، وَيُحْمَلُ كَلَامُهَا عَلَى رَدِّهِمْ كُلِّهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ
(قَوْلُهُ وَلَا كَلَامَ لِوَارِثٍ) أَفَادَ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا مَاتَ شَخْصٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِمَالِهِ، وَعِنْدَهُ تَرِكَةٌ، وَأَرَادَتْ الْغُرَمَاءُ أَخْذَ تِلْكَ الْأَعْيَانِ، وَأَرَادَتْ الْوَرَثَةُ دَفْعَ الثَّمَنِ لِلْغُرَمَاءِ وَيَأْخُذُونَ الْأَعْيَانَ فَإِنَّ الْكَلَامَ لِلْغُرَمَاءِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ بِمَالِهِ) يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَبِفَتْحِهَا، وَالْمُرَادُ بِاَلَّذِي لَهُ أَيْ بِاَلَّذِي يَمْلِكُهُ لَا الَّذِي لَهُ مِنْ التَّرِكَةِ
(قَوْلُهُ يَعْنِي إذَا اتَّفَقَتْ الْغُرَمَاءُ إلَخْ) أَيْ الَّذِينَ أَحَاطَ دَيْنُهُمْ بِمَالِ الْمَيِّتِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِخِيَارِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِمَالِهِ وَمَاتَ فِي زَمَنِ خِيَارِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ فَالْكَلَامُ فِيهِ لِغُرَمَائِهِ وَ (لَا كَلَامَ لِوَارِثٍ) لِلْمُشْتَرِي فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يَأْخُذَ) الْوَارِثُ الْمَبِيعَ (بِمَالِهِ) أَيْ الْوَارِثِ بَعْدَ رَدِّ الْغُرَمَاءِ وَيَدْفَعُ ثَمَنَهُ لِلْبَائِعِ فَيُمَكَّنُ مِنْ الْأَخْذِ
Adds nothing on this mas’ala.
ولا كلام لوارث؛ يعني أن الميت إذا كان الدين محيطا بماله فإنه ينتقل لغرمائه من الخيار ما كان له قبل موته،
فإذا باع أو ابتاع بالخيار ثم مات زمن الخيار فإنه ينتقل الخيار لغرمائه، ولا كلام لورثته في رد أو إمضاء؛ واستثنى من ذلك قوله: إلا أن يأخذ بماله؛ يعني أنه إذا أمضى الغرماء البيع فإنه لا كلام للوارث،
وأما إن رد الغرماء البيع فإن للوارث أن يأخذ الشيء المبيع الذي رده الغرماء بماله الخاص به؛ أي يدفع الثمن من عنده للبائع ويأخذ المبيع؛ قال عبد الباقي: ولا كلام لوارث إلا أن يأخذ شيئا بماله بعد رد الغرماء ويؤدي ذلك للغرماء، فإنه يمكن حينئذ من ذلك، وهذا الحل مثله في المدونة. انتهى. قوله: ويؤدي ذلك للغرماء إلخ، صوابه: ويؤدي الثمن للبائع؛ إذ الفرض أنه أخذه بماله فلا يؤدي للغرماء شيئا، ويحتمل أن يكون مراده ويؤدي الربح للغرماء، وهو صواب لقول ابن عرفة: إذا أخذه الوارث بماله فالربح للميت ونقله الحطاب.
قاله بناني. وعلم مما قررت أن قوله: إلا أن يأخذ بماله مقيد برد الغرماء فإن شاءوا الأخذ فلا كلام للوارث، ويعمل بما شاءه الغريم من أخذ عين التركة، لا بما شاءه الوارث من أخذ عينها ودفع ثمنها للغريم في الفرض المذكور، وهو وجود شيء مشترى بخيار،
وإذا مات الديان والدين محيط بماله ولم يكن اشترى شيئا بخيار وليس له عبد جان وأراد الغريم أخذ عين التركة لاستغراق دينه إياها وطلب الوارث أخذها ودفع قيمتها للغريم فهل القول للوارث أو للغريم؟ انتهى. قاله عبد الباقي. قال بناني: مقتضى كلام المدونة في القسمة أن للوارث أخذ التركة إذا دفع جميع الدين لا قيمة التركة فقط. ونصها: لكل واحد من الورثة أن يفتك ما يباع عليه في الدين بأداء ما ينوبه.
انتهى. ولوارث؛ يعني أن من ابتاع أو باع بخيار ثم مات زمن الخيار فإن الخيار ينتقل لوارثه حيث لم يكن عليه دين أو عليه دين ولم يكن محيطا، وقوله: ولا كلام لوارث، حيث كان الدين محيطا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.