وإن طال فسخ
Its commentaries
(وَإِنْ طَالَ) إغْمَاؤُهُ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنِهِ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ الضَّرَرُ (فُسِخَ) الْبَيْعُ وَلَا يَنْظُر لَهُ السُّلْطَانُ وَقَالَ أَشْهَبُ يَنْظُرُ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ، وَإِنْ طَالَ إغْمَاؤُهُ بَعْدَ إلَخْ) أَيْ،
وَإِنْ مَضَى زَمَنُ الْخِيَارِ وَطَالَ إغْمَاءَهُ بَعْدَهُ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ الضَّرَرُ لِلْآخَرِ
(قَوْلُهُ فَسَخَ) أَيْ، فَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ حَتَّى أَفَاقَ بَعْدَهُ اُسْتُؤْنِفَ لَهُ الْأَجَلُ وَمَفْهُومُ طَالَ أَنَّهُ لَوْ أَفَاقَ بَعْدَ أَيَّامِ الْخِيَارِ بِقُرْبٍ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ لِنَفْسِهِ وَهَلْ يَخْتَارُ فَوْرًا، أَوْ يُؤْتَنَفُ لَهُ أَجَلٌ طَرِيقَتَانِ وَهَذَا
بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ إذَا تَكَاسَلَ السُّلْطَانُ وَلَمْ يَنْظُرْ حَتَّى أَفَاقَ بَعْدَ أَيَّامِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَأْنَفُ لَهُ الْأَجَلُ عَلَى الظَّاهِرِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَفْقُودَ كَالْمَجْنُونِ عَلَى الرَّاجِحِ
وَقِيلَ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، فَإِنْ طَالَ فَسَخَ،
وَأَمَّا الْأَسِيرُ فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَالْمَفْقُودِ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ، أَوْ يُتَّفَقُ عَلَى أَنَّهُ كَالْمَجْنُونِ،
وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ، فَإِنْ مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ نَظَرَ السُّلْطَانُ،
وَإِنْ تَابَ نَظَرَ بِنَفْسِهِ لِقَصْرِ الْمُدَّةِ اهـ. شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ طَالَ) زَمَنُ إغْمَائِهِ بَعْدَ زَمَنِ الْخِيَارِ (فُسِخَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْبَيْعُ. فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ اُنْتُظِرَتْ إفَاقَتُهُ ثُمَّ هُوَ عَلَى خِيَارِهِ إلَّا أَنْ يَطُولَ إغْمَاؤُهُ أَيَّامًا فَيَنْظُرُ السُّلْطَانُ،
فَإِنْ رَأَى ضَرَرًا فَسَخَ الْبَيْعَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُمْضِيَهُ، خِلَافَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَإِنَّمَا الْإِغْمَاءُ مَرَضٌ اهـ. وَالْمِلْكُ لِلْبَائِعِ، وَمَا يُوهَبُ لِلْعَبْدِ، إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَالَهُ، وَالْغَلَّةُ وَأَرْشُ مَا جَنَى أَجْنَبِيٌّ لَهُ،
بِخِلَافِ الْوَلَدِ، وَالضَّمَانُ مِنْهُ وَحَلَفَ مُشْتَرٍ.
[منح الجليل] الْبُنَانِيُّ وَلَا يَحْصُلُ الضَّرَرُ لِلْبَائِعِ إلَّا بِالطُّولِ الزَّائِدِ عَلَى أَمَدِ الْخِيَارِ لِأَنَّ أَيَّامَهُ مَدْخُولٌ عَلَيْهَا بَيْنَهُمَا بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّخْمِيِّ إذَا كَانَ الْخِيَارُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَفَاقَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ اخْتَارَ فِي الْيَوْمِ الْبَاقِي وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَى عَلَى أَنْ يُؤَامِرَ نَفْسَهُ ثَلَاثًا وَلَا مَضَرَّةَ عَلَى الْبَائِعِ فِي زِيَادَةِ يَوْمَيْنِ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: لَهُ الرَّدُّ وَالْإِجَازَةُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ زَوَالِهَا إلَّا الرَّدُّ. الْحَطّ وَهَلْ الْمَفْقُودُ كَالْمُغْمَى أَوْ كَالْمَجْنُونِ قَوْلَانِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ تَرْجِيحُ الثَّانِي. .
وإن طال فسخ؛ يعني أنه إذا طال إغماؤه بعد مضي زمن الخيار فإنه يفسخ، والطول ما أدى إلى ضرر الآخر،
فإن لم يفسخ حتى أفاق بعده استؤنف الأجل.
ومن المدونة قال ابن القاسم: من أغمي عليه في أيام الخيار انتظرت إفاقته، ثم هو على خياره إلا أن يطول إغماؤه أياما فينظر السلطان،
فإن رأى ضررا فسخ البيع، وليس له أن يمضيه،
بخلاف المجنون والصبي، وإنما الإغماء مرض. انتهى.
ووقع لعبد الباقي ما نصه: وإن طال إغماؤه بعد مضي زمن الخيار أو في زمنه، كما في الشارح فسخ. انتهى. قال بناني: فيه نظر، بل مقتضى كلام المدونة وغيرها أن الطول إنما يعتبر بعد مضي زمن الخيار لقولها: إلا أن يطول إغماؤه أياما، فينظر السلطان،
فإن رأى ضررا فسخ البيع، وليس له أن يمضيه كالمجنون والصبي، وإنما الإغماء مرض. انتهى. ولا يحصل الضرر للبائع إلا بالطول الزائد على أمد الخيار؛ لأن أيام الخيار مدخول عليها بينهما،
ويدل لذلك قول اللخمي: وإذا كان الخيار ثلاثة أيام فأفاق بعد يومين كان له الخيار في اليوم الباقي ويومين بعده؛ لأنه إنما اشترى على أن يؤامر نفسه ثلاثا، ولا مضرة على البائع بزيادة يومين. انتهى. نقله أبو الحسن.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.